دموع فوق البوم الصور

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

صــور بالـــبومي انيســـة وحدتــــــي      

                                              اشكــو لهـــا مـا قد لقيت من القدر

يــا لــي وكـــم حدثتهــــا وشكوتهـــــا  

                                            وسكبـت فــوق إطـــارها اغلى العبر

ذابــت مـــلامحهــا لــكثـرة مـــا هنـــا     

                                             قبلتهـــا قبـــلا كـــزخـــــات الـمطر

حــدقت فيهــــا مــــا فــــتئت محدقـــا   

                                            حتى تـعبت وكـل من عينـي البـصر

وجننت من طول الحديث وصمتهـــــا 

                                              لـــكـأنما ضـــاع النهـى منــي وفـر

صــور تلــوذ بصمتهـــا يا قـلـب هــل  

                                              يذكي لهيب الشوق البوم الصـــور

هيهـــات ان تحـــك التصـــاوير التـي   

                                              عــاينت فيهـــا ما احتوت اثرا اثــر

ونقشــت فـي قــلبي رسوم شخوصـها  

                                               نقش كما النقش القديم على الحجر

لـكنهــــا دومـــا تلــــوذ بصــمتهــــا     

                                              والقلب من صمت الرسوم قد انفجر

حــذرت قـلـبـي مــن مغبـــة شوقـــه     

                                             لـكنــــه هــيهـــات أن يبدي الـحذر

فوقعــــت مكـــلـوم الفـــؤاد وهـا أنـا 

                                        أضــحيت انــي عبــرة لمن اعتــبر

والنـــــار حـــــمراء الأديــم لهيبهـا     

                                        يذكي بأغــوار الحشى شرر شــرر

فحملــت الـبومــي اجـــر سلاسلــي  

                                       خلفي ولولا الشوق ما قلبي انفطــر

يـا شـوق ذرني دع لـقيـدي نبضـه  

                                       فحطـــام قـلبي لا تبـــــارح أو تـذر

إني صبرت على الأسى يا شوق هل

                                       تــدري بحــالــي أو لكم قلبي صـبر

فلتسقنــي كـــأس المـــدام لعلنــي    

                                      يـا شــوق أنسـى ان تمـلكني الخـدر

رحمـــاك يــــا رب العباد فقــد كفى   

                                      ارحــم أسارى بــات يدهمهـــا الخطر

كــم مــن اسارى بالقيود ولم يعــــد     

                                     نحصــي هنــا آلافهــا الاحدى عشـر

اسرى تراقب في السجون شموسها 

                                     بالــقبر تــحيا هــا هنــا نــفر نفــر

يــا مـن يـــكون اذا اردت بان يكن 

                                    جمـع الــغريب بــأهله بعد السفــــر

فـــيك الاسيـــر يلـــوذ في نجوائه 

                                   والدمع من فيض الخشوع قد انهمر

فـــــاكتــب لـــنا حـــرية انت الذي    

                                   فــيـك الــرجاء علــيك ربي يقــتصر

لــــنؤوب للأهـــــل الذين بحزنهم  

                                   أبكوا الحجارة دون ان تبكي البشــر

لنحطـــم الاغــــلال نكسر طوقنــا    

                                   ونـــحقق النـــصر الاكيــد المنتظـــر

حــتى نرتــل بالفضـــاء قصيـــدة    

                                   للنصر تعزفها الطيور على الشـــجر

فمتى التحرر والرجــوع لاهلنـــا

                                   لنعانــق الشــــمس المضيئة والقمر

رحمــاك يكفــي الـــحياة عـــديمة   

                                   في السجن ليسـت من حيــاة تعتبــر

رحماك ضـــاقـت بالاسير قيــوده  

                                   ذرعا  بعان في الدجى عشق السهر

عشق التحدث للنجوم عن الاسى   

                                   من خلف ثقب الباب محتضنا صـور

 

جلبوع : 2008

ناصر شاويش

 

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

الشاعر …عمران الياسيني …وديوانه الأخير ” دَرَج الياسمين “

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

 

                        بقلم فتح الله الدخيل / اريحا

 

لم يكد الشاعر عمران الياسيني ينتهي من إصدار ديوانه الأول عام 1988 حتى غذ ّ الخطا على طريق الشعر فأصدر ديوانا إثر ديوان الى ان كان ” درج الياسمين ” عام 2008 …ديوانه الأخير في مجموعته الشعريه .

ويبدو ان شاعرنا قد اختط لنفسه نهجا في التقديم لدواوينه , فهو يختار لها مقدمة دالّة من كلام غيره من الشعر او النثر , وقد جاء ذلك في جميع دواوينه باستثناء ديوانه الأول ..النزيف رقم 1.

ففي مدخل ” درج الياسمين ” الديوان الذي نحن بصدده أبيات مختارة للشاعر اليمني ” عبد الله البردوني ” يقول فيها :

قيثارتي صوت أعماقي …عصرت بها

روحي ..وأفرغت في أوتارها ذاتي 

وهبت للشعر إحساسي وعاطفتي

وذكرياتي وترنيمي وأنّاتي 

فهو ابتسامي ودمعي ..وهو تسليتي

وفرحتي ..وهو آلامي ..ولذاّتي

لقد اختار  شاعرنا ” درج الياسمين ” عنوانا للديوان الذي بين ايدينا ولا يستطيع من أوتي أقل حظ من الحس الفني إلاّ ان يلمح دلالة هذا  العنوان  مضمونا وموسيقى :  فالدرج فيه الصعود …والدرج فيه النزول …وفي الدرج كذلك امتاع ..وحركة.

واما الياسمين فاسمه يُغني ! ومن لا يعرف الياسمين وما فيه من جمال المشهد وطهر البياض وعطر الشذى ؟

وفي كلا اللفظين درج الياسمين من الموسيقى ما يزيد المستمع لهما شعورا بالرقة واحساسا بالطلاوة .

وبالعودة الى  دواوين الشاعر السابقه  ومراجعتها وجدت ان ” درج الياسمين “  كان عنوانا لقصيدة في ديوانه السابق ” النزيف رقم 5 ” وفيها يقول :

 على درج الياسمين

وقفت وكانت امامي

تبادلني قبلة العاشقين

وفي مقلتيها هيام

يترجم كل الذي ..

في حشاها دفين  “

وعنوان ” درج الياسمين ” هو تحول حادّ في تسمية دواوين الشاعر وعناوينها  التي تتابعت ..” النزيف رقم 1..ورقم 2..ورقم 3…ورقم 4…ورقم 5 “  حتى ظن قراء الشعر انه  سائر على خط واحد , الى ان رأينا الانعطاف  الى عنوان جديد فوضع حدا للنزيف .

وربما كان ذلك استجابة من الشاعر نفسه لأمر يراه ..او انه استجابة لملاحظات من الاصدقاء والقراء لتغيير العنوان ..فكان ما كان .

ولدى اطلاعي على عناوين قصائد ” درج الياسمين ” ومضامينها تبين لي ان مجموعه ثلاثون قصيدة وان القصائد الاربعة والعشرين الاولى منها في الغزل , واما الباقيات ..فواحدة في مخاطبة الأسير الفلسطيني “  ناصر الشاويش ” واخرى في الرثاء وثالثه في شجرة التين ورابعه في الوطن بعنوان ” هذي بلادي ” ثم خامسة عودا الى اريحا وآخر القصائد كان ” سلفيت ” مسقط رأس الشاعر .

ونخلص من هذا الى ان ثمانية اعشار الديوان كانت في الغزل ..ولكن أيّ غزل ؟ ..لا استطيع وانا من قرأ الغزل وخبره …كما لا يستطيع غيري ممن عرفوا الغزل كذلك الاّ  يقروا بمقدرة الشاعر اللامحدوده من الغزل : …فهو غزل تتلاقى فيه الأرواح والأجساد وعناصر الطبيعة الخلابه التي جعلها  الله لنا مسرحا ومراحا.

ففي احدى غزلياته يقول بقصيدة عنوانها ” أنوثه ” :

قالت ..

اكلت …اكلت ..لي شفتيا

لم تبق شهدا ..

فيهما او فيا

فاجبتها لما رأيتك ..

فجأة اصبحت نارا ..

لا توفر شيا

فتكسّري .. والقي  المزيد عليا

شبعي انا لا ينتهي

وجمالك الأخّاذ ..

يبقى دائما أبديا

 

 

 

ان قراءة المزيد من قصائد الغزل في هذا الديوان يجعلنا ندرك  المكان الذي يمكن لعمران الياسيني ان يتبوأه بين شعراء الغزل امثال امريء القيس من شعراء العصر الجاهلي وعمر بن ابي ربيعه من عصر الاسلام والشاعرين ابراهيم طوقان ونزار قباني من شعراء العصر الحديث .

 

وحين تنتقل بنا قراءة ” درج الياسمين ” الى القصائد الأخرى نجد في ” لا بد للظلمات من آخر “  قصيدة تفيض بالحس الصادق بعذابات شعبنا المتمثله بسلب حرية الآلاف وفيها يقول “

 

“    أخي ..” ناصر “

 

بكت أختي وفي يدها

 

رسالتك الحزينة …

 

مثلما تبكي القصيدة في فم الشاعر

 

ونحن دموعنا جفت

 

امام دموعها

 

فسألتها : لِمَ هذه الدمعات يا أختاه ؟

 

قالت : كيف يقضي عمره …

 

في سجنه الثائر “

 

اما قصيدة الرثاء ..” حبيبي أحمد “  فيعتصر قلب قارئها أسى ,   ” وشجرة التين ” هي المكمله لعنوان فريد لفلسطين يُتمه الزيتون والبرتقال ….” وهذي بلادي “  انما هي حال كل فلسطيني لا يرضى بارضه بديلا وفيها يقول :

 

” فالطود فوق جبينها متربع

 

 وشموخها أقوى من الأطواد ِ

 

هذي بلادي …لست أقبل غيرها

 

أبدا …وليس هناك مثل بلادي “

 

 

وفي القصيدة قبل الأخيره يعتذر الشاعر عن تقصير الشعر عن الاحاطه بوصف جمال مدينة اريحا , وينهي ” درج الياسمين ” بقصيدة ” سلفيت “  التي تحمل دلالة كبيرة على مدى تعلق المرء بمسقط رأسه وحبه له .

 

ويبدو على ما اسلفنا وبعد الاطلاع على  دواوين الشاعر السابقه ان موضوعات  ” درج الياسمين ” مختلفه اختلافا تاما عن موضوعات تلك الدواوين التي زخرت بالكثير من النقد الاجتماعي والسياسي  فكانت صدى لهموم عرت قلوب الناس ولذلك فقد كان جمهور مستمعي الشاعر ينتظرون منه القصيدة التي تروي ظمأهم وتشفي غليلهم وتخفف ما بهم من ضيق ومعاناة , كانوا يستمعون الى تلك القصائد فيصفقون ويصفقون مكبرين في الشاعر عظيم الحس بالقضايا الاجتماعيه والوطنيه .

 

ولست ادري سببا لتحول الشاعر هذا وانتقاله الى وجهة اخرى ..فقد يكون  ذلك من باب …” حفي اللسان وجفت الأقلام ” …او من باب ” لقد أسمعت لو ناديت حيا ” …او من باب ..” أنت تنفخ في رماد ” ..او ان ذلك كان استعدادا لجولة اخرى .

 

ومهما يكن فان من يتأمل  قصائد ” درج الياسمين ” ويتفحصها يجد فيها من الامتاع ما يدل على ما أوتيه الشاعر من قدرة وابداع في الصياغة والطلاقة والانسياب الشعري والتصوير المتكامل في اللغة والعاطفة والفكرة والموسيقى , فأصبحت بها كل قصيدة اغنية متكاملة …ولا غرو  فعمران الياسيني على ما اعلم وعلى ما يعلم المقربون منه ذو حس موسيقي واذن مرهفة وصوت غنائي جميل وتجاوب مع الايقاع الى جانب انه عازف على آلة العود الموسيقيه .

 

كل ذلك اهله الى ان يغني شعرا ويطرب ايقاعا وقافية , ومن الغريب ان شاعرنا قد أوتي كل هذا وهو متخصص بموضوع بعيد كل البعد عن اللغة العربية وآدابها ويعمل في ميدان لا علاقة له بالشعر والأدب ومع ذلك فقد بذّ الكثيرين من المتخصصين ..” ببنت عدنان “

 

 

واخيرا فاننا ونحن نضع ” درج الياسمين “  بين ايدينا نرى ان مما يجذبه الى القراء اخراجه الذي جاء بغلاف بهيج , وورق مصقول , وطباعة دقيقة  تجعله يتبوأ مكانا يليق بكل أنيق في حديقة الأدب الرفيع .

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

الجنية الساحرة

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

 

انـــي تعــــبت مـــن الـــغرام معــــــاك           وكــرهت عمري والـحياة بــلاك

وبــــقدر مــا عانيـــت حـبـــــــك اننـي           حـــاولـت ان احـيا وان انــــــساك

لـكـــن قلــبي رهــن سحرك لـم يــــزل           متــعلق بـــك لا يــحب ســـــواك

وأراه يـمعـــن فـــي غـرامـــك كـلـمـــا           ارغـــمته قـــد زاد فـي ذكـــراك

يــالــي وسحـرك والــعيون سحرننــي           ورمينني فــي لحظـــك الفتـــــاك

وجعلـــنني اهـــــذي باســمـك كـلمــــا           فـاض الحنين لـشم عطر شـــذاك

وجعلـــــن روحـــــي بالــــغرام كانهــا          طـــــيراَ يـحط علـى بساط يـداك

انســـــية هـــل انتـــــي ام جنيــــــــــة           جـــــــاءت تــــجنني بقصد هــلاك

قـــولي لـــما بالـــحب قـــد ابلــــــيتني          وجعـــلتني احـــيا بنــار جفــــــاك

ولـــما جعلت الـــحب سحـر في دمي         ونـصبت لــي بالسحر الـف شبـاك

قـــولي بربك صـــارحيني مـا جـرى        مـاذا اســـتجــد حبيبتــي ودهــــــاك

مــــــــــاذا دهى قلــــــــــبا ألفت وداده         مـن يـا تـرى فــي البعد قـد قسـاك

نقسو وهل يقسو الحبيب على الحبيب        وهـــل ســـــأقـدر ان اردت قـــلاك

فــــــالترأفي بجنون قلبي قـد كفـــــــا         ان الــحيـــــاة مــريـرة لــــــــــولاك

فـــــالحب اضحى بلوتي فلــــتنظري        كم سرت في بلوى غرامك شاكـي

والـــتنظري ما حال قلبي في الهوى        كيف اكتـوى قلبي بنار هــــــــــواك

فلــــتأخذي بيدي تعبت وهــــا انـــــا         ضــــاقت بيا الاشواق من نـجواك

ولـــقد نسيت نسيت نفسي والدنــــــا         مــــا عـــــــاد يشغلـني بهــا إلاكي

ولــــقد كرهـت جنون قلبي فارحمي        قلبي الملوع في الهـوى رحمــــاك

لا تقتــليني فــــــي جفـــاك وتأسفـي         مـــــن ثــم تبكـــــي رأفة قتــــــلاك

اخشى عليا بأن اموت من الاســـى         مـــن قبل ان احـظى بـدفئ لقـــــاك

فلكم أحـــن الــــى رضابك رشفة            تـحيي الـــــفؤاد بقبــلـة مــــن فــاك

جنيتـــــي ارجو رضــــاك وإنني           مــا عـدت اطـمح غير نول رضـك

ما شاءت الآنــــــــام عني فلتكل           مــــا عــاد يعنيني ســوى عـينـــاك

شباط  2010

شطة: بقلم ناصر الشاويش

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »