رحلة اللجوء الى الموت

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

ستون موتا او يزيدُ وجدتي

في غابة التشريد تحلم أنها

تحيا على قيد الوطن .

يا جدتي : كم نبكة اهدت اليكِ جنونها

كم غارة وقذيفة …

أهدت اليك الموت في هذا البقاء الممتهن .

كم موتة متي ولم تموتي

كم شتات اشعل الذكرى

على جذع النخيل

وأحرق الزيتون في حقل البقاء المستحيل

ولا تزال بك الحياة

تمدُ للحلم القتيل جذورها

ويمدُ في بحر اللجوء لك الكفن .

كم غرب ذلك الموت المؤجلَ

والمعجل والمعلب

في صناديق التشرد والمحن.

            يا جدتي:

طال الوجود اللاوجودّي المكان

ولا نهائي الزمن .

والخيمة اهترئت … فموتي

ليس ثمة من يعيرك خيمة اخرى … فموتي

كي تموت بك الغواية

والهواية والملامة .

كي تريحي من خيام لجوئكِ الدموي

من ثقل الضيافة

عنفوان البائيسن من الزعامة .

وارمي بمفتاح الرجوع

لبيتك المحتل في حيفا

بأكياس القمامة .

فلم يعد … مفتاح بيتك شاهدا

فارمي به في بحر بؤسك واجلسي

حيد الطريق على رصيف مقابر الاحياء

وانتظري القيامة .

لا تبرحي ترب المقابر جدتي …

فقد تموت فجأة في أي ارض

دون ما قبر يضمك

أو بلا عنوانا يوصلنا اليكِ … ولا علامة .

فابحثي لك عن مكانا آمنا للموت

مع مفتاحك العبثيُ

مع طابو الوجود فلم تعد

تجد الشهود ولم تعد

للكون محكمة تدين المجزرة .

فالمعذرة .

إن تعبنا من حياة اللاحياة ولا كرامة .

والدار في حيفاك دنسها الذين

استوطنوها عنوةً

وشوارع القدس العتيقة غيروا اسمائها

واخرجوا من قبر كنعان العظام

واحرقوا ما قد تبقى من عظامه .

يا جدتي:                             

أولا يزال الغيُ فيك بان يعود

الى العروبة بعض شيء من شهامة .

أم ترقبين كرامة العرب الذين

تفرقوا وتشتتوا

حتى استباح الغرب فيهم

ما تبقى من كرامة .

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

شطة :2009

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.