مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



أموات سلمه والجماسين للقرى المهجرة 1948يقيمون في فندق هيلتون بمدينة يافا الفلسطينية

يونيو 9, 2010
0 مشاهده

 

 

 بقلم : – محمد أبو ليل – هولندا
بيانات بمناسبة ذكرى النكبة ، من كل حدب وصوب تفتقد لمخازن النار تصلني من جهات الأرض الأربعة ، يحمل كاتبوها مسدسات بلاستيكية مملوءة ماءا معطرا، ولقاءات يعقدها منظموها لتطهير أنفسهم تارة ، وتطهير جهدهم إمام أنفسهم تارة أخرى ، واحتجاجات لا تبارح حناجر مطلقيها، بذكرى النكبة الثانية والستين، وفلسطين كل فلسطين يلتهمها غول الاستيطان والتهويد، القتل اليومي المنظم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني على أرضه ، إضافة إلى السياسة الحديدية التي تنتهجها دولة إسرائيل حيال أهلنا في الضفة وغزة . في ظل هذا النضال الصوتي والورقي ( الذي لا انتقص من حق مناضليه)، بل أقف لهم احتراما مثل الأخ حازم جمجوم ، منسق الاتصال والتواصل في مؤسسة “بدبل” في مدينة بيت لحم ، والذي القي محاضرة قيمة في ذكرى النكبة ، لاسيما أنها موجهة للهولنديين، الذين غصت بهم إحدى قاعات متحف ( المقاومة) في مدينة أمستردام .
بمناسبة ذكرى النكبة الثانية والستين، أقامت جمعية مناصرة السعب الفلسطيني في هولندا، ندوة سياسية ، كان لمغزى تنظيمها في متحف المقاومة إشارة إلى استمرارية رفع راية النضال في وجه الطغيان الصهيوني، وقال السيد فيم لانكمب رئيس الجمعية : في ذكرى العسف، ذكرى المقاومة والعدالة ضد الظلم والطغيان الإسرائيلي والمستمر منذ قيام دولة إسرائيل، يتمسك الشعب الفلسطيني بحقه وأرضه، وأضاف ، إن تكرار هذه اللقاءات والحديث الدائم عن الاحتلال الإسرائيلي وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني سيقود لا محالة إلى إقامة الدولة الفلسطينية، واستطرد قائلا: ونحن على أعتاب الانتخابات البرلمانية الهولندية نطلب وبأعلى صوتنا الأحزاب الهولندية إن تنحاز للحق، وتعدل من سير خطها السياسي المنحاز ، إلا بعض الأحزاب ( التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وبخجل ) ، وذكر السيد لانكامب بمجموعة من المجازر الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني منذ دير ياسين مرورا بقبية وصبرا وشاتيلا والمجازر السياسية التي تنتهك يوميا ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وذكر بسياسة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا ، وقال إن ما تقوم به دولة الاحتلال هو فصل عنصري منافي لكل القوانين الدولية والإنسانية ، ولكن ما يحصل في فلسطين هو فصل عنصري بامتياز وبقفاز حريري.
ثم قدمت السيدة زيمرمان رئيسة الجلسة السيد حازم جمجوم ، ممثل مؤسسة بديل الذي قال:
إنا من الجيل الثالث للنكبة ، التي لم أشهدها ولكني سمعت عنها أبا عن جد،وهي ألان متجذرة في عقولنا وقلوبنا، وأضاف ستة ملايين فلسطيني لاجئون في دول العالم، مشردون بلا وطن أو هوية ، جراء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم التي اقتلعها هذا الاحتلال من الجذور، إلا جذور الإرادة والحق اللتان يتمسك بهما الشعب الفلسطيني .
وضرب مثلا قرية ” سلمه والجماسين ” بالقرب من يافا القلب النابض لفلسطين حينذاك فقال: قاتلت القرية حتى نفاد آخر رصاصة ، ثم قامت العصابات الصهيونية بقتل كل من في القرية ، وسرقت العصابات الصهيونية ، كل الكتب والصور والدفاتر والوثائق حتى أواني الطبخ ، وفيما غير ذلك جر تدميره، لقد جاولو قتل الذاكرة الفلسطينية، لكن هيهات ففلسطين قبل الدم الذي يجري في عروقنا .
ومرعلى قانون الغائبين الصهيوني فقال: إن المحاكم الصهيونية التي سنت قانون الغائبين – الحاضرين ، إذا وصل إليها احد المواطنين الفلسطيني للمطالبة باسترجاع أرضه، فقال: إن المحاكم الصهيونية تعطي عشرات الأسباب للمصادرة، وعلى رأسها عدم وجود صاحب الأرض المعني: فيقول صاحب الأرض للمحكمة: لم أكن استطيع الوصول إلى ارضي لفلاحتها ، وبقوة السلاح منعني الجيش من الاقتراب منها، فيقول المحامي : أذان مشكلتك ليس مع المحكمة بل مع الجيش الإسرائيلي ، ويضيف القاضي الصهيوني : إنا هنا للدفاع عن الديمقراطية الإسرائيلية ، تنهي القضية عند هذا الحد، وهذا ما يحصل في اغلب المحاكم الإسرائيلية . وأضاف السيد جمجوم: هناك الكثير من الأمثلة على سياسة الفصل العنصري الإسرائيلية ، فإذا كان هناك مستوطن يهودي واحد يقطن على إطراف أيا من القرى العربية ، فانه تقدم له كل التسهيلات، الطريق المعبد، الأمن ، الحراسة الكهرباء والماء والتعليم ، في حين إن القرى العربية لا تقدم لهم مثل هذه التسهيلات الضرورية .
وتطرق السيد جمجوم : إلى مدينة يافا والتي كانت العاصمة الثقافية والفنية والإعلامية لفلسطين كما كانت القاهرة وبيروت، فقال هناك ألان جيتو كبير من العرب ( حي العجمي ) محاط بأسوار إسمنتية مثل الجدار العازل يعيش فيها اغلب الفلسطينيين المقيمين في مدينة يافا، وولج السيد جمجوم إلى فندق هيلتون في يافا المقام على ارض الفلسطينيين ( وهي أراضي الجماسين الغربية وسلمه ) فقال طرفة عن احد أصحاب الأرض الفلسطينيين هناك بالقرب من مقبرة البلدة: فقال إن احدهم سأله من أين أنت في سلمه فقال: جدي يقيم ليلته في فندق هيلتون ، وإذا ذهبت إلى يافا فيمكنك إن تقول لهم: بعثني صاحب الأرض لأقيم الليلة في الفندق، فإذا رأفوا بحالتك فسوف تقضي ليلتك في سجن البلدة ، ويخلو سبيلك في سمة خروج دون رجعة . لعل جد ذلك الرجل يقيم روحيا في فندق هيلتون بيافا، لكن الإرادة والتصميم والعزم على استرجاع حقوق شعبنا الفلسطيني لم تصاب بالكلل أو الملل ولم يفل عزمها السنين ، ووجدت في عيون ذلك المحاضر إرادة البقاء والأمل الكبير للرجوع إلى فلسطين وبأي طريقه طالما إن هناك بحرا في يافا ينطق أسماء عوائل مالكيها الأصليين، وطالما يتنفس ذلك البحر هواء اللاجئين الممتزج أملا وفرحة بالحرية التي ستأتي عاجلا أم أحلا ، لان أمواج البحر في حيفا ويافا على موعد مع فلسطين بالرغم من كل المعوقات لان النكبة تنتقل من قلب إلى قلب حتى جلائها نهائيا من عقول وقلوب محتليها الصهاينة  المغتصبين.
 

وقال: إن لهولندا باعا طويلا ومشرفا في محاربة سياسية الابارتهايد الجنوب افريقية ، ومحاربة نظام الميز العنصري هناك، وما يجري ألان هو اختراق تابو الميز العنصري الإسرائيلي ، لقد أصبح الناس ألان في الغرب يتحدثون عن نظام الميز العنصري الإسرائيلي. وأضاف السيد جمجوم: إن إسرائيل تنتهك يوميا كل ما هو موجود بميثاق حقوق الإنسان ، وترتكب كل إشكال العنصرية والفصل العنصري ، وهذا ما يعتبر جريمة ضد الإنسانية ، ولكن معظم دول العالم لا تحرك ساكنا كما فعلت تلك الدول أيام الميز العنصري الجنوب افريقية .  وأضاف: قال مؤسس دول إسرائيل بنغوريون: إن إقامة الدولة الصهيونية لا ينتهي بفلسطين ولكنه يبدأ من هناك، وهمس بأذني عند ذلك بعض الحاضرين قائلا: ( لعل الدول العربية التي أعطت الضوء الأخضر لمواصلة المفاوضات مع إسرائيل إن تتعظ من النفاق الصهيوني، وتحذر لدغة الحية الإسرائيلية، لأنهم ليسوا بمنأى عن يد إسرائيل الغادرة ) .
وأضاف: كان للوكالة الصهيونية الفضل الأكبر في إقامة دولة إسرائيل من خلال ترحيل اليهود من دول العالم إلى فلسطين، وقال استقدمت الوكالة اليهودية يهودا من دول العالم حتى عام 1964 حولي 800000 مستوطن يهودي، وعملت هذه الوكالة على إحلال إي يهودي مكان إي فلسطيني يقتلوه أو يهجروه من بيته أو أرضه ، وعندما بدأت العصابات الصهيونية في هجماتها على القرى العربية ، كانت تطوق القرية من الجهات الأربع ، وتبقى الجهة الرابعة مفتوحة من جهة الشرق حتى يفرغ أبناء الشعب الفلسطيني بيوتهم، ومن بقى في بيته كان قدره الموت ، وقبل النكبة قتلت العصابات الصهيونية 40000 فلاح فلسطيني، وبموازة ذلك كانت الوكالة اليهودية تضخ في الأرض الفلسطينية اليهود القادمون من كل إرجاء الدنيا ، وقال إن 531 قرية قد جرى تفريغها بهذه الطريقة ، وبعد احتلالها تقوم العصابات الصهيونية بتفجير البيوت التي لا تلزم لسكن المستوطنين الجدد .

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash