الاحتفال باضاءة شجرة الميلاد في اجواء شعبية حاشدة وبحضور رئيس الوزراء

78088437_2865815656791565_1756585368582356992_oنجيب فراج – اضاء رئيس الوزراء، الدكتور محمد شتية ورئيس بلدية بيت لحم، المحامي انطون سلمان ، شجرة الميلاد المنصوبة وسط ساحة المهد في بيت لحم على بعد عدة أمتار من مدخل كنيسة المهد التي شهدت قبل نحو 19 عشر عاما بعد الألفين ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وذلك خلال احتفال نظم مساء اليوم السبت بحضور عدد من رجال الدين الذين باركوا الشجرة وعلى راسهم غبطة البطريرك ميشيل صباح وحشود كبيرة من المواطنين والسياح الاجانب وممثلي الفعاليات الرسمية والاهلية وفي مقدمتهم وزيرة السياحة والاثار، رولا معايعة، ومحافظ بيت لحم، اللواء كامل حميد ، ، ورؤساء مختلف الطوائف المسيحية.

وتم إضاءة الشجرة وهي الاضخم في تاريخ بيت لحم، حيث يبلغ طولها 25 مترا وبعرض سبعة امتار، وذلك وسط تصفيق الحضور وصيحاتهم ومن ثم اضيئت الانوار في ساحة المهد والشوارع المحيطة بها.

وقال رئيس الوزراء في كلمته : “تغمرني سعادة فائقة وانا اشارك في اضاءة شجرة الميلاد في هذه المدينة المباركة التي تزدان بنور عيد الميلاد وتبتهج كل ازقتها وشوارعها لتنبض كل قرية ومدينة ومخيم في كافة انحاء فلسطين، وادعو من الله ان يعيد هذه المناسبة على شعبنا بالخير والبركة وان يسود الامن والمحبة والسلام”.
واضاف “إن رسالة الرحمة التي نطلقها اليوم من على أرض فلسطين وهي تحتضن أعياد الميلاد، هي رسالة لدول العالم والمجتمع الدولي برمته، بأنه آن الأوان لشعبنا أن ينال حريته واستقلاله، وإن على إسرائيل وقف انتهاكاتها بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، فحرية شعبنا وأسرانا قادمة حتما، والدولة ستتجسد قريبا، والاحتلال والجدار والاستيطان إلى زوال، فلا يمكن لأي جبروت أو طغيان أو احتلال مهما طال أمده أن يغير التاريخ أو يطمس الحقيقة أو يدفن هوية شعبنا وحضارته الممتدة عبر الأزمان”، واضاف “انه اذا كانت المستوطنات تطوق محيط بيت لحم فان الروح الوطنية الفلسطينية هي التي تطوق هذه المستوطنات، ونحن لا نخاف وسنبقى قابضين على الجمر ، فاليوم العيد في بيت لحم وغدا الفرح في القدس التي يحرسها تضحيات الشهداء والاسرى والجرحى وصندوق الانتخابات”.
وقال شتية: ” يجب علينا ان نعود للشجرة والاض وعيد الشعب الفلسطيني هذا والذي يحتفل بمولد السيد المسح الفدائي الاول الذي قدم نفسه وحياته ثمنا للحق في مواجهة الباطل واقول لاخوتي المسيحيين ابقوا هنا على هذه الارض فكل فلسطين ملح لها، وانه لفخر لنا ان اختار الله ان سري بسيدنا محمد هذه الارض وان يجعل منها ميلاد لسيدنا المسيح لتنبثق الديانة المسيحية من هنا الى العالم اجمع”.

وأوضح: “الاحتلال الإسرائيلي يحرم أطفالنا من التمتع بطفولة سليمة، ويزج بهم في سجونه، حيث يقبع حوالي 350 طفلا وقاصرا، أصغرهم الأسير الطفل شادي فراح، وتئن غزة تحت حصار إسرائيلي خانق، يصادر مقومات الحياة منها، ويترك أهلنا فيها فريسة للمرض والفقر والتلوث، وتواجه مدينة القدس المحتلة مخططات الاقتلاع والتهجير، وتتصدى لمحاولات فصلها وتغيير واقعها الجغرافي، يأتي هذا في وقت تتفاقم فيه معاناة حوالي 7 آلاف أسير في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما الأسرى المضربين عن الطعام، أحمد أبو فارة وأنس شديد، وعمار حمور وكفاح حطاب، احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري وغيرها من الممارسات العنصرية اللاإنسانية التي يتعرضون لها”.

وأردف اشتية “نيابة عن الرئيس محمود عباس وباسمي، أهنئ أبناء شعبنا من الطوائف المسيحية بمناسبة قرب حلول أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية، وأدعو الله أن يعيدها على شعبنا بالخير والبركة، وأن تسود فيه المزيد من قيم المحبة والسلام والتعايش التي نادى بها السيد المسيح وجسدها في كل مراحل حياته، واسمحوا لي أن أرحب بضيوف فلسطين الذين يحجون إليها من مختلف الدول والعواصم، تأكيدا على تضامنهم ليس فقط مع هذه المدينة ومكانتها الراسخة في التاريخ، بل ومع شعبنا وحضارته الأصيلة التي تحتضنها بيت لحم والقدس وغزة وسائر المدن والبلدات الفلسطينية”.
من جانبه قال سلمان “إننا نحتفل هذا المساء وفي هذه الساحة بتقليد تناقلته الأجيال وله معان ودلالات عدة “، مشيرا إلى أن تقليد إضاءة الشجرة هذا يذكرنا بالنور الذي سطع في العالم عند مولد مصدر العطاء ومنبع الرجاء يسوع المسيح له المجد ففي تلك الليلة الهادئة والفريدة ولد يسوع المسيح في مغارة فقيرة بمدينة بيت لحم لتكتمل النبوءة”.
واضاف “ان اضاءة الشجرة تمثل انطلاقة لتجدد الإيمان وإعادة السلام والمحبة بين الناس وتحقيق الوحدة خاصة بين أبناء الشعب الفلسطيني الذي هو بأمس الحاجة إلى هذه الوحدة، وإضاءة الشجرة أيضا تمثل رمزا لتصميم الشعب الفلسطيني على الاحتفال بعيد الميلاد رغم الحصار وجدار الفصل العنصري وهذا تجسيد لإرادة الشعب الفلسطيني لنيل حريته واستقلاله”، وقال “ان ميلاد يسوع المسيح له المجد هو رسالة فرح وخلاص واذ تتجه كل انظار العالم الى بيت لحم التي لا زالت تعاني من قسوة الاحتلال واجراءاته وهي لا تزال بحاجة الى السلام والاستقرار ومع ذلك فهي متصالحة مع نفسها فالامن والاستقرار والفرح هي سمة لبيت لحم على الرغم من كل ذلك”.
واشار الى ان عام 2019 كان عاما مميزا لبيت لحم حيث تكللت الجهود من نقل بيت لحم من قائمة التراث الخطر الى قائمة التراث الدائم ، كما تم ترميم كنيسة المهد بفعل توجيهات الرئيس ابو مازن والان تعمل بيت لحم مع اليونسكو لترميم مدخل بيت لحم التي مرت منه العائلة المقدسة الى مغارة الميلاد وذلك بدعم حكومي من روسي، كما استضافت مؤتمر المغتربين الثاني لتكون حلقة الوصل بينهم وبين بلادهم الاصلية، وهي تستعد ان تحيي فعاليات عاصمة الثقافة العربية للعام 2020″.
وتخلل الاحتفال الذي ادار عرافته كلا من كارمن وفادي غطاس العديد من الفقرات من بينها عزف مجموعات كشافة بيت لحم للنشيد الوطني الفلسطيني ، وترنيمة لمتسلقي جبال لورد وهي المدينة التي تربطها ببيت لحم اتفاقية توأمة، كما شهد الحفل العديد من الفعاليات والفقرات الاخرى”.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash