مدونة الجماسين

مدونة لربط اهالي الجماسين بتراثهم



قصص من الذاكرة

أبريل 13, 2010
0 مشاهده

يرويهاالحاج محمد صالح ابو الليل ( ابوسمير ) العمر ثمانون سنة

قرية الجماسين/ يافا – ويسكن الآن في مخيم بلاطه/ نابلس

 

 

 كنا نسمع الإخبار بالراديوهات والجرايد، كانت اذاعة بريطانيا، والجرايد كانت بقرش ونص اسمها جريدة الدفاع وفي جريدة فلسطين كمان، وكانو الناس بالقهاوي يسمعو عن الخوف، ما كان عنا لا دبابات ولا شي، اليهود كانو يطخطخو بهالليل، راحو جماعتنا اشترو المارتينه باربعين جنيه فلسطيني، كنا نروح عيافا مشي من البلد، كانت قريبة كتير، كنا نزرع بطيخ وبندورة وفاصوليا ونروح نبيع ع يافا.

 كنا بالقرية ايام ال 48 مكناش لاجئين/ اليهود كانت تطخ بالعالم، خشو ع بيارة الحج حامد ابو لبن، وطخو عيلة بكاملها، اتنعشر واحد، من دار الدباس، في النا واحد من الحمولة برده اليهود طخوه كان رايح عيافا يبيع خضره، وواحد من دار اشتيوي برده طخوه، عبد اللطيف ابو عياش برده طخوه، كان يشتغل مع الثورة، وواحد انقتل من الشيخ مونس دفنوه عنا بالجماسين عند نهر العوجا.

 هاجرنا من الجماسين قعدنا بقلقيلية، قعدنا سنتين، كان هناك الجيش العراقي، كان يطخ عاليهود، جابو اليهود مأسورين واحنا نصفق، وراح الجيش العراقي ع جنين وطهرو جنين، وجابو معهم شهدا عراقيين.

 بتزكر ابوي قعدو اهلي يعيطو ويقولوله وين احنا رايحين، قبل ما نهاجر، قال كلها بالكتيره شهر وبنرجع، وسحبت كل هالسنين واحنا بنرجع، اجت الجيوش العربية ولا عملت اشي، واليهود اخدو منا فلسطين.

 كنا نسمع انه لازم نطلع عشان اليهود احتلو البلاد وبدنا نترك فلسطين، ونهاجر، احنا معنا كواشين باراضينا، احنا كنا خايفين، العالم هربت من  الخوف، معناش سلاح كان ينفع للمواجهة.

 اجينا قعدنا سنتين بقلقيلية، وبعدها صرنا بنابلس، وبنينا بيوتنا بالمخيمات، ولسانا بنستنا، ابوي مات هينا بالمخيم،  وامي ماتت هينا ومرتي ماتت هينا بالمخيم، هينا عم بنموت بالمخيمات وبالتشرد.

 احنا هربنا من الخوف، لو كنا متوقعين انه الدنيا هيك مطلعناش، كان ضلينا هناك، هي اهل الطيبة والطيرة، في النا بنت متجوزه بالطيره من عشرين سنه، عندهم اراضيهم،  عايشين ومبسوطين، بلدنا قريبه عالبحر والنهر، شو جابنا عالجبال تاعة الضفة، والله لو بصحللي اروح ع بلدي هلأ بروح وبضل هناك.

 كنا فقرا مكنش في استعداد للحرب، مكناش نعرف بعلم السلاح، كنا بس نتعلم بالمدرسه قرآن وجدول الضرب، مكناش متعلمين، بس كنا حافرين خنادق، معهم اليهود رشاشات، بس الفلسطينيين معهم بواريد، المارتينه بس احدعشر طلقه بس هما عندهم رشاشين زي الماتور، كان في عنا مسلحين، سبعه تمنيه من بلدنا انقتلو من جماعه حسن سلامه، كان معانا يا دوب فرد او مارتينه، احنا حاربنا من الخوف والرعب، راحت سلمه ويازور ويافا والبيارات والاراضي كلها.

 كنا نسمع سمع عن تهريب الاسلحة من مصر وسوريا، بليلة وحدة خشو اليهودعلى دار الدباس وقتلو 12 واحد مره وحده، الاب والام والاخوة والاطفال، هيك خشو من غير سبب وقتلو العيلة كلها، رحنا الصبح لقينا كل العيلة نايمين مقتولين في اماكنهم،  في حين انه الانجليز كانو يعدمو اللي بلاقو عنده سلاح من الفلسطينيين، وكانو تاركين اليهود يتسلحو براحتهم، مرة خشو على صابر ابو رزق، نسيبنا، مسكوه لانه عنده سلاح، حكموه اربع سنين يكسر صخر، كان لابس حطه وعقال، كنا نزوره بالسجن انا وامه في سجن نور شمس.

 احنا طلعنا لانهم صارو يطخو علينا، انقتل ناس كتير، ولا ليش هاجرنا، من بلدنا كمان ناس راحو وانقتلو، كانو اليهود لما واحد فلسطيني ماشي يطخوه، وهو نازل الصبح يبيع خضرة، وصالح ابو شتيوي اليهود طخوه. بدهم كانو يخوفونا ويطحونا من البلاد.

 عبد اللطيف ابو عياش وسته تانيين من الشباب كانو مدافعين عن البلد، بس بعديها سلمو السلاح لجماعة تانيين من عرب ابو كشك.

 طخو علينا اليهود كتير، رحنا بالليل حملنا حالنا وركضنا ع قلقيلية، اللي عنده عربايه او حمار حط عليه العفش ورحلنا، طلعنا الصبحيات، قعدو يطخطخو، اول اشي رحنا على عرب ابو كشك والسوالمه ، سكنا عندهم ست ايام، بعديها لحقونا واتشردو معنا.

 حملنا عالحمار الفرشات وشوية اغراض، كنا متوقعين نرجع، الجاجات ما قبلنا نحملهم، قلنا خليهم لا نرجع، سمعنا عن ناس ضيعت اولادها، احنا وقرى سلمه ويازور والشيخ مونس طلعنا سوى.

 في ناس باللد والرملة ضاع منهم اولادهم واليهود ذبحوهم، وشفناهم لاهل اللد برفيديا لما اتهجرو وقعدو برفيديا بنابلس وكانو يعيطو وقالو انه اليهود ذبحو من اهل اللد الناس بالمسجد، وكانت الناس جوعانه وطفرانه وفقيره

 اجت الوكالة وصارت تعطينا شوية تموين، اما وجود الجيوش العربية كان عالفاضي، ما نفع باشي. لولا العراقيين اشتغلو شوية، عندهم مدفعية كان، وكانو يضربو ع تل ابيب الا ان اجتهم الاوامر بالانسحاب، الا اليهود صارو يضربو ع قلقيلية. كنا نشعر بالامان لوجود العراقيين، سألهم المختار ليش انسحبتو قالو ماكو اوامر، وانسحبو، العراقيين كان الهم مركز لحالهم في قلقيلية، وانسحبو العراقيين واجا الجيش الاردني.
احنا كنت متوقعين نرجع، هيهم بقرى الطيرة وراس العين وقلنسوة هيهم قاعدين.

 فلسنا واحنا ندفع اجار الدار لما وصلنا قلقيلية، ليرتين كانت الاجرة،  كنا متوقعين نرجع، اجو اهل رفيديا اتشكو علينا لانا اكلنا زيتوناتهم، وراحت اراضينا، حطونا بالمخيم، وتقاتلنا عالميه برفيديا.

 احنا جنبنا معسكر رامات جان، ضابط يهودي قال لنا خليكم، بس قلناله ما بدنا، الناس خافت من الهاجاناه، لانهم كانو يقتلو الناس، ما صدقناه، كانو لابسين عسكري ومجهزين حالهم، خوذات لابسين، هدا المركز كان للانجليز واليهود.

 كنا نروح رحل عيافا بعد النكسه، وشفت بيتي وخلوني افوت اليهود ع بيتي، كنا نروح رحلات بالباصات من مخيم بلاطه عيافا مباشرة، كنا نروح نشوف البيوت، بعرف بيتي هناك كيف كان، ولو انهم غيرو من طريقه، كنا نعمل رحل ع سيدنا علي عالبحر كانو يدبحو الدبايح بالمقام، كنت اتطلع واتزكر البيارات والدور هاي لمين، كنا نروح نصلي هناك، كنت احزن ع هالشوفات، اشتغلت تسع سنين في هرتسيليا بعد سنة السبعه وستين.

 احنا كان النا شقفة ارض صغيرة، ما بتنازل عنها،  كانو اليهود يشترو الدونم ب خمس ميت جنيه فلسطيني، كتير مبلغ كبير، كانو اليهود يغرو الناس بالمبلغ، اللي ما عندوش دين باع ارضه، في واحد من سلمه اسمه من دار علي صالح (ابو فالح) باع ارضه وهاجر ع صويلح بالاردن.

 اهل قلقيلية صارو يبكو علينا، وقالولنا انشالله بترجعو، بعديها صارو اليهود يفوتو ع قلقيلية ويطخو علينا وع اهل قلقيلية، الناس عملت بيوت خيش وبيوت تنك في قلقيلية، بعدها اجينا ع رفيديا، وبعدها المخيم. وبالشتا البرد كتير وكانت تيجي تلج الدنيا ايامها.

اشتغلت تسع سنين في هرتسيليا في اسرائيا، حتى بناتنا كانو ينزلو يشتغلو بالنسيج والزراعه، بدنا نعيش، كنت اقول لمعلمي انه هاي الارض النا كان يقوللي انت بتيجي بس بتشتغل هون فش الك ارض ولا بيت هون.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash