مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



أرشيف ‘قصص من الذاكرة’

قصص من ذاكرة النكبة ترويها الحاجة عزية ابوحمدان ( ام السعيد)

أكتوبر 27, 2010

كان عمري عند خروجنا من الجماسين 12 سنة .. هكذا كانت بداية حديث الحاجة أُم سعيد أبو حمدان البالغة من العمر 75عام من قرية الجماسين قضاء يافا وهي حاليا تعيش في مخيم بلاطة .كانت الحاجة تسترجع ذكريات طفولتها وهي تبدو عليها علامات الحزن والحسرة والآلم وكانت تحمل بيدها دلة قهوة يزيد عمرها عن المائة وخمسين عام توارثتها عن والدها قائلة هذا ما أحضرته معي من البلاد ورثته عن أبي وأبي عن جدي وأنا سأورثه لحفيدي عبدالله ، تابعت حديثها كان عندنا بيت كبير ومساحات واسعة من الأراضي وكان والدي يزرعها في المواسم .
وتسترجع ذكريات النكبة قائلة : في ذلك اليوم … كان إطلاق النار كثيفاً واُغلقت الطرق وكان لي أُخت تعمل في المستشفى حيث قام الثوار بحفر أنفاق على حدود القرية لمنع دخول اليهود فطلب مني والدي أن أنتظر عودة أختي من المستشفى وننتظر عودته بينما يقوم هو بنقل إخوتي الصغار الى مكان آمن وبالفعل ذهب والدي وأخوتي وانا كنت خائفة جداً سمعت صوت يناديني بإسمي وطلب مني أن أفتح الباب قائلاً أنا أخوك علي أبو حمادة وكانت معه أختي وعندما فتحت الباب وجدت هذا المقاتل مصاب بقدمه والدماء تسيل منها وكانت أختي تحمل ضمادات طبية حيث قامت بوضعها على قدمه ثم عاد الى الجبهة للقتال ، وذهبنا أنا وأختي الى منطقة عرب العوجا الى منزل عائلة تدعى أبو عايش ، حيث قاموا بإستضافتنا لأيام ثم عاودنا أنا والعائلة مسيرة شتاتنا من جديد وطلب في الطريق أحد المقاتلين من والدتي أن نوصل له كيس مليء بالذخيرة وأخر به نقود فطلبت مني والدتي أن أركب حمار ووضعت النقود على يميني والذخيرة على يساري في الطريق أوقفنا يهودي فخفت كثيراً لدرجة أن خوفي ظهر على وجهي فتداركت والدتي الأمر وأخبرت اليهودي بأنني مريضة بمرض معد ويجب أن أذهب للمستشفى فأبتعد وطلب منا المغادرة سرنا مسافات كبيرة حتى وصلنا الى بلد الشيخ مونس إسترحنا فيها ثم أكملنا مسيرتنا حتى وصلنا لمنطقة رفيديا في نابلس عشنا فيها لسنوات ثم إستقرينا في مخيم بلاطة

عاودت الحاجة أم سعيد ذكرياتها قائلة عدنا بعد سنوات لزيارة قريتنا فوجدت شجرتي الكينا على حالها ، ثم ذهبنا الى بيت جدي وجدنا به عائلة يهودية قلنا له هذا بيتنا الا انه رد علينا كل من يأتي يقول هذا بيتنا فقالت له خالتي لي عند دالية العنب تنكة من حديد وبها ست ذهبات وبالفعل سمح لنا بالحفر هناك وأخرجنا الذهب .. وعدنا الى وكم كانت حسرتنا وحزننا لعدم قدرتنا على دخول بيتنا ونحن نرى الأغراب يمرحون به .
تمنت الحاجة أُم سعيد العودة الى بيتها في الجماسين قائلة لا زلت اّكر وأشم رائحة برتقال يافا ومذاق الدريق والقشطة التي كان يزرعها والدي .. أتمنى العودة ولو ثلاثة أيام .
ونحن بدورنا نقول تراب وطننا مقدس ولا بد من عودتنا ولن نقبل عن العودة أي بديل آخر… والعودة لها في قناعتنا حق مؤكد وقدسي وحتمي .. شاء من شاء وأبى من أبى .. حتما سنعود …

معانات مخيم يرويها بكر ابوشلال يحكي هجرة مؤلمة… ونكسه …وصمود

يونيو 4, 2010

 

 

 إنه مخيم العين في محافظة نابلس الواقعة إلى شمال الضفة الغربية، ذلك المخيم الذي يقطنه بضعة آلاف من اللاجئين الذين شردوا من ديارهم بكل قسوة وظلم وقهر تحت تهديد السلاح إلى الغرب من مدينة نابلس،  مع مرور الأيام، وبعد أن أصبحت معظم العائلات الفلسطينية المهجرة مشتتة العناصر والأبناء، وبعد أن أصبح المأوى حاجة ضرورية ملحّة لإيواء الآلاف من المشردين، بدأت وكالة الغوث بتخصيص أمكنة خاصة لنزول المهاجرين فيها والإقامة على أرضها.

معانات المخيم كما يرويها «بكر أبو شلال»، من قرية الجماسين المهجرة سنة 1948عاصر بعض أحداث الهجرة، وسمع تفاصيل أخرى كثيرة من والده الذي عاصر النكبة بأكملها وتوفي قبل أعوام. روى لنا كيف بدأ المخيم، وكيف عاش أهله في البداية، فقال إنه بمجرد وصول جموع المهاجرين لمدينة نابلس ، خصصت وكالة الغوث قطعة من الأرض للإقامة عليها، فكثير من الناس نصبوا الخيام وسكنوا المغارات والمساجد، واستمر ذلك لأكثر من سنة عند البعض. وتابع ابو شلال: «بعد ذلك، وفي خطوة إضافية، قامت وكالة الغوث ببناء وحدات سكنية لأهالي المخيم، الأمر الذي أثار غضب المواطنين آنذاك، رفضوا الفكرة لأنها توحي بالتوطين ونسيان البلاد الأصلية.. ونظراً لصعوبة العيش وقلة المأوى آنذاك، قبل المواطنون المهاجرون على مضض بالعيش في الوحدات السكنية، على أن لا تعني من قريب ولا من بعيد التخلي عن الحق في الأراضي وضرورة العودة بأقرب وقت ممكن». وعن الوحدات السكنية التي تم بناؤها قال ابو شلال: «الوحدات السكنية وقتها لم تكن تصلح للحيوانات حيث كانت العائلة الكاملة، رجالاً ونساء، تسكن في غرفة واحدة تحتوي في داخلها على المطبخ ومكان الاستحمام ومكان خصص لوضع حاجيات ومستلزمات العيش». يومها إمعاناً في «الإذلال والاستهتار خصصت وكالة الغوث لكل سكان المخيم عدة مراحيض مشتركة للجميع»واعتبر ابو شلال أن ما قامت به وكالة الغوث والدول الأوروبية الداعمة للمهاجرين في وقتها مساندة واضحة للاحتلال على المواطن الفلسطيني وتنكر واضح لحقوقه «سعت الوكالة بالموازاة مع الاحتلال الإسرائيلي إلى إذلال سكان المخيم وإشغالهم بالمأوى وكيس الطحين ولقمة الخبز عن التفكير بالأرض الأصلية». بعد ذلك – يقول ابو شلال- شرع سكان المخيم بتطوير منازلهم بما يتلاءم مع عدد أفراد العائلة ويلبي الحاجات الإنسانية «فعملوا على زيادة الغرف وإيجاد مرفقات السكن من مطابخ ومراحيض وغيرها دون تدخل وكالة الغوث». ينحدر سكان المخيم من أكثر من مدينة وقرية عربية، منها حيفا وقيساريا وطبريا وتل الربيع ويازور والجماسين ويافا واللد وقرى الجليل ودير الأسد وشعب وخيرية وسلمة والعباسية وساقية والمجدل. وبالرغم من طول الزمان، ما زالت القلوب متعلقة بالأرض والممتلكات في الداخل. يؤكد بكر ابو شلال أنه «عند بداية الهجرة كان كثير من سكان المخيم قادرين على أن يشتروا جميع أراضي نابلس وبناء أجمل المنازل، ولكن رفضوا ذلك باعتباره قبولاً بالأمر الواقع والتخلي عن الحق في الأراضي المحتلة وتأكيداً على حتمية العودة عاجلاً أو آجلاً». وفي أنت تتجول في المخيم، تلمس مرارة العيش وحجم المعاناة التي يعيشها الأهالي والسكان هناك، فممرات المخيم لا تتسع لأكثر من شخص، وفي أحسن الأحوال لشخصين، بيوت متلاصقة  ومطلة على بعضها، الزقاق والممرات فيه ملاذ لأطفال يلعبون ويلهون، الأطفال بالعشرات يعيشون مع بعضهم وإن كانوا من عائلات مختلفة. حال مريرة وواقع مؤلم يحياه أهالي مخيم العين لصعوبة العيش وقلة الإمكانات، والواقع الذي فُرض عليهم هم مجبرون عليه غير مخيرين فيه.ومع كل ذلك نجد أن العلاقات الاجتماعية بين سكان المخيم لا يكاد يوجد لها نظير في أي منطقة أخرى. تكافل وتعاون ومحبة وعطف. وقال لنا: «انعكست صعوبة العيش إيجاباً على طبيعة العلاقات بين أهالي المخيم، فلا أحد يجوع، ولا يعطش، ولا يعرى في المخيم، فالكل هنا كالجسد الواحد ومع بعضهم البعض على الحلوة والمرة « وتمتاز حياة الأهالي في المخيم بالتواضع الممزوج بالعزة والكرامة والمحبة والأخوة والتعاطف، وخاصة عند الابتلاءات، إذ يتناسون خلافاتهم مهما كان حجمها». وأكد أن مصطلح الحاجة والفقر والعوز يكاد يختفي أمام التكافل الاجتماعي في المخيم، والألفة والمحبة عنوان مهم في العلاقات «فنحن نشارك بعضنا في كل الأمور، في الأحزان والأفراح».

 
 
 
 
 

 

 

 

قصص من الذاكرة

مايو 16, 2010

الحاج علي السماك  ( ابو رزق )  العمر 86 سنة

قرية الجماسين – يسكن في مخيم البريج – غزة

لم يسعف القدر المسن أبو رزق السماك المختار ورجل الاصلاح أن يعيش إحياء ذكرى النكبة الثانية والستين هذا العام لأن الموت باغته ظهيرة السبت بعد ساعات من إدلائه بذكريات قاسية عاشها في العام 1948.خلال اللقاء الذي استمر لساعتين كان الأمل معقود على جبين المسن الثمانيين ويشير إلى أن حلم العودة بات قريباً.الحاج السماك”86 عاما” من بلدة الجماسين “قضاء يافا”, يسكن مؤقتا كما أعرب قبل وفاته “للرسالة نت” في مخيم البريج وسط قطاع غزة, لم ييأس من الانتظار, فمسكنه الأصلي في بيته هناك, تحت ظل شجرة التوت التي اعتادت على جلساته في ظلها بعد شقاء العمل.

 حكاية معاناة 

استهل أبو رزق حديثه وهو يتذكر طرقات الجماسين وما يحدها, لكن موقف استوقف ذاكرته فيقول وهو يحمل مفتاح الديار “في بداية تهجيرنا طلب مني أحد المواطنين اليهود أن نبيع أرضنا, مقابل نقود كثيرة والعيش بهناء وترف وسلام ,فقلت له لن نتخلى عن شبر من أرضنا”.مع بداية اشتداد الخطر على الجماسين وقرى فلسطين من خطر اليهود عام 1948, يقول أبو رزق “بعد أن بعنا خضار مزرعتنا, وبعض الأبقار التي نرعاها, خرجنا من بيتنا وحملنا أشياء بسيطة أخذناها من البيت, منها بندقيتي وبغلتي, واتجهنا مسرعين إلى بلدة القبيبة على أمل العودة لبيتنا بعد أيام”.ويشير السماك إلى أنه خلال المكوث في القبيبة, كان يجلس في القهاوي ليستمع الأخبار, فمن بين الأخبار التي لم ينساها لعدم واقعيتها, عندما سمع خطابا للملك الأردني عبد الله الذي عين قائدا للجيوش العربية من المبعوث البريطاني حينها, وقال”اليوم الألسنة ستسكت والمدافع ستتكلم”.ويضيف أبو رزق إلى أنه حينما شعروا بالخطر الشديد, لكثرة مناوشات اليهود في القبيبة, رحلوا إلى المجدل, وسط مشقة ومعاناة سيرا على الأقدام, ومكثوا بها خمسة أشهر بعد أن تعرضت للقصف من قبل الطائرات الإسرائيلية.ويتابع “حينها هرب الناس من بيوتهم تحت القصف والخوف, وخرجت وعائلتي لا نعلم إلى أين سيكون المرة الطريق ,فالمأوى قد سكنه اليهود, وبعد معاناة شديدة والسير الطويل, جلسنا تحت ظل شجرة في بربرة لنأخذ قسطا من الراحة وننام حتى الفجر”.

ويذكر أبو رزق أنه وعائلته استيقظوا من نومهم تحت ظل الشجرة بعد الفجر ,ليكملوا الطريق باحثين عن مأوى يؤويهم, فاستمروا بالسير مشيا على الأقدام حتى العشاء إلى أن وصلوا مخيم جباليا في قطاع غزة ,ليجدوا من يؤويهم في تلك الليلة التي لم تمح من الذاكرة .ويقول “مكثنا في جباليا ليلة واحدة, ثم خرجنا فجر اليوم التالي, متجهين إلى مدينة غزة, ومن ثم إلى مخيم البريج, إلى بيت رجل كان يعمل معنا في المجدل, فوصلنا المخيم ونصبنا خيمة صغيرة هناك وسط خيم عديدة أقامتها وكالة الغوث للاجئين بمساعدة مصر”.ويوضح السماك أن الوكالة جلبت خيمة واحدة لكل عائلتين, وقدمت خدمات تموينية للفلسطينيين الذين باتوا لاجئين مغتربين عن وطنهم المسلوب ظلما وقسرا حتى يومنا هذا.

حق طبيعي

ويعرب أبو رزق عن فخر فلسطين بأبطال الثورات الذين دافعوا عنها أمثال القسام والحسيني, لكن الذي غير معادلة الانتصار, الجيوش العربية التي خذلت الفلسطينيين ومهدت لدخول اليهود إلى فلسطين, وهم يرددون “اليهود بوخدوا أراضي فلسطين في الليل, واحنا بنوخدها بالنهار”.ويقف الحاج بثقه عالية وهو يحمل الاوراق التي تثبت ملكية أرضة في بلدتة الجماسين ويقول نحن مصرون على العودة ولن نتنازل عن حقنا الطبيعي, ونطالب إلى جانب حق العودة, بتعويض الشقاء الذي عذبنا أكثر من ستين عاما”. 

اعتراف مزيف 

ويتعجب السماك من الذين ينادون بالاعتراف بـ(إسرائيل) والمطالبة بمفاوضات تمحو حق العودة, فيقول “هل نعترف بتقسيم عام 1947م, أم نكبة 1948م ,أم نكسة 1967م, أم (إسرائيل) ما بعد أوسلو, أي إسرائيل يريدون منا أن نعترف ونبيع أراضينا “.ويوجه الحاج أبو رزق بعد 62 عاما على ذكرى النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني رسالة إلى الأجيال القادمة,أن لا تفرط بشبر من الأرض, وتتنازل عن الثوابت, ولا تضيع حقا سعيه يكون بالمقاومة والصبر, فالعودة إلى الديار أمر حتمي لا محال .يذكر أن وعد بلفور الذي صدر عام 1917م من بريطانيا كان سببا في سلب أراضي الفلسطينيين, وحرمانهم منها, ليخرجوا منها قسرا وسط معاناة نسجتها مؤامرة دولية, لتكون فلسطين هدية لليهود.

 

  

 

 

Read the rest of this entry »

قصص من الذاكرة

أبريل 13, 2010

يرويهاالحاج محمد صالح ابو الليل ( ابوسمير ) العمر ثمانون سنة

قرية الجماسين/ يافا – ويسكن الآن في مخيم بلاطه/ نابلس

 

 

 كنا نسمع الإخبار بالراديوهات والجرايد، كانت اذاعة بريطانيا، والجرايد كانت بقرش ونص اسمها جريدة الدفاع وفي جريدة فلسطين كمان، وكانو الناس بالقهاوي يسمعو عن الخوف، ما كان عنا لا دبابات ولا شي، اليهود كانو يطخطخو بهالليل، راحو جماعتنا اشترو المارتينه باربعين جنيه فلسطيني، كنا نروح عيافا مشي من البلد، كانت قريبة كتير، كنا نزرع بطيخ وبندورة وفاصوليا ونروح نبيع ع يافا.

 كنا بالقرية ايام ال 48 مكناش لاجئين/ اليهود كانت تطخ بالعالم، خشو ع بيارة الحج حامد ابو لبن، وطخو عيلة بكاملها، اتنعشر واحد، من دار الدباس، في النا واحد من الحمولة برده اليهود طخوه كان رايح عيافا يبيع خضره، وواحد من دار اشتيوي برده طخوه، عبد اللطيف ابو عياش برده طخوه، كان يشتغل مع الثورة، وواحد انقتل من الشيخ مونس دفنوه عنا بالجماسين عند نهر العوجا.

 هاجرنا من الجماسين قعدنا بقلقيلية، قعدنا سنتين، كان هناك الجيش العراقي، كان يطخ عاليهود، جابو اليهود مأسورين واحنا نصفق، وراح الجيش العراقي ع جنين وطهرو جنين، وجابو معهم شهدا عراقيين.

 بتزكر ابوي قعدو اهلي يعيطو ويقولوله وين احنا رايحين، قبل ما نهاجر، قال كلها بالكتيره شهر وبنرجع، وسحبت كل هالسنين واحنا بنرجع، اجت الجيوش العربية ولا عملت اشي، واليهود اخدو منا فلسطين. Read the rest of this entry »