شمس المدينة

يونيو 15th, 2010 بواسطة nasser

                                                     اهداء: الى الاسير المحرر سعيد العتبة

اخي سعيد .                         

مبروك ان عادت لعمرك شمسه .

وعسى تكون بشمس عمرك

يا اخي دوما سعيدا

أخبر شوارعها المدينة اننا

مشوقون لشم طهر غبارها مثل هفون لبردها ..

ولحرها فاكتب لنا من حيث تنعم في ظلال

عبيرها .. اخبارها ..

 

واشرح لنا من حزنها وسرورها .

هل لم يزل اهل المدينة في المدينة ..

صامدون بدورهم .

ام ابدلوا اهل المكان بغيرهم

 

واستوطنت مثل الخليل قرودهم في دورها ؟

ابلغ سلامات المحبة للمدينة

من جميع صقورها ونسورها .

فالأن تحضنك المدينة مثلما

أم تهدهد في السرير صغيرها

فامش على مهل تفحص

ما تغير في غيابك من شوارع او ارقة لم تكن بعد

الغياب تزورها

وامشي ببطئ إذ مرت على رصيف قبورها

كي تكمل الشهداء نوما هادءا

حلما توضأ بالشهادة كي تمد

إلى القضية في التراب جذورها

فهناك في جوف القبور رفاقنا شهداء ناموا واستراحوا

مثلما الازهار تغفوا في المساء لكن تعد إلى الصباح زهورها

وهناك لي ولأخوة خلف الجدار تركتهم حلما

توضأ بالعذاب ولم يزل

يثغوا ثغاء الريح ينشد عوجة الاحباب من رحم الغياب

فاصعد إلى جرزيم وارفع سلماً

وامدده نحو الشمس
من فوق الهضاب

واقبض على شمس الحياة

بكل ما ملكت يديك من العزيمة

والشباب

فلكم مضى عام عليك وانت تجلس في ظلامك تنتظر

شمس المدينة كي تداعب شعرها أو تستحم

بنورها

فهنأ اخي

هاشمس عمرك يا سعيد على يديك تمددت

وكطفلة تغفوا تنام على سريرك كي تبادلك الغرام وكي تبادلك الحديث

على عظيم شعورها وسرورها

 

بقلم : الاسير ناصر الشاويش

سجن هشارون 2008

 

Be Sociable, Share!

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

اترك تعليقك

Please note: Comment moderation is enabled and may delay your comment. There is no need to resubmit your comment.