رغم الحصار: قطار غزة ينطلق أول أيام عيد الفطر

157 views

نسرين الرزاينة/PNN/غزة/خاص-  لم تصدق الطفلة كرم عقيلان (6 سنوات) أنها ستركب قطارا حقيقيا، كالذي شاهدته على قناة كراميش للأطفال.

فقد أخبرتها والدتها عن صنع أول قطار للأطفال سيبدأ بالدوران  في شوارع المدينة أول أيام عيد الفطر.

كرم التي وعدته والدتها بركوب القطار ، أخبرت جميع صديقاتها بضرورة الذهاب والتمتع بركوبه كما يتمتع الأطفال الذين تشاهدهم عبر قنوات كراميش وطيور الجنة.

فلم يمنع حصار قطاع غزة العقول المبدعة من التحدي والمغامرة من صنع قطار حقيقي تقليدا للقطار الذي تصنعه الشركة النمساوية st fun train رغم قلة الإمكانات وندرة المواد الخام.

فقد داخ المكتب الاستشاري للهندسة الميكانيكية المصمم للقطار “السبع دوخات” ،  للبحث عن قطع غيار ومواد خام ، تصلح لصناعة ما يمكن تسميته قطارا.

وقال المهندس حسان بدوي من الشركة المصممة أن القطار ألغزي يتكون من جيب أميركي الطراز تم تغيير هيكله بنسبة 70% ليناسب الشكل النهائي لهيئة القطار.

وأضاف انه تم تغيير الرأس المحرك وأضيف له بوق القطار والمدخنة ، كشكل فني ومن ثم أضيف للجيب مقطورتان تسيران على عجلات كالباصات ، بالإضافة إلى تصميمه بشكل يناسب شوارع غزة الضيقة.

وأكد انه تم الأخذ بعين الاعتبار عند صناعة العربات قوة السحب والمحاور وأبعادها ومركز الاتزان ، وارتفاع الراكب عن الأرض ، بالإضافة إلى معايير الأمان بحيث أضيف للقطار نظام توقف ” بريك” كامل يربط الجيب بالعربتين اللتين تتوقفان بشكل مباشر حين يتوقف الجيب.

وأشار بدوي أن سرعة القطار في شوارع غزة هي 30 كيلو مترا بالساعة وتبلغ قوة الجيب المستخدم 181 حصان .

وحول أسعار التذاكر أكد بدوي أنها تناسب كافة شرائح المجتمع ، حيث لا تتجاوز اللفة الواحدة والتي تستغرق نصف الساعة أكثر من 2 شيكل ونصف  لكل طفل ، مع التمتع بسماع الأناشيد المختلفة، بعد تركيب جهاز DJ لتكون حفلة وماشية.

ويشعر الكثير من المواطنين بفرحة عامرة لصنع مثل هذه الأشياء الترفيهية لأطفال غزة ، التواقين للفرح والتسلية والترفيه بعيدا عن الحصار والحروب المتكررة على القطاع.

ويعتبر قطار غزة هو أول قطار في فلسطين والثالث على مستوى الوطن العربي بعد أن ابتاعته بيروت وشرم الشيخ من الشركة المصنعة في النمسا

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

كشف المستور عن تجار الوهم في غزة

نسرين الرزاينة: يلجأ بعض المواطنين في غزة ، إلى زيارة تجار الوهم، من سحرة ومشعوذين يدّعون العلم بالغيب، ويُسخرون الجان ويدخلون إلى عالم الأرواح، ويحاولون حل كل مستعصية، وهدفهم الوحيد هو بيع الأوهام والنصب على مواطنين سُذج، وإيهامهم بقدرتهم على حل مشاكلهم وتقاضي مبالغ مالية مقابل ذلك أو مصوغات ذهبية.

لا تتوفر إحصاءات حول عدد المشعوذين المنتشرين في غالبية مناطق قطاع غزة، ولا حول أعداد المواطنين الذين يقصدونهم بغرض العلاج، ويضعون بأيديهم مبالغ مالية لا يُستهان بها، لكن الظاهرة منتشرة وفي تزايد مستمر وتكاد تصل إلى كل منطقة في غزة.

صحافة المواطن قررت الدخول إلى عالم هؤلاء الدجالين، وفتح ما يمكن تسميته بالصناديق السوداء التي تكشف خداعهم وتضليلهم للمواطنين.

البداية من قلب الحدث:-
كانت البداية هي الدخول إلى قلب الحدث، والبدء بالبحث عن عناوين بعض هؤلاء من أصدقاء الجان، وجدت الكثير ودون تردد، طلبت رقم هاتف احدهم وسألته إن كان هو الشيخ ” أبو محمد ” وهو اسم مستعار، فرد بخدمتك يا أختي، فأخبرته بأنني أعاني من بعض المشاكل وأريد مقابلته لمساعدتي فرحب قائلا انتظرك غدا بعد صلاة المغرب .

عند اقتراب الموعد بدا الخوف يتسلل إلى قلبي وبدأت أاشعر بأن شبح الشيخ الذي لم التق به بعد قد بدأ يطاردني، فطلبت من صديقتي مرافقتي بعد أن أخبرتها بكافة تفاصيل الموضوع. وعند وصولنا استقبلنا الشيخ كما ينادونه ، وسأل من التي اتصلت البارحة ؟ فأجبت بصوت مرتعش، أنا.

سكت الشيخ ثواني عدة، وسألني ما اسمك ؟ قلت ياسمين ؟ ووالدتك ؟ قلت فتحية وهما ليس كذلك، عندها طلب مني الوقوف وإشعال الشموع الموجودة بقربه والحديث عن مشكلتي خلال إشعالي هذه الشموع.

أشعلت الشمعة الأولى وقلت له:  منذ فترة  لم يعد زوجي يُحبني ، ويريد الزواج بأخرى، وأشعلت الثانية وأنا أخبره بأن حياتي أصبحت جحيم لا يطاق، وبينما أشعل الشمعة الثالثة ارتفعت شعلة إحدى الشمعات، فصرخ الشيخ وأمرني بأن أجلس، ارتعبت وظننت بأن الشيخ قد كشف خداعي له وإنني في مأزق لا أُحسد عليه، حينها تدخلت صديقتي لتسأله ” شو طلع معك يا شيخ ؟” فهز رأسه قائلا : “لا حول ولا قوة إلا بالله ، يا أختي  في جني مسلم يحبك ويعشقك ، ويريد أن يُبعد زوجك عنك”.

حينها هدأت دقات قلبي وراودتني موجة عارمة من الضحك، لأنني لست متزوجة، وقلت بصوت به من التوسل والرجاء ” دخيلك يا شيخ شو بدي اعمل” ، فرد باسماً أنا هنا لأساعدك، ولكنني أتقاضى مبلغ 200 شيكل مقابل علاجك يجب أن تدفعيهم الآن، قلت سأدفع ولكن لا املك الآن سوى 120 شيكل ، فرد: ” مش مشكلة بتجيبيهم المرة الجاي” .

بدأ يكتب على قصاصة صغيرة باللون الأحمر قائلا بأنها من مادة الزعفران، وطلب مني وضعها في كوب ماء ومن ثم شربها مع قراءة سورة يس بعد كل صلاة.

دجالون موقوفون:-
لم تكن زيارتي لذلك الشيخ الدجال هي المثيرة بالنسبة لي، بل مقابلة احد الموقوفين في أحد سجون مدينة غزة، كانت الأكثر إثارة.

فبحسب إدارة السجن التابعة للحكومة في غزة  فان المدعو “ط.ع” “خمسون عاما” موقوف بتهمة ممارسة السحر والشعوذة وارتكاب الفاحشة مع فتيات بحجة العلاج، وإغتصاب قاصر قصدته وأهلها لعلاجها بالقران الكريم. وبعد أن أوهم ذويها بضرورة الخلو بها ليستطيع معالجتها، فكان له ما أراد، فتجرد من كافة القيم الأخلاقية والدينية ،وخلع عن الطفلة ملابسها، وقام بخداعها وتمديدها، ومن ثم اغتصابها فسلب منها طفولتها البريئة.

الإثارة الأخرى  كانت مقابلتي له حيث بدأها  بابتسامة لطيفة فأخبرته بإسمي وسبب زيارتي، فأخبرني باسمه وبأنه مدرس لغة عربية ودين في إحدى مدارس جنوب غزة. وعند سؤالي عن سبب وجوده داخل أسوار السجن، قال: “بقولو إني بمارس السحر والشعوذة” ، فقاطعته وما الحقيقة ؟! حينها  بدا بتلاوة آيات من القران الكريم وبعض الأحاديث النبوية ، وقال : بأن احد الأشخاص المتنفذين قاموا بتلفيق هذه التهمة له وانه بريء مما نُسب إليه، فهو لا يعالج احد، بل يستدين من الناس لمساعدة بعض العائلات الفقيرة التي لا تجد لقمة العيش .

حاولت عدة مرات لجعله يتحدث عن الجرم الذي أتى من أجله، ولكن محاولاتي باءت بالفشل، إلا انه في نهاية المقابلة اعترف لي بأنه كان يعالج الناس بقراءة سورة يس والفاتحة  ولكنه توقف منذ عشرين عاماً.

المتهم “ط” حاول أن يمارس السحر لمرة واحدة في السجن حيث قام برسم مثلثاث ومربعات ورموز غريبة لم يتم فهمها، ولكن نزيل أخر وشى به إلى الضابط  المسؤول فاستدعاه فرد بأنه رسمها بغرض التسلية فقط.

سجين ثان يدعى “ف.ن” (37 عاما )من مدينة غزة متزوج ولديه خمسة أطفال، موقوف على خلفية ممارسة السحر والشعوذة واخذ مبالغ مالية من بعض المواطنين. ولكن قصته لم تبدأ بعد،  فقد زارته امرأتان مع شقيقهما بمنزله  أحد أحياء مدينة غزة بقصد العلاج والإنجاب. وعند دخولهم إلى المنزل أحضر لهم ملعقتين من العسل الأسود، وطلب من السيديتن تناولهما، وبعد مضي وقت قصير، شعرت إحداهن بضيق واختناق، وبمجرد وصولهن إلى البيت، بدأت هذه  السيدة بخلع ملابسها وأخذت تنادي باسم المدعو “ف” وبأنها تريد الذهاب إليه، وبدأت نفس الأعراض تظهر على السيدة الأخرى .

ينكر “ف” التفاصيل التي ذكرت حول الحادثة، مدعيا بان الفتاتين ذهبتا لأكثر من شيخ قبله، وعند وصولهما إلى منزله  قدمت لهن طفلته الصغيرة أكواب الشاي بالإضافة له ولزوجته، مستهجناً أن تكون طفلته قد وضعت شيئا لهما في أكواب الشاي. ويضيف: “بأن إحداهما كانت تشعر بثقل في جسدها فقرأت عليها سورة الفاتحة  وسورة يس ، وآمن الرسول بما أنزل إليه من ربه، ولكنه تفاجأ بعد فترة قصيرة بأن الفتاتين قد انقلب حالهما، ونتيجة مشكلة شخصية بينه وبين شقيقهم لا يريد الإفصاح عنها اتهمه الأخير بعمل شيء ما لشقيقتيه، فقامت الشرطة على الفور باعتقاله” . وأشار بأنه يقوم فقط بتلاوة القران الكريم على مرضاه، وبأن أحدا لم يشتك من علاجه.

دور الشرطة:-
من جانبه قال إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة غزة: “أن الوزارة أصدرت قرارا بملاحقة كل من يحاول خداع المواطنين وابتزازهم عن طريق الدجل والشعوذة”.

وأضاف: “أن الشرطة الفلسطينية داهمت حوالي 30 منزلاً، وألقت القبض على العديد من هؤلاء الدجالين، تمهيداً لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة، ولا زالت الشرطة مستمرة في البحث وملاحقة هؤلاء الدجالين”.

وثمن الغصين تعاون المواطنين في مثل هذه القضايا، معتبراً أن هذا التعاون يساهم في إنجاح الحملة ضد السحرة والمشعوذين.

رأي الدين:-
الشيخ والداعية الإسلامي عبد العزيز عودة قال : “إن الدين الإسلامي هو دين العقل، وهو يرفض الخرافة والأسطورة والشعوذة وعلم الغيب، لأن الغيب لا يعلمه إلا الله”. ويضيف “بان هؤلاء المشعوذين والدجالين يعيشون على بيع الأوهام للناس، وان المشعوذ مسئول أمام الله والذي يذهب إليه مسئول أيضا، ولا تقبل له صلاة أربعين يوماً”.

وأشار الشيخ عودة بأن المجتمع الفلسطيني يعاني من مشكلتين:  الأولى هي التدين الخطأ، والثانية هي الحزبية التي مزقت أبناء الشعب الواحد، داعياً  المواطنين إلى تصحيح التدين وتجديد الإيمان بالله تعالى، والأخذ  بالأسباب التي شرعها الله له.

 وحذر في سياق حديثه من الاقتراب من أوكار هؤلاء الدجالين والمشعوذين، التزاماً بما حثنا إليه رسولنا الكريم.

رأي علم النفس:-
الطبيب النفسي فضل أبو هين رئيس مركز التدريب المجتمعي بغزة يقول : إن المواطنين في غزة يلجئون للسحرة والمشعوذين بسبب قلة الوعي والحساسية الاجتماعية من الأمراض النفسية وزيارة الطبيب النفسي، لذلك فهم يتوجهون إلى ما يعرف بالطب الشعبي العربي ومن ضمنهم، الفتاحين والعرافين، إيمانا منهم بأنهم يتعاملون مع قضايا غير ملموسة وغير مُشاهدة وان المرض النفسي ما هو إلا مس شيطاني.

وأكد أبو هين :بأن بعض المواطنين في غزة، أهون عليهم الادعاء بأنهم يعانون من مرض السرطان، على أن يعترفوا بأنهم يعانون من مرض نفسي.

وأشار إلى أن المرأة في مجتمعنا هي الأكثر ترددا على هؤلاء المشعوذين ، لان قدرة التأثير في المرأة أكثر من التأثير في الرجل ، بحكم العلاقات الاجتماعية فالمرأة أكثر بحثا عن هذه الأمور من الرجل. وأضاف : بان المرأة في مجتمعنا الفلسطيني هي شرف العائلة لذلك فأسهل على ذويها أن يذهبوا بها إلى شيخ أو عراف، على أن يأخذوها إلى طبيب نفسي .

ودعا أبو هين الإعلام الفلسطيني إلى تسليط الضوء على هذه القصية باعتبارها قضية مجتمعية مهمة جدا، لان هناك من انتهك عرضه واستنزفت أمواله بسبب هذه القضايا.

ضمن تصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

Hello world!

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!

ضمن تصنيف Uncategorized | تعليق واحد »