كتب بواسطة olahasaballa في صحافة تعليق واحد »

منفذة الإعلانات الأولى في غزة:  

ريما مرجان تقتحم مجالا ظل حكرا على الرجال

علا أبو حسب الله

في السيارة… الشارع … البيت، تسمع صوتها يتدفق عبر الأثير ، وربما تترك ما  بيدك على وجه السرعة ؛لتصغي بكل حواسك لصاحبة الصوت الذي يأتيك بأغنية إعلان أو بيان مقروء له، فما من يوم يمر إلا وتسمع إعلان، لكن هل توقفت وفكرت مرة فيمن تقف وراءه ،تصنعه وتسهر ليال طوال لتخرجه إليك  بأحسن صوره؟!” ريما مرجان من مواليد العام 1980،تسكن مدينة غزة وتعمل في “مؤسسة مشارق الإعلانية” وتقوم بتلحين وأداء معظم الإعلانات التي نسمعها ليل نهار في الإذاعات المحلية. قالت والأمل يعلو ملامحها:” أحببت الموسيقى منذ الصغر وكنت أعزف البيانو في السادسة من عمري مع أداء لبعض الأغاني الهندية” .وأضافت:” في البداية كنت أغني وأعزف فقط لأني أحب ذلك ولم أنتبه أن صوتي جميل لاسيما أن كل العائلة تتمتع بصوت غنائي جميل ؛ لذلك لم أشعر بالفرق،لكنني شيئا فشيئا بدأت أكتشف ذلك عندما كنت أسمع  العديد من الأصوات الرديئة والتي تنتشر بشكل واسع”. وتابعت:” حبي للموسيقى لم يقف عند العزف بل بدأت أكتب نوتات موسيقية وألحنها وأنا في السادسة عشر من عمري إلا أن  الحياة الجامعية كانت فترة الانطلاق بالنسبة لي فقد بدأت أغني في المهرجانات التي تقيمها الجامعة في المناسبات الوطنية” بعد إنهائها لدراستها في كلية التجارة، عملت مرجان مذيعة في راديو الشباب الذي كان يبث من مدينة غزة قبل أن تسيطر حماس على قطاع غزة. الفارق بين الدراسة والعمل لم يقف عائقا أمام نجاحها لأنها آثرت أن تعمل فيما تحب وتبدع كما قالت. وزادت وقد بدا عليها الارتياح:” عملت فور تخرجي من الجامعة في إذاعة الشباب وكانت وقتها في بداية عملها،وهناك اكتشفت خامة صوتي الإذاعي.” وقالت:”حتى أثناء عملي هناك لم يتركني طيف الموسيقى حيث  تعلمت العزف على الجيتار وأصبحت قادرة على تلحين إعلان وتوزيعه وكنت دائما أفكر في ابتكار طرق لأداء البرامج وتنويهاتها، فكنت أقوم بأخذ موسيقات جاهزة أغير في نوتاتها الموسيقية وأكتب كلمات وأسجلها كتنويه للبرامج” وتابعت:”كانت فكرة مبتكرة وكنت سعيدة جدا بهذا العمل،إلى أن أغلقت الإذاعة بالكامل بعد أحداث غزة ،فتوجهت للعمل في إذاعة غزة إف أم و مؤسسة مشارق الإعلانية” وتؤكد مرجان أنها تعلمت في مشارق الكثير من الأشياء من أهمها كتابة الإعلان وتلحينه. لافتة إلى أن تعلمها بدأ بسماع إعلانات عربية من مصر والأردن وغيرها وصنع إعلان على غرارها،إلى أن أصبحت أجيد كتابة و تلحين الإعلانات” وتعمل مرجان منذ ثلاثة سنوات في كتابة الإعلان وتلحينه بالإضافة إلى إسقاط الصوت عليه سواء أكان غناء أو إلقاء. قالت:” أعمل في مجال الإعلانات منذ ثلاثة سنوات لكنى أذكر حتى اللحظة ذلك الشعور الذي اعتراني في أول مرة سمعت به صوتي عبر الراديو في إعلان،كنت وقتها في السيارة في طريقي إلى البيت كان شعورا رائعا يمتزج بالأمل والنجاح” وتابعت:” لم أواجه الكثير من الصعوبات وذلك يعود إلى شخصيتي القوية وعنادي الشديد في حصولي على ما أريد ،لكن الأمر لا يخلو من بعض المنغصات فمجتمعنا شرقي ويستهجن عمل الفتاة في مجال الموسيقى والإعلانات”. وواصلت :”كذلك استهانة الكثير من الرجال والزملاء في الوسط بقدرتي وإمكانياتي ،فقط لأني فتاة كانوا يقللون من قيمة أي شيء أقوم به حتى لو كان جيد، و كانوا دائما يقولون لي :أنتي بنت ماذا ستفعلين لن تستطيعي فعل شيء في مجال الموسيقى تحديدا ،هذا المجال حكر على الرجال ما الذي أتى بك إليه؟” وقالت مرجان: بعد حصولي على الفرصة وإثبات وجودي من خلال العمل الدوؤب المتواصل أصبحت الشركات الكبرى تطلب إعلاناتي، وغدا من استخف بي بالأمس لا ينفذ أي عمل قبل استشارتي” إعلان بطاقة الاتصال الدولي ألو،إعلان حضارة من أكثر الإعلانات التي تحبها مرجان، وهي بالمقابل لم تندم في حياتها على إعلان نفذته ذلك لأنها تقوم بعملها بتأني وتركيز. قالت وهي ترشف آخر رشفة في فنجان قهوتها:”مجال الإعلانات والموسيقى مجال رائع إلا أنه وكأي شيء في الدنيا له العديد من السلبيات كالمعاناة  التي ألاقيها مع بعض الشركات الكبرى حتى نخرج بإعلان يرضيهم ،كذلك الندرة في المؤثرات الصوتية والآلات الموسيقية الأمر الذي يزعجني كثيرا” أضافت وهي تستعد للرحيل:” أحب عملي كثيرا والموسيقى هي كل حياتي وطموحي أن أدرس الموسيقى وأتخصص في مجال ظل حكرا على الرجال لسنوات طويلة”

من أنا؟!

كتب بواسطة olahasaballa في صحافة تعليق واحد »

لأننا نتقن فن الصمت حملونا وزر النوايا