هكذا يلتف المواطنون لاقامة احتفالاتهم في مناطق”ج” مستغلين وضعها

الشرطة-660x330-1نجيب فراج – لجأ العديد من المواطنين الذين يحتفلون بزفاف ابنائهم الى نقل الحفلات من القاعات المتواجدة في منطقة “أ” الخاضعة للسيطرة الامنية الكاملة للسلطة الفلسطينية الى قاعات افراح اخرى تقع في منطقة”ج” التي تخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية الكاملة وذلك لتجنب اجراءات منع اقامة الحفلات بكل انواعها من قبل السلطة الفلسطينية في مناطق “أ” في مواجهة فايروس كورونا حيث اقرت السلطة الفلسطينية باغلاق هذه القاعات لمنع الاختلاط المكثف بين المواطنين لانه وحسب مصادر فلسطينية في وزارة الصحة ولجنة الطواريء العليا والجهات المعنية الاخرى انه قد ثبت بشكل اكيد لا يقبل الشك او الجدال ان الاعراس كانت سببا مباشرا في انتشار الفايروس الذي تضاعف خلال اشهر الصيف وهو موسم الاعراس وما زال.
ومن الملاحظ ان المواطنين الذين نقلوا حفلاتهم الى مناطق “ج” جميعهم يسكنون في مناطق “أ ” اما الذين يقطنون في مناطق “ج” ومعظمها ارياف فلسطينية فان المواطنين هناك يقيمون اعراسهم وفق العادات في باحات عامة او باحات منازلهم، كما لوحظ ان اعدادا كبيرة من الاعراس قد نقلت الى هناك من مختلف المحافظات لتجنب قرار الحظر في اعتقاد منهم بان الشرطة الفلسطينية محظور عليها الوصول الى هناك لتنفيذ قرار الحظر وبالفعل فقد اقيمت خلال الفترة الحالية العديد من حفلات الزفاف ولوحظ ان هذه القاعات خلت من اي تباعد اجتماعي او اي اجراءات السلامة، وشهدت حضورا مكثفا.
وحول ذلك قال والد عريس من بيت لحم فضل عدم ذكر اسمه انه اضطر لطباعة بطاقة الدعوة للزفاف مجددا لتغيير اسم القاعة ونقلها من مدينة بيت لحم الى قاعة تقع في منطقة”ج” وذلك نظرا لان العروس واهلها حبذوا ذلك لانها تريد ان يجري لها احتفال بهذه المناسبة وقال “ان كافة المدعوين من اصدقائنا وعائلاتنا قد جاؤوا الى القاعة الجديدة لمشاركتنا افراحنا”.
الظاهرة الجديدة بلا شك اثارت اصحاب القاعات في مناطق “أ” الذين كانوا في الاصل يحتجون على منع اقامة الاعراس في قاعاتهم وقد ترك ذلك اثارا اقتصادية سلبية على عملهم واضر كثيرا بقطاعهم فقد سرح الكثير من العمال وتوقفت عجلة الاقتصاد مع مصالح تجارية التي يتعاملون معها كمحلات بيع اللحوم والورود واستيودهات التصوير وما شابه وقد نظموا احتجاجات بهذا الشأن لمطالبة الحكومة الفلسطينية بالتراجع عن قرارها لانهم يشاهدون ان كافة القطاعات كالمطاعم والمواصلات العامة تعمل كالمعتاد رغم وجود الاختلاط ولكن هذه القطاعات اتخذت اجراءات السلامة العامة وهذا كان بالامكان ان ينسحب علينا حيث اتخذنا العديد من اجراءات السلامة العامة كتوزيع الكمامات والتعقيم للاشخاص والقاعات واقترحنا ايضا تقليل اعداد الحضور وتباعد الطاولات ما بين المواطنين ولكن كل ذلك لم يجدي حسب ما يقول امجد عدوي احد اصحاب القاعات في بلدة الدوحة فلحق بنا اضرار كبيرة، وما يزيد الطين بلة هو انتشار هذه الظاهرة وهي نقل الاعراس الى مناطق “ج” لنشعر اننا مستهدفون وليس لوقف الاعراس والتباعد الاجتماعي مؤكدا ان هذه الظاهرة قد وجهت الينا ضربة مباشرة اخرى لا سيما وان زبائننا نقلوا افراحهم الى هناك.
من جانبه قال العقيد لؤي ارزيقات الناطق بلسان الشرطة الفلسطينية لمراسل” القدس” ان الشرطة علمت بهذه الظاهرة ولقد قامت بالتواصل مع اصحاب القاعات في مناطق “ج” من اجل منع الحفلات وان الشرطة تعمل بامكانياتها المتاحة كي تنهي هذه الظاهرة، وعن سؤال ان كان هناك نية لفتح القاعات في مناطق”ا” قال ان ذلك ليس من اختصاصنا هو من اختصاص الحكومة ونحن ننفذ اي قرار يصدر عنها بهذا الخصوص.
وكانت الشرطة الفلسطينية وخلال الايام الماضية قد كثفت من نشاطاتها في مناطق “ا” لمنع الغاء حفلات الاعراس فتم اليوم الغاء اربع في قاعات بطولكرم ويوم امس جرى مداهمة قاعات في اعراس بمناطق مختلفة

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash