مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



من العائلات تكابد التشريد مجدداً وتتذكر نكبة 1948

أبريل 13, 2010
0 مشاهده

 

أعادت مشاهد الخراب والتدمير التي تعرضت لها عشرات العائلات الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وما تلاها من تشرد وفقدان أماكن المبيت، الأيام الأولى لنكبة الشعب الفلسطيني في ،1948 حيث هجر ملايين الفلسطينيين قسراً من ديارهم ليقيموا في مخيمات اللجوء، وعاشت تلك الأسر عقوداً طويلة من الحرمان، بذلت فيها جهوداً مضنية للبقاء في دائرة الحياة، وتمكنت بتضافر جهود أفرادها على إقامة بيوت ومنازل متواضعة للعيش فيها داخل المخيمات. 

ولم تدرك بعض تلك العائلات إن سيف التشرد ما زال مسلطاً على رقابها، ليأتي اليوم الذي تنسف فيها منازلهم بالديناميت والمتفجرات، ويصبح المسكن أكواماً من الحجارة وتضيع جهود عمرها في لحظة من الزمن. 

من هذه العائلات عائلة شاكر أبو عياش في مخيم بلاطة، والتي تنحدر من عائلة هجرت في 1948 من بلدة الجماسين في نواحي تل أبيب، وكانت مشهورة بالبيارات. 

فجّر الجيش الصهيوني منزل أبو عياش، على خلفية اتهام أحد أنجالهم، وهو عامر (19 عاماً) بتنفيذ عملية اقتحام مستعمرة شعاري تكفا في الثامن عشر من مايو/أيار الماضي، برفقة شاب آخر استشهد معه، وكان والد الشهيد قد توفي في ،1996 مخلفاً ستة أبناء نصفهم ذكور، ويعاني غالبيتهم من مرض التلاسيما، بمن فيهم الشهيد نفسه.

وحسب نواف أبو عياش، ابن عم الشهيد داهمت قوة صهيونية المخيم، وحاصرت حارة الجماسين فيه، وأجبرت القاطنين في بناية المرحوم شاكر أبو عايش، والمكونة من ثلاث طبقات على إخلائها، إضافة إلى المنازل المجاورة، ثم نسفوا بعد ثلاث ساعات الطابقين الثاني والثالث بواسطة التفريغ الهوائي، ما أدى إلى تدمير البناية بشكل شبه كلي، وتصدع المنازل المجاورة بما فيه الطابق الأرضي للعائلة.

وقال سامر أبو عياش شقيق الشهيد إن الجنود أعطوهم فقط سبع دقائق لإخلاء البناية، ما منعهم من إخراج أغراضهم وحاجاتهم الضرورية. وأضاف إن خمسة عشر نفراً يعيشون في المنزل أضحوا الآن بلا مأوى. وقال شقيقه هاني إن الجنود حولوا كل شيء في البيت إلى خراب، موضحاً إن أجهزة الاتصال الخلوية لم يتمكنوا من إخراجها، كما أضحت أركان البيت مهددة بالسقوط بعد عملية التفجير.

وأعاد الدمار إلى عائلة أبو عياش ذكريات هجرتهم من بلدة الجماسين في ،1948 كما يرويها الحاج محمد أبو عياش عم الشهيد عامر، وقال: “كانت حياتنا مليئة بالانبساط، خصوصاً إن منطقة الجماسين كانت مليئة بالخيرات، وهناك آلاف الدونمات مزروعة بالبرتقال، إلى جانب اقتناء المواشي، كما التحق عشرات في أعمال الخدمات. وعند اشتعال حرب 48 هجرت العائلة من أراضيها تحت وطأة هجمات العصابات الصهيونية، واضطرت العائلة كغيرها من عائلات الجماسين، للانتقال للعيش في مخيم بلاطة، حيث عاشت سنوات في الخيام، ثم تطورت إلى بيوت من التنك شيدتها الوكالة لهم في الستينات وبيوتاً من الباطون.

يتابع الحاج محمد: إن شقيقه المرحوم شاكر والد الشهيد عامر كافح من اجل إتمام بناء بيت لإيواء أبنائه الستة، وكبيرهم المتزوج، فشيد الطابق الثاني ثم توفي وعملت زوجته آذنة في مدرسة تابعة لوكالة الغوث لإعاشة أبنائها، وتمكنت من بناء الطابق الثالث، إلى إن جاء الجيش الصهيوني ونسف البيت بما فيه.

اضطرت العائلة للسكن أياماً عند الجيران من الأقارب، بعد إن أكد مهندسو وكالة الغوث إن البيت كله في وضع خطر، وينبغي إزالته بالكامل وإعادة تشييده. وبذلت العائلة جهوداً كبيرة للإسراع في تنفيذ إعادة البناء، لكنها بقيت حبيسة الوعود، ما اضطرها لاستئجار منزل قريب بانتظار إنهاء معاناتها.

.

Be Sociable, Share!

  1. عزية ابو حمدان Said,

    انا عزية ابو حمدان اتحدث وابا بقولي ان اقدم بتعزيتي للعم ابو عياش واقول له الصبر مالصبر مفتاح الفرج

  2. عزية ابو حمدان Said,

    مو بس يا عم ابو عياش كتير في شهداء منهم ال ابو حمدان مثلا اياد ابو حمدان وزياد ابو حمدان وهاشم وهشام ومحمد وحسين

  3. عزية ابو حمدان Said,

    وبمعيتكم الفاتحة وشكرااااا

أضف تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash