سأعطيك فرصة أخرى للإعتذار

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

يا جلادي:

إني أُسرتُ لأني

أحفظ للشعب كبريائه

وللأرض كبريائها

وأبحث عن وطنٍ

لا تطلقون النار علي نهاراته

ولا يكون العيش فيه إنتحار.

أبحث عن وطنٍ

لا تغلقون فيه جميع الأبواب إلى الحريةِ

ولا تحاصرونه بالعزل العنصري

وفي ألف حاجز وجدار.

يل جلادي:

إن البطولة استوطنت أعماقنا

وما عدنا نهاب الطائراتُ

ولا جنون القاذفات على بيوت الآمنينَ

ولا دمارٍ أو حصار

فنحن لا نعرف الخوف وانتم

جيشاً يخاف من صوت العصافيرِ

ويخشى من طلوع الشمسِ

والأقمار.

أولا تعرفون يا سجاني بأنا

شعباً لا يعرفُ الخوف

والخوف في عرفنا هروباً وانكسار.

لي بيت أيها الجلادُ

هدمتموه فوق رؤوس أولادي

ولم يبقى له آثار.

لي مزرعة وبيارةٌ

هي قوت من بقيوا من الأولاد.

قلعتم كل ما فيها

حرقتم كل خضرتها ولم يبقى

بها أشجار.

لي بلدٌ

كان الحمام يسافر إليها بكل الفصول

وشجرة صفصافٍ

ستستظل بظلها جدتي بباب الدار.

تحدتنا عن الهوادج والعرائسِ

عن البطولةِ والفوارسِ

عن أهازيج القرى

وقت الحصاد وعند البذار.

قطعتم شجرة الصفصاف

هدمتم بيت جدتنا

وبلدتنا غدت كمدينة الأشباح

وماتت جدتي حزناً …

على نكباتها ماتت وأحرقتم عليها القبر

والأزهار.

يا جلادي:

بلدي مرسومةٌ على وجهي

وعلى وجه الخارجين من شقاء شقائهم

اقرأ خارطة الوطن مرسومة

على تجاعيد وجهي

ستعرف أن كل يوم سأقضيه بسجني

يقربني يوماً آخراً للمجد والإنتصار.

اقرأ حكايات البطولة

في سفر كنعان العظيم

ستعرف أن كل موتٍ

كل سجنٍ

من أجل فلسطيننا يكون إفتخار.

فتمتع بالرحيل عن أرضنا

وعد من حيث أتيت فإني

سأعطيك فرصةً أخرى

للرحيل والإعتذار

                                                    5-12-2002 الرمله – نتسان

 

 

 

 

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.