الاحتلال يقرر اقامة منطقة صناعية جديدة على أراضي قريتي شوفة وجبارة بطولكرم على مساحة 788دوتم

Plan_158_T_12_2019نجيب فراج -سلط مركز ابحاث الاراضي التابع لجمعية الدراسات العربية الضوء على القرار الخطير اقامة منطقة صناعية اسرائيلية جديدة على ما مساحته 788دونم من اراضي قريتي جبارة وشوفة في المنطقة المعروفة باسم “وادي التين” بمحافظة طولكرم حيث سبق لما يسمى المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية في صباح يوم  الاثنين الموافق 11 من شهر تشرين الثاني 2019م عن
  وبحسب الإعلان الصادر والخارطة المرفقة، فقد أعطى الاحتلال لنفسه الحق في تنفيذ هذا المخطط على أراضي يدعي الاحتلال ان أجزاءً كبيرة منها تصنف على أنها أراضي دولة جنوب غرب الطريق الالتفافي “557″ ، في حين يسعى المخطط الى فرض حقائق على ارض  الواقع  يمنع التواصل بين التجمعات الريفية الفلسطينية ويفصل بين الريف الجنوبي من مدينة طولكرم والمدينة نفسها عبر تحويل صفة استعمال الأراضي التي تقع داخل المخطط من أراضي زراعية الى أراضي خاضعة للنشاط  الصناعي والتجاري ومرافق عامة ومؤسسات حكومية إسرائيلية مع تغير في بعض  المخططات القديمة الانجليزية منها والإسرائيلية التي تبين واقع تلك المنطقة من الناحية التنظيمية.
     و بحسب المخطط الجديد فان الأراضي التي سوف يتم استهدافها هي مناطق البيرة،  صفحة البيرة، المزروب، خليل أبو سلمى، الجبل الوسطاني، وادي حمودة، العقبة، الحدب والمبعات، خلة المنطاش، من حوض “2 ” من اراضي قرية شوفة، ومناطق خلة حميد وصفحة القصر من قريتي الرأس وجبارة، واراضي اخرى تابعة لقرية فرعون.
وبهذا الصدد اكد رئيس مجلس قروي الرأس عبد الخالق جبارة لباحث مركز أبحاث الأراضي ان المخطط الخطير والذي يمس بحياة الكثير من المواطنين عبر الاستيلاء على أراضيهم الزراعية وحرمانهم منها من جانب،  إضافة الى كونه سيعزل قرية جبارة عن محيطها الفلسطيني بشكل كبير، والأهم من ذلك هو الأثر البيئي السلبي الذي سوف يمس حياة المواطنين هناك، عبر تلويث المصادر البيئية والمياه بمخلفات المصانع هناك، وخلق حالة من عدم التوازن في الغطاء النباتي والتربة الزراعية”.
       ومن الناحية القانونية،  فإن الاحتلال يستغل ما تعرف بأراضي الدولة في تنفيذ المخطط وعدم إعطاء أي فرصة للجانب الفلسطيني في تقديم أي اعتراض على هذا  المخطط، علما بأنه يقع على مسافة لا تزيد عن كيلومترين من المنطقة الصناعية ” جيشوري”  غرب مدينة طولكرم والتي كان لها الأثر الأكبر في تلويث التربة وانتشار الأمراض الفتاكة في المنطقة.
وحسب تقرير مركز ابحاث الاراضي فان هذه المناطق الصناعية  تعتبر وسيلة خبيثة لفرض حقائق احتلالية استعمارية راسخة تحت حجج تشغيل العمال الفلسطينيين فيها، علماً بأنها تأتي للأراضي الفلسطينية بالصناعات ذات الأثر البيئي الأشد خطورة ، وتحول الأراضي الفلسطينية كمكب للنفايات الصناعية والكيماوية الخطرة ، هذا فضلاً عن تغلغلها داخل المجتمع الفلسطيني مما يتسبب بحالة تسريب بضائع وتداخل اقتصادي مع الأسواق الفلسطينية مما يساهم في إفشال قرارات المقاطعة، ولعل هذا الصنف من الأنشطة الاحتلالية يتساوق مع فكرة السلام الاقتصادي وصفقة القرن، لذا وجب التنبه الشديد لها والسعي الجاد لمنعها قبل أن تصبح أمراً واقعاً يصعب التعامل معه مستقبلاً .
 ونوه الى عدد من قرارات مجلس الامن الدولي بخصوص الاستيطان الاسرائيلي ومنها  القرار رقم 242 لسنة 1967: و الذي يدعو الى انسحاب القوات الإسرائيلية المسلحة من الأراضي التي احتلتها في العام 1967, و  يؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب، والحاجة إلى العمل من اجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمان.والقرار رقم 446 لسنة 1979: أكد على عدم شرعية سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس و اعتبارها عقبة خطرة في وجه السلام في الشرق الأوسط، والقرار رقم 452 لسنة 1979 : يدعو فيه مجلس الأمن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في العام 1967 بما فيها القدس والقرار رقم 465 لسنة 1980 : الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة وتفكيك تلك المقامة آنذاك, وطالب أيضاً الدول الأعضاء بعدم مساعدة إسرائيل في بناء المستوطنات، والقرار رقم 2334 لسنة 2016: يؤكد القرار على أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل.
 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash