ذكريات ……

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

هل تذكرين ….؟

أيام كُنتِ كمثلُ ظلي

حيث أذهبُ تذهبين .

وتسافرينَ معي كأنكِ

وردةُ في معطفي ….

أو بسمة في وجه عاشقكِ المحب

وعاشق الدنيا التي

فيها تكوني زهرةً …

في الكون عطراً تنشرين .

هل تذكرين البحر في حيفا وكمْ

كانت شقاوتنا هناك على الرمالِ

وتحت أسرابِ الغمامْ .

والموجُ يَكتبُ فوق شط لقائنا

أسمائنا ….

نغماً صدىً معددُ الأنغام .

يوم استفاض على حدود البحر حبي

واحتضنتُكِ في الدقيقةُ وحدها

عشرون عامْ .

هل تذكرين حبيبتي….

في القدسِ أحلامٌ لنا

كانت بأيام الصِّبا لما ابتدى

يحتلُ حبك خافقي

وكأنه الجيش المدجج بارعاً في الاقتحام .

لما ابتدى

يسري غرامكِ في دمي

وكأنه السكينُ ينخرُ في العظام .

يوم اجتمعنا والسماءُ غطاؤنا

في ليلة قمرية .

حيث النجوم لئالئٌ

والصيفُ يبعثُ في المكانِ رحيقهُ

ونسيمهُ …….

فأغارُ من نسماته

لما تداعبُ شَّعْركِ الأنسامْ .

حيثُ التقينا … واختلينا

تحت أشجار الصُّنوّبر والعيونُ حديثُها

حباً يفوقُ بصمتهِ

علمُ الكلام ْ .

يومَ افترشنا الأرضَ في ضوء القمرْ

في ليلةٍ فيها النجومُ تراقصت

من فوقنا

وتدفقتْ من تحتنا أشواقنا

فوق الترابِ كأنها

بحرُ المحبةِ والحنين .

فتعانقت أنفاسنا …. أنفاسنا

وتشكلتْ آهاتُ قلبّينا رنين

ألآن يا وجع الفؤادِ كما أرى وكما ترين …. .

من بعد أن قلنا تحققت الأماني

ضاعت الأحلام منا في ثواني

واحترقنا في البدايةِ والنهايةِ

وانتهى ……..

حلمُ الحياةِ بدمعةُ القلب الحزين .

وغدوت وحدي ها هنا

يسري غرامك في دمي :

شعراً يسيلُ على فمي :

حلماً شقياً رائعاً

متجددُ الأحلامْ .

شمساً تُنير العتم تَمحو

كل اشباح الظلامْ .

آهٍ أيا عمري أنا لو تسمعينْ .

أناتُ قلبي …

عندما يأتي الصباحُ ولا تكوني

فوق رأسي تجلسينْ .

وتقدمينَ الشايَّ لي

عطراً يفوحُ مع الصباحِ

وقبلةٌ ….كالشمسِ تشرقُ في الجبينْ .

آهِ أيا عمري أنا لو تعلمينْ :

في الليلِ كم نادتْ بإسمكٍ دمعتي

من لوعتي ….

لما أراك بعزلتي … من قهوتي

أو من دخان سجائري

تتصاعدين .

هل تسمعي أناتُ قلبي أم تُرى

قد صار قلبكِ

مثل صخرٍ لا يرقُ

ولا يلينْ …..؟

آهِ على ليلُ الفراقِ وطوله

مليون آهٍ للتمني

كي تعودي مثلَ شمسٍ

في سمائي تسطعينْ .

وكأنني بالأمنياتِ

وبعضُ أحلام المُنى ….

أحيا هنا ….

جسداً نحيفاً واهنا …

وصرتُ أجترُُّ الخيالَ

لكيّ أُعيد مشاهدُ الفرحِ

الدفين .

وصرتُ أجمعُ من فتاتِ الحُلمِ

فوق وسادتي

صورٌ لأيامٍ غدتْ

ذكرى تُلازمني على مر السنينْ .

لكنَّ لا حلماً أراهُ ويكتمل

لا حُلّمَ إلا فيه يعبثُ ساخراً

قيدي وسجاني اللعينْ .

  14/10/2008  سجن جلبوع

 

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.