مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



أرشيف ‘جرحى’

“الجريح أحمد أبو شلال .. رأى الموت بأم عينيه، ثم عاد إلى سفينة الحياة”

مايو 9, 2010

 

عيون تشع تحديا و إيمانا، و إصرارا على مواصلة المشوار ، رغم كل المآسي و النكبات التي مر بها ، صاحب تلك العيون هو المصاب أحمد إسماعيل أحمد أبو شلال المولود بتاريخ 12/12/1970 في الكويت . حيث ترعرع و نشأ هناك ، و أنهى دراسته الثانوية فيها ، و بعد حرب الخليج عاد إلى فلسطين و بالتحديد إلى مخيم بلاطة في نابلس .ليس غريبا على أحمد أن يهتم بشؤون اللاجئين و المهجرين عام 48 ، فهو عانى ما عاناه كل اللاجئين ، فهو أصلا ينتمي لعائلة تعود جذورها إلى بلدة جماسين ، وهو متزوج منذ عام 1994 من فتاة خلوقة من مخيم العين تعود جذورها هي الأخرى إلى بلدة جماسين. وله أربع أطفال أكبرهم إسماعيل 12سنة  وريما وصلاح وأصغرهم عزالدين  3 سنوات  ، أما صلاح الذي كانت أمه حاملا به في شهرها التاسع  يوم أصيب والده بمجزرة نابلس .لم يكن يعلم أحمد أن يوم الثلاثاء  31 /7/ 2001 م كان يخبئ له كل هذه المآسي ، ففي صباح ذلك اليوم توجه أحمد بخطى الواثق من نفسه ، و من رضى ربه و أمه ، توجه إلى المركز الفلسطيني للإعلام للمشاركة مع زملائه محمد البيشاوي و عثمان قطناني ، في إجراء لقاء صحافي مع كل من الشيخ جمال منصور مدير المركز ، و الشيخ جمال سليم من لجنة التنسيق ألفصائلي . وما إن بدأ اللقاء حتى اقتحمت صواريخ العدو الغاشم المركز فكان يوم عرس جماعي حيث استشهد الجميع إلا أحمد أبو شلال ، فقد نجى من الموت بأعجوبة بالإضافة إلى المصاب جهاد سليم شقيق الشيخ جمال سليم فهو الآخر كتبت له الحياة من جديد . 

و تقول والدة أحمد ( ما إن سمعت دوي الصواريخ حتى خفق قلبي على أحمد و شعرت بأنه لا بد و أن يكون بصحبة جمال منصور لأن عمله الصحافي يتطلب منه ذلك ، و هرعت إلى المستشفى ، و هناك سمعت الناس يتحدثون عن أحمد ، فوقفت لأعرف أن ابني قد أصيب فانهارت أعصابي و خاصة عندما قال الطبيب بأنه مات موتا سريريا و ربما لا أمل في أن يعيش ، حيث أكد الأطباء إن الثريا التي كانت معلقة في سقف المركز قد سقطت و تكسرت على صدره بالإضافة إلى أن هناك 180 شظية أو ما يزيد دخلت في جسمه بشكل متفرق واحدة  منهن دخلت في الدماغ و استقرت في المنطقة المسؤولة عن النطق ، فهي لم تبعد سوى 0.5 ملم و إزالتها يشكل خطرا كبيرا على حياته لذا وقف الأطباء عاجزين أمامها و لم يتخذوا حتى الآن قرارا بإزالتها ، و قد عملت على إحداث شلل في رجله اليسرى و يده اليسرى ، و من الإعاقات التي أصيب بها أيضا كسرا في الفك أدى إلى صعوبة في النطق و حرق في اليد اليمنى من الكف إلى الكتف مما أدى إلى انكماشها ، لذا اضطر الأطباء الى شقها حتى لا تنتفخ و تؤدي إلى مضاعفات سلبية . Read the rest of this entry »