مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



أرشيف ‘حق العودة’

عبد الرحمن أبو الريش …ورحلة اللجوء من الجماسين الغربية لمخيم بيت الماء

مايو 15, 2016

ابوالريش
عندما خرجت عائلة أبو الريش لم يبق في بيتها أي شئ من الأثاث فكان لديها الوقت الكافي لتخرج وتنقل جميع مقتنياتها، يتذكر الحاج عبد الرحمن أبو الريش، والذي يسكن مخيم عين بيت الماء في نابلس، كيف قاموا بتحميل حاجاتهم وأثاث المنزل في شاحنة كبيرة، كما فعل كل أبناء القرية.
“خرجت قريتنا على ثلاث أيام، كانت كل عائلة تستطيع أن تؤمن شاحنه نقل أثاثها تخرج”، قال خلال أستذكاره لأخر يوم في قريته الجماسين الغربية القريبة من مدينة يافا. وأثناء التنقل من مكان لآخر لم يبق منها سوى صورة والده على الحائط “وماكنة” للحلاقة لا يزال يستعملها حتى الآن، كان قد أبتاعها من يافا بعشرة جينهات من العملة الفلسطينية.
يقول الحاج عبد الرحمن:” لم تقع أيه معارك في القرية أو القرى المحيطة، ولكن كانت مشورة كبار البلدة بضرورة الخروج”. ورغم صغر سنه في حينها إلا إنه كان يقنع والده وشقيقه الأكبر “موسى” للبقاء في القرية إلا أن مشورة كبار البلدة كانت بالخروج.
خرج الحاج عبد الرحمن ووالده ووالدتهم وأشقائه الأكبر وأبنائهم وشقيقاته السته كان هو أصغرهم، ومن قريتهم , حيث انتقلت عائلة أبو الريش إلى مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية , ومنها انتقلت بعد شهرين إلى مدينة نابلس , وعاشت على أرض المخيم كما كل العائلات في خيما وزعها الصليب الأحمر عليهم، وبعدها بأكثر من عام بدأ البناء في المخيم.
عبد الرحمن كان من الذين بنوا المخيم :” تعلمت البناء في مدينة نابلس بعد الهجرة وكنت اعمل عاملا في الورشات، وعندما أعلن عن بناء المخيم عملت لدى وكاله الغوث التي بنت المخيم، كنا نعمل ليل نهار حتى أتممنا بنائه”.
عبد الرحمن كان نصيبه من البناء غرفة تحولت الأن إلى منزل من ثلاث طوابق يسكن فيها هو وأبنائه المتزوجين وأحفاده، في نفس المساحة:” تضاعف المخيم أكثر 100 مرة ولا زالنا نعيش على نفس مساحة الغرفة التي وزعتها علينا الوكالة ولا نستطيع التوسع إلا بشكل طولي”.
عاش عبد الرحمن كل حياة لجوئه في المخيم ولم يغادره، كان إثنين من أشقائه هاجروا إلى الأردن فيما تزوجن شقيقاته في المخيم ودفن فيه، إلا أنه لم يعود إلى قريته “الجماسين الغربية” مرة أخرى ولم يعلم مصير بيته وقريته هناك.
ويصف عبد الرحمن منزله في الجماسين الغربية و الذي كان مقام على دونمين أرض شرقي القرية، مبني عليها ثلاث غرف عبد الرحمن ووالده ووالدته وشقيقاته في غرفه رئيسية، وأشقائه الأكبر مع زوجاتهم كلا له غرفة أصغر وفي نفس المساحة كانت المواشي التي اشتهرت بها القرية ” الأبقار”.
عائلة عبد الرحمن كانت تملك عشرة أبقار تعيش من بيع حليبها في مدينة يافا القريبة فيما عمل هو وأشقائه في البيارات الحمضيات.
وفي غرفته الصغيرة في منزل المخيم لا يزال عبد الرحمن يحتفظ بصورته وصوره والده التي ألتقطها حينما رخص “عربة” كان يستعملها لبيع لحليب في يافا، ويستذكر كيف كان ينتقل والده بالعربة مشيا على الأقدام، بينما هو كان يستقل الحافلة “باص عمومي” الذي كان يمر من قريته بإتجاه بلدة الشيخ مونس إلى يافا وبالعكس، بأجرة لا تتجاوز العشرة جنيهات من العملة الفلسطينية.
الحاج الرحمن كان يساعد عائلته بالعمل في بيارات الحمضيات بأجر بسيط شهريا لا يصل إلى “16″ جنيه فلسطيني، ورغم وجود مدارس في قريته إلا أنه لم يرتادها ليساعد عائلته.
وعن حلمه بالعودة إلى قريته يقول الحاج عبد الرحمن:” لم يبق من العمر الكثير للعودة بعد 68 عاما من اللجوء في المخيمات، خرجنا هربا من العذاب ومما سمعناه عن أفعال العصابات اليهودية لحقوا بنا هنا، كانت حياتنا في المخيم معاناه بمعاناه”.

تحدث عن عبد القادر الحسيني.الحاج أبو يوسف ما زال يحن إلى بلدته الجماسين ويتمنى أن يقبل ترابها

مايو 9, 2015

ابو يوسف

لكل لاجئ في فلسطين حكايته مع النكبة التي لا تزال فصولها تتوالي بعد 67عاما…اللاجئ الحاج يوسف محمد سالم أبو يوسف والذي هو من مواليد ( 1931م ) ومن بلدة الجماسين ( قضاء يافا ) ورغم سنوات عمره التي تجاوزت الثمانين الا ان الحاج سالم ما زال محتفظا بحنينه ليافا

أبو يوسف يرى أن النكبة لم تبدأ بتاريخ الخامس عشر من مايو 1948 بل قبل ذلك حين هاجمت “عصابات صهيونية” قرى وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً ونجحت في ذلك.

ولا ينسى الحاج أبو يوسف , بلدته الجماسين والتي تقع شمال مدينة يافا ووصفها بشدة الجمال حيث كانت تشتهر بزراعة البطيخ والشمام والبقوليات متمنيا أن يقبل ترابها قبل وفاته

و ذكر لنا في حالة من الأمل بالعودة والحنين إلى بلدته العادات والتقاليد في ذلك الوقت من عام ( 1948م ) حيت كانت احتفالاتهم بالأعراس تحتوي على الدحية والدبكة والأغاني الشعبية مشيرا إلى اللباس الذي كان يميزهم وهو القمباز

كما عرج الحاج أبو يوسف إلى وصف بيوت العزاء والمآتم والتي كانت بلدته كلها تتجمع في هذه البيوت لمواساة أهل الفقيد على عكس اليوم الذي يكون الفرح لا يبعد عن بيت العزاء إلا شارع أو منزلين

وأشار الحاج أبو يوسف إلى أشهر عائلات الجماسين ” وهي أبو سرير ، أبو جبارة ، السماك ” وتحدث لنا عن التعليم في ذلك الوقت فقال أنه يتبع للحكومة حيث كانو يتلقون التعليم حتى الصف الخامس ثم يرسلون الطلاب إلى المدن ليكملوا تعليمهم .

وقال أبو يوسف أنه حتى عندما كان عامل من عمال داخل الخط الأخضر دخلت يافا و قبّلت ترابها يافا رغم أني لم ارجع كمواطن لها وسرت في شوارعها وتذكرت أنوار الشوارع التي كانت تنار بالشمع في المساء ويطفئونها في الصباح والصحف التي كانت تصدر وتجمع سكان المدينة حول من يستطيع قراءتها.

وأضاف أبو يوسف أثناء تقليبه بمفتاح منزله وأوراق ملكيته “أن مدينة يافا لن يقبل أي تعويض بدلا منها”. وأكد على توريث مفتاح البيت وأوراق الأرض في يافا لأحفاده أملين الرجوع ليافا كمواطنين وأصحاب حق.

وعند سؤاله عن لحظات تركه لبلدته ومنزله وأرضه قال وتكاد الدمعة تسقط من عينيه “لقد كانت لحظات عصيبة جدا لا أستطيع أن أصفها لقد كان الخوف والهلع هو سيد الموقف انأ ذاكمشيرا إلى أننا لم نخرج إلا بملابسنا ومفتاح المنزل الذي كنا نعتقد أنه بعد أيام سنرجع

ويتابع الحاج أبو يوسف أننا سكنا سلمة لمدة أسبوع وبعد ذلك كثرت المعارك من المناطق الحدودية لبلدة سلمة وثم احتلالها مؤكدا أن أهلها قاوموا مقاومة شجاعة جداً في وجه بريطانيا التي احتلت جزء من تل أبيب و هتكفا حيث كان للجيش البريطاني معسكر تل شومير وعندما هاجر الفلسطينين من فلسطين سلمت بريطانيا اليهود المعسكر وكل ما فيه من بنادق ومعدات كبيرة ونحن لم يكن معانا سوا ( 15 ) فشكة فخلف الجيش البريطاني الكثير من المساعدات لليهود مما جعلهم يستقوون أكثر على العرب

قال الحاج أن هناك أناس معتزين ببلدهم ووطنهم فمنهم من أخد مفتاحه معاه على أمل العودة إلى البلاد وأقسم أنه يحلم بمنامه بالعودة إلى بلاده ” بقول شمل سنة ولا تقبل يوم ”

ويستذكر الحاج أبو يوسف أنه بعد احتلال بلدة سلمة اتجهنا إلى يبنا حيث أقمنا لبعض الوقت وتوجهنا إلى مدينة اللد ومكثنا ثلاثة شهور موضحا أن أهل اللد كانت لديهم عزيمة وقوة وشجاعة فكان أهلها يقامون مقاومة قوية وشديدة ضد العصابات الصهيونية

وذكر قوة وشجاعة عبد القادر الحسيني وكيف كانت وقفته هو وجيشه مع أهل اللد وقال” أن شجاعتهم لا يمكن أن يتصورها أحد ولكن بعد فترة ونظرا لقلة الإمكانيات مع الثوار وقوة وشراسة العدو وازداد الوضع مأساة باللد فاتجهنا إلى دير ياسين ولكنها احتلت فدب الرعب في قلوب الأهالي وقال ” صح احتلوا اليهود بلادنا لكن احنا كفلسطينيين كنا ندافع عن بلدنا بدمنا وكل ما نملك فالأرض هي العرض ” وبعد ذلك رحلنا نحن وأبنائنا إلى قطاع غزة فكان الوضع جداً سيء ومهين حيت أقمنا في بركسات تعود للجيش البريطاني لفترة من الزمن وبعد ذلك خصصت وكالة الغوث لنا الخيم والطعام وبعد ذلك جهزت لنا الوكالة بيوت تتكون من غرفتين لكل عائلة

معالم يافا وقراها المهجرة في فلسطين

نوفمبر 26, 2010

يافا | ابن أبرق | أبو كشك | إجليل الشمالية | إجليل القبلية | تلّ الريش | تلّ الزيتون | تلّ قدادي | تلّ القنطور | جريشة | جماسين الشرقية | خربة حسمسة | جماسين الغربية | خيريّة | السافريّة | ساقية | سلمة | سمسم يافا | السوالمة | الشيخ مونّس | صُمّيل | كفر عانة | نهر العوجا | يازور
يافا
قد يكون اسمها بمعنى الجميلة أو من ييفت أحد أبناء نوح. وقد عرفت عدة اسماء كلها متشابهة بعض الشيء مثل يوبا، يابو، يافو ويبو.
عروس البحر، عروس فلسطين/ هكذا سمّوها وهكذا كانت. أهم مركز ثقافي، حضاري واقتصادي في فلسطين قبل النكبة، بلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة، هجر نحو % 96 منهم ولم يبق في المدينة سوى 3900 تم تجميعهم في حي العجمي الذي أحيط بالأسلاك الشائكة لمنع خروج العرب منه، فقد وضعوا تحت حكم عسكري شديد، وليس غريباً أن اليهود أطلقوا على هذا الحي بعد النكبة اسم “غيتو”.
لم تتوقف آلات الهدم عن محو معالم يافا الحضارية العربية وحتى تم محو أحياء بكاملها، لكن ما بقي شاهد على تألق هذه العروس.
من أهم المعالم الباقية:
1. كنيسة القديس بطرس، تقع في وسط البلدة القديمة، ويُذكر أن القديس بطرس زار المدينة كما يذكر الإنجيل المقدس.
2. المسجد الكبير “المحمودي” ويقع في المدخل الشمالي للبلدة القديمة، تم ترميمه وتوسيعه في أوائل القرن التاسع عشر بأمر من الوالي محمود ابو نبوت.
3. السرايا القديمة: تقابل الجامع الكبير من الجنوب بانحراف نحو الغرب، مبنى الحكم العثماني حتى أواخر القرن التاسع عشر حين بني مبنى جديد للسرايا واشترت عائلة الدجاني الغنية قسماً من السرايا القديمة وحوّلته الى معمل للصابون، ظل يعمل حتى العام 1948 ، يشغل مسرح السرايا العربي جزءاً من المبنى.
4. الأحياء المواجهة للبحر في يافا القديمة ويسكنها اليوم فنانون يهود.
5. الميناء: وكان الميناء الأهم الى أن بني ميناء حيفا الكبير في فترة الإنتداب البريطاني، لكنه ظل يعمل كميناء تجاري حتى العام 1965 حيث تم افتتاح ميناء اشدود القريب، توقف العمل في الميناء عدا الصيد والإستجمام.
6. مسجد البحر: ويقع شمالي الميناء وهو أقدم مساجد المدينة، توقف استعماله عند النكبة وتم ترميمه واستعماله من جديد قبل بضع سنوات.
7. دير الأرمن في البلدة القديمة، وقد تم ترميمه مؤخراً.
8. دير الروم الأرثوذكس قرب الميناء ويحمل اسم القديس ميخائيل – مغلق.
9. السرايا الجديدة قرب برج الساعة، وقد تعرّض هذا المبنى لعمل إجرامي حيث فجرت عصابة الليحي سيارة مفخخة يوم 1 كانون الثاني 1948 ، أمام المبنى فقتل وجرح العشرات، معظمهم من الأطفال الأيتام حيث كان الطابق السفلي للمبنى يستعمل كمأوى لهم.
10 . برج الساعة: أحد أجمل المباني في يافا، وهو أحد أبراج الساعة التي أقيمت في عدّة مدن في العام 1901 احتفالاً بمرور 25 عاماً على اعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش العثماني.
11 . سوق ا لدير: من أهم وأجمل الأسواق وما زال يستعمل سوقاً لكن، للخردوات يسمّى “بشبشيم”.
12 . القشلة: مبنى السجن العثماني من القرن التاسع عشر حتى القرن العشرين “بداية حكم الإنتداب” حيث حوّل الى مركز للشرطة الإنتدابية ثم الإسرائيلية حتى العام 2004 ، ويتم ترميمه لتحويله الى فندق.
13 . مدرسة طابيتا وهي مدرسة للبنات في بدايتها في العهد العثماني لكنها تحوّلت الى مدرسة مختلطة فيما بعد، وهي للبروتستانت.
14 . المستشفى الفرنسي: تم فتح المستشفى في أواخر القرن التاسع عشر بإشراف مبشري القديس يوسف، وتم إغلاقه مؤخراً لتحويل المبنى الى فندق.
15 . كلية الفرير: وهي تابعة لمؤسسة القديس يوسف وتسير وفقاً للمناهج الفرنسية.
16 . مدرسة أجيال التي تشبه قلعة أوروبية، بدايتها مدرسة للبنات في القرن التاسع عشر، وهي اليوم مدرسة ابتدائية مختلطة.
17 . المدرسة الأرثوذكسية، كانت تحمل اسم الكلية العربية الأرثوذكسية، بعد قيام الدولة الإسرائيلية استعمل المبنى مركزاً للجيش لسنوات طويلة حتى تم تحريره وإعادة استعماله كمدرسة.
18 . مدرسة مرساة يافا الصناعية، وهي العربية الصناعية الوحيدة في المنطقة في ذلك الزمن.
19 . قصر الشيخ علي «البيت الأخضر » من أهم المعالم العمرانية الجميلة في يافا، يستعمل اليوم محكمة عسكرية.
20 . شارع النزهة “شديروت يروشلايم – اليوم”، تم افتتاح هذا الشارع الهام والجميل في عهد ولاية حسن بك. ويسمى الشارع أيضاً “جمال باشا”.
21 . مباني السينما، نبيل، ارشيد والحمرا.
22 . مبنى بلدية يافا في شارع النزهة 415 وتشغله اليوم مكاتب الرفاه الإجتماعي.

قصص من ذاكرة النكبة ترويها الحاجة عزية ابوحمدان ( ام السعيد)

أكتوبر 27, 2010

كان عمري عند خروجنا من الجماسين 12 سنة .. هكذا كانت بداية حديث الحاجة أُم سعيد أبو حمدان البالغة من العمر 75عام من قرية الجماسين قضاء يافا وهي حاليا تعيش في مخيم بلاطة .كانت الحاجة تسترجع ذكريات طفولتها وهي تبدو عليها علامات الحزن والحسرة والآلم وكانت تحمل بيدها دلة قهوة يزيد عمرها عن المائة وخمسين عام توارثتها عن والدها قائلة هذا ما أحضرته معي من البلاد ورثته عن أبي وأبي عن جدي وأنا سأورثه لحفيدي عبدالله ، تابعت حديثها كان عندنا بيت كبير ومساحات واسعة من الأراضي وكان والدي يزرعها في المواسم .
وتسترجع ذكريات النكبة قائلة : في ذلك اليوم … كان إطلاق النار كثيفاً واُغلقت الطرق وكان لي أُخت تعمل في المستشفى حيث قام الثوار بحفر أنفاق على حدود القرية لمنع دخول اليهود فطلب مني والدي أن أنتظر عودة أختي من المستشفى وننتظر عودته بينما يقوم هو بنقل إخوتي الصغار الى مكان آمن وبالفعل ذهب والدي وأخوتي وانا كنت خائفة جداً سمعت صوت يناديني بإسمي وطلب مني أن أفتح الباب قائلاً أنا أخوك علي أبو حمادة وكانت معه أختي وعندما فتحت الباب وجدت هذا المقاتل مصاب بقدمه والدماء تسيل منها وكانت أختي تحمل ضمادات طبية حيث قامت بوضعها على قدمه ثم عاد الى الجبهة للقتال ، وذهبنا أنا وأختي الى منطقة عرب العوجا الى منزل عائلة تدعى أبو عايش ، حيث قاموا بإستضافتنا لأيام ثم عاودنا أنا والعائلة مسيرة شتاتنا من جديد وطلب في الطريق أحد المقاتلين من والدتي أن نوصل له كيس مليء بالذخيرة وأخر به نقود فطلبت مني والدتي أن أركب حمار ووضعت النقود على يميني والذخيرة على يساري في الطريق أوقفنا يهودي فخفت كثيراً لدرجة أن خوفي ظهر على وجهي فتداركت والدتي الأمر وأخبرت اليهودي بأنني مريضة بمرض معد ويجب أن أذهب للمستشفى فأبتعد وطلب منا المغادرة سرنا مسافات كبيرة حتى وصلنا الى بلد الشيخ مونس إسترحنا فيها ثم أكملنا مسيرتنا حتى وصلنا لمنطقة رفيديا في نابلس عشنا فيها لسنوات ثم إستقرينا في مخيم بلاطة

عاودت الحاجة أم سعيد ذكرياتها قائلة عدنا بعد سنوات لزيارة قريتنا فوجدت شجرتي الكينا على حالها ، ثم ذهبنا الى بيت جدي وجدنا به عائلة يهودية قلنا له هذا بيتنا الا انه رد علينا كل من يأتي يقول هذا بيتنا فقالت له خالتي لي عند دالية العنب تنكة من حديد وبها ست ذهبات وبالفعل سمح لنا بالحفر هناك وأخرجنا الذهب .. وعدنا الى وكم كانت حسرتنا وحزننا لعدم قدرتنا على دخول بيتنا ونحن نرى الأغراب يمرحون به .
تمنت الحاجة أُم سعيد العودة الى بيتها في الجماسين قائلة لا زلت اّكر وأشم رائحة برتقال يافا ومذاق الدريق والقشطة التي كان يزرعها والدي .. أتمنى العودة ولو ثلاثة أيام .
ونحن بدورنا نقول تراب وطننا مقدس ولا بد من عودتنا ولن نقبل عن العودة أي بديل آخر… والعودة لها في قناعتنا حق مؤكد وقدسي وحتمي .. شاء من شاء وأبى من أبى .. حتما سنعود …

الشرطة تفشل في عرقلة معسكر تطوّعي لصيانة مقبرة الجماسين في يافا

يونيو 6, 2010

 

نظمت “مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية”،معسكر عمل لصيانة وتنظيف مقبرة الجماسين شمالي مدينة يافا ( القرية الفلسطينية  ألمهجره سنة 1948 ) وحال تصميم عشرات المتطوعين من يافا والمنطقة دون تحقيق محاولة شرطة إسرائيل لعرقلة المعسكر وإيقاف أعمال صيانة في المقبرة.وكان العشرات من المتطوعين في مدينة يافا والمنطقة المجاورة قد تجمعوا في ساعات الصباح على أرض مقبرة الجماسين وبدئوا بأعمال تنظيف وصيانة للمقبرة التي تعرضت مؤخرا لانتهاك سلطوي، ولم يمض سوى وقت قصير حتى هرعت إلى الموقع قوات كبيرة من الشرطة وطلبت من العاملين المتطوعين وقف أعمالهم وترك المكان زاعمين أن استدعاءهم تمّ عن طريق جهات من بلدية تل أبيب – يافا. وقد رفض المتطوعون الطلب وأكدوا للشرطة أن صيانة المقبرة وتنظيفها واجب لا يمنعه القانون وان صيانة المقبرة وتنظيفها لا بد أن يستمر.
بعد ذلك، طلبت الشرطة من المتطوعين تحديد عددهم بأفراد وإخراج الباقي. وبعد مشاورات قرر المتطوعون الاستمرار في العمل داخل المقبرة. فيما أجرت الشرطة مشاورات وتبين لها قانونية العمل تركت أغلبية عناصرها الموقع وأبقت على عدد محدود من قواتها بمحاذاة المقبرة.هذا، وقام المتطوعون بأعمال تنظيف بطيئة ودقيقة واستخراج بعض رفات وعظام الموت من أكومة التراب المتراكمة والمتناثرة على أرض المقبرة بعد أن قامت شركة إسرائيلية بأعمال حفريات وإنشاءات داخل أرض المقبرة الأمر الذي أوقفته مؤسسة الأقصى من خلال المتابعة القانونية والشعبية، وعلم أن أعمال صيانة مقبرة  الجماسين ستستمر لاحقا.
يذكر أن الشرطة الإسرائيلية منعت  أيام السبت إقامة معسكر عمل لتنظيف وصيانة مقبرة الجماسين بحجة أنه يشوش عل إقامة شعائر دينية لمصلين يهود في كنيس محاذٍ  لأرض المقبرة، وأعربوا عدم معارضتهم إقامة هذا المعسكر في أي يوم كان عدا يوم السبت لحساسية الأمر وهو ما احترمته مؤسسة الأقصى ومندوبيها في يافا

معانات مخيم يرويها بكر ابوشلال يحكي هجرة مؤلمة… ونكسه …وصمود

يونيو 4, 2010

 

 

 إنه مخيم العين في محافظة نابلس الواقعة إلى شمال الضفة الغربية، ذلك المخيم الذي يقطنه بضعة آلاف من اللاجئين الذين شردوا من ديارهم بكل قسوة وظلم وقهر تحت تهديد السلاح إلى الغرب من مدينة نابلس،  مع مرور الأيام، وبعد أن أصبحت معظم العائلات الفلسطينية المهجرة مشتتة العناصر والأبناء، وبعد أن أصبح المأوى حاجة ضرورية ملحّة لإيواء الآلاف من المشردين، بدأت وكالة الغوث بتخصيص أمكنة خاصة لنزول المهاجرين فيها والإقامة على أرضها.

معانات المخيم كما يرويها «بكر أبو شلال»، من قرية الجماسين المهجرة سنة 1948عاصر بعض أحداث الهجرة، وسمع تفاصيل أخرى كثيرة من والده الذي عاصر النكبة بأكملها وتوفي قبل أعوام. روى لنا كيف بدأ المخيم، وكيف عاش أهله في البداية، فقال إنه بمجرد وصول جموع المهاجرين لمدينة نابلس ، خصصت وكالة الغوث قطعة من الأرض للإقامة عليها، فكثير من الناس نصبوا الخيام وسكنوا المغارات والمساجد، واستمر ذلك لأكثر من سنة عند البعض. وتابع ابو شلال: «بعد ذلك، وفي خطوة إضافية، قامت وكالة الغوث ببناء وحدات سكنية لأهالي المخيم، الأمر الذي أثار غضب المواطنين آنذاك، رفضوا الفكرة لأنها توحي بالتوطين ونسيان البلاد الأصلية.. ونظراً لصعوبة العيش وقلة المأوى آنذاك، قبل المواطنون المهاجرون على مضض بالعيش في الوحدات السكنية، على أن لا تعني من قريب ولا من بعيد التخلي عن الحق في الأراضي وضرورة العودة بأقرب وقت ممكن». وعن الوحدات السكنية التي تم بناؤها قال ابو شلال: «الوحدات السكنية وقتها لم تكن تصلح للحيوانات حيث كانت العائلة الكاملة، رجالاً ونساء، تسكن في غرفة واحدة تحتوي في داخلها على المطبخ ومكان الاستحمام ومكان خصص لوضع حاجيات ومستلزمات العيش». يومها إمعاناً في «الإذلال والاستهتار خصصت وكالة الغوث لكل سكان المخيم عدة مراحيض مشتركة للجميع»واعتبر ابو شلال أن ما قامت به وكالة الغوث والدول الأوروبية الداعمة للمهاجرين في وقتها مساندة واضحة للاحتلال على المواطن الفلسطيني وتنكر واضح لحقوقه «سعت الوكالة بالموازاة مع الاحتلال الإسرائيلي إلى إذلال سكان المخيم وإشغالهم بالمأوى وكيس الطحين ولقمة الخبز عن التفكير بالأرض الأصلية». بعد ذلك – يقول ابو شلال- شرع سكان المخيم بتطوير منازلهم بما يتلاءم مع عدد أفراد العائلة ويلبي الحاجات الإنسانية «فعملوا على زيادة الغرف وإيجاد مرفقات السكن من مطابخ ومراحيض وغيرها دون تدخل وكالة الغوث». ينحدر سكان المخيم من أكثر من مدينة وقرية عربية، منها حيفا وقيساريا وطبريا وتل الربيع ويازور والجماسين ويافا واللد وقرى الجليل ودير الأسد وشعب وخيرية وسلمة والعباسية وساقية والمجدل. وبالرغم من طول الزمان، ما زالت القلوب متعلقة بالأرض والممتلكات في الداخل. يؤكد بكر ابو شلال أنه «عند بداية الهجرة كان كثير من سكان المخيم قادرين على أن يشتروا جميع أراضي نابلس وبناء أجمل المنازل، ولكن رفضوا ذلك باعتباره قبولاً بالأمر الواقع والتخلي عن الحق في الأراضي المحتلة وتأكيداً على حتمية العودة عاجلاً أو آجلاً». وفي أنت تتجول في المخيم، تلمس مرارة العيش وحجم المعاناة التي يعيشها الأهالي والسكان هناك، فممرات المخيم لا تتسع لأكثر من شخص، وفي أحسن الأحوال لشخصين، بيوت متلاصقة  ومطلة على بعضها، الزقاق والممرات فيه ملاذ لأطفال يلعبون ويلهون، الأطفال بالعشرات يعيشون مع بعضهم وإن كانوا من عائلات مختلفة. حال مريرة وواقع مؤلم يحياه أهالي مخيم العين لصعوبة العيش وقلة الإمكانات، والواقع الذي فُرض عليهم هم مجبرون عليه غير مخيرين فيه.ومع كل ذلك نجد أن العلاقات الاجتماعية بين سكان المخيم لا يكاد يوجد لها نظير في أي منطقة أخرى. تكافل وتعاون ومحبة وعطف. وقال لنا: «انعكست صعوبة العيش إيجاباً على طبيعة العلاقات بين أهالي المخيم، فلا أحد يجوع، ولا يعطش، ولا يعرى في المخيم، فالكل هنا كالجسد الواحد ومع بعضهم البعض على الحلوة والمرة « وتمتاز حياة الأهالي في المخيم بالتواضع الممزوج بالعزة والكرامة والمحبة والأخوة والتعاطف، وخاصة عند الابتلاءات، إذ يتناسون خلافاتهم مهما كان حجمها». وأكد أن مصطلح الحاجة والفقر والعوز يكاد يختفي أمام التكافل الاجتماعي في المخيم، والألفة والمحبة عنوان مهم في العلاقات «فنحن نشارك بعضنا في كل الأمور، في الأحزان والأفراح».

 
 
 
 
 

 

 

 

اللاجئون الفلسطينيون يستخدمون الشبكة العنكبوتية لتوثيق معاناتهم وربط أهل الشتات

مايو 30, 2010

 

امين ابو وردة/خاص/PNN- لم تتوقف عقلية اللاجئون الفلسطينيون في البحث عن وسائل واشكال جديدة للم الشمل وجمع الشتات والتأكيد على ترابط الاجيال بالارض والهوية. ويتنافس ابناء البلدات المهجرة واللاجئة في تصميم المواقع الالكترونية والمدونات وتشكيل مجموعات البريد الالكتروني من اجل التواصل وبناء الجسور بين الاجيال المتلاحقة ونقل المعلومة من جيل لأخر.  ورغم عمر مدونة الجماسين على شبكة أمين الإعلامية شهرين فقط، إلا أنها تحولت إلى مقصد جموع عشيرة الجماسين التي هاجرت وتشتت عام 48، بعدما قام الناشطون عليها بحملة توثيق للعشيرة من مختلف الجوانب.  

ويقول  السيد نواف ابوعياش  احد القائمين عليها أن الفكرة كانت بسيطة بعدما نجحت تجربة مدونة المويلح في جمع شتات عشيرة الجرامنة، حيث تم إطلاق المدونة واختير اسمها على اسم البلدة الأصلية التي هجروا منها. وتورد مدونة الجماسين معلومات على موقعها حول تشتت عشيرتهم عقب الاحتلال الإسرائيلي عليهم عام 1948 بين ربوع الوطن المختلف، وانتقلوا من ارض فلسطينية إلى أخرى فلسطينية أيضا، وشكلوا لأنفسهم تجمعات والتي عرفت بمخيمات اللجوء، والتي تشكلت معظمها عام 1950 على أنحاء متفرقة من الأراضي الفلسطينية شمال الضفة الغربية وغربها، وفي مختلف مناطق قطاع غزة.وفي شمال الضفة الغربية وبالتحديد في مدينة نابلس أقيمت ثلاثة مخيمات هي بلاطة وهو اكبر مخيمات الضفة، ومخيم عسكر بقسميه القديم والجديد وهي في الجهة الشرقية لمدينة نابلس، وما عرف بمخيم عين بيت الماء أو مخيم رقم 1 وهو غرب المدينة.والى الشرق من نابلس يقع مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين ويعود سبب التسمية انه وقع على أراض تعود لقرية بلاطة المجاورة للمخيم، وتبلغ مساحة المخيم(252 دونم) حيث كان تعداد السكان في ذلك الحين (7000) نسمة، وقد وصل التعداد حتى 31/12/2004، حسب إحصائيات الانروا (22045) نسمة على نفس قطعة الأرض دون الزيادة، إما الآن فيتجاوز عدد إفراد المخيم الـ24 إلف نسمة، مع الأخذ بعين الاعتبار انه من الأصل لم تكن المساحة المذكورة سابقا للسكن فقط ولكن إجمالي المساحة بما في ذلك الشوارع الرئيسية والمؤسسات العامة والتي تأخذ ما نسبته 30% من الإجمالي للمساحة .

ونشرت المدونة قصة أسيرة من الجماسين يطلق عليها السجانون “اسيرة خطيرة” وهي الأسيرة  لطيفة محمد محمود أبو ذراع  41 عاماً من مخيم بلاطة  وهي من إحدى عائلات الجماسين، لذلك فقد لجأت إدارة السجون إلى اتخاذ إجراءات عقابية إضافية بحقها كوضعها في العزل الانفرادي ، وتقييد يديها ورجليها عند الخروج إلى الفورة ، وحرمتها من الزيارة، وفرضت عليها رقابة عبر الكاميرات على مدار الساعة طوال ثلاثة شهور قضتها في عزل “نفي تيرتسا” بجانب الأسيرات الجنائيات ، لأنها ثأرت لكرامة الأسيرات حين ردت على إحدى المجندات التي اعتدت على أسيرة بالضرب والشتم فقامت الأسيرة “لطيفة” بشتمها وضربها انتقاماً لزميلتها . كما أوردت خلال الأسبوع الاخير قائمة باسماء المعتقلين الذي جرى إطلاق سراحهم مؤخرا بعد قضائهم مدد متفاوتة ووجهت لهم التهتئة والتبريك متمنية للبقية الإفراج القريب والعاجل.

كما نقلت نصوصا لذكريات ابو سمير ابو ليل اكبر رجالات الجماسين سنا حيث يقول “كنا نسمع الإخبار بالراديوهات والجرايد، كانت اذاعة بريطانيا، والجرايد كانت بقرش ونص اسمها جريدة الدفاع وفي جريدة فلسطين كمان، وكانو الناس بالقهاوي يسمعو عن الخوف كنا نروح على يافا مشيا من البلد، كانت قريبة كتير، كنا نزرع بطيخ وبندورة وفاصوليا ونروح نبيع على يافا”. ويتابع كنا بالقرية ايام ال 48 وكان اليهود قد اقتحموا بيارة الحج حامد ابو لبن، وطخو عيلة بكاملها، وفي لعائلتنا واحد برده اليهود طخوه كان رايح على يافا يبيع خضره، وواحد من دار اشتيوي برده طخوه، عبد اللطيف ابو عياش برده طخوه، كان يشتغل مع الثورة، وواحد قتل من الشيخ مونس ودفن  بمقبرة بالجماسين عند نهر العوجا”.

 المويلح..شتات يتلقي على الانترنت
وبعد مرور عام على اطلاق مدونة المويلح -عرب الجرامنة- أضحى لاجئو تلك العشيرة على تواصل مع بعضهم البعض على مدار الساعة من خلال التغطية والمواكبة لكل حدث سواء كان سياسيا او اجتماعيا في كافة اماكن تواجدهم. وهاجر جميع سكان المويلح في العام 1948 من من أرضهم القريبة من يافا عام 48 ، وتقطعت بهم السبل وتشتتوا في مختلف بقاع المعمورة واضحى التواصل مع بعضهم البعض معدوما حتى جاء إطلاق مدونة الكترونية وفرتها لهم شبكة أمين للانترنت والإعلام. واختار نشطاء بلدة المويلح المهجرة اسما لها على اسم بلدتهم الاصلية.  

ويقطن القسم الأكبر منهم في مخيم بلاطة والأحياء المحيطة بنابلس اضافة الى مناطق اخرى في الضفة منها بلدة بديا ورافات وعسكر وطولكرم وفي مخيمات الاردن وفي السعودية والامارات والنرويج وغيرها

قصص من الذاكرة

مايو 16, 2010

الحاج علي السماك  ( ابو رزق )  العمر 86 سنة

قرية الجماسين – يسكن في مخيم البريج – غزة

لم يسعف القدر المسن أبو رزق السماك المختار ورجل الاصلاح أن يعيش إحياء ذكرى النكبة الثانية والستين هذا العام لأن الموت باغته ظهيرة السبت بعد ساعات من إدلائه بذكريات قاسية عاشها في العام 1948.خلال اللقاء الذي استمر لساعتين كان الأمل معقود على جبين المسن الثمانيين ويشير إلى أن حلم العودة بات قريباً.الحاج السماك”86 عاما” من بلدة الجماسين “قضاء يافا”, يسكن مؤقتا كما أعرب قبل وفاته “للرسالة نت” في مخيم البريج وسط قطاع غزة, لم ييأس من الانتظار, فمسكنه الأصلي في بيته هناك, تحت ظل شجرة التوت التي اعتادت على جلساته في ظلها بعد شقاء العمل.

 حكاية معاناة 

استهل أبو رزق حديثه وهو يتذكر طرقات الجماسين وما يحدها, لكن موقف استوقف ذاكرته فيقول وهو يحمل مفتاح الديار “في بداية تهجيرنا طلب مني أحد المواطنين اليهود أن نبيع أرضنا, مقابل نقود كثيرة والعيش بهناء وترف وسلام ,فقلت له لن نتخلى عن شبر من أرضنا”.مع بداية اشتداد الخطر على الجماسين وقرى فلسطين من خطر اليهود عام 1948, يقول أبو رزق “بعد أن بعنا خضار مزرعتنا, وبعض الأبقار التي نرعاها, خرجنا من بيتنا وحملنا أشياء بسيطة أخذناها من البيت, منها بندقيتي وبغلتي, واتجهنا مسرعين إلى بلدة القبيبة على أمل العودة لبيتنا بعد أيام”.ويشير السماك إلى أنه خلال المكوث في القبيبة, كان يجلس في القهاوي ليستمع الأخبار, فمن بين الأخبار التي لم ينساها لعدم واقعيتها, عندما سمع خطابا للملك الأردني عبد الله الذي عين قائدا للجيوش العربية من المبعوث البريطاني حينها, وقال”اليوم الألسنة ستسكت والمدافع ستتكلم”.ويضيف أبو رزق إلى أنه حينما شعروا بالخطر الشديد, لكثرة مناوشات اليهود في القبيبة, رحلوا إلى المجدل, وسط مشقة ومعاناة سيرا على الأقدام, ومكثوا بها خمسة أشهر بعد أن تعرضت للقصف من قبل الطائرات الإسرائيلية.ويتابع “حينها هرب الناس من بيوتهم تحت القصف والخوف, وخرجت وعائلتي لا نعلم إلى أين سيكون المرة الطريق ,فالمأوى قد سكنه اليهود, وبعد معاناة شديدة والسير الطويل, جلسنا تحت ظل شجرة في بربرة لنأخذ قسطا من الراحة وننام حتى الفجر”.

ويذكر أبو رزق أنه وعائلته استيقظوا من نومهم تحت ظل الشجرة بعد الفجر ,ليكملوا الطريق باحثين عن مأوى يؤويهم, فاستمروا بالسير مشيا على الأقدام حتى العشاء إلى أن وصلوا مخيم جباليا في قطاع غزة ,ليجدوا من يؤويهم في تلك الليلة التي لم تمح من الذاكرة .ويقول “مكثنا في جباليا ليلة واحدة, ثم خرجنا فجر اليوم التالي, متجهين إلى مدينة غزة, ومن ثم إلى مخيم البريج, إلى بيت رجل كان يعمل معنا في المجدل, فوصلنا المخيم ونصبنا خيمة صغيرة هناك وسط خيم عديدة أقامتها وكالة الغوث للاجئين بمساعدة مصر”.ويوضح السماك أن الوكالة جلبت خيمة واحدة لكل عائلتين, وقدمت خدمات تموينية للفلسطينيين الذين باتوا لاجئين مغتربين عن وطنهم المسلوب ظلما وقسرا حتى يومنا هذا.

حق طبيعي

ويعرب أبو رزق عن فخر فلسطين بأبطال الثورات الذين دافعوا عنها أمثال القسام والحسيني, لكن الذي غير معادلة الانتصار, الجيوش العربية التي خذلت الفلسطينيين ومهدت لدخول اليهود إلى فلسطين, وهم يرددون “اليهود بوخدوا أراضي فلسطين في الليل, واحنا بنوخدها بالنهار”.ويقف الحاج بثقه عالية وهو يحمل الاوراق التي تثبت ملكية أرضة في بلدتة الجماسين ويقول نحن مصرون على العودة ولن نتنازل عن حقنا الطبيعي, ونطالب إلى جانب حق العودة, بتعويض الشقاء الذي عذبنا أكثر من ستين عاما”. 

اعتراف مزيف 

ويتعجب السماك من الذين ينادون بالاعتراف بـ(إسرائيل) والمطالبة بمفاوضات تمحو حق العودة, فيقول “هل نعترف بتقسيم عام 1947م, أم نكبة 1948م ,أم نكسة 1967م, أم (إسرائيل) ما بعد أوسلو, أي إسرائيل يريدون منا أن نعترف ونبيع أراضينا “.ويوجه الحاج أبو رزق بعد 62 عاما على ذكرى النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني رسالة إلى الأجيال القادمة,أن لا تفرط بشبر من الأرض, وتتنازل عن الثوابت, ولا تضيع حقا سعيه يكون بالمقاومة والصبر, فالعودة إلى الديار أمر حتمي لا محال .يذكر أن وعد بلفور الذي صدر عام 1917م من بريطانيا كان سببا في سلب أراضي الفلسطينيين, وحرمانهم منها, ليخرجوا منها قسرا وسط معاناة نسجتها مؤامرة دولية, لتكون فلسطين هدية لليهود.

 

  

 

 

Read the rest of this entry »

ذكرى نكبة فلسطين …..

مايو 12, 2010

 

النكبة كلمة عربية وتعني الكارثة ( المصيبة ) في يوم الخامس عشر من أيار (مايو ) عام 1948 حدثت نكبة الفلسطينيين وتدعو إسرائيل هذا اليوم (عيد الاستقلال ) أما النكبة فهي تجسد أول موجة تهجير وإبعاد قصري للفلسطينيين  من أرضهم ، بالنسبة للفلسطينيين تمثل النكبة مصادرة الأراضي وتهجير وطرد 800000 فلسطيني من منازلهم ، أصبح عدد هؤلاء اللاجئين وأولادهم وأحفادهم بعد 62 عام من النكبة أكثر من 4 ملايين لاجئ ،لايزال معظم هؤلاء اللاجئين يعيشون في مخيمات اللاجئين في الضفة وقطاع غزة وفي البلدان العربية المجاورة .نعلم أن النكبة حلّت بفلسطين هي أبعاده طردت (إسرائيل) عام 1948 أهالي 530 مدينة وقرية في فلسطين، بالإضافة إلى أهالي 662 ضيعة وقرية صغيرة، هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقي مخطط لها في التاريخ الحديث ، وأهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم ، وصل عددهم في أواخر عام 2003 حوالي 6.100.000 نسمة، منهم 4.200.000 لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث والباقون غير مسجلين ،ويمثل اللاجئون ثلثي الشعب الفلسطيني البالغ عدده 9 ملايين نسمة، وهذه أكبر نسبة من اللاجئين بين أي شعب في العالم ، كما أن اللاجئين الفلسطينيين هم أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين في العالم.

ومساحة أراضيهم التي تركوها كلها 26.300.0000 دونما، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دونما، أي حوالي 5.7% من مساحة فلسطين، والباقي أرض فلسطينية، وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطاني مع الصهاينة احتلت (إسرائيل) بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20,500,000 دونما، أي 78% من فلسطين أقامت عليها دولة (إسرائيل) ،وهذا يعني أن 92% من مساحة (إسرائيل) هي أراضي اللاجئين الفلسطينيين.ويقال إن اللاجئين تركوا أراضيهم بمحض إرادتهم أو بتحريض من الدول العربية هذا غير صحيح ، كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك ( حتى المؤرخون الإسرائيليين) الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً وهذا أدعاء ،ولهذا الغرض اقترفت الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة  وأكثر من 100 حادثة قتل جماعي وفظائع واغتصاب في معظم القرى  وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات.ويقال إن (إسرائيل) كانت تدافع عن نفسها ونتج عن ذلك خروج اللاجئين من ديارهم وهذا غير صحيح، إذن كيف طردت (إسرائيل) نصف اللاجئين من 200 قرية  أثناء وجود الانتداب البريطاني  الذي كان مفروضاً عليه حماية الأهالي المدنيين ، ولماذا خرقت (إسرائيل) الهدنة (وقف إطلاق النار) الأولى والثانية وطردت أهالي باقي القرى؟ ولماذا احتلت 7000كم مربع، في جنوب فلسطين بعد توقيع اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن؟ كل الوثائق التي ظهرت بعد النكبة أن (إسرائيل) كانت دائماً ولا تزال تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على الفلسطينيين بالقتل والطرد، حتى أثناء وجود الانتداب البريطاني وقبل الحرب العالمية الثانية. Read the rest of this entry »

حق العودة للشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف

أبريل 15, 2010

حق العودة حق غير قابل للتصرف، مستمد من القانون الدولي المعترف به عالمياً. فحق العودة مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 ديسمبر1948، إذ تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي:
لكل فرد حق مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده؟
وقد تكرر هذا في المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان مثل الأوروبية والأمريكية والإفريقية والعربية.
وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أي في 11 ديسمبر1948 صدر القرار الشهير رقم 194 من الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض) وأصر المجتمع الدولي على تأكيد قرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا  ( دولة الكيان الصهيوني ) وبعد اتفاقية أوسلو عارضته(  الولايات المتحدة الأمريكية) .
حق العودة أيضاً نابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد. و هو حق لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم.
الحق غير القابل للتصرف هو من الحقوق الثابتة الراسخة، مثل باقي حقوق الإنسان لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضة أو التنازل، ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم. لأنه حق شخصي، لا يسقط أبداً، إلا إذا وقع كل شخص بنفسه وبملء أرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط.
حق العودة حق جماعي أيضاً باجتماع الحقوق الشخصية الفردية وبالاعتماد على حق تقرير المصير الذي أكدته الأمم المتحدة لكل الشعوب عام 1946، وخصت به الفلسطينيين عام 1969 وجعلته حقاً غير قابل للتصرف للفلسطينيين في قرار 3236 عام 1974.
كل اتفاق على إسقاط حق غير قابل للتصرف؟ باطل قانوناً، وتنص المادة الثانية من معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 على أن أي اتفاق بين القوة المحتلة والشعب المحتل أو ممثليه باطلة قانوناً، إذا أسقطت حقوقه.

مكان العودة

عودة اللاجئ تتم فقط بعودته إلى نفس المكان الذي طرد منه أو غادره لأي سبب هو أو أبواه أو أجداده، وقد نصت المذكرة التفسيرية لقرار 194 على ذلك بوضوح. وبدون ذلك يبقى اللاجئ لاجئاً حسب القانون الدولي إلى أن يعود إلى بيته نفسه. ولذلك فإن اللاجئ من الجماسين لا يعتبر عائداً إذا سمح له بالاستقرار في الخليل، ولا اللاجئ من حيفا إذا عاد إلى نابلس، ولا اللاجئ من الناصرة إذا عاد إلى جنين، ومعلوم أن في فلسطين المحتلة عام 1948 حوالي ربع مليون لاجئ يحملون الجنسية (الإسرائيلية) وهم قانوناً لاجئون لهم الحق في العودة إلى ديارهم، رغم أن بعضهم يعيش اليوم على بعد 2كم من بيته الأصلي، إن مقدار المسافة بين اللاجئ المنفي ووطنه الأصلي لا يسقط حقه في العودة أبداً، سواء أكان لاجئاً في فلسطين 1948 أم في فلسطين التاريخية، أم في أحد البلاد العربية والأجنبية.