صور الشهيد المجاهد : محمد موسى أبو سعادة



انحل العقد ولا معتبر

لماذا لا يعتبر الحكام العرب ؟؟؟

بدأ الربيع العربي  من سيدي بوزيد بتونس , وأسقط الطاغية بن علي الذي حكم تونس الخضراء

أكثر من ثلاث عقود بالنار والحديد , ومنعت الصلوات وأغلقت المساجد ومنع الحجاب وانتشر

الكفر والفسق والعصيان , منعت صلاة الجمعة  , وتحولت المساجد إلى غرز وبيوت فساد ,

وأوصل هذا الطاغية تونس الخضراء إلى حالة لم يتوقعها الإنسان العربي المسلم ولم يتخيلها ,

ولكن أحفاد عقبة بن نافع , أهل القيروان , لم يعرفوا للذل طريقا , فهب أهل سيدي بوزيد

وانتفضت تونس عن بكرة أبيها , تنادي الشعب يريد إسقاط النظام , وقال الشعب كلمته “ارحل ..

ارحل .. ارحل ” وةقدمت الضريبة وأمتلت الشوارع بالقتلى والمستشفيات بالجرحى والسجون

بالمعتقلين ولكن (هرب بن على ) وكانت نهايته الذل والهوان فلم يجد من يستقبله , حتى فرنسا

الذي ربته فقد رفضت استقباله لأنه خائن لشعبه , واستمر الربيع العربي وانتشر وذلك بعد أن

انحل العقد الديكتاتوري الذي صممته وأنشأته أمريكا وبريطانيا والغرب الظالم , فسقط بن علي ,

ليكون أول ديكتاتور من طواغيت العقد الظالم , ووصل الربيع الربيع العربي أرض الكنانة , أرض

الكنانة حكمها الكفرة والفراعنة الظلمة وبقي أحفادهم إلى أن أبادهم الربيع العربي  , أحفاد

الفراعنة سلموا أرض الكنانة بخيراتها ونيلها إلى الصهاينة , فوقعوا الاتفاقيات وأقاموا الجدران

أمام الفلسطينيين وفتحوا الأبواب أمام الصهاينة  , ليصل الغاز مجانا للصهاينة والشعب الفلسطيني

الصابر تحت الحصار , ولكن أرض الكنانة أنجبت أيضا البنا وقطب وها هم أحفادهم ومن مشى

على دربهم اليوم يقودون الشعب للتحرير  والتحرر من ظلم مبارك المتصهين فعقد العزم على

الرباط بميدان التحرير إلى أن خرج الطاغية عمرو سليمان ببيان يعلن عن سقوط النظام ودخل

مبارك السجن , مبارك الذي طالما قتل وعذب وذبح ونفى واغتال من الشعب ومن الاخوان

المسلمين وما نقموا منهم الا ان يومنوا بلالله العزيز الحميد , مبارك الفاسق الذي زج بالبلاطجة

والخيول والجمال الى ميدان التحرير ليقتل شعبه , مبارك صاحب الكرسي القديم , ها هو اليوم

يقدم للمحكمة على سرير الفضيحة والعار  , وتطهرت مصر  وتزين أشجارها بالأوراق الخضراء

النضرة , وها هو شعبها يرسم لنا صورة رائعة من الديموقراطية والوحدة ويطوي صفحة من

الظلم ويلقي بها في مزابل التاريخ , ولم يتوقف الربيع العربي ولكنه بقي مستمرا في أفريقيا

العربية , فبعد أن سقط النظام الفاسد في مصر من العقد الديكتاتوري , اتجهت رياح التغيير إلى

أرض ليبيا وما أدراك ما ليبيا , ليبيا أرض المختار والفضيل , ليبيا قاهرة الطليان , إسالوا عنها

بن زياد والفضيل واسالوا المختار في قبره عن الكفرة وبني غازي وسرت وطرابلس , ليبيا الذي

عانت أكثر من أربع عقود من ظلم الطاغية المخرب القذافي , هاهي اليوم تنتفض لتقول لتونس

ومصر الشقيقة نحن على الدرب , نتطهر من العقد الديكتاتوري الغربي لنقيم الخلافة الاسلامية

ونطبق شرع ربنا , وقتل الالاف وجرح مئات الالاف وحرقت بني غازي واشتعلت مصراته

وانتفضت الزاوية وثارت طرابلس وغرقت العزيزية بالدماء وهرب القذافي الى سرت ليقتله شباب

سرت وهو يرقد في عبارة صرف صحي ويهرب أبنائه الفسقة الى خارج ليبيا , وما زال العقد

الديكتاتوري في الانحلال والسقوط , والربيع العربي في التقدم والعنفوان  , واتجه الربيع الى أسيا

العربية , ليقول لسوريا الشامية نحن هنا ويا أرض حضرموت لا تقلقي فنحن إليك قادمون , صبرا

يا درعا , يا حمص نادي على تعز وقولوا نحن تحت ضربات الظالمين سواء , يا صنعاء والله لن

تبقي هكذا ولا دمشق للعار تفتح بابا  , باب عمرو بحمص يشهد بصمات الفاسقين القتلة , وبعد

تقدم الربيع العربي , نحن نتسأل لما لا يعتبر الحكام العرب ويتركوا كراسيهم العفنة ويفتحوا

المجال للشباب ليقودوا التغيير , ويغتنموا رياحه القادمة من أفريقيا العربية .


اعتبر يا بشار … اعتبر يا طالح اليمن , بن علي هرب ومبارك اعتقل والقذافي قتل , وأنت

مازلتم تقتلون شعبكم , فإلى متى ؟؟؟؟؟


اعتبروا قبل فوات الأوان , فاذا ثار الشعب وامتلت الطرق والشوارع بالدماء فلن يستطيع أحد

الوقوف في وجهه .

والعقد الديكتاتوري المصنوع بأيدي غربية لم ولن يستطيع الصمود أمام رياح التغيير العربية .


أخوكم : نور الدين حمدان