تعاهدنا

يونيو 18th, 2010 بواسطة nasser

تعاهدنا:

وأشهدنا على الوعد الذي

قد كان ميثاقا

ظلام السجن والاصفاد والزردِ .

هنا دوما تعاهدنا

وأقسمنا بالا نخلف الوعدِ .

وأشهدنا جنون الشوق والحرمانَ

أن القيد

لن يكسر ارادتنا ولن يجدي .

وأوفينا عهودا طالما قطعت

وللحراس كنا الند للندِ .

لنذكر ان هذا السجن

شاهد يوم القيامة

مدامعنا التي ظرفت

ببحر الطهر والخلدِ .

وشاهد في مدامعنا

إرادتنا التي ولدت

على بوابة المجدِ.

أما يكفي …!

صبرنا صبر أيوب على البلوى

ودارينا هنا ياما …

دموع الشوق في بحر من الظلماتِ

قد سالت كشلالِ على الخدِ .

ألسنا من بني البشر

لنعطي لحظة للضعف

حين الشوق يغمرنا

الى الاحباب

أو للأهل والولدِ .؟

أما يكفي.؟

دعوني باسمكم اصرخ

دعوا شعري يبوح لهم بما نلقى

هنا في غابة التعذيب والقيدِ .

دعوني باسمكم احكي بما عندي

هنا انتم … هنا إني …

وحيدا في الاسى وحدي

ولي حزنٌ

يفوق حدود مأساتي وأشجانِ

هنا وحدود احزان

تفوق مسافة البعدِ .

هنا إني

وعمري فحمة سوداء قد اضحى

تفحم من لظى الاشواق

للحرية العصماء

للشعب الذي يُغتال في العلنِ

ويلقى قسوة التهجير

والتشريد من بلدٍ الى بلدِ

دعوني اخوتي احكي

وأصرخ باسمكم اني

تعبت: تعبت من قهري

ومن أسري

ومن صبري

ومن عمري الذي قد ذاب

مثل الشمع في قبري

وفي لحدي .

تعبت وضاقت الدنيا : بما رحبت

وضاقت فسحة الميلاد في سجنٍ

كوحش جائع للعمرِ

ينهش ها هنا جسدي .

هنا اني:

حياتي كلها شوك بلا وردِ .

بلا بيت ولا أهل: هنا احيا

ولا ولدِ .

بلا ايد تهدهدني: تلاطفني

تقويني اذا خارت:أو انهارت

قوايا بلحظ الوجدِ .

هنا وحدي

وأضحى دفتري وطني

ورشاشي هنا قلمي

به خطت على الاوراق احلامي

وآمالي …

وليس يمر من حبري

سوى صمتي

سوى الاعلان عن موتي

وعن صلبي على جدران مقبرة

تعج بالف مضطهد ومضطهدِ

ومحمة بها حكموا على الاحرار للأبدَِ .

ولكني:

سأقسم باسمكم جمعا

برغم الشوق والحرمانِ

رغم غلاظة القضبانِ

ألا نخلف الوعدِ .

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

شطة 2009

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

تهمتي عشق الفداء

يونيو 18th, 2010 بواسطة nasser

يـا شـــمـس لــو تـدريـن أنـي جـالـــسٌ

عـلى رصـيـف الـشـوق أنتـظر اللـقــاء

لـزرعـتِ في زنـزانتي شـمس الضـحى

وجـعـلت للسـجن الصـغـير هـنا فـضاء

طـال انـتـظـار الـعـاشـقــين لشمسـهـم

حـتى غـدى شـكل الصباح كما المساء

هــل كـان فـي درب الـبـطـولة تـهــمة

حـتى تـصير جـريمتي عـشـق الـفـداء

إنــي هــنا ورفــاق دربـي بــــالأسـى

نـشـكـو الحـنين لـقيدنا دون انـحـنـاء

ولــقـد رضـيـنا بـالسـجـون فـمرحبــا

بــالــــقـيـد إنــــا هـا هـــنا الـعـظـماء

مـــن أجـل شـعـب يسـتـبـد بـه الاسـى

إنـا رضــيــنا بـالـــقـيـود وبـالشـقــاء

مـن أجـل أقــصـى يسـتبـاح بـأرضـنـا

إنـا نـضـحي بـالشـبـاب وفـي الـدمـاء

أهديك يا وطني الجريح سنين عـمري

فـي غـابـة الاغـال قــد هـدرت هـــباء

تـفـاَ لــذي زمـن اذا غـــدر الـــزمــان    

وأبــــــــــــدل الاشــيـاء بالاشــيــاء

جعــل الجبان على البواســـل آسرا

واســتبــدل العـظماء في الـجـبـناء

إنــي ســأنــشد للـجدار قــصـيدتي

لحنٌ سترفعه الطيور الى الســماء

يــا مــوطـني أســـراك للعهد الذي

مــا بـيـننا دومـا وبـيـنـك اوفــياء

فــــــــالـتسـتر قسـما لاجـلك انـنـا

بــــالقيد عشــاق الشهادة والفداء

 

بقلم: ناصر الشاويش

هداريم 2007

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »