من يتحمل “جرجرة “العمال الفلسطينيين لمصير مجهول في زمن الكورونا

a925a6825edd7b3a9706b82c27aa3364نجيب فراج-  حصل للعمال الفلسطينيين في الورش والمصانع الاسرائيلية ما لم تحمد عقباه في زمن الكورونا، ففي الوقت الذي كانت اسرائيل تحدد حركتهم وتلاحقهم في الورش وتطردهم الى منازلهم  رغم انهم يحملون التصاريح ولكنها لا تريدهم النوم في اماكن عملهم او تحت مسؤولية مشغليهم، اذ ان قوات الاحتلال سخرت قوى شرطية وعسكرية وامنية لملاحقتهم، ولكن في زمن الكورونا تغير الموقف وتبدل واعلنت حكومة اسرائيل انها ستسمح لعشرات الاف  العمال الدخول الى اسرائيل والمبيت تحت مسؤولية مشغليهم الذي يتحملون مسؤولية امنهم وحركتهم حيث اصبح المحظور حلالا ولم يعد العمال الفلسطينيين يشكلون خطرا في الليل على امن اسرائيل.
وفي المقابل كان واضحا ان حكومة اشتية شجعت ووافقت على  لاسباب مختلفة من بينها قد تشكل الخطوة نوعا من الدعمل المالي في زمن الضائقة حيث قيل ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا على تحول رواتب العمال للبنوك الفلسطينية ذلك لدرجة ان رئيس الوزراء ذاته اعلن بملء فمه موافقة حكومته على المبيت في مناطق الخط الاخضر وقال”لدى العمال ثلاثة ايام للدخول قبل اعلان حالة منع التجول على كافة محافظات الضفة الغربية وعليهم التنسيق مع مشغليهم من اجل ذلك”، وكأن الادارة المدنية الاسرائيلية ليست طرفا في ذلك، وكأن الموضوع كله انجازا ولا يحمل مخاطر على المجتمع الفلسطيني برمته في زمن الكورونا  وبالفعل بدأت الاخبار والصور تتناقل حركة العمل من منازلهم الى داخل الخط الاخضر وهناك من حمل بضاعته وحاجياته وودع افراد عائلته في مناظر محزنة على اعتبار انهم سيمكثون في الداخل ما بين شهر الى شهرين وكثير من العمل عبروا عن حزنهم لفراقهم لعائلاتهم ولكنهم قالوا انهم سيتحملون ذلك في ظل الاوضاع العصيبة.
وقبل ان ينقضي ايام ثلاثة انقلبت الامور راسا على عقب وبدأت قوات الاحتلال تلقي بالعمال على حواجز ومنافذ مختلفة بدعوى ان لديهم  حرارة مرتفعة وشبهات باصابتهم بالكورونا فالقتهم بطريقة مهينة ومذلة وتعاملت مع الموضوع بدون ان تشاهد كطرفا اخر اسمه السلطة الفلسطينية فما كان من سيارات الاسعاف التابعة للهلال الاحمر سوى ان تذهب لتلقط هؤلاء العمال الذين القيوا  بالعشرات، فذهب الامر بمحمد اشتية مرة اخرى الى ان يحمل موقف متناقض عن الموقف الاول وليدعوا العمال الى اعودة ويضعوا انفسهم في محاجر صحية منزلية لمدة 14 يوما”.
وتتناقض الاحصائيات حتى من قبل وزارة العمل الفلسطيني عن عدد العمال المتبقين في داخل اسرائيلي حاليا فهناك من يقول ان عددهم نحو 53 الفا لا بد ان يعودوا الى منازلهم لان العودة بهذه الطريقة يوفر كثيرا على السلطة الفلسطينية من ميزانية المعالجة وما شابه.
بل ذهب الامر ابعد من ذلك حينما  أعلن محافظ سلفيت، عبد الله كميل  تهديدات صارخة عن القيام  بإجراءات عقابية مشددة ستتخذ بحق كل عامل بالداخل لا يلتزم بالحجر الصحي، وذلك على ضوء وفاة مواطنة مساء اليوم الاربعاء، بعد أن اصيبت بفايروس كورونا “نتيجة مخالطتها لابنها الذي يعمل بالداخل”.

وقال كميل في تصريح صحفي بأنه سوف يتم اعتقال كل عامل جاء من الداخل اذا لم يلتزم بالحجر المنزلي وقواعده المتمثلة في عدم مخالطة أفراد أسرته، وعدم الخروج وارتداء الكمامة، وسوف يتم احتجازه في مكان خاص، وسيعامل “كمجرم وقاتل مع سبق الإصرار”.

واشار الى انه سيتم كذلك اعتقال أفراد أسرة العامل المخترق لقواعد الحجر المنزلي من الذكور، في حال ثبوت معرفتهم باختراقه لقواعد الحجر الصحي وعدم ابلاغهم الجهات المختصة عنه.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash