وفاة المعمر عبد القادر اللحام صاحب عبارة “عمري اكبر من كيانكم”

153933271_253996939640056_6470793025031112063_oنجيب فراج – شيعت جماهير غفيرة في مخيم الدهيشة ومحافظة بيت لحم المعمر عبد القادر حسن اللحام الذي يبلغ نحو مائة وعشر سنوات الى مثواه الاخير متأثرا باصابته بفايروس كورونا.
وطغى على الجنازرة طابعا وطنيا بامتياز كون الفقيد من الجيل الاول للنكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وكان يحتفظ بمفتاح منزله في قرية بيت عطاب، ولا يترك مناسبة الا ويرفعه في وجه كاميرات التصوير وامام المواطنين وليؤكد مرارا ان حق العودة الى المدن والقرى التي هجر منها الشعب الفلسطيني حق ثابت  لا يتغير ولا يتقادم ، وكان دائم الهم في ان يوصل الفكرة الى ابنائه واحفاده ويعلمهم ان هذا الحق لا يجوز التنازل عنه ويجب التمسك به الى اخر العمر ولا بد ان يتحقق.

وقبل عدة اشهر قامت مؤسسة ابداع في المخيم بتكريمه في حفل جماهيري حاشد تحت شعار “عمري اكبر من كيانكم”، اقيم الاحتفال المتواضع في ساحة المؤسسة الخارجية والواقعة بمحاذاة الشارع الرئيس القدس / الخليل بحضور حشد كبير من المواطنين الذي جاؤوا ليس فقط من اجل التأكيد على ان الذاكرة الفلسطينية متقدة وحية ولا يمكن ان تنسى هذه الاحداث التي مر عليها نحو 74  عاما بل ايضا لتكريم الرجل الذي ظل على مدى هذه العقود محتفظا بمفتاح بيته في قرية بيت عطاب المدمرة، وكانت هذه اللفتة  فيها كثير من المشاعر الانسانية والدلالات السياسية ذو قيمة اجتماعية كبيرة فلم يكن هذا الرجل مسؤولا او بذي منصب كبير بل عمل اذن وحارس لمدرسة الاناث التابعة لوكالة الغوث على مدى اكثر من 50 عاما وتحلى باخلاق عالية وبحرص كبير على املاكها فاحتل قلوب كل من عرفوه.وخلال الحفل اضيت الشموع

تحدث ابو شريف في ذاكرة متقدة عن قريته بيت عطاب عن اهلها واعمالهم وامالهم والامهم مستذكرا احيائها وزقاقها وحارتها بشكل دقيق كما تحدث عن القرى المجاورة لها وقال “انهم لم يطردوا السكان ويدمروا البيوت ويستولوا على الارض فقط انهم ايضا بل ايضا غيروا المعالم واستبدلوا اسماء العديد من القرى والاحياء والمدن والشوارع باسماء عبرية ليقولوا انهم لم يكن هنا سكان واثار لهم وهذا من سابع المستحيلات فبامكانهم يقتلوا ويشروا ويغيروا الاسماء ويجلبوا سكانا مصطنعين ولكنهم لن يتمكوا من محو التاريخ فحجارة ارضنا وبنايتها وارضها تنطق باللغة العربية وتستذكرنا وتعرف سحناتنا فردا فردا فهي ترفض التهويد كما نحن وسيأتي ذلك اليوم الذي نعود فيه اليها وهذه حتمية تاريخية لا يمكن الغائها او محوها.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash