فلسطينيةُ القلب والروح

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

تقولُ حبيبتي المُثلى

على بوابةِ الذكرى

أراني أستريحُ هناكْ .

واجمع كل ذاكرتي

وأرسم لوحةً لملاكْ .

فكم أشتاقُ للُّقيا

فمامن شيء في الدنيا

يُعادلُ لمسةٌ ليداكْ .

**

تُضيفُ تقولُ فاتنتي

أنا مشتاقةٌ جداً

لأيامٍ تداعبني بها كَفّاكْ .

لأعوامٍ تكون بها بأحضاني

تعانقني كما الأقلامُ في يمناكْ .

فلا تعجبْ …!!!

حبيبي إنني أهواكْ .

أما يكفيكَ هذا احبُ يا ظالم

فمن غيري ….

وهل غيري سنين العمر قد أعطاكْ .

ومن غيري

سترضى أن تعيش العمري يا عمري

تساهر في الدُجى ذكراكْ .

أتٌصدر حكمك القاتلْ

وتأتي بعدما قتلي

لتبكي رأفةً قتلاكْ .

فبعد قرارك المجنون يا عمري

فلستُ بحاجةٍ لبكاكْ .

بل أحتاجُ أن تبقى

خليلُ القلبِ يا قلبي

فلا عمراً …. ولا فرحاً

يكون بعاملي لولاكْ .

ودونك ليس لي دنيا

يطيبُ العيش في فيها

فأنت الأمنُ لي سندي

وأنت الدينُ والدنيا

وإني أحتمي بحماكْ .

كمثلِ حمامةٍ في البرد هاربة ٌ

من الأمطار تحت مظلةِ الشباكْ .

فلا تترك مُناك اليوم في شغفٍ

وفي خوفٍ

وفي قلق ٍ

وعد يا سيدي لمُناكْ .

فبُعدُك زاد من حبي

ومن ولَهي….

فكيف تريد أن أنساكْ .

**

وتكملُ قولها عتباً ….

ذكرى الحبُ في الباذان ِ لا زالتْ

طيور الوادِ تُنشدها

تُغنيها وتعزفها برغم جفاكْ .

وإني ههنا أبقى …

شريكةُ عمرك الأوفى

وأصبرُ عمريَّ الباقي ولو صارتْ .

طريقكَ كلها حممٌ
من العثراتِ والأشواكْ .

ولو صارت دروبك كلها حتفٌ
هلاكٌ قاتلٌ . دوماً

سأرضى في هلاكي إنْ

تقدر أن أموت معاكْ .

**

وتكمل قولها… أيضاً
أخط رسالتي شوقاً
وجمع العين ِ فوق رسالتي حبراً

كتبتُ به برمش ِ العين ِ

يا عيني ….

متى القاك ….؟؟؟

فإن العين تذّرِ الدمعُ مهراقٌ

وحراقٌ

وتسألُ عنك عن جنياكْ .

أثاثُ البيتِ

حتى البيت . يسألني

تُرى هل حان موعدهُ …؟؟

كأنَّ الدار كالإنسان ِ

تبكي تشتهي لدفاكْ .

سيحفظ بيتك الغالي

تصاويرٌ على الجدرانِ

عحملُ رسمك الغاليِ

ويبقى البيتُ دوماً ينتظر لخُطاكْ .

أما يكفيك . هذا البٌعدُ أعوام

بذاك السجنِ

ترزحُ في الظلام هناكْ .

أما إستكفت

وحوش الغابِ من أسركْ .

أما سئمت تُمزق لحمك الأسلاكْ .

تصبر حبيَّ الأوحدْ .

فهل حقاً ضعفتُ تُراكْ .

تصبر إنني أدري

أن الشوق

أن البُعد

أن السجن قد أعياكْ .

 

 31/12/2004/ سجن الرملة عزل ايلون

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

ذكريات ……

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

هل تذكرين ….؟

أيام كُنتِ كمثلُ ظلي

حيث أذهبُ تذهبين .

وتسافرينَ معي كأنكِ

وردةُ في معطفي ….

أو بسمة في وجه عاشقكِ المحب

وعاشق الدنيا التي

فيها تكوني زهرةً …

في الكون عطراً تنشرين .

هل تذكرين البحر في حيفا وكمْ

كانت شقاوتنا هناك على الرمالِ

وتحت أسرابِ الغمامْ .

والموجُ يَكتبُ فوق شط لقائنا

أسمائنا ….

نغماً صدىً معددُ الأنغام .

يوم استفاض على حدود البحر حبي

واحتضنتُكِ في الدقيقةُ وحدها

عشرون عامْ .

هل تذكرين حبيبتي….

في القدسِ أحلامٌ لنا

كانت بأيام الصِّبا لما ابتدى

يحتلُ حبك خافقي

وكأنه الجيش المدجج بارعاً في الاقتحام .

لما ابتدى

يسري غرامكِ في دمي

وكأنه السكينُ ينخرُ في العظام .

يوم اجتمعنا والسماءُ غطاؤنا

في ليلة قمرية .

حيث النجوم لئالئٌ

والصيفُ يبعثُ في المكانِ رحيقهُ

ونسيمهُ …….

فأغارُ من نسماته

لما تداعبُ شَّعْركِ الأنسامْ .

حيثُ التقينا … واختلينا

تحت أشجار الصُّنوّبر والعيونُ حديثُها

حباً يفوقُ بصمتهِ

علمُ الكلام ْ .

يومَ افترشنا الأرضَ في ضوء القمرْ

في ليلةٍ فيها النجومُ تراقصت

من فوقنا

وتدفقتْ من تحتنا أشواقنا

فوق الترابِ كأنها

بحرُ المحبةِ والحنين .

فتعانقت أنفاسنا …. أنفاسنا

وتشكلتْ آهاتُ قلبّينا رنين

ألآن يا وجع الفؤادِ كما أرى وكما ترين …. .

من بعد أن قلنا تحققت الأماني

ضاعت الأحلام منا في ثواني

واحترقنا في البدايةِ والنهايةِ

وانتهى ……..

حلمُ الحياةِ بدمعةُ القلب الحزين .

وغدوت وحدي ها هنا

يسري غرامك في دمي :

شعراً يسيلُ على فمي :

حلماً شقياً رائعاً

متجددُ الأحلامْ .

شمساً تُنير العتم تَمحو

كل اشباح الظلامْ .

آهٍ أيا عمري أنا لو تسمعينْ .

أناتُ قلبي …

عندما يأتي الصباحُ ولا تكوني

فوق رأسي تجلسينْ .

وتقدمينَ الشايَّ لي

عطراً يفوحُ مع الصباحِ

وقبلةٌ ….كالشمسِ تشرقُ في الجبينْ .

آهِ أيا عمري أنا لو تعلمينْ :

في الليلِ كم نادتْ بإسمكٍ دمعتي

من لوعتي ….

لما أراك بعزلتي … من قهوتي

أو من دخان سجائري

تتصاعدين .

هل تسمعي أناتُ قلبي أم تُرى

قد صار قلبكِ

مثل صخرٍ لا يرقُ

ولا يلينْ …..؟

آهِ على ليلُ الفراقِ وطوله

مليون آهٍ للتمني

كي تعودي مثلَ شمسٍ

في سمائي تسطعينْ .

وكأنني بالأمنياتِ

وبعضُ أحلام المُنى ….

أحيا هنا ….

جسداً نحيفاً واهنا …

وصرتُ أجترُُّ الخيالَ

لكيّ أُعيد مشاهدُ الفرحِ

الدفين .

وصرتُ أجمعُ من فتاتِ الحُلمِ

فوق وسادتي

صورٌ لأيامٍ غدتْ

ذكرى تُلازمني على مر السنينْ .

لكنَّ لا حلماً أراهُ ويكتمل

لا حُلّمَ إلا فيه يعبثُ ساخراً

قيدي وسجاني اللعينْ .

  14/10/2008  سجن جلبوع

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

نحنُ والشمسُ على ميعاد

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

حملتُكِ زاداً لكلِ الأماني

بصورةَ ذكرى معي في الحقيبةْ .

أحدقُ فيها طوالَ الليالي

وتمضي ليالِ الشجونَ مُريبةْ .

أحاكي التصاويرُ ليلاً ولكن

إلآم التصاويرُ ليستْ مجيبةْ .

بدونكِ أحيا كئيبٌ ومثلي

أظنُكِ بالشوق دوماً كئيبةْ .

فمهلاً ستحيا بأرضَ السلاسلْ

زهور التحدي بارض المصيبةْ .

وإنا سنرجع يوماً لنحيا

بدفءِ اللقاءٍ بدنيا رحيبةْ .

فصبراً حبيبة قلبي فإنّا

لأجل البلادِ دفعنا الضريبةْ .

فصرنا كلانا يعيشُ بهمٍّ

ونحيا ظروف حياةٍ عصيبةْ .

وصرنا غريبان نحيا بشوقٍ

غريباً ينادي بليلٍ غريبةْ .

ورغم الفراق حبيبانٍ نبقى

حبيباً يناجي خيالُ الحبيبةْ .

مريضُ هواك وهلْ من سواكِ

تكون لداء الفؤادِ طبيبةْ .

نجوم النهار بحبُكِ إني

رأيتُ سناها وتبدو عجيبةْ .

فتبكِ القصيدةُ شوقاً وأبكي

وليستْ دموع الغرام معيبةْ .

فنامي الهُنيَّهةَ حتى أراكٍ

فإنَّ شموسُ التلاقي قريبةْ .

 

 أكتوبر 2007 سجن هداريم

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

البكاءُ على الاطلال

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

لعمري لستُ أنساكِ .

إذا ما كنتُ قد فارقتُ محْياكِ .

فظلي لحظةً أٌخرى بذاكرتي

لأروي العينَ من رؤيا  …

مُحيّاكِ .

فإن القلب كم يبكي على الذكرى

البُعدَ غاليتي ….

غدوتُ أسيرُ ذكراكِ .

فأنتٍ النرجس المزروع في قلبي

سأبقى العمرُ

كل العمرٍ أهواكٍ .

**

ببلّوى الحبُ صرتُ معذباً إني

وحبُكِ فوق كل الحُبِ

لوتدري ….

بدمع العينِ كم عيني

تحنُ تحنُ لرؤاكِ .

فلا تنسي حبك يا معذبتي

ومن للحبِ … كلُ الحُبِ

أعطاكِ .

ومن أسقى ورودُ القلّبِ

ثمَّ الحُبُّ أسقاكِ .

ولا تنسي بأنكِ كنتِ من قبلي

وقبل الحبِّ يابسة كصحراءٍ

فجاء الحبُ ….

خضراءٌ فسواكِ .

وأنتِ الدفء ياما كنتِ لي دفئاً

حين بليلةِ الأشواقِ القاكٍ .

وأنتِ القلب قد أسقيتهِ شهداً

لما القلبَ كان معذباً

شاكي .

ومنك حرارةُ القبلاتِ

قد جعلتْ ز

بهذا القلبُ روض الطيبِ

من فاكِ .

وكنتِ النجمةَ الاولى

بهذا الكونُ قد سَبَحتْ

بأفلاكي .

فجاء البُعدُ فرق شملَ قلّبيّنا

وبالآهاتِ أبكاني ….

وأبكاكِ .

وبالحسراتِ خلاني … وخلاكِ .

وصرتُ معذباً بالوجدِ

أشكوا البُعد

من آلام نجواكِ .

فيا عمري ………

سأبقى هائماً بالحُبِّ

رغم مرارةِ الأشواقِ والأغلالٍ

أشكوا البُعد للنجومِ

من ثقوبِ شباكي .

لعمري لستُ أنساكِ .

إذا ما كنتُ قد فارقتُ محْياكِ .

فظلي لحظةً أٌخرى بذاكرتي

لأروي العينَ من رؤيا  …

مُحيّاكِ .

فإن القلب كم يبكي على الذكرى

البُعدَ غاليتي ….

غدوتُ أسيرُ ذكراكِ .

فأنتٍ النرجس المزروع في قلبي

سأبقى العمرُ

كل العمرٍ أهواكٍ .

**

ببلّوى الحبُ صرتُ معذباً إني

وحبُكِ فوق كل الحُبِ

لوتدري ….

بدمع العينِ كم عيني

تحنُ تحنُ لرؤاكِ .

فلا تنسي حبك يا معذبتي

ومن للحبِ … كلُ الحُبِ

أعطاكِ .

ومن أسقى ورودُ القلّبِ

ثمَّ الحُبُّ أسقاكِ .

ولا تنسي بأنكِ كنتِ من قبلي

وقبل الحبِّ يابسة كصحراءٍ

فجاء الحبُ ….

خضراءٌ فسواكِ .

وأنتِ الدفء ياما كنتِ لي دفئاً

حين بليلةِ الأشواقِ القاكٍ .

وأنتِ القلب قد أسقيتهِ شهداً

لما القلبَ كان معذباً

شاكي .

ومنك حرارةُ القبلاتِ

قد جعلتْ ز

بهذا القلبُ روض الطيبِ

من فاكِ .

وكنتِ النجمةَ الاولى

بهذا الكونُ قد سَبَحتْ

بأفلاكي .

فجاء البُعدُ فرق شملَ قلّبيّنا

وبالآهاتِ أبكاني ….

وأبكاكِ .

وبالحسراتِ خلاني … وخلاكِ .

وصرتُ معذباً بالوجدِ

أشكوا البُعد

من آلام نجواكِ .

فيا عمري ………

سأبقى هائماً بالحُبِّ

رغم مرارةِ الأشواقِ والأغلالٍ

أشكوا البُعد للنجومِ

من ثقوبِ شباكي .

 

 30/12/2006/ سجن هداريم 

 

 

 

 

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

شمس حواء … / عاشق شمس

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

إني رأيتك في المنام جليستي                شمس تضيء بنورها الأشياءُ

وحلمت أنك في الظلام أنيستي              والحلم من نعم الإله عطاءُ

إني بسحرك في غرامك لاعبي              كل النساء أمام حسنك لا نساءُ

ما من محيصٍ عن غرامك والهوى          يجلوا بطيب غرامك الظلماءُ

فلكم ألوم في الصبابة والهوى                 يهوي علي يمزق الأحشاءُ

ولكم جلست على رصيف مودتي             أشكوا الفراق قساوةً وبلاءُ

الدمع من مقل العيون هواملٌ                  شوقاً على الخدين ينحدر البكاءُ

فإلام وصلي ترجئين وتعلمي                  أني تعبتُ وصار يذبحني الجفاءُ

ما كان حبي هفوةً لا … ولا                  أكذوبةً أُرضي بها الأهواءُ

بل أنني كنت المتيم لم يزل                    قلبي بحبك سيد النبلاءُ

ولطالما قد كنت أبلهُ حينما                    أغفلت صدق مشاعري الهوجاءُ

هذا إعتذاري بالقريض أخطه                 عذراً فإني كنت كالبلهاءُ

ما كنت أدري أن فيك سعادتي                وبأن فيك تجمعت ألاءُ

حتى رحلت وصار بعدك ذابحي              فعرفتَ أنك للحياةِ هناءُ

قد لامني فيك الجميع فقلت هل                أبصرتموها الشمس في العلياءُ

قالوا فشمسك ذو مثيلٍ إنها                    بين النساء الأخريات سواءُ

قلت الحبيبة لم أرى بجمالها                   شمس تضيء العتمة الدكناءُ

إني سأكتب في القصيدة إسمها                لغزاً يحير حكمة البلغاءُ

هي للعلا للمجد يرنوا إسمها                   كالشمس عند طلوعها غراءُ

والوجه بدرٌ حين يسفر وجهها                إن التسابق للنساء سناءُ

نجلاء تحتار القلوب بكحلها                   والعين عين ظبية كحلاءُ

في ثغرها طيب الخزامى بلسمٌ                صيب يطبب للطبيب الداءُ

رعبوبة والشعر ليل داكنٌ                     والقد غصن البانِ كالهيفاءُ

لا عيب أني ما ظفرت مثالبٌ                 فيها وما أوفيتها حق الثناءُ

إن الحياة بدون شمس حبيبتي                 ليل بهيم والدنا سوداءُ

ما العيش لولا شمس حوا حولنا               نعطي الحياةَ عذوبةٌ ونقاءُ

حتى الجنان لإبن آدم كلها                     كالنار تغدوا دونما حواءُ

حواء ما حوا بجنس إنها                      نصف الحياة وشمسها الوضاءُ

تفاً لذي عيشٍ بدون شموسنا                  مثل الكفيف حياتنا عمياءُ

فهل سأحضن شمس عمري لحظةً            أم أنه بلقائها عند اللقاءُ

                                                       كتبت في سجن هشارون قسم 10 – 2008

إلى الشمس التي لم يتمكن الظلام والظلام أن ينتزعوا صورتها من مخيلتي. إلى تلك الحبيبةُ الخالده في الوجدان وشمس علياتي.. أسجل. عاشق شمس.   

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

سأعطيك فرصة أخرى للإعتذار

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

يا جلادي:

إني أُسرتُ لأني

أحفظ للشعب كبريائه

وللأرض كبريائها

وأبحث عن وطنٍ

لا تطلقون النار علي نهاراته

ولا يكون العيش فيه إنتحار.

أبحث عن وطنٍ

لا تغلقون فيه جميع الأبواب إلى الحريةِ

ولا تحاصرونه بالعزل العنصري

وفي ألف حاجز وجدار.

يل جلادي:

إن البطولة استوطنت أعماقنا

وما عدنا نهاب الطائراتُ

ولا جنون القاذفات على بيوت الآمنينَ

ولا دمارٍ أو حصار

فنحن لا نعرف الخوف وانتم

جيشاً يخاف من صوت العصافيرِ

ويخشى من طلوع الشمسِ

والأقمار.

أولا تعرفون يا سجاني بأنا

شعباً لا يعرفُ الخوف

والخوف في عرفنا هروباً وانكسار.

لي بيت أيها الجلادُ

هدمتموه فوق رؤوس أولادي

ولم يبقى له آثار.

لي مزرعة وبيارةٌ

هي قوت من بقيوا من الأولاد.

قلعتم كل ما فيها

حرقتم كل خضرتها ولم يبقى

بها أشجار.

لي بلدٌ

كان الحمام يسافر إليها بكل الفصول

وشجرة صفصافٍ

ستستظل بظلها جدتي بباب الدار.

تحدتنا عن الهوادج والعرائسِ

عن البطولةِ والفوارسِ

عن أهازيج القرى

وقت الحصاد وعند البذار.

قطعتم شجرة الصفصاف

هدمتم بيت جدتنا

وبلدتنا غدت كمدينة الأشباح

وماتت جدتي حزناً …

على نكباتها ماتت وأحرقتم عليها القبر

والأزهار.

يا جلادي:

بلدي مرسومةٌ على وجهي

وعلى وجه الخارجين من شقاء شقائهم

اقرأ خارطة الوطن مرسومة

على تجاعيد وجهي

ستعرف أن كل يوم سأقضيه بسجني

يقربني يوماً آخراً للمجد والإنتصار.

اقرأ حكايات البطولة

في سفر كنعان العظيم

ستعرف أن كل موتٍ

كل سجنٍ

من أجل فلسطيننا يكون إفتخار.

فتمتع بالرحيل عن أرضنا

وعد من حيث أتيت فإني

سأعطيك فرصةً أخرى

للرحيل والإعتذار

                                                    5-12-2002 الرمله – نتسان

 

 

 

 

 

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

رهين الحب والأصفاد

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

لأجلك إنني أحيا

قوي رغم أناتي

وأحيا صامداً بالأسر

رغم نيوت سجاني

أواجه جيش أحزاني

وآهاتي.

رهين القيد… لكني

رهين الحب مولاتي.

سأمضي في ظلال القيد مندفعاً

أحطم طوق أغلالي

وأكسر قيدي العالي

وأجمع من فتات الحلم لي وطناً

وأبني صرح أوطاني

على أطلال مأساتي.

فهاتي واغمري قلبي

غراماً دافئاً هاتي.

لأبقى في دروب العز مندفعاً

لعلي بعد هذا البؤس

أنعم في غد الآتي

وهل يأتي غداً مشرق

إذا ما كنت أنت اليومَ

عاشقتي…

ومؤنستي.. ومولاتي..؟

كثيراً ما أصاب القلب من حزنٍ

ومن وجعٍ

ومن بؤسٍ

ولكني كما قلبي

بقيت بحبك الغالي

أواجه كل نائبةٍ

وأمضي رغم ويلاتي

فمن إلاك تسعفني

وتلهمني

وتمنحني جميل الصبر

إن غطت حدود الكون أحزاني

أو اشتدت معاناتي..

فليس سواك لي أملاً

إذا ضاقت بي الدنيا

وضاقت بي جراحاتي.

فظلي يا منى قلبي

ببرد السجن لى دفئاً

بليل القيد لي نوراً

يبرد عتم سردابي

ويؤنس وحدتي بالأسرِ

إذا جنت بعتم السجنِ

ليلاتيز

فأنت النرجس المزروع في قلبي

وليس سواك فاتنتي

وملهمتي

ولا بالقلب إلا إسم مولاتي

                                                                     29-12-2008

 

 

 

 

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

“حاجز مودعين” إلى روح الشهيدة دارين أبوعيشة

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

كانت تحكي بين الجثث حكايتها

تحكي عن قصة شعب.

حمل الغضب على كفيه

وسار إلى تحرير الأرضِ

من المحتلين.

يا دارين:

إن دمائك تمتد من القدس

إلى غزه

لتعانق في الغد جراح جنين.

ولترسم الوان النصر هناك

على أرض فلسطين.

ما أعظم فعلكِ

ما أجمل إسمك والأقصى يهتف دارين.

رحلت وكأن رحيلُكِ

يعزف سمفونية عزٍ

ينشدها كل الثوار المنتفضين

أبكيك ويحسبني الناس أُغني

وما عرفوا

أن غنائي وبكائي ما هو إلا ..

جرحٌ يؤلمني من سنين

جرح يتساقط من خاصرتي

مثل فصول تشرين.

فيا دارين الجرح النازف من خاصرتي

إن دموعي

جفت حزناً لو تدرين

صرتُ وصار القلب الدامي

منكوباً وجعاً وأنين

يا دارين …..

إن وفاء إدريس إرتحلت

ذهبت للقدس تغني

تهتف وتردد

إن الحرية لا تنبت إلا من أشلائي

المنثورين

فصرخت بأعلى صوتٍ

يا سيدة الطهر إنتظري

إني قادمة للقائكِ

والموعد حاجز مودعين

                                        15-4-2003 نتسان- الرمله

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

كبرياء الجرح

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

لو ذبحوني من الوريد… إلى الوريد.

لو إعتقلوني في سجونهم

ألف عام أو يزيد.

لو تساقطت دموعي دمعةً بعد أخرى

فوق قضبان الحديد.

لو تناثرت على الأسلاك أشلائي

أو بقيتُ في زنزانتي

دهراً وحيد.

لو جفت في عروقي دمائي

وبقيت كل العمر

عن أهلي بعيد.

لو ظلت شبابك يا وطني

في غيابة السجون…. شريداً

يحتضن أوجاع شريد.

أو بقيت من جنة أحلامها

طريداً يطيب جرح طريد.

فلن يستكين فينا كبرياء الجرح

حتى يزول الإحتلال

ويُلعن النصر الأكيد.

فنحن الفلسطينيون يا جلادي

لا الأسلاك الشائكة ترهبنا

ولا سجنك الدامي سينسينا عهود

الوفاءِ

لأم الأسيرِ …. وأم الجريحِ

وأم الشهيد.

فزد ما شئت من زرد السلاسل

وعلي السدود والأبراج من حولي

سيطيب لي يا آسري … ولأخواتي

هذا الوعيد.

فكبرياء الجرح إنا سنبقى

مهما تهدد بالأغتيال والموت

المبيد.

إنا سنبقى حماةُ الحمى

وموج ثورتنا سيجتاح الجليد.

فآن لك أيها المحتل أن تعتذر.

وتلم بعضك كالخراف وتنصرف

من أرضنا … من جراحنا

من ملحنا .. من خبزنا

كي يشرق الفجر الجديد.

فإنك مهما بلغت الأرض طولاً وعرضاً

ظلماً … وإرهاباً

فإنك لن ترى في أرضنا

يوماً سعيد.

ولسوف تلقى حتف جيشك هاهنا

من كل ذو بأس شديد

فكن ما شئت ما عدنا نهابك

حتى وإن كنت يا محتل

شيطانٌ مريد

أولا زلت يا آسري لستَ تدري

من نحن … وماذا نريد.؟؟؟..

إننا يا صاحب المفتاح شعب ثائر

من آل ياسر إننا

جئناك عاصفةً لتخلع حلمكم من أرضنا

ووعود بلفور الحقود.

وسندخل الأقصى رضيتم …

أم أبيتم

فأتحين وراية التحرير تعلوا

في العلا خفاقةً

ولسوف يعلوا ههناك شيدنا

في خير عيد

                                                        عزل أيلون 2004

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مرافعة: الضحية تحاكم الجلاد

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

يا حضرة القضاة اللاأفاضل

إن أردتم محاكمتي لأني

لأجل شعبي وأرضي أُناضل

فلتبدأوا في طقوس المحاكمة.. ولكن في المقابل.

سنحاكمكم على إحتلال شعني

واغتصاب أرضي

وإبادة شعبً خمسون عاماً بكل الوسائل.

فلتحكموا ما شئتم علي

إني حملت اللات جميعها بوجوهكم

 وواجهت جيشكم في بدائية القنابل.

فاحكموا ما شئتم علي

فلن تخرسوا صوت القضية في دمي

لن تسمعوا أسفي وندمي

فاني حاكمت احتلالكم في ميادين التحدي

وكنت لكم ولجيشكم خير مقاتل.

طاردتكم في كل أرض

إقتحمت حصونكم وجحافل الجيش المدجج

بالسلاح

ودببت الرعب في كل الجحافل

لكنكم يا ولاة البغي .. ما اقتحمتم إلا مدارساً

ومساجداً … وكنائساً

وما قتلتم إلا أطفالاً ونساءً وأرامل.

ما حكموا ما شئتم علي

محكمكم كوجودكم في أرضنا

هو باطل في باطل.

فصرخ القاضي في وجهي حتى انتفخ كرشه

أولست نادماً على إرهابك يا هذا.؟

فأجبته والعنفوان .. تلأ جبهتي

يا حضرت القاضي.. والقضاة اللاأفاضل

إن الإرهابي

من يهدم البيوت على سكانها

ويشرد في كل يوم…

مئات العوائل.

هو من يقتلع الزيتون من أرضنا

ويطفئ نور الشمس من سمائنا

ويخرس بإرهابه صوت الحمائم والبلابل

فاحكموا ما شئتم علي

فإنكم زائلون واحتلالكم زائل.

فنحن مثل سبائك القمح التي

إن جف سنبلها

سينبت بعده آلاف السنابل

ونحن تاريخ الحضارة……

عبر صفحات الزمان وفي المحافل

وأنتم يا حضرت القضاة اللاأفاضل

        من أنتم ؟؟..

أتحدى واحداً منكم

أن يعرف أمه وأبيه مهما يحاول

إنكم لقضاة جئتم أرضنا

وبلادنا

من كل مزبلة أتيتم بعدما

بصقت عليكم في جميع الكون

آلاف المزابل.

                                                   2003 كتبت بعد صدور الحكم     

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

يوم الأسير الفلسطيني

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

يا أيها الشعب اقترب واسمع نشيدي

واسمع رنين القيد يعزف عالياً

لحن التحدي والصمود.

اليوم قالوا يومنا

يوم الأسارى الرافضون

العيش ذلاً كالعبيد.

الشاربون على الحتوف

لظىً يذوب بجمره صلب الحديد.

يا أيها الشعب أقترب

واسمع عذاب القابعون

بظلمة الليل الطويل

وقسوة الوقت البليد.

وارفع تصاوير الأسرى عالياً

ولتقتحم بالعزم ألاف السدود.

يا شعبنا الحر اقترب

وانظر ترى نيسان جاء

ولم يجيء الأسير شمسه

كلا ولا في كل عيد.

بل جاء يقبل من جديد.

ولكم أتى نيسان يزحف شاكياً

حتى تراكمت السنين هنا تباعاً

داخل السجن الحقود.

اليوم قالوا يومنا

فارفع جبينك يا رفيق القيد

واهتف عالياً

في يومنا قسماً ستتبعه العهود.

إنا سنجعل من ظلام قبورنا

فجراً مخضل بالندى

ونحول القضبان رمزاً للتحرر

والخلود.

فارفع جبينك عالياً لا تبتئس

واجعله صوب الشمس يرنو للمدى

نحو العلا يكن الصمود.

واجعل زئيرك في السجون مدوياً

يعلوا على صوت السلاسل

والقيود.

وهات جرحك فوق جرحي وانتصب

كعمود خيمة لاجئٍ

في وجه عاتية العواصف والرعود.

ارفع جبينك ولتكف للقيد نداً

من سلاسل قيدنا

قسماً سينزع فجرنا الحر التليد.

والنفس إن لاقت منيتها

سيكون لي ولك البقاء

على حدود بلادنا

ويكون في موتي وموتك

فجر دولتنا العتيد.

ويكون في قيدي وقيدك

عزة الشعب المجيد.

فارفع جبينك يا رفيق القيد وانظر

في ملامح وجه آسرك الجبان

لهيبة الأحرار يرجف خيفةً

ويخر للأسرى سجود.

ارفع جبينك عالياً

فاليوم قالوا يومنا

ولأجل طهرك تجتمع

بمدينة الأحرار آلاف الحشود.

ارفع جبينك يا أخي … لا تبتئس

قد شارف النصر الأكيد

                                       17-نيسان-2010 سجن شطه  

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

حالة هذيان

يونيو 29th, 2010 بواسطة nasser

على مهلٍ

تسير كأنها القمرُ

وتبرق في دياجي الليل

مثل الضوء فوق النرجس الوضاء.

يبهرنا فننبهر.

على مهلٍ

تجيءُ هنا كعادتها

وتشعلُ في الجوى شررُ

وترحل بعد أن تأتي

وتسحرني

وتصلبني على أشجار شهوتها

وتأخذ مهجتي معها

وتترك عطرها في الجو ينتشرُ.

على مهلٍ

تجيءُ وتقتحم ليلي وأحلامي

وتدخل دونما استئذان

تحت فراشي الدافي

وتنثرُ شعرها المبلولُ

فوق وسادتي دلعاً

تداعبني … تقبلني

تعانقني…

فيحرقني لهيب عناقها شغفاً

إلى أن نذهب الاثنينِ

في إغماءة الجسدينِ

نحوَ الرعشة القسوى

فترمي رأسها شبقاً على كتفي

فنغفوا بعدها وننام

فوق فراش نشوتها

ونار الحب تستعرُ.

معذبتي….

على مهلٍ تجيئي دونما استئذان.

وتقتحمي على الحلم حتى صار

لا ليلٌ

يمر على دون الحلم يسكرني

ويسحرني….

ويبلعني كما الثعبان.

لا نومٌ .. ولا صحوٌ

يمر بدون أن أهتدي

باسمك ههنا دوماً

 إلى أن صار يذبحني بك الهذيان.

أميرة كل أحلامي

على عجلٍ تعالي يا مهذبتي

تعالي وامنحي قلبي

مزيداً من جنون الحب ولولهان.

تعالي وارجعي نصفي

إلى نصفي

فدونك لم أعد أقوى

بأن أحيا جحيم البعدِ

والحرمان.

تعالي وارجعي روحي الى روحي

أعيديني إلى ذاتي

لأشعر أنني أحيا

على قيد الحياة هنا

فدون الحب غاليتي

ستملأ قلبي الآلام والأحزان.

ودون الحب سيدتي

سيصبح إسمه الإنسانُ

لا إنسان

                                                     4 آذار 2010 شطه

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

يا شعب كنعان العظيم

يونيو 25th, 2010 بواسطة nasser

غـــدوت اسـيـر بـأرضـي اسير

لـعــزة قـدسـي وشـعـبي الاسير

شـريـد ضـياع غـدوت بـأسـري

اعـش بـحـسري عـذابي الـمرير

اجـر سـلاسـل قـيـدي وامـشــي

فــاسـمع صـوتـك عـبـر الاثــير

فـهـل قـد سـمعت بنار السجون

لهـيبـا وتـشـبـه نـار الـسـعـيــر

ظـلامـا واسقف فوق الـرؤوس

وحـبـك شعـبـي السـراج المنيـر

فـداك شـبابـي وعـمـري يـهون

اســارى وللـحـق يعـلو الزئيــر

سـنـبقــى نـحـبـك اسرى هواك

اســيـراً يـضـمـد جـرح اسـيـــر

لانــي احـبــك شعـبـي سـأبـقـى

على الجمر امشي ولن استجيـر

سأمشي واحمل جرحي وانهض

                        واسـحق قـيدي بهـــذا الـمـسيـر                        

فــينـــا فــلســـطـيـن يـســــــري

بـــكــل شـهــيق وكــــل زفيـــــر

كــتائب اقصى من الشعب جئنــا

لنــــروي ثـــــــراك بــدم وفــيـر

وتـبقـى الـكتـائـب للـقـدس جـندا

تســـير بـنهج خـــلـيل الـــوزيــر

فـــــإنــا نـــريــد الــحـياة بعـــــز

لــــيــزهـر فـــيـــنا الامـل النضير

ســتـثغـوا الامـانـي ثـغـاء الشتـاء

ويـأتـــي بـنصــرك شعــبي البشير

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

يا غائبتي ….

يونيو 25th, 2010 بواسطة nasser

 

طال بعادي .

صار فؤادي يلهثُ شوقاً

خلف فؤادي .

يبحثُ عنك فأينكِ مني

لو تدرين بأني غبتُ

لأجمع بعضُ رماد رمادي .

علّي أصبح كالفنيقِ

أموتُ لأشهد بعد الموتِ

هنا ميلادي .

علّي أحضرُ بعد الليلِ

شموس بلادي .

كنعانيٌ لستُ أُبالي

يا سيدتي في اصفادي .

بلْ يذبحُني بُعدي عنكِ

ودمعُ الشوقِ حبيبة قلبي

بعد غيابُكِ صار مدادي .

       * *

يا غائبتي …..

حينَ فقدتُكِ

لاذ القلبُ بذكرى الأمسْ .

عمَّ الحزنُ شوارعَ نبضي

وكسى الليّلُ شعاع الشمسْ .

قلتُ أُحبكِ ……

ويلي ويل جنون غيابي

حين فقدتُكِ

اني الان حفظتُ الدرسْ .

وعلا صوتُ نحيب الدنيا

حين وقعتُ بهذا النحسْ .

وعلا زبدُ الشوق ليطفوا

قرب الشاطئِ

يرتعُ في شطآن الياسْ .

     **

يا غائبتي ……
كبُرَ الحزن شريكةَ حزني

جُنَّ الوصفُ بواقع حالي

وبترحالي حينِ رحلتْ .

جُنّ خيالي

صرتُ أُغالي

بالتفكير بماذا كنتُ وكيفَ بِبُعدكِ

قد أصبحتْ .

فمتى أُطلقُ من أعماقي

هذا الحزنُ …..

وهذا الكبتْ .

حتى أرجعُ ذاتَ صباحٍ

أحضنُ شمسُكِ

ان الوقت بطيءٌ يمضي

والعمرُ خريفيٌّّ أضحى

والحزنُ اخضوضر أشجارٌ

في القلبِ وقد عمَّ المقتْ .

      **

أين شموسكِ يا غائبتي

غابت عني …..

عن أحداقي

إني فيكِ وفي عينيكِ حبيبة عمري

قد اقسمتْ .

إنك شمسٌ فوق جبيني

انكِ قدرٌ

فيه قبلتُ وقد سلّمتْ .

فكفى عنداً.. وكفى لوّماً
ضاع العمرُ وغرق الصوتُ ….

بغاب الصمتْ .

وانطفئتْ في البُعد شموعي ..

وانكسرتْ أجنحةُ رجوعي …

صرتُ أصيحُ بأعلى صوتي

يا غائبتي …. يا غائبتي

أينكِ مني

لوتدرين بجمرِ ضلوعي ….

لو تدرين بحرِ دموعي …..

لسمعتِ ندائاتي ليلاً

حين باسمك يعلو الصوتْ .

     **

كبر الحزن شريكة حزني

جُنَّ جنوني حين مضيتْ .

يوم حملتُ حقيبةَ سفري

وانهدمتْ أعمدةُ البيتْ .

إني تهتُ برحلة عمري

حزنُ العالم في أعماقي

قد آويتْ .

كيف ظننتُ ببعدي عنكِ

سأشفى منكٍ

فها قد غبتُ وقد أيقنتْ .

أني جداً

جداً جداً قد أخطئتْ .

حين جهلتُ بأني دونكِ

سوف أعيشُ العمر ضياعٍ

سوف أراني

أحلبَ طيف خيالك شوقاً

ليلاً أرضعُ ثديَّ الماضي

كي أتلاشى في أحضانُكِ

علَّ خيول خيالي تقوى

أن تُذعنُ ساعات الوقتْ .

يا سيدتي ….

يا غائبتي ….

كيف جهلتُ بأنّ شفاهُكِ

نبع غروري

أن عيونكِ سرَّ سروري

أني فيكِ أعيشُ حضوري

عذراً … عذراَ

إني الان عرفتُ عرفتْ .

أنكِ قدري

أنكِ عمري

فدعيني أهواكِ بصمتْ .

كيلا يكبر فيَّ الحزنُ

ولا تحتلُ عواصم قلبي

نُذرَ الموتْ .

     **

يا غائبتي …..

ضاع العمر حبيبة عمري

ضاق القبر وضاق المنفى

بين فراغ الوقتُ القاتلِ

أكتبُ همي

أكتب ألمي حرفاً حرفاً

أنعفُ روحي في طرقاتُكِ

قمحٌ أصفرَ ….

عشبٌ أخضرََ ….

ورداً أحمر بين يديكِ

ليورق صبراَ

يزهر حباً يثمرُ شغفا .

يطردُ بعد رحيلي عنكِ

شرور الصمتِ

وشبحُ الخوف .

بين خرائب عمري كفى .

أشربُ يأساً :

آكلَ بؤساً   :

أرسم فوق جدار الوحدةِ

صورةِ غدنا ….

أكتبُ رغم عنيد اليأسِ

عرائس حلمي

وعلى الحلم أقوم وأصحى ….

وعلى الحلم أنام وأغفى .

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

25/أيار/2009/ سجن جلبوع

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

يا دارنا

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

 

يـا دارنـــا إنــي أنــاديــــك إسمعــــــي  

فـــلـتحفـظي صـوري هناك وموضعـي

لا زلـت حــرأ رغــم كـل سـجـونـهــــم

هـمـم الـرجـال بـرغـم كـل تـوجـعــــي

يــا دار اهـلـي فـي الـبلاد تـصبـــــري

إن طـــال اســري او سـنـين تــلوعي

فـلسـت وحــــدي بـالـقـــيود مـكبــــل

بـل حولي الالاف فـي ارسـري معــي

إنـــي هـنا اقـسـمـــت الا انـــحنـــــي

الا قـيـود الـسجـن تـدمـي مـدمعــــي

فـابـقـي عـلـى عـهـد البطولة دارنــا

رايــات عـزك بـالاعـالــي ارفـعــــي

ولـتـغـفـري ذنـبي لـهجرك مرغـمــا

ارجـوك عـفــوا دارنا فـلـتـشـفـعــي

مـا كـان قصـدي ان اراك حـزينــــة

عـند اعـتـقالـي حـين كنت تودعــي

كم كنت حين اعود ممتشقا سلاحي

خـوفا عـلي اراك دومـا تـدمـعـــــي

فـالـيـوم يـا داري غـــدوت مـكبـــل

بالقيد امضي ناصرا في مخدعـي

فـتقـبـلي مـنـي الـمـحـبـة كـلهــــا

وتـقـبـلـي مـني عـظـيم تواضعـي

ولـتـخـلـعي ثـوب الحـداد أدارنـــا

ارجـوك هـيا فاستريحي واهجعي

 

بقلم: ناصر الشاويش

سجن الرملة

عزل ايلون

2004

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

حب تاه في الزحام

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

كفـاك يا عـمـري كفــاك

ضاع عمري في هــواك

مــا نـسيت الوعد يومـا

لـــــولا قـلـبـي ســــلاك

انـــت لـــي ريـــا ورود

طــاب قـلبي كـم شــذاك

شــهـد ربــاك الـخزامي

إذ بـوجهــي فـاه فــــاك

لـيس لـي بالكون اغلى

يـا حـيـاتـي مـن غــلاك

لـسـت ادري مـالـقلبــي

في غرامك صار باكـي

مـا لـدمـعـاتي غـــــزار

مالشعري صار شـاكي

لا تـجـافـينـي رجــــاءاَ

ظــالـم جــدا جـــفــــاك

هــل تـظـنـيـنـي سلوتك

ظــــلم قــلبي قـد كــفاك

هـل تـريـديـن إنـقـطاعاَ

عـني يـا عمري عساك

يـا نسـيم الـروح قولي

ام تـرى تـنوي هلاكِ

حي يا عمري اهلكيني

إن اردت الـروح هـاك

أو أعيدي الوصل مني

كـي يـظلـلنـي حــــلاك

كـم حـلمت بليل عمري

لـحظـة فــيهـــــا رؤاك

لـحـظة اغـدو بحضـنك

تـغـمرينـي فـي دفــــاك

ثـم حـتـى الـفـجر يطلع

يـفـترش رأسـي يــداك

انـت حـلم الـعمر دوما

مـا رأت عـيني ـسواك

مـهـما طـال الـبعد إني

سوف احظى في لقـاك

كـي أعـد طـيرا يـغنـي

لـحن حـبي فـي سـماك

فاسـتريحـي يا مـلاكِ

ضاع عمري في هواك

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

سجن جلبوع 2008

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

عتاب الى صديق

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

لا تـــنكأ الــجرح الــدميم وخــــلني        احــيا عــلى وجعي الكبير وما بـــي

يــالــيــت يــجـديــيني العتاب وليته        يجد التحدث عــن عـــظيم مصابــي

فـــبـخافــقي الــماً تــجاوز طــاقتي        وبـمـقـلـتـي فـاضـت دمـوع عتــــاب

يــا صــاحــبي والــحر أنــت مـنعم        تـمـضــي وتـحـيا فـتيـة وشبــــــاب

الحـــر انــت وبالــقيود انــا هـــنـا        والــقــيد يـلـبسـنـي وصـار ثيابـــي

هـــلا ســمعت نــداء قـــلبي شاكيا        برد الــقــيــود بـعــتـمـة الســـــرداب

احــيا بارض والـــسجون غريمتي        دهــــراً وحـــلـمي للــــديار إيـــــاب

انـسـيتـنا لـمـا غـدونـا مـاضـيـــــا        أسـرى نـعـيتش بـلوعة وعــتــــذاب

ونـسـيـت مـن قـد رنخوا بدمـائهم       ارض الــبـلاد بـسهـلـها وهــــــضـاب

روت دمــاهم ارضــــنا فـتـفـتحـت       بالـــقــدس آمـــال واحـــلام عـــــذاب

يا صاحبي صور الشهيد جليستي        فـــي داخـلـي تـحـيـا وفـي الالـبــــاب

ودمــاء داريـــن الــطهور يحثني        لـجـنـان خــلـد الـواحـد الـتــــــــواب

فالــموت لا يؤلم شهيدا إن قضى        بـل يـؤلـم الاحـيـاء طـول غـيــــــــاب

بـــالله قـف عــند اــمقابر خاشعـا        واتـلو عـلى الـشـهداء فـاتحة الـكتاب

فــالــقـيد يـمنعني مزار قـبورهــم        فـازيـد فـي ألـمـي واشـعـر بـاكتئاب

إن الـمقابر تحتوي في جـوفـهـــا        عـطر الـدمـاء لأخـوتـي وصـحابـــي     

واحـمـل خـطـابـي لل،ذين ترجلوا       عن صهوة الرشاش واقرئهم خطابي 

واتـلو عـلى قـبر الـشـهـيـد بياننا        للـفـتح اعـلـن شـعـبـنا الحـر إنتساب

والعهد يبقى ان نصون دمائهــم        رد الـكـتـائــب ان يـظـل جـــــــــــواب

فـاعـلي بصوتك يابن فتح عاليـا        واجعـل سلاحك صاحيا فوق الهضـاب

فـالـحـر يـحـيا فـي البلاد مقاتـلا        بـطــلا يــواجــه تــلــة الاغــــــــراب

ولـتـذكــر الـعهد الـمقدس بينـنا        ان نـجعل الطلقــات قانون الحســــاب

يـا رب ارجـع للـزناد اصـابعــي        حتى نري الاعداء من عجب عجـتـابِ

فـلـدعوة المـأسور دعوة زاهــدٍ       وناســك مـتعـبد لله فــي المحـــــــرابِ

ولصـرخة الاحرار صوت هـادرٌ        بــحر تــفجـــر مـوجـــه وعــبــــــاب

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

رومونيم 2/4/2008

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

رحلة اللجوء الى الموت

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

ستون موتا او يزيدُ وجدتي

في غابة التشريد تحلم أنها

تحيا على قيد الوطن .

يا جدتي : كم نبكة اهدت اليكِ جنونها

كم غارة وقذيفة …

أهدت اليك الموت في هذا البقاء الممتهن .

كم موتة متي ولم تموتي

كم شتات اشعل الذكرى

على جذع النخيل

وأحرق الزيتون في حقل البقاء المستحيل

ولا تزال بك الحياة

تمدُ للحلم القتيل جذورها

ويمدُ في بحر اللجوء لك الكفن .

كم غرب ذلك الموت المؤجلَ

والمعجل والمعلب

في صناديق التشرد والمحن.

            يا جدتي:

طال الوجود اللاوجودّي المكان

ولا نهائي الزمن .

والخيمة اهترئت … فموتي

ليس ثمة من يعيرك خيمة اخرى … فموتي

كي تموت بك الغواية

والهواية والملامة .

كي تريحي من خيام لجوئكِ الدموي

من ثقل الضيافة

عنفوان البائيسن من الزعامة .

وارمي بمفتاح الرجوع

لبيتك المحتل في حيفا

بأكياس القمامة .

فلم يعد … مفتاح بيتك شاهدا

فارمي به في بحر بؤسك واجلسي

حيد الطريق على رصيف مقابر الاحياء

وانتظري القيامة .

لا تبرحي ترب المقابر جدتي …

فقد تموت فجأة في أي ارض

دون ما قبر يضمك

أو بلا عنوانا يوصلنا اليكِ … ولا علامة .

فابحثي لك عن مكانا آمنا للموت

مع مفتاحك العبثيُ

مع طابو الوجود فلم تعد

تجد الشهود ولم تعد

للكون محكمة تدين المجزرة .

فالمعذرة .

إن تعبنا من حياة اللاحياة ولا كرامة .

والدار في حيفاك دنسها الذين

استوطنوها عنوةً

وشوارع القدس العتيقة غيروا اسمائها

واخرجوا من قبر كنعان العظام

واحرقوا ما قد تبقى من عظامه .

يا جدتي:                             

أولا يزال الغيُ فيك بان يعود

الى العروبة بعض شيء من شهامة .

أم ترقبين كرامة العرب الذين

تفرقوا وتشتتوا

حتى استباح الغرب فيهم

ما تبقى من كرامة .

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

شطة :2009

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

لوعة الغياب

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

مـن وهـج لهيـب مـعـانـاتي       وانــــين الـقـلب وآهـــاتـــــي

أنعـف لـك روحـي عصفورا       يـجـدو لـك فــوق الصفـــحاتِ

لــك قـلــبي حـبــا وسـلامــا       ملـكا لكِ عمـري وحـياتـــــي

يـا مـن فـيـك بــدأت الـدنـيـا      واجتزت بك الموج العاتـــــي

فـي حـبك اجـتــاز الـدنـيــــا       أسـمو بـك فـوق الكلــــمـاتِ

مــن لـي إلـلاكِ تــــهدهدني       تـحضـنني وتـلم شـــتاتـــي

تـجعلـني فـي البؤس سعيدا       مـبتسـما رغــم عــذاباتـــي

يـا نـبعـة طـهـر مـا جـفـــت       تـغـلسـني وتـطـهر ذاتــــي

أحـملـها تـــحضــنني دفئــا        ونـعانـق ســبع ســـمـاواتِ

ما العيش بعيدا عن روحي        عـن عـمري أمـلي ومنــــاك

مــالي والـــعيش اذا غابت        عن عيني شمسك مولاتـــي

بــغـــــيابــك انـي لا تـدري        تــــمضي كعجوز ساعاتي

أهـــديك الحـــب ولي وعدٌ        يغــتـــسل بــحر العـــبراتِ

وســيبــقى حــبك قـــنديلا         شمس تشرق في الظلـماتِ

ان يبـقى القلب هنا  يرنـو        فـالبعـد إلـى غـدنـا الاتــــي

فــتعالي: وتـعالـي دومـــا        عـن بعض جنون حماقاتـي

قد ضاعت دونك بوصلتي        وفـقـدت بـبـعدك غـايـاتـــي

ولـذا أعـلـنـت اسـتسلامي        لـكِ حــبـا أرفــــع رايـاتـي

فأعدي القهوة وانتظري         قـد بـدأت صـوبك خطواتــي

لك عـهدا يتـجـدد دومــا         مــني لـــك أروع قـبـلاتــي

سأحبك ما عشت وأبقى         لأواخــر عـمـري ومـمـاتـي

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

سجن هداريم

2006

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

مذبحة في حرم الجامع

يونيو 20th, 2010 بواسطة nasser

 

خــبر عـاجـل نـبأ فـاجــــع              سـوف يـذاع عـليك فسـارع

صنع الشيخ السيف الاعمى             ضرب السيف العمى الصانع

فـاصـنع مـعـنـا مـا قـد تــم              هنـاك بغــزة حــدث فـاجــع

قتـل الشيـخ خطيب الجمعةِ              قـصف عـليه بـناء الجامــع

قــال الـقـوم بـاسـتـهجـانٍ              هــذا فـعـل حـماس الـواقــع

كيف الجامع يقصـف علنـا              مـهـما كــان يــكون الـدافـع

كيف الشيخ افترس الشيخ             وشـرب دمـاء الـشيخ التابع

كـيـف الاب أبــــاد بــنيــهِ              بـفـتـوى مـن مـلــذوع لاذع

إن الــقـطـة تـشـرب دمـها              مــثلٌ قـيـل قـــديـمٌ ذائــــع

حتى الكلب يعض الصاحب             حـين يـكون الـكلـب مخـادع

حـتى الـذئب يـطـارد ذئبــا             حـين يـكون الـذئب بـجائـع

سوف نذيع عليك المـشهد             فـاسـمع بـالاخـبـار وتـابــع

الــحجاج اسـتفحـل حــقدا            عـاد لـيقـصـف حـرم الجامع

فوق الـمصحف قتل الاول            وضـع الـجثة فـوق الـرابـــع

حاصر من بالمسجد ظهرا            فـوق الـمـنبر قـتل التـاســـع

سرنا نسمع صوت المـوت           الآن: الآن صـــوت مـدافــــع

ســنوا كـل لحـاهم حـــقدا            صــار الاخ اخـيه يـصــــارع

جــــند الله: حـــماس الله             وكـل بـــاسـم الله يـخـــــادع

وغدا الشيخ يحاصر شيخا           بـــاسـم الله وديــن ضـــائـع

والــــجامع تمـلأه القتلــى           والمـصحف بدمـــاء نـاقــــع

هــذا لــيـس غــريـبا ابدا            أضــحى الـقتل بغـزة شائــع

فاحذر ان الوحش توحش            صـار بدمـك شـعبي والــــع

آبقلم: ناصر الشاويش

سجن شطة آب 2009

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

تعاهدنا

يونيو 18th, 2010 بواسطة nasser

تعاهدنا:

وأشهدنا على الوعد الذي

قد كان ميثاقا

ظلام السجن والاصفاد والزردِ .

هنا دوما تعاهدنا

وأقسمنا بالا نخلف الوعدِ .

وأشهدنا جنون الشوق والحرمانَ

أن القيد

لن يكسر ارادتنا ولن يجدي .

وأوفينا عهودا طالما قطعت

وللحراس كنا الند للندِ .

لنذكر ان هذا السجن

شاهد يوم القيامة

مدامعنا التي ظرفت

ببحر الطهر والخلدِ .

وشاهد في مدامعنا

إرادتنا التي ولدت

على بوابة المجدِ.

أما يكفي …!

صبرنا صبر أيوب على البلوى

ودارينا هنا ياما …

دموع الشوق في بحر من الظلماتِ

قد سالت كشلالِ على الخدِ .

ألسنا من بني البشر

لنعطي لحظة للضعف

حين الشوق يغمرنا

الى الاحباب

أو للأهل والولدِ .؟

أما يكفي.؟

دعوني باسمكم اصرخ

دعوا شعري يبوح لهم بما نلقى

هنا في غابة التعذيب والقيدِ .

دعوني باسمكم احكي بما عندي

هنا انتم … هنا إني …

وحيدا في الاسى وحدي

ولي حزنٌ

يفوق حدود مأساتي وأشجانِ

هنا وحدود احزان

تفوق مسافة البعدِ .

هنا إني

وعمري فحمة سوداء قد اضحى

تفحم من لظى الاشواق

للحرية العصماء

للشعب الذي يُغتال في العلنِ

ويلقى قسوة التهجير

والتشريد من بلدٍ الى بلدِ

دعوني اخوتي احكي

وأصرخ باسمكم اني

تعبت: تعبت من قهري

ومن أسري

ومن صبري

ومن عمري الذي قد ذاب

مثل الشمع في قبري

وفي لحدي .

تعبت وضاقت الدنيا : بما رحبت

وضاقت فسحة الميلاد في سجنٍ

كوحش جائع للعمرِ

ينهش ها هنا جسدي .

هنا اني:

حياتي كلها شوك بلا وردِ .

بلا بيت ولا أهل: هنا احيا

ولا ولدِ .

بلا ايد تهدهدني: تلاطفني

تقويني اذا خارت:أو انهارت

قوايا بلحظ الوجدِ .

هنا وحدي

وأضحى دفتري وطني

ورشاشي هنا قلمي

به خطت على الاوراق احلامي

وآمالي …

وليس يمر من حبري

سوى صمتي

سوى الاعلان عن موتي

وعن صلبي على جدران مقبرة

تعج بالف مضطهد ومضطهدِ

ومحمة بها حكموا على الاحرار للأبدَِ .

ولكني:

سأقسم باسمكم جمعا

برغم الشوق والحرمانِ

رغم غلاظة القضبانِ

ألا نخلف الوعدِ .

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

شطة 2009

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

تهمتي عشق الفداء

يونيو 18th, 2010 بواسطة nasser

يـا شـــمـس لــو تـدريـن أنـي جـالـــسٌ

عـلى رصـيـف الـشـوق أنتـظر اللـقــاء

لـزرعـتِ في زنـزانتي شـمس الضـحى

وجـعـلت للسـجن الصـغـير هـنا فـضاء

طـال انـتـظـار الـعـاشـقــين لشمسـهـم

حـتى غـدى شـكل الصباح كما المساء

هــل كـان فـي درب الـبـطـولة تـهــمة

حـتى تـصير جـريمتي عـشـق الـفـداء

إنــي هــنا ورفــاق دربـي بــــالأسـى

نـشـكـو الحـنين لـقيدنا دون انـحـنـاء

ولــقـد رضـيـنا بـالسـجـون فـمرحبــا

بــالــــقـيـد إنــــا هـا هـــنا الـعـظـماء

مـــن أجـل شـعـب يسـتـبـد بـه الاسـى

إنـا رضــيــنا بـالـــقـيـود وبـالشـقــاء

مـن أجـل أقــصـى يسـتبـاح بـأرضـنـا

إنـا نـضـحي بـالشـبـاب وفـي الـدمـاء

أهديك يا وطني الجريح سنين عـمري

فـي غـابـة الاغـال قــد هـدرت هـــباء

تـفـاَ لــذي زمـن اذا غـــدر الـــزمــان    

وأبــــــــــــدل الاشــيـاء بالاشــيــاء

جعــل الجبان على البواســـل آسرا

واســتبــدل العـظماء في الـجـبـناء

إنــي ســأنــشد للـجدار قــصـيدتي

لحنٌ سترفعه الطيور الى الســماء

يــا مــوطـني أســـراك للعهد الذي

مــا بـيـننا دومـا وبـيـنـك اوفــياء

فــــــــالـتسـتر قسـما لاجـلك انـنـا

بــــالقيد عشــاق الشهادة والفداء

 

بقلم: ناصر الشاويش

هداريم 2007

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

وللقيد ذاكرة وخنجر

يونيو 17th, 2010 بواسطة nasser

 

لماذا فقدنا طريق الاياب .

وغطى طريق الرجوع اليكم

وسواد السحاب .

أحقا فقدنا طريق الرجوعِ

وصار طريق الرجوع اليكم

كثير الصعاب .

أموت وأحيا وفي قبضتيَّ

نوازع حلم وفي مقلتي

حصدت وصايا الشهيد وسرت

بأرض العذاب لاحمي التراب

**

أسير ولست بصاحب جرمٍ

لالقى عقابا عسير الحساب

اسير لاني بساح القتالِ

ألفت المنون

وأشهرت ضد جميع الطغاةِ

سنان الحراب .

فماذا اقترفنا …

ليصبح عمر الاسير ضياعا

بغاب الغياب…؟

**

أسارى الحرب وإنا سنبقى

نسورا نحلق رغم السلاسل

فوق التلال

الهضاب

ومهما يصادر ليل السجون

زهور الشباب

ومهما إلينا اعدوا القبور

وعلوا المشانق انا سنقسم

لا لن نطئطئ للسجن يوما

سمو الرقاب

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

سجن جلبوع

4/نيسان/ 2009

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

صيام لا نهائي الصيام

يونيو 15th, 2010 بواسطة nasser

في كل عام

ياتي الصيام على عموم المسلمين

بفرحة

من ثم يأتي بعدها

عيدٌ ليلقي ما لديه من السعادة

في قلوب الصائمين من الأنام

لكنما صوم الأسارى

ليس فيه نهاية

صومٌ طويل مستبد ومستدام.

              يا سادتي:

إني هنا ورفاق دربي

صائمون عن الحياة واننا

نحيا هنا وصيامنا متجدد

الألام .

افطارنا:

صورٌ الى الاحباب مع صوت الاذان

لغابة الضبان نقرأها السلام .

وسحورنا:

جرعات قهرٍ نحتسيها

في كؤوس الانتظار بانتظام .

وتمر تمر صيامنا

دمعٌ معبئ في الكؤوس

الفارغات من الحياة

وذكريات موجعاتٌ

في فضاء السجن تسبح

مثل اسراب الحمام .

                        **

                يا سادتي:

إني كفرت

كفرت في هذا الصيام المستبد

عن الحياة

عن الهواء الطلق

عن طيب النسائم بالفلا

عن وردة فواحة العطر البهيج

تغازل الانسام .

فلقد مللت الصوم عن حريتي

عن شمس عمري

عن لقاء احبتي

وصمت عن نصف الحياة

ونصف نصفي

من تهدهدني وتمنحني المحبة

والغرام .

فالتكفروا …

ظلما بان لا تكفروا في كل منْ

خاف النهار اذا أهل بشمسه

أو كلماً

صنع السلاسل او بنى

في السجن:

بات السجن سجنا

للنوارس . . والفوارس .. والعظام

             يا سادتي :

أقسمت أن لا تؤمنوا وتسلموا بصيامنا

هذا صيام باطل

فرضته لقطاء الشعوبِ

على الرجال الناقمين عى زناة

في البلاد استوطنوا

من بعد ان نشروا خراب

وحل في  وطني الظلام

ولذا كفرتُ:

كفرت في هذا الظلام اللانهائيُ

الظلام .

وكفرت في هذا الصيام اللانهائيُ

الصيام .

       يا سادتي:

أعمارنا …

تذوي كدمع الشمع في ليل الأسى

قد علبوها في صناديق الابادةِ

حيث تلقى حبسها بمقابر الارقام .

فمتى سيأتي عيدنا

وتزول عن اعمارنا

عن شعبنا ..

عن ارضنا ..

كثب الغمام .

 

رمضان 2009

سجن شطة

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

الناصر صلاح العرب

يونيو 15th, 2010 بواسطة nasser

                                                               الى روح الشهيد جمال عبد الناصر

فوق رصيف الغربة والغرباء .

في وطنٌ يدعى وطن الاجدادِ

ووطن الآباء .

كانت احلامٌ لشباب الوطن المسلوب

كانت آمالٌ تاهت وانسكبت

فوق الارصفة الظلماء .

يا وطناً تنزرع الغربة فيه

كحبات الحنطة في الارض

الخصباء .

يا شارع غربتنا :

من يكتب فوق شوارع نبض الامةِ

اسماءٌ سلكت درب الناصر

من يرجع تلك الاحرار الى شارعنا

من يحفظ فعل العظماء

من يحفظ تلك الاسماء

ويسير على خط بدايتها ونهايتها

ويوزع بخور طهارتها

فوق يباس الأمل

لتخدرُ بداخلنا الامة

وتزهر بالناصر كل الاشياء

يا شارع غربتنا في الوطن المغصوب

هي غربة راعِ

ضلته قطيع الاغنام فتاهت عن مرعاها

فأكلها الذئب الغربي فرادا

حين تخلت عن عرش العزة

أو حين تصدأ في يدها سيف البيذاء .

يا شارع غربتنا:

قد قطع الذئب الغربي بذور كرامتنا

قد قص الغرب ظفائر عزتنا

واغتصب ليل الصمت الحق العربي

على شفتيها .

واعتصر النهدين خمورا

واعتصر البترول حليبا من نهد عروبتنا

وأزال سراويل النفط

وكشف عورتنا .

فتعالوا . لنفجر ارصفة الغربةِ

ونبيد جميع الجبناء .

ونعيد الى الامة ناصرها

ونفتش عن ارصفة اخرى

توصلنا للوطن المسلوب .

أو للحلم العربي المصلوب .

ولنكتب ثانية تاريخ الامةِ

ونعيد صياغته

هذا التاريخ المقعد والمغصوب .

هذا التاريخ الجالس عند حوافر خيل الغربِ

ليكتب ما شاء حكايته

هذا التاريخ المومس من خطته

أيادي السفهاء .

هذا التاريخ الشقراء الشمطاء

على اعتاب الخمارات

وعتاب بيوت دعارتها .

تهذي سكرى من شدة نشوتها

وتلذذها في مسح التاريخ العربي

بحمرة شفتيها .

 

بقلم:الاسير ناصر الشاويش

شجن شطة 2009

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

شمس المدينة

يونيو 15th, 2010 بواسطة nasser

                                                     اهداء: الى الاسير المحرر سعيد العتبة

اخي سعيد .                         

مبروك ان عادت لعمرك شمسه .

وعسى تكون بشمس عمرك

يا اخي دوما سعيدا

أخبر شوارعها المدينة اننا

مشوقون لشم طهر غبارها مثل هفون لبردها ..

ولحرها فاكتب لنا من حيث تنعم في ظلال

عبيرها .. اخبارها ..

 

واشرح لنا من حزنها وسرورها .

هل لم يزل اهل المدينة في المدينة ..

صامدون بدورهم .

ام ابدلوا اهل المكان بغيرهم

 

واستوطنت مثل الخليل قرودهم في دورها ؟

ابلغ سلامات المحبة للمدينة

من جميع صقورها ونسورها .

فالأن تحضنك المدينة مثلما

أم تهدهد في السرير صغيرها

فامش على مهل تفحص

ما تغير في غيابك من شوارع او ارقة لم تكن بعد

الغياب تزورها

وامشي ببطئ إذ مرت على رصيف قبورها

كي تكمل الشهداء نوما هادءا

حلما توضأ بالشهادة كي تمد

إلى القضية في التراب جذورها

فهناك في جوف القبور رفاقنا شهداء ناموا واستراحوا

مثلما الازهار تغفوا في المساء لكن تعد إلى الصباح زهورها

وهناك لي ولأخوة خلف الجدار تركتهم حلما

توضأ بالعذاب ولم يزل

يثغوا ثغاء الريح ينشد عوجة الاحباب من رحم الغياب

فاصعد إلى جرزيم وارفع سلماً

وامدده نحو الشمس
من فوق الهضاب

واقبض على شمس الحياة

بكل ما ملكت يديك من العزيمة

والشباب

فلكم مضى عام عليك وانت تجلس في ظلامك تنتظر

شمس المدينة كي تداعب شعرها أو تستحم

بنورها

فهنأ اخي

هاشمس عمرك يا سعيد على يديك تمددت

وكطفلة تغفوا تنام على سريرك كي تبادلك الغرام وكي تبادلك الحديث

على عظيم شعورها وسرورها

 

بقلم : الاسير ناصر الشاويش

سجن هشارون 2008

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

لظى الشوق

يونيو 15th, 2010 بواسطة nasser

 

ألا من مبلغا عني سلاماتي

لأهلي اينما كانوا

لأحبابي اخط لهم تحياتي .

لابنائي لهم قولوا

هنا أحيا … واعصارٌ

من الاشواق يمضغني ويعصرني

وتشرب من دموعي الشوقِ

آهاتي.

هنا احيا …

بأجنحة مكسرة على القضبانِ

أحلم في انبلاج الصبح

أحلم في التئام الجرح

وليل السجن يبلعني

ظليمٌ ظالم عاتي .

ولكني صبور رغم أناتي

لاصنع من هنا غدكم

لبزغ فجر دولتنا

ويطلع فجرنا الآتي

هنا احيا …

خطىَ بالقيد منزعلا

وعمر ضائعا بالعزلِ

في ضيق المسافاتِ

تحياتي لكم شعبي

بكم احيا هنا حلمٌ

اسيرٌ شامخٌ اني

جبال الطود هاماتي

ولن اركع

ولن أبدي هنا وهنٌ

لأزرع مرج سندسكم

على أطلال ماساتي

إلى أن نستعيد الارض والاقصى

ويحيا شعبنا حرا

باستقلاله الغالي

على ارض البوطلاتِ

على ارض النبوئاتِ

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

جلبوع :2009

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

الحمار الوحشي

يونيو 11th, 2010 بواسطة nasser

لنا حقل

من الاحلام والازهار

زرعنا فيه نرجسنا

وأسقينا حقول الزهر من دمنا

ليزهر مرج سندسنا

بلاد ملئها الاطيار والاقمار .

بلاد فوقها شمس

تنام على وسادتنا اذا نعست

اذا تعبت من المشوار .

واحلام لنا زرعت

وكاد الحلم ان يفتك

بصلب الصخر كي طلع

كما النوار .

فجاء حمارنا الوحشي

دمر حقل سندسنا

وبال على ازاهرنا

وأضرم في ربوع الحلمِ

حقدا اسودا كالنار .

فصفق للحمار بنوه واختاروه

بغلاً فوق كل خيار .

كان حمارنا الوحشيُ

قام بفعلة عظمى

فصدق أنه المختار .

فقسم حقلنا الغالي الى

نصفين

نصف ساع فيه البؤس

وانتشرت به الاحقاد والاخطار .

ونصف لم يزل يحيا بلا رئة

حزين دون توأمه

وظل حمارنا الوحشي لا يرضى

بأي تفاهم وحوار .

ويفخر باقتلاع الورد

من بستان وحدتنا

ويفخر باغتيال الحلم والانوار .

ولست مفاجئا ابدا

بأن يغتال حلم الشعب

أي رحمار .

ولكني أفاجئ حين لا نقوى

على ارجاع صورتنا

الى ما قبل هذا العار .

 

بقلم : الاسير ناصر الشاويش

شطة 2009

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

في كل صباح غابر

يونيو 11th, 2010 بواسطة nasser

في كل صباح غابر

نمضي ونحاول ان لا نبكي دمعا

في طعم الايام مرارا

ونحاول ان نسبح

 في نهر الذكرى الهادر.

ونحاول ان نجري في الوقت الضائع

نحو عقارب عداد العمر

لنوقف خيل العمرِ الجامحِ

 والهاربُ في عمق الصحراء المعدومة

 ونحاول ونحاول… لكن عبثاً

فالوقت تسمر في محراب الصمتِ

 وظل العمر وحيدا

يجري هربا من هذا الحاضر.

                  **

في كل صباح غابر

يتدلى الموت كأفعى

من سقف القبر لكي يبلعنا

نصرخ في الصمت ولكن

لا احدا يسمعنا..

والتربة باردة جدا

يالي من هذا القبر الجائر

يا وجعي: وجدار يرمي في وجه البؤس خشونته

وعفونته

والسقف الجاثم فوق الصدر

 إلى هاوية التربة يدفعنا

              **

في كل صباح غابر.

نرسل قبلات الفجر الى شمس لم نعرفها

نتوضأ بالصبر

ونرفع من داخل قبر تحرسه

كلاب همجية

أدعية وتسابيح صوفية

نلعق ثدي الماضي

نشتر شريط العمرِ

ونلوي عنق مشاعرنا

نكتب فوق السقف حكاية شعبٍ

لم يحلم يوما الا بالحرية

يا … حرية. أينكِ من هذا الشعب المذبوح

على ايدي الصهيونية

يا ….. حرية

أقسمت بشهداء الوطن النازف ألما

أني لن ارفع رايات استسلامي

وسأصعدُ نحو الشمس واحمل اقلامي

كي أكتب فوق شفاه الشمس

قصيدة وطني بالاحمر

كي تبقى للأبدية

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

سجن شطة 2010

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

أولويات عاشق وطن

يونيو 11th, 2010 بواسطة nasser

إن اعتزلت الحب أرجوك ارحلي

يكفي ملاما قد تعبتُ

من الملام.

أو أجليه للحظة

حتى يعم بأرضنا وبقدسنا

عهد التحرر والسلام

من أين أهديك الورود حبيبتي

حمر وبيض مثل قلبي

مثل دمي

والورود بأرضنا صارت تداس

بأرجل الظلام.

وبلادنا:فيها الطفولة قد غدت

هدفا لافواه البنادق والدمى

تحت الركام

هاكِ إنظري

جندا من الاقزام جاؤوا ارضنا

قتلوا بها اهل المكان وغيبوا

شمس الحياة واعدموا

فيها النسائم والبلابل

والحمام.

بل مزقوا ثوب العروس بعرسها

وهنا أباحوا الدم قانونا لهم

دينٌ ودين عدونا الاجرام .

فالتعذريني ان حملت ذخيرتي

بارودتي السمراء عاشقها وعاشقتي

وسرتُ في درب النوارس والعظام .

ولقد حملت القدس في قلبي هوىَ

عشقا يفيء لدمعها

دمعا يفيء لظلها وظلالها

وغدوت أحيا مغرما

بالقدس صار حبيبتي

كل الهيام

ما عاد متسع لهوى في دمي

حتى أرى قدسي الحبيبة

تستريح بأرضنا

من دون قيد حرةَ

بين الأنام.

فإنئي بحبك الفؤاد

قد غدوت كما ترين حبيبتي

رعد وبرق غاضب ضد الاعادي

بين القنابل مهجعي

وأنام ملتحفا سلاحي والحِّمام .

فالترحلي…

ما عاد في قلبي غراما أو هوىً

قتلوا بداخلنا المشاعر وأشعلوا

في داخلي

والله حب الانتقام.

فالتنظري…

حرقوا البلاد جميعها

ما زهرة بالارض تنبت في سلام.

لا سرب اطيارٍ تخطى أرضنا

إلا وأُسقط عامدا متعمدا

من فوق هامات الغمام

لا حاملٌ حملت ووضعت حملها ببلادنا

مثل النساء الاخريات بإنتظام .

فالتعذريني لم يعد وقت لدينا كي نحبُ

وهل نحب وشعبنا

أحلامنا

أطفالنا

وكل شيء عرضة للقتل

والاعدام .

فتقبلي مني اعتذراي وارحلي

أو أجلي هذا الغرام للحظة

حتى على القدس الحبيبة

نرفع الاعلام

من بعدها… سأكون اول عاشق

يهوى التحدث للحبيبة

عن تفانين المحبة والغرام .

ما دون ذلك فارحلي

شوك معبدة طريقي

ليس فيها

ما يتيح لنا المحبة والهيام .

 

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

29/5/2005

سجن بئر السبع

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

المصالحة الوطنية

يونيو 11th, 2010 بواسطة nasser

الاسير ناصر الشاويش والاسير حسن يوسف

كم جميلٌ لو تصالحنا وقلنا

أن ما قد فات مات .

كم جميل لو أعدنا

لُحمة الشعب المعذب

باللجوء وفي الشتات.

يا رعاة الشعب يكفينا خصاما

شعبنا قد ملّ بؤسا

ملّ جوعا …

ملّ من هذي الحياة.

نرفع السيف المصلتِ

فوق رقبة شعبنا

فإن سيف شقاقكم

شطر البلاد وبات ينخر

في عظام الشعبِ

في لحم القضية يا رعاة .

أوما كفا …؟

إن الغزاة بأرضنا:بديارنا

في باحة الاقصى هناك استوطنوا

فوق المصاطب يجسلون في بيتنا

وكأنما هذي الديار ديارهم

وكانما…

ما عاد في هذي البلاد لها رجال

أو حماة .

                    يا ويحينا …

 

نلهوا … ونلهوا بالخصام وقدسنا

قد تصتصرخ الاحرار … والاقصى

يهودهُ الغزاة.

                   يا ويحنا …

 

هذا يقيم امارة كذابة : وهمية

من فوق جثة شعبه

وآخرأ يلهو ويلهو عابثا

بمفاوضات اللاسلام وقد غدت

كل البلاد مليئة بالبؤس بالمستوطنات .

أفلا تعيدُ للعقول عقولها

حتى تروا

أن العدو بحقلكم … وبحلقكم

في خبزكم … في مائكم وهوائكم

من تحت تحت جلودكم .

وردائكم

ويحاصر الوطن الحبيب

ويوصد الابواب من كل الجهات

مدُّ الايادي …

مدُّ الايادي للتصالح قد كفى

الشعب صار ضحية

لجنون شهوتكم الى الكرسي والجاهات .

مدُّ الايادي قد كفى

أخجلتمونا بالاماني بهذه الملهاة .

أفلا تكفوا سيف حقد خصامكم

حتى تزولُ

وتنتهي عن شعبنا المأساة؟؟

 

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

 سجن لشطة 2009

 

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

الاسير القائد خالد الشاويش

يونيو 10th, 2010 بواسطة nasser

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

قافلة التحرير

يونيو 10th, 2010 بواسطة nasser

تم مصادرة هذه القصيدة من قبل ادارة السجن اثناء محاولة اخراجها الى الخارج وتم معاقبة الاسير ناصر الشاويش (بحرمان شهر من زيارات الاهل+ثلاثة مائة شيكل غرامة( وكان العقاب نتيجة كتابة هذه القصيدة.

وقد حالفه الحظ بان كان لديه نسخة اخرى

في زمن البؤس خرجنا قافلة العزةِ

لنسير إلى التحريرِ…وسرنا.

وعلى الدرب فقدنا حريتنا

وفقدنا شهداء البوح الصارخ في الصمتِ

بظل الموت النازف فينا

وعلى الدرب تعاهدنا بالسيرِ

إلى التحريرِ… فسرنا.

لكن: في السير أسرنا.

يا سجاني:

إن السجن ضريبة عزٍ فيه قبلنا

ورضينا

وسررنا.

إنك ابدا يا سجاني

في أغلالك لن تقهرنا.

إنا نقهر فينا القهرُ

ونقهر فيك جنون العهرِ

ونصبر رغم نفاذ الصبرِ

لان الوطن يحرر فينا:يزهر فينا

لو بالأسر الآن قبرنا

يا سجاني:

إني أقوى من جبروتكَ

أقوى من جبروتِ الموتِ

وصوت الرعدِ

ورعدُ الصوتِ

وأقوى من ضربات السوطِ

وسوط الوقتِ

ووقت المقتِ

وأقوى من ظلماتُ الليل على جدراني.

يا سجاني:

إني حرٌ:حرٌ:حرٌ

رغم قعود خلف سدودِ

إني طيرا كالوروارٍِ

أحلق فوق ربوع الدارِ

وأنعف روحي كالازهارِ

على الاشجارِ برغم قيودي.

إنك لن تأسرني روحا

قلبا…فكرا…

إنك يا سجاني أوهى

مني من قبضات زنودي.

إني اسخر منك وفيك

ومن هيبتك ومن أغلالك

من آلآف الجند تطاردُ

بالأوطان هناك وجودي.

أنا موجود رغما عنك وعن دولتك

وعن عاهرة تدعى امك

تنجب بغيا مثلك ابنٌ

كي يحتل تراب جدودي.

يا سجاني:

زد ما شئت بزرد قيودي

لن تستنزف نبع صمودي.

إني ولدٌ كنعانيٌ

عرفاتيٌ

إقرأ بالأسفار لتعرف

من كنعان…ومن هو ياسر.

إنك انت وكل العالمِ

لن تركعني

لن تظعنني

مهما كنت الند الآسر.

فأنا الشعبُ
وكل الشعب هناك يفاخر.

أني ابدا لم استسلم للسجانِ

وأنك ابدا

أبدا تطفئ نار صدودي.

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

سجن شطة 2010

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

أماه…

يونيو 10th, 2010 بواسطة nasser

أمـاه لا تـحزني… ممـا سألـقاه

                             في سجن اعدائي.. ما هنت أماه

لا تندبي أسدا.. قدا صار معتقلا

                            فالسجن يا امي.. ما عدت اخشاه

ومؤبدي امي.. لا لن ينل مني

                            لو كنت طول العمر: بالقبر احياه

فالسجن لي شرف: عز ومفخرةٍ

                           والــقـيـد لي قـدرٌ: انـي سـأرضـاه

فالتحفظي صوري:في البيت يا أمي

                           إنـي هـنـا بـطـلٌ: أدعـي لـيـا الـله

أماه اقصانا.. للحـر قد نـادى

                           مـا قـيمة الـدنـيـا والعـيـش لـولاه

أماه من بعدي: الحر يتبعني

                           ويـسـيـر للأقصـى والعـز مـمشاه

والشعب من بعدي: دربي سيكمله

                           للـقـدس ايـمـانـا سـتـظـل عـيـنـاه

أماه لو غابت: عينايَ عن وطني

                          وطـني ضـيا عـيني بالعـين سكناه

وأنيس وحدتنا بالسجن اقصانا

                          بالـقـلب بالاعـماق:كنـزا حملنـاه

من أجل اقصانا: سأظل منتصبا

                          وأصد عن وطني من راح يقـلاه

أماه نحن الأُسد بالسجن احرار

                          نحمي حمى الاقصى بالعز نرعاه

فالتنظري الحراس: أسرى ارادتنا

                          والحارس السجان عـبدا جعلنـاه

ومعي أيا أمي بالسجن آلأف

                          والـيـوم يـا أمـي بـطـلا فـقـدنــاه

في غرفة التحقيق لاقى منيته

                          ولـون الـجــدران امـاه بـدمـــــاه

وودع الأسرى في شارة النصر

                          وتـرابنـا الـغـالـي بـالـدم أسـقــاه

فزغردي أمي إن عُدتُ محمولا

                          مـن أجل أقصانا موتي سأرضـاه

 

بقلم: الاسير ناصر الشاويش

 

سجن الرملة عزل ايالون

عام2004

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

أحبابي في الوطن سلاما

يونيو 10th, 2010 بواسطة nasser

 

 إنــا فــي وســط ســراديــبٌ       سـردابـاَ يـغـلـق سـردابـــا      

  لا ريــبٌ فــيـمـا نــعــتـونـا      أو وصفـوا الثورة ارهاربــاَ

فـعــزائـي انــك يـا شـعـبـي       بـالاسـرى تبـدي الاعجابـــا

مــا عـاب السـجـن كـرامـتنا      ويـحٌ للـقـائـــــل أن عـابــــا

مـن أجـل الـقـدس هـنا نـحيا      مـا بيـن عــذاب وعـذابــــــا

 كـي نـشـهد دولــتنـا تعلــو      والاقصى مـن فـوق سحابـــا                                        

الـــدم وقــود كــرامـتـنـــــا      والــثورة حــق وصـوابـــــا

أحبابي في الـوطـن سـلامـا       مـنـي لـجمـيـع الاحبـابــــــا

إنـي فـي الــعزة يا شــعبي       والـوطـن بقـلبـي ما غابــــا

فـي الـعـزة ويـح للـعـزلـــة       كـــالـوحش يكشر انيـابـــا

وأعـيش وحـلمـي الحــرية       ومـعـي الآف الاصــحــابــا

في السجن نعيش هنا نحيا        احـرار خـلــف الابـوابــــا

لن يبقى الاقصى مأســورا         في دنس المحتل مصابــــا

كلا سـنسـير الى الاقصـى         شـهـداء نمـشي اسـرابـــا

ونشّيد في دمنا الاقصـــى         ونـدمـر صـرح الاغرابـــا

يا شعب الثورة قد ضاقـت          في العُرب جميـع الالقابــا

باعوا حصتهم في الاقصى        باعـونا شـيبـا وشـبـابـــا

ومضوا للغرب استرضاءا          كـالـكـلـب يـهـز الاذنابــا

لــكـنا ابـدا لـن نُـغــــلـب           والـفـتح رصـاص لهابــا

 

نيسان 2004

 سجن الرملة (عزل ايلون)

بقلم ناصر الشاويش

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

سمراء

يونيو 10th, 2010 بواسطة nasser

سمراء يا وجعي

يا وجع اشتياقي والفؤاد

سمراء أذكر وجهك الوضاء

اذكر

كل شبرِ قد مشينا فيه

في وسع البلاد

**

سمراء مالي … ان ذكرتكِ

تستنير بذكرك الظلمات حولي

يصبح القلب السجين كطائرٌ

يشدو باسمك في الروابي والوهاد

واذا احتضنتك زاد في قلبي

حنيني … والهوى

يهوي على كفيك مثل فراشة

في الضوء تسبح كلما

خفق الفؤاد مصارعاَ

نار اشتياقي والوداد

هل للعيون الساحرات

وسمرة الخد الوضيء

وشعرك الليلي حكما نافذاَ

يردي بحكم جماله الصنديد

عن ظهر الجواد .؟

فترفقي … رفقا بحالي

يا معذبة الفؤاد فلا تغالي

قد ذبحتيني غراماَ

واكتويت بحر حبي

والبعاد .

فترفقي .. رفقا بحالي

انني قيسٌ

فكوني :

انت ليلاء الليالي

فارحمي هذا الفؤاد

**

الحب انت

وانت لي صوتا وعزفاَ للبلابل

فوق أفنان الربى

عند الاصيل .

من صوتك العذب الجميل

تراقص

كل الازهار في البطاح

وحلقت كل الكناري

فوق هدبك في خشوع رائعِ

لتقدم الشكر الجزيل.

فتبسمي حتى نرى ثغر البنفسج

باسما

حتى نرى وجه السماء الضاحك

المملوء فررحا لا يزول .

يالي ودمعك ان تساقط كالندى

دمعا تقطر فوق خدك

كالعقيق: زمرداِ

كالسلسبيل يسيل ع الخد

الاسيل .

** 

سمراء اي قصيدة

سأقولها في ليل شعركِ

اي شعر لا يقولكِ

يرتقي الشعر الاصيل .

سمراء اقسم ….

ان عيشي دون حبكِ

مهلكا

ولذا عشقتك ماسكا متنسكا

وعشقت ليلكِ ليلكا

ضوءا ينار به السبيل .

انا ان رأيت البدر في وجه السماءِ

اخال وجهكِ

يا لوجهكِ

يا لنور الله حين رأيته

لكأنه قمراً اطل على الدجى

وبه استنارت ظلمة الليلِ

الطويل . 

**

الليل انتِ

وانت لي وجها تجلى في السماء

يا لعمري

دون حبكِ

دون دفئكِ

مثل جدران السجونِ

تعج بالالم المرادف لانبعاثِ

الضوء

في الجسد الهزيل .

**

سمراء هيا عانقيني

وامسكيني في يدي

وخذي غدي

فغدي مليء بالفراشات الجميلة

والمليئة بالحياة

وحصان حبي جامح

كالبرق يرعد لا يزيغ

ولا يميل .

فخذي غدي

في الغد لي ما ليس للعشاق غيري

رحلة للشمس للافق البعيد

وأحلب الغيمات أملا

بارقا

رغم المحال المستحيل .

وسأقطف النجمات يا وجعي

وأزرعها بشعرك باقة من ورد حبي

كي تزيديها جمالا

من رذاذ الضوء من عينيك

والوجه الجميل .

**

فتبسمي:

فتبسمي يا ليل عمري

واجعلي ليلي كليلك ليلكيا

كي أرى فجرا مخضل بالندى

إن بان ثغرك ضاحكا

يتبسم الشفق الظليل .

**

هي صرخة العشاق يا سمراء

صرخة عاشق

واعز ذل في الحياة

هو الهوى

يا قامة السرو المسافر في المدى

يا بلسما يشفي الجراح الداميات

وينعش القلب العليل .

يا صرخة العشاق يا سمراء

صرخة عاشق عاش الاسى

وأذل عز في الحياة

هو الهوى

لك يا أنا…

ذل المرادف لانبعاث الضوء

من عينيك

والمجد الاثيل . 

* *

سمراء ضميني…

كما ضمت يداك الزعتر البري

ضميني الى الصدر الطهور .

ولتجمعيني مثلما جمعت يديك

الميرمية…مثلما

جمعت يديك الفرفحينا والزهور.

فالبرد قاس ها هنا

وهناك لي في حضنك القديس

اطياف السعادة

لي حقول النرجس البري

في واحات قلبك

لي يراعات تضئ الليل

لي بظلالك المأمول

لي هدياَ ونور . 

** 

فخذي الى ما شئت خطوي

حيثما شاءت خطاك خذي خطايا

فانني وسفينتي

من دون هديك قد غرقنا

في بحار التيه… تهنا

والبحار بما تمور .

مدي حبال الود حبا وانقذيني

مدي يديك الى يدي

وعانقيني…

انني في بحر تيهي لم أزل

والموج منقطع النظير. 

** 

يالي وجيش غرامك المحتل

يا سمراء يجتاح الجوى

وعلى حصون القلب

في عنف يغير.

هل إبتكرت وسيلة …او فكرة

هلا إبتكرت وسيلة او فكرة

حتى بها للشمس اصعد

حيث انت

وارفع الصلوات من عينيك

للفجر المنير  .

**

يا شمس هيا فانزلي

عن برجك العاجي

في كبد السماء للحظة

كي تقرأي …

ما خطه قلبي إليك

إلي جمال الله فيك

أو اسمعي…

ما قالت العرافة الغجرية البلهاء لي

ستموت يا مجنون

إن لم تحتضنك وتحتضنها

هكذا عرافة قالت: وسارت…

واختفت عن ناظري خلف الظلال

ولم تعد…

وبقيت وحدي في يدي

فنجان قهوتي الخطير. 

** 

واخذت اهذي…

هل انا قيس الملوح :؟

قلت: أو قال الصدى

للسمر سحر لاذع

فاحذره اوضاع النهى

أو أن تلاقي

مثلما لاقاه قيس من مصير.

**

سمراء قومي واقرأي

لغة العيون بكل صمت

فالعيون لها كلاما…

لا يخادع..أو يراوغ

مثل صورة طائر

في الماء يعكس ظله

وكانبعاث الضوء في رهج

الضمير .

لا تأمني لغة

سوى لغة العيون العاشقة

وسوى كلام الله او شعري

إن الكلام كلعبة دموية

إن لم تكوني واثقة…

هو شرك يودي بالنساء

الى فراش الحلم والوهم

الكبير.

ذكر يقدم للانوثة رشوة

حتى يهيء للنساء

أسرة الحلم المرادف للخديعة

فاحذريه فانه…

حقل من الالغام عند العابثين

يعدُ في نمق الكلام

ومنذ تحمر الشفاه

ويستدير النهد للانثى السريع.

** 

سمراء قولي

أي سمراء سواك

تثير عاصفة بقلبي

تنتزع مني نهاي

وحيثما دارت أدور.

اي اسم

غير اسمك

يثلج القلب المتيم في الصدور.

اي شمس غير شمسك

تستحق بأن يكون

لها سواك اليوم في

قلبي حضور

انني بسمارك القمحي

مسحورا… واشهد انني

بسنابل القمح التي نبتت على خديك

مفتونا لحد السحر…

لكن:

كيف أوصف ما بقلبي

من جنون الوجد في

هذا الشعور.؟

**

سمراء هلا تعرفي .؟

إني اخاف من العتابِ

من الغياب ِ

وذا أنا ….

صوتي يرقُ على مياه مخاوفي.

صيحات فرقتنا توزع جمرها

ناراً فتشعل في الفؤادِ عواطفي.

من ثم يرتدُ الصدى

فتعودُ أبردُ من حديد سلاسلي

وسقيع قلبي

في الشتاءِ العاصفِ.

فلتلثمي روحي على كفيكِ

إن ذا أبكي حبلى بالمشاعري

من حبيبٍ مذنفِ.

والترشفي من بحر حبي

ما استطعت من الهوى

لا ترتوي …

أو تكتفي.

إني محيطٌ هادئٌ

ومياه حبي لا تجفُ وتختفي

**

سمراء يا وجعي ويا نبع افتخاري…

يا ملاكاً مثل نجمٍ في مداري…

لا تغاري…

إن رأيت الشمس تجلسُ

في سريري أو جواري…

لا تغاري…

إن رأيت الشمس تلثم جبهتي

الشمس توأمك المرادفُ

لانبعاثك في الصباحِ

وفي الفضاء الاشرفِ .

لن اخلف الوعد الذي ما بيننا

فلتحفظين العهد يا سمراءُ

لا … لا تخلفي

أقسمتُ بالاديانِ

بالتوارةِ  بالانجيلِ

في عينيك أنكِ

نقطةٌ في مصحفي.

فلا تظني انني

يوما سأبدلُ في الغرامِ

مواقفي.

إني أسافرُ لم أزل عبر

الصدى…

مع قامة السرو المسافرِ

في المدى…

وتسافرين معي كأنكِ

وردةٌ في معطفي .

ومعي غرامك في الفؤاد مسافراً

وجنون شوق الظالمُ

المتعجرفِ.

**

هل تعرفي…؟

إني رأيتكِ تخرجين من القصيدةِ

من حروف الاسمِ

من ليلِ المغامر.

من جنون الشعرِ

من قلمي

ومن حبر العيون على الدفاتر.

من بخار القهوة العربية السمراءُ

يا سمراءُ

من عبق السجائر.

من رذاذ الضوء في حلمي

ومن سقف المكان المغلق الوحشيًّ

من زرد السلاسل والأساور.

من حبيبات الشتاءِ

أراكٍ دوما تنزلينَ

فتغسلين القلب

في عبق الأزاهر

ومن رطوبةِ شَعرك الليليُ

من تحت الضفائر.

**

سيري معي…

لنزف عرس لقائنا

وتوحد الاسماء فينا

أو توحدنا بأسماء البنفسجِ

للطيورِ

وللزهور على تلال الشوق

والوجع المسافر.

سيري معي …

قد سرت للا ارض

حيث هناك لي شمسا تطل

علي انعتاق الحلمِ

في اللاحلمِ

حيث هناك لانوما

ولا صحوا

ولا شمسا… ولا قمرا…

كآلهتينِ

نصنع ما نريدُ متى نريدُ

ونمنح العشاق قانونا

جديدُ

يكون فيه الارتجال

هو الحقيقةُ وحدها

بلا تملك واصطناعا

للمشاعر خلف آلات

السواتر. 

**

سيري معي…

خلفي تركت على الرصيف مواجعي

وتركت خلفي كل زيفِ

كلامهم:

عاداتهم:

أعرافهم:

وزرعت أزهار المحبة وحدها في أضلعي

وأخذت قانون المحبة وحده

لأزف فيه الى الطيور

حبيبتي احلى البشائر. 

**

كوني معي …

يا من رأيتك تخرجين

من القصيدة

من حروف الليل

يا إسما احتل الفؤاد

ولم اقله علانيه.

سيري معي ليظل اسمك

مشرقا في عالمي

أو في ابتداء المفرداتُ الاتية.

(لم يعد للقلب أحلى )

من جنونِ

مشاعري…

فالليل يحضنني وتحضنني الوعودُ

السامية.

فلتحفظي مثلي الوعود لننتصر

رغم المكان

على الزمانِ عل الظروفِ

العاتية.

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

” لا بد للظلمات من آخرْ ”

يونيو 7th, 2010 بواسطة nasser

 

أخي … “ناصرْ “

بكت أختي وفي يدها…

رسالتك الحزينةُ

مثلما تبكي القصيدةُ

في فم ِ الشاعرْ

ونحن دموعنا جفتْ

أمام دموعها …

فسألتها : لم هذه الدمعاتُ …

يا أختاهُ ؟

قالت : كيف يقضي عمرهُ …

في سجنه الثائرْ؟

وقد ضحى  لأجل الموطن الغالي

فأمسى غائباً في لحظةٍ

مع أنه لا بد أن يبقى

بنا حاضرْ

وظل القهرُ يعلكُهُ!

وطول الليل في أحوالنا حائرْ

سلوناهُ

وذ ُبْنا في صراعاتٍ مدمّرةٍ

يُغذّيها فسادٌ بيننا دائرْ

يمزّقُنا

ويطعنُنا بحقدٍ في الصميم ِ …

بخنجرٍ غادرْ

وكيف تكونُ رابطة ُ الأخوةِ

ذات معنى بيننا …

والكُرْهُ في كل المواقفِ ..

ناهيٌ … آمرْ ؟

وكيف أخي نغيّرُ ما بأنفسننا

لينصرنا إلهٌ … عادلٌ … قادرْ ؟

ونظهرُ حبَّنا للكائناتِ …

وفي جوانحنا زعيمُ السوس ِ !!

فينا سيفه شاهرْ !

تقاتلنا بلا سببٍ

قتالاً مُخزياً … سافرْ

وكان الموطن الغالي

هو الخاسرْ

ومات المعتدي …

من ضحْكهِ السافرْ !!!

فمعذرةً أخي ..  “ناصرْ “

فليس هناك من عاذرْ

خذلناكم

قهرناكم

وأنتم نورُ أعيننا

ونبراسٌ يضيء … يضيءُ في الخاطرْ

وأنتم طهرُنا الطاهرْ !

وأنتم دائماً للحق ِ …

صوتٌ صادقٌ … هادرْ

وأنتم للضمير منابعٌ …

ونقاؤكم شرفٌ لنا …

وحديثُ فخرٍ بالدُنى سائرْ

وتيجانٌ على هاماتنا …

لألاؤها باهرْ !

وأنتم من صبرتم دون ما شكوى

 وليس هناك مثلكمو

بهذا الكون من صابرْ !

وأنتم يا أخي أسيادُنا…

وقرارُكم دستورُنا …

وقرارُنا قاصرْ !!

وأنتم في كتابِ العمرِ …

صفحاتٌ مخلّدةٌ

ونحن هنا كلامٌ تافهٌ … عابرْ

خرابٌ بيتُ وحدتنا

وأنتم بيتكم في سجنكم عامرْ !!

فما وهنتْ عزائمكم

وما أنطفأتْ مشاعلكم

وقد ماتتْ مشاكلكم

وأضحت مثل أوراق الخريف

تداسُ بالحافرْ !

وقد شبْنا … وما نلْنا

نقيراً من وعودِ سلامنا الساحرْ !

وأنّ المسجدُ الأقصى

أنيناً مُفجعاً …

لما رآنا نرتدي في هذه الأيامِ …

ثوب الثعلبِ الماكرْ !!

أخي … “ناصرْ “

خرجتُ … خرجتُ عن طوري

فسامحني

فجرحُ القلب من فرط الأسى غائرْ !

كفرتُ بمؤمن ٍ

صلّى لأصنام ٍ !!

وقبّل نعل أقزام ٍ !!

فكن مثلي أنا كافرْ !

تحياتي … وأشواقي

من الأعماق أبعثُها

وحبي … ليس بالفاترْ

وأشعاري التي أهديك تشبهني

فما يغلي بقلبي …

في عيون ِ قصيدتي ظاهرْ !!

أخي أرجوك … ثقْ …

لا بدّ للظلماتِ من آخرْ !!

وسبحْ باسم ِ ربك … وانتظرْ …

فالفجرُ آت ٍ يا أخي …

بنسيمهِ العاطرْ

وربُّ الكون ِ …

يقطع فوق هذي الأرض ِ …

نسل الظالم ِ الجائرْ !!!

الأسير : ناصر الشاويش                  شعر : عمران الياسيني / أريحا

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

شمس

يونيو 6th, 2010 بواسطة nasser

 

يا شموس القدس دفيها وضميها واحكي للتي اهوى بأني في الهوى مذبوح يا قدس .

تسير على اراضيها ملاكا طاهرا عفوا فليتي كنت يا قلبي فاقدر ان اسميها .

واحكي للتي اهوى بأني حالم يوما اكحل ناظري فيها .

فقولي يا شموس القدس يا شمسي وكيف تزهر الاحلام في المنفى وكيف اليوم احميها .

وكيف الحب كل الحب اهديها .

 

 

اهداء الى شمس العمر   

لانك يا سيدتي اكبر  من كل الحروف والمفردات ولانك الشمس التي تشرق في ظلمات القدس .

ولانك اروع من كل روائع هذا العالم سأبقى احبك حتى ينفجر الصمت وأعلن اني عاشقك الولهان .

 

 

بقلم: ناصر الشاويش

سجن شطة

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

يا وطني …..

يونيو 6th, 2010 بواسطة nasser

 

(1)

يا وطني …..

يا وطني والله حرام

غدرتك الدنيا كل الدنيا يا وطني

وتآمر ضدك كل الخلق

وحتى الأقزام

العتمة تغتالك يا وطني ويلف نهارك وشموسك ليل الظلام

ياوطنا يحيا ما بين النكبة والنكبة

ويسير بحقل من ألغام

خانتك الحكام جميعا

وتخلوا عنك نظاما يتبعه نظام

لكنا يا وطني

ما بعناك…ولا خناك ولا حتى بالأحلام

يا وطني الساكن في ملح الجرح

وجرح الشعب الساكن فينا من أعوام

كل الكون تخلى عنك

وعن نصرتك

وحتى الله تخلى عنك كما الحكام

 

(2)

يا وطني …..

أقسمت بملكوت الله الجالس

فوق العرش يراقب من عل

ما تفعل فيك وفينا أجهزة الاعدام

ما تفعل بالوطن المسلوب المغصوب

وما يرتكب بحق الشعب من الاجرام

أقسمت بحبك يا وطني

إن كان الموت يعيدك للدنيا حرا

سأموت لتحيا يا وطني

وسأكتب بالدم النازف

لاصلح مع الجرح النازف ولا استسلام

من باعك يا وطني

من خانك يا وطني

وتخلى عنك وأورثك جميع الآلام

كل باعك

كل تاجر فيك باسم التوراة

وباسم الانجيل وباسم الاسلام

فلتعلن يا وطني للخلق جميعا

أنك لا تؤمن إلا في دين الشعب

ودين الحب ودين الفقراء الأيتام

 

 

(3)

يا وطني ……

السابح بالدمع

وبالدم على حائط مبكانا

 لا حائط مبكاهم

الأقصى هود يا وطني

والعرب نيام

المصحف مزق يا وطني

والعرب نيام

أطفالك تذبح يا وطني

والعرب نيام

وحدك يا وطني والشعب تدافع

عن شرف الأمة والكل نيام

فلتبصق في وجه الأمة جمعاء

فلا عربا في الدنيا إلا شعبك

لا وطنا عربيا غيرك

أنت مواطن أهل الضاد

وما دون بنيك سوى أشباه رجال

تقتاد لمسلخها كالأنعام

 

 

(4)

يا وطني …..

الأجمل والأنضر

يا وطني الحب الأكبر

علمني يا وطني

كيف أردد اسمك في النوم

وفي الصحو

وكيف أحبك فوق الحب وأكثر

علمني يا وطني

كيف أموت لأجلك آلاف المرات

لأشهد ميلادك فوق جبيني

أن أسكب دمي فوق ثراك

ليمزج بترابك أحلامي

وأحني أوردة الزيتون

وأوردة الزعتر

(5)

 

يا وطني…

علمني يا وطني

كيف أكون سعيدا بالقيد وأفخر

كيف أقبل مشنقتي عزا

لألقن أعداءك درسا لن ينسوه

بهذا العشق الوطني الأطهر

علمني يا أطهر أوطان الدنيا

يا أقدس أقداس الدنيا

أن أجعل مشنقتي أرجوحة أبطال

لا تأبه بالموت ولا بالقيد

ولا بالعسكر

 

(6)

 

يا وطني …….

لا شيء يعيدك يا وطني حرا

الا دمنا …..

لا شيء يعيد أغاريد طيور الوطن

المذبوح …. سوى دمنا

لا شيء يكفكف دمع الام

ودمع الطفل

ودمع القدس سوى دمنا

فامنحني يا وطني شرف الموت لأجلك

فطريق النصر معبدة بالدم

ولا نصرا يسبح في نهر الأبدية

 والحرية

إلا ان سال الدم شلال

ليحني أرضك بالأحمر

فامنحني يا وطني شرف التضحية لأجلك

 حتى أعلو فوق جبين الشمس

وأكتب اسمك فوق جبين ملائكة الجنة

يا وطني الأجمل والأنضر

 

 

(7)

يا وطني ……

وضعوني في الزنزانة منفردا

فحنوت الى أرض الزنزانة

قبلت خشونتها

قبلت سلاسل قيدي والجدران

وقلت أمام الجلاد علانية

إني ممتنن لك يا وطني

تمنحني شرف القيد لأجلك

تمنحني شرف العيش بأ؟حضانك

في مترين هما أشرف عندي

في قصر خارج أسوارك وحدودك حرا

حتى لو كانت أحضانك

زاوية في عتم الزنزانة

سأعيش سعيدا ممتنا للعيش على أرضك

رغم القيد لكي تتحرر

 

(8)

يا وطني …….

أقسمت بأني سألقف أعداءك

أعداء الحب وأرباب القيد دروسا

في العشق الوطني الأكبر

وسأصرخ في وجه الجلاد الآسر

اني لست أبالي بالعتمة

فليغلق كل الابواب على عمري

فالآن ابتدأت رحلتنا للتحرير

ولا حرية دون الدم ….. ودون القيد

فطر يا وطني ……. هاك جناحي

سر يا وطني فوق جراحي

سوف أعانق

فيك جراجي

حين النصر

بأرضك يزهر

 

(9)

يا وطني ……

العربي الخالد

سألقف هذا المحتل دروسا في العند

 ليعرف أني العرفاتي المارد

وسأدحر كل غزاتك يا وطني

وأفجر أرصفة لجوئي وشتاتي

وأعلم طلقاتي الحقد

وأحقد فوق الحقد على المحتل

وأبني من جثث المحتل

قصورا للحقد الحاقد

أنا لي قلبا

لم يعرف حقدا من قبل

فجئتم يا ظلموت الغرب

وصادرتم قلبي …نبضي

وزرعتم بالقلب مكان الوردة لغما

ومكان البسمة حقدا

لكني: أعرف أين أصب الحقد

وأجعل من حقدي ضد المحتل

سلاما وأمانا للوطن

وللشعب حنينا متزايد

 

 

(10)

زيدوني حقدا يا ظلموت الغرب

فلا زلت وقلبي

نحتاج مزيدا من هذا الحقد

ليصبح لي حقدا

مثل عمود دخان صاعد

وأعطوني انموذج آخر لشتاتي …. وضياعي

مع جريمة حقد أخرى

أشربها مع صرخة طفل أخر

مع دمعة أم أخرى

كي أشرب أحمركم حتى السكر

وأنتزع بقية قلبي من أحشائي

وأقول لعصفور في الحقل

بأن الله بريء منكم

من هذا الجنس البشري

الصهيوني الفاسد

 

 

(11)

اعطوني انموذج للحقد بحجم مجازركم

فبدون الحقد ودون البؤس

سأشعر بالذنب كثيرا

ان طالت طلقاتي سهوا طفلا منكم

يحتل حديقة أولادي

أو عاهرة منكم سرير امرأتي

أو فلاحا جاء من الوقواق

ليفلح رغما عني أرضي

صادر حقلي

شردني في أصقاع الكون الجاحد

زيدوني يا أولاد البغي كراهية

لأرد الصاع لكم صاعين

فأقسم بالله الواحد

لن تجدو مأوى يحميكم

من حقدي

لا بلفور

ولا هربت صموئيل

ولا ظلموت البيت الأسود

اني حكم الشعب

الصامد

إني جيل النصر الواعد

 

 

كانون ثاني /2010

الأسير الشاعر ناصر الشويش

 

 

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

دموع فوق البوم الصور

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

صــور بالـــبومي انيســـة وحدتــــــي      

                                              اشكــو لهـــا مـا قد لقيت من القدر

يــا لــي وكـــم حدثتهــــا وشكوتهـــــا  

                                            وسكبـت فــوق إطـــارها اغلى العبر

ذابــت مـــلامحهــا لــكثـرة مـــا هنـــا     

                                             قبلتهـــا قبـــلا كـــزخـــــات الـمطر

حــدقت فيهــــا مــــا فــــتئت محدقـــا   

                                            حتى تـعبت وكـل من عينـي البـصر

وجننت من طول الحديث وصمتهـــــا 

                                              لـــكـأنما ضـــاع النهـى منــي وفـر

صــور تلــوذ بصمتهـــا يا قـلـب هــل  

                                              يذكي لهيب الشوق البوم الصـــور

هيهـــات ان تحـــك التصـــاوير التـي   

                                              عــاينت فيهـــا ما احتوت اثرا اثــر

ونقشــت فـي قــلبي رسوم شخوصـها  

                                               نقش كما النقش القديم على الحجر

لـكنهــــا دومـــا تلــــوذ بصــمتهــــا     

                                              والقلب من صمت الرسوم قد انفجر

حــذرت قـلـبـي مــن مغبـــة شوقـــه     

                                             لـكنــــه هــيهـــات أن يبدي الـحذر

فوقعــــت مكـــلـوم الفـــؤاد وهـا أنـا 

                                        أضــحيت انــي عبــرة لمن اعتــبر

والنـــــار حـــــمراء الأديــم لهيبهـا     

                                        يذكي بأغــوار الحشى شرر شــرر

فحملــت الـبومــي اجـــر سلاسلــي  

                                       خلفي ولولا الشوق ما قلبي انفطــر

يـا شـوق ذرني دع لـقيـدي نبضـه  

                                       فحطـــام قـلبي لا تبـــــارح أو تـذر

إني صبرت على الأسى يا شوق هل

                                       تــدري بحــالــي أو لكم قلبي صـبر

فلتسقنــي كـــأس المـــدام لعلنــي    

                                      يـا شــوق أنسـى ان تمـلكني الخـدر

رحمـــاك يــــا رب العباد فقــد كفى   

                                      ارحــم أسارى بــات يدهمهـــا الخطر

كــم مــن اسارى بالقيود ولم يعــــد     

                                     نحصــي هنــا آلافهــا الاحدى عشـر

اسرى تراقب في السجون شموسها 

                                     بالــقبر تــحيا هــا هنــا نــفر نفــر

يــا مـن يـــكون اذا اردت بان يكن 

                                    جمـع الــغريب بــأهله بعد السفــــر

فـــيك الاسيـــر يلـــوذ في نجوائه 

                                   والدمع من فيض الخشوع قد انهمر

فـــــاكتــب لـــنا حـــرية انت الذي    

                                   فــيـك الــرجاء علــيك ربي يقــتصر

لــــنؤوب للأهـــــل الذين بحزنهم  

                                   أبكوا الحجارة دون ان تبكي البشــر

لنحطـــم الاغــــلال نكسر طوقنــا    

                                   ونـــحقق النـــصر الاكيــد المنتظـــر

حــتى نرتــل بالفضـــاء قصيـــدة    

                                   للنصر تعزفها الطيور على الشـــجر

فمتى التحرر والرجــوع لاهلنـــا

                                   لنعانــق الشــــمس المضيئة والقمر

رحمــاك يكفــي الـــحياة عـــديمة   

                                   في السجن ليسـت من حيــاة تعتبــر

رحماك ضـــاقـت بالاسير قيــوده  

                                   ذرعا  بعان في الدجى عشق السهر

عشق التحدث للنجوم عن الاسى   

                                   من خلف ثقب الباب محتضنا صـور

 

جلبوع : 2008

ناصر شاويش

 

تحت التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

الشاعر …عمران الياسيني …وديوانه الأخير ” دَرَج الياسمين “

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

 

                        بقلم فتح الله الدخيل / اريحا

 

لم يكد الشاعر عمران الياسيني ينتهي من إصدار ديوانه الأول عام 1988 حتى غذ ّ الخطا على طريق الشعر فأصدر ديوانا إثر ديوان الى ان كان ” درج الياسمين ” عام 2008 …ديوانه الأخير في مجموعته الشعريه .

ويبدو ان شاعرنا قد اختط لنفسه نهجا في التقديم لدواوينه , فهو يختار لها مقدمة دالّة من كلام غيره من الشعر او النثر , وقد جاء ذلك في جميع دواوينه باستثناء ديوانه الأول ..النزيف رقم 1.

ففي مدخل ” درج الياسمين ” الديوان الذي نحن بصدده أبيات مختارة للشاعر اليمني ” عبد الله البردوني ” يقول فيها :

قيثارتي صوت أعماقي …عصرت بها

روحي ..وأفرغت في أوتارها ذاتي 

وهبت للشعر إحساسي وعاطفتي

وذكرياتي وترنيمي وأنّاتي 

فهو ابتسامي ودمعي ..وهو تسليتي

وفرحتي ..وهو آلامي ..ولذاّتي

لقد اختار  شاعرنا ” درج الياسمين ” عنوانا للديوان الذي بين ايدينا ولا يستطيع من أوتي أقل حظ من الحس الفني إلاّ ان يلمح دلالة هذا  العنوان  مضمونا وموسيقى :  فالدرج فيه الصعود …والدرج فيه النزول …وفي الدرج كذلك امتاع ..وحركة.

واما الياسمين فاسمه يُغني ! ومن لا يعرف الياسمين وما فيه من جمال المشهد وطهر البياض وعطر الشذى ؟

وفي كلا اللفظين درج الياسمين من الموسيقى ما يزيد المستمع لهما شعورا بالرقة واحساسا بالطلاوة .

وبالعودة الى  دواوين الشاعر السابقه  ومراجعتها وجدت ان ” درج الياسمين “  كان عنوانا لقصيدة في ديوانه السابق ” النزيف رقم 5 ” وفيها يقول :

 على درج الياسمين

وقفت وكانت امامي

تبادلني قبلة العاشقين

وفي مقلتيها هيام

يترجم كل الذي ..

في حشاها دفين  “

وعنوان ” درج الياسمين ” هو تحول حادّ في تسمية دواوين الشاعر وعناوينها  التي تتابعت ..” النزيف رقم 1..ورقم 2..ورقم 3…ورقم 4…ورقم 5 “  حتى ظن قراء الشعر انه  سائر على خط واحد , الى ان رأينا الانعطاف  الى عنوان جديد فوضع حدا للنزيف .

وربما كان ذلك استجابة من الشاعر نفسه لأمر يراه ..او انه استجابة لملاحظات من الاصدقاء والقراء لتغيير العنوان ..فكان ما كان .

ولدى اطلاعي على عناوين قصائد ” درج الياسمين ” ومضامينها تبين لي ان مجموعه ثلاثون قصيدة وان القصائد الاربعة والعشرين الاولى منها في الغزل , واما الباقيات ..فواحدة في مخاطبة الأسير الفلسطيني “  ناصر الشاويش ” واخرى في الرثاء وثالثه في شجرة التين ورابعه في الوطن بعنوان ” هذي بلادي ” ثم خامسة عودا الى اريحا وآخر القصائد كان ” سلفيت ” مسقط رأس الشاعر .

ونخلص من هذا الى ان ثمانية اعشار الديوان كانت في الغزل ..ولكن أيّ غزل ؟ ..لا استطيع وانا من قرأ الغزل وخبره …كما لا يستطيع غيري ممن عرفوا الغزل كذلك الاّ  يقروا بمقدرة الشاعر اللامحدوده من الغزل : …فهو غزل تتلاقى فيه الأرواح والأجساد وعناصر الطبيعة الخلابه التي جعلها  الله لنا مسرحا ومراحا.

ففي احدى غزلياته يقول بقصيدة عنوانها ” أنوثه ” :

قالت ..

اكلت …اكلت ..لي شفتيا

لم تبق شهدا ..

فيهما او فيا

فاجبتها لما رأيتك ..

فجأة اصبحت نارا ..

لا توفر شيا

فتكسّري .. والقي  المزيد عليا

شبعي انا لا ينتهي

وجمالك الأخّاذ ..

يبقى دائما أبديا

 

 

 

ان قراءة المزيد من قصائد الغزل في هذا الديوان يجعلنا ندرك  المكان الذي يمكن لعمران الياسيني ان يتبوأه بين شعراء الغزل امثال امريء القيس من شعراء العصر الجاهلي وعمر بن ابي ربيعه من عصر الاسلام والشاعرين ابراهيم طوقان ونزار قباني من شعراء العصر الحديث .

 

وحين تنتقل بنا قراءة ” درج الياسمين ” الى القصائد الأخرى نجد في ” لا بد للظلمات من آخر “  قصيدة تفيض بالحس الصادق بعذابات شعبنا المتمثله بسلب حرية الآلاف وفيها يقول “

 

“    أخي ..” ناصر “

 

بكت أختي وفي يدها

 

رسالتك الحزينة …

 

مثلما تبكي القصيدة في فم الشاعر

 

ونحن دموعنا جفت

 

امام دموعها

 

فسألتها : لِمَ هذه الدمعات يا أختاه ؟

 

قالت : كيف يقضي عمره …

 

في سجنه الثائر “

 

اما قصيدة الرثاء ..” حبيبي أحمد “  فيعتصر قلب قارئها أسى ,   ” وشجرة التين ” هي المكمله لعنوان فريد لفلسطين يُتمه الزيتون والبرتقال ….” وهذي بلادي “  انما هي حال كل فلسطيني لا يرضى بارضه بديلا وفيها يقول :

 

” فالطود فوق جبينها متربع

 

 وشموخها أقوى من الأطواد ِ

 

هذي بلادي …لست أقبل غيرها

 

أبدا …وليس هناك مثل بلادي “

 

 

وفي القصيدة قبل الأخيره يعتذر الشاعر عن تقصير الشعر عن الاحاطه بوصف جمال مدينة اريحا , وينهي ” درج الياسمين ” بقصيدة ” سلفيت “  التي تحمل دلالة كبيرة على مدى تعلق المرء بمسقط رأسه وحبه له .

 

ويبدو على ما اسلفنا وبعد الاطلاع على  دواوين الشاعر السابقه ان موضوعات  ” درج الياسمين ” مختلفه اختلافا تاما عن موضوعات تلك الدواوين التي زخرت بالكثير من النقد الاجتماعي والسياسي  فكانت صدى لهموم عرت قلوب الناس ولذلك فقد كان جمهور مستمعي الشاعر ينتظرون منه القصيدة التي تروي ظمأهم وتشفي غليلهم وتخفف ما بهم من ضيق ومعاناة , كانوا يستمعون الى تلك القصائد فيصفقون ويصفقون مكبرين في الشاعر عظيم الحس بالقضايا الاجتماعيه والوطنيه .

 

ولست ادري سببا لتحول الشاعر هذا وانتقاله الى وجهة اخرى ..فقد يكون  ذلك من باب …” حفي اللسان وجفت الأقلام ” …او من باب ” لقد أسمعت لو ناديت حيا ” …او من باب ..” أنت تنفخ في رماد ” ..او ان ذلك كان استعدادا لجولة اخرى .

 

ومهما يكن فان من يتأمل  قصائد ” درج الياسمين ” ويتفحصها يجد فيها من الامتاع ما يدل على ما أوتيه الشاعر من قدرة وابداع في الصياغة والطلاقة والانسياب الشعري والتصوير المتكامل في اللغة والعاطفة والفكرة والموسيقى , فأصبحت بها كل قصيدة اغنية متكاملة …ولا غرو  فعمران الياسيني على ما اعلم وعلى ما يعلم المقربون منه ذو حس موسيقي واذن مرهفة وصوت غنائي جميل وتجاوب مع الايقاع الى جانب انه عازف على آلة العود الموسيقيه .

 

كل ذلك اهله الى ان يغني شعرا ويطرب ايقاعا وقافية , ومن الغريب ان شاعرنا قد أوتي كل هذا وهو متخصص بموضوع بعيد كل البعد عن اللغة العربية وآدابها ويعمل في ميدان لا علاقة له بالشعر والأدب ومع ذلك فقد بذّ الكثيرين من المتخصصين ..” ببنت عدنان “

 

 

واخيرا فاننا ونحن نضع ” درج الياسمين “  بين ايدينا نرى ان مما يجذبه الى القراء اخراجه الذي جاء بغلاف بهيج , وورق مصقول , وطباعة دقيقة  تجعله يتبوأ مكانا يليق بكل أنيق في حديقة الأدب الرفيع .

 

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

الجنية الساحرة

يونيو 5th, 2010 بواسطة nasser

 

انـــي تعــــبت مـــن الـــغرام معــــــاك           وكــرهت عمري والـحياة بــلاك

وبــــقدر مــا عانيـــت حـبـــــــك اننـي           حـــاولـت ان احـيا وان انــــــساك

لـكـــن قلــبي رهــن سحرك لـم يــــزل           متــعلق بـــك لا يــحب ســـــواك

وأراه يـمعـــن فـــي غـرامـــك كـلـمـــا           ارغـــمته قـــد زاد فـي ذكـــراك

يــالــي وسحـرك والــعيون سحرننــي           ورمينني فــي لحظـــك الفتـــــاك

وجعلـــنني اهـــــذي باســمـك كـلمــــا           فـاض الحنين لـشم عطر شـــذاك

وجعلـــــن روحـــــي بالــــغرام كانهــا          طـــــيراَ يـحط علـى بساط يـداك

انســـــية هـــل انتـــــي ام جنيــــــــــة           جـــــــاءت تــــجنني بقصد هــلاك

قـــولي لـــما بالـــحب قـــد ابلــــــيتني          وجعـــلتني احـــيا بنــار جفــــــاك

ولـــما جعلت الـــحب سحـر في دمي         ونـصبت لــي بالسحر الـف شبـاك

قـــولي بربك صـــارحيني مـا جـرى        مـاذا اســـتجــد حبيبتــي ودهــــــاك

مــــــــــاذا دهى قلــــــــــبا ألفت وداده         مـن يـا تـرى فــي البعد قـد قسـاك

نقسو وهل يقسو الحبيب على الحبيب        وهـــل ســـــأقـدر ان اردت قـــلاك

فــــــالترأفي بجنون قلبي قـد كفـــــــا         ان الــحيـــــاة مــريـرة لــــــــــولاك

فـــــالحب اضحى بلوتي فلــــتنظري        كم سرت في بلوى غرامك شاكـي

والـــتنظري ما حال قلبي في الهوى        كيف اكتـوى قلبي بنار هــــــــــواك

فلــــتأخذي بيدي تعبت وهــــا انـــــا         ضــــاقت بيا الاشواق من نـجواك

ولـــقد نسيت نسيت نفسي والدنــــــا         مــــا عـــــــاد يشغلـني بهــا إلاكي

ولــــقد كرهـت جنون قلبي فارحمي        قلبي الملوع في الهـوى رحمــــاك

لا تقتــليني فــــــي جفـــاك وتأسفـي         مـــــن ثــم تبكـــــي رأفة قتــــــلاك

اخشى عليا بأن اموت من الاســـى         مـــن قبل ان احـظى بـدفئ لقـــــاك

فلكم أحـــن الــــى رضابك رشفة            تـحيي الـــــفؤاد بقبــلـة مــــن فــاك

جنيتـــــي ارجو رضــــاك وإنني           مــا عـدت اطـمح غير نول رضـك

ما شاءت الآنــــــــام عني فلتكل           مــــا عــاد يعنيني ســوى عـينـــاك

شباط  2010

شطة: بقلم ناصر الشاويش

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

في الذكرى التاسعة لإعتقاله……… إنشاء مدونة تحمل إسم الأسير الشاعر ناصر الشويش تقديرا وفخرا بنضاله وكفاحه

يونيو 2nd, 2010 بواسطة nasser

في الذكرى التاسعة لاعتقال الأسير الشاعر ناصر الشويش ‘أبو خالد ‘ 35 عاما من مخيم الفارعة قضاء جنين ، والتي تصادف اليوم 2/6/2010 ، أهدت الطفلة هبة الله “9 سنوات والطفل خالد “8″ سنوات ، والدهما المعتقل ، مدونة تحمل إسمه وتضم كتاباته الأدبية والشعرية ورسوماته الإبداعية وذلك تقديرا وفخرا بعمله النضالي والكفاحي .

 وكانت المدونة قد أنشئت اليوم الأربعاء تكريما للأسير الشاعر ناصر الشويش في الذكرى التاسعة لاعتقاله كوقفة تضامنية مع الأسير  لرفع معنواياته ودعم صموده داخل المعتقلات الاسرائيلية بهدف تجميع دواوينه الشعرية وإبداعاته الفكرية من أجل حماية أعماله من الفقدان والضياع ، وتحمل المدونة شعار” قرابين على مذبح الحرية ”  .

 والجدير بالذكر أن الأسير الذي يقضي حكما بالسجن الفعلي 4 مؤبدات يمتلك قلما مبدعا وريشة استطاعت أن تتحدى الزنازين السوداء حيث استطاع بقلمه أن يجسد المعاناة شعرا وينقش بريشته الألم رسما .

 وفي ظل الظروف اللاانسانية والحياة القاسية التي يكابدها الأسرى والمعتقلين كافة في ظل الهجمة الشرسة والهمجية التي تشنها بحقهم ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية نتمنى للأسير الشاعر ناصر الشويش وللأسرى كافة الفرج القريب كونهم الحلقة الأقوى في أي سلام عادل أو استقرار في المنطقة .  

 من الجدير بالذكر أن الأسير الشاعر ناصر الشويش والذي اعتقل بتاريخ  2/6/2002  ويقبع مؤخرا في سجن شطة  ، متزوج  ولديه طفلان هبة الله وخالد .

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »

نشيد وطني فداك شبابيا… بقلم الاسير ناصر الشاويش

يونيو 2nd, 2010 بواسطة nasser

نشيد وطني فداك شبابيا…

 

وطني فداك شبابيـــــــا                              حق عليك دمائيـــــــــــــا

ما همني سجنـــــي ولا                            بالقيد كنت مباليـــــــــــــــا

ما همني هـــــذا الردى                            أو همني بطش العـــــــــدا

اني تعلمت الفــــــــــد ا                            فتح أنا وفدائيــــــــــــــــــا

لك مهجتي وطن الجدود                           لا لن أبالي بالقيــــــــــــود

حتى نرى الأقصى يعود                           عهدا إليك وفائيــــــــــــــا

يا قدس صبرا أبشـــــري                          وعلى جراحك صـــابري

إنا سنأتي فانظــــــــــري                           جيش الكتائب آتيـــــــــــا

بالفتح جئنا فاتحيــــــــــن                           للقدس رغم المعتديــــــن

لنطوف بالأقصى الحزين                          وعد الإله الباريـــــــــــــا

ونخر شكرا ساجديـــــــن                          لله رب العالميـــــــــــــــن

يا شعبنا الحر الاميـــــــن                           إرفع جبينك عاليـــــــــــا

فيك الرجـــــــــال تمردت                          ضد الأعــــادي زمجرت

وأتت لفتـــــــــــح وانتمت                          كـل الجموع علانيـــــــــا

للقدس ســــــارت ما انثنت                         أو في الطـــــريق ترددت

وتعـــــاهدت في الدرب أن                         يبقى الرصاص مدويـــــا

عشقتك يا وطني الرجـــال                         وتعاهدت فوق الجبــــــال

واستشهدت يوم القتـــــــال                         غــال يعــــــــــــانق غاليا

يا موطني قسمــــــــــا بمن                          سقطوا فــــــــداء للوطن

لا سجن ولا حتى الكــــفن                          يطفيء لهيب عناديـــــــا

عندي الارادة لـــــــــم تزل                        كالصخر في عمقي الجبل

ما نـــــــــــــال منها أو ينل                         سجني الظليم العاتيـــــــا

إني وقيدي في يـــــــــــدي                         أملا أبشر بالغـــــــــــــــد

وحملت ثقـــــــــــل مؤبدي                         من أجل شعبي راضيــــا

سنصد جيش المعتــــــــدي                          بالأوليـــــــــــن سنقتدي

ونظل في الدرب الـــــــذي                          سيعيد حق بلاديـــــــــا

                               سيعيد حق بلاديـــــــــا

 

 

بقلم الأسير الشاعر ناصر الشويش

4/شباط/2010

 

تحت التصنيف Uncategorized | أضف تعليقك »