الاعتقال الاداري يلاحق اصحاب الرأي والموقف.. رشاد كراجة مثالا

61382332_900633796942867_5597710007354261504_nنجيب فراج -لا يوجد سبب امني على الاطلاق في اقدام قوات الاحتلال الاسرائيلي على الزج بالناشط الحقوقي والنقابي رشاد كراجة ابن قرية صفا قرب رام الله واصدار قرار باعتقاله اداريا لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد، وهو الاعتقال الذي يثبت ان المخابرات الاسرائيلية تلاحق العديد من الطاقات الثقافية والاكاديمية والنقابية بمجرد ارائهم ومواقفهم المناهضة للاحتلال وسياستها القمعية والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني ، وهذا ما قاله عدد من النشطاء.
اعتقل الناشط والمناضل رشاد كراجه المعروف باسم “ابو مارسيل ” من بيته في صباح الثالث والعشرين من ايار الماضي وبعد اسبوع من ذلك جرى تحويله للاعتقال الاداري ، وهذا لم يكن الاول بل امضى نحو اربع سنوات في السجون نصفها تقريبا قيد الاعتقال الاداري، الذي استند فيه قاضي محكمة عوفر العسكرية على الملف السري الصادر من قبل جهاز المخابرات الاسرائيلي والذي يحظر على الاسير او محاميه من الاطلاع عليه بدعوى الحفاظ على مصادر المعلومات الواردة فيه.
يعتبر كراجة البالغ من العمر نحو 50 عاما من النشطاء الميدانيين البارزين حيث لا يترك مناسبة الا ويتواجد فيها ، حيث يؤكد الناشط يوسف الشرقاوي ” ان المقصود هنا ليس رام الله وحسب حيث مكان سكناه ولكنه يحرص على المشاركة في اية مسيرة لاي شهيد سواءا في بيت لحم او الخليل او نابلس وبقية المناطقة باستثناء القدس وغزة حيث محظور عليه الوصول الى هناك، وهو ايضا لم يتخلى عن اية فعالية تناهض الاحتلال والجدار والاستيطان فكان تواجده في الخان الاحمر ثابتا بشكل يومي وكان يقضي بعض الليالي هناك، ان مناضل مثابر ومسؤول يعرف كيق يقدم الموقف بدون ارتجال او فوضوية وهذا الموقف دائما ثابت في كل القضيا والمناسبات ولهذا لاحقه الاحتلال بهذه الطريقة، ولقد كان يحمل عواطف جياشة لكل اصدقائه وزملائه ويعتبرهم  انهم كنز في الارض كونهم يناهضون الاحتلال ويقفون كل اشكال الظلم والاستبداد”.
سلام بوسيسي كتبت في يوم هدم منازل واد الحمص موجهة كلامها لرشاد كراجة وقال له ” اين انت ايها المناضل العظيم اليوم لتشارك في حماية  وادي حمص كما شاركت في حماية  الخان الاحمر ،
اذكر انك منذ شهور حشدت مئات المواطنين العرب والاجانب لحماية الخان الاحمر من الهدم . واليوم استيقظ سكان حي وادي الحمص، على أصوات القنابل والجرافات والرصاص وصراخ الجنود، ليجدوا أنفسهم خارج منازلهم، حيث شرعت قوات الاحتلال بهدم شققهم، الواحدة تلو الأخرى.
30 ألف مقدسي متضررون ،جرافات الهدم في واد الحمص تستهدف ١٦ بناية تضم ١٠٠ شقة سكنية في وضح النهار بذريعة البناء قرب الجدار في منطقة تابعة للسيادة الفلسطينية ضمن اتفاق اوسلو.
‬ ولفت المختصون إلى أن ما يحصل في واد حمص من عمليات هدم، هو فعليا بدء لعملية ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال مع تهجير سكانها، وهو ما يخالف القانون الدولي الانساني وقرار مجلس الأمن رقم “2334″ الصادر نهاية عام 2016، والذي طالب بوقف الاستيطان وعدم شرعية الجدار والمستوطنات، فالحرية لك ايها المناضل العنيد”.
ويتبوأ كراجة العديد من المناصب في مؤسسات طوعية من بينها رئيس نقابة العاملين في قطاع الخدمات والاعمال الحرة، ومدير مركز حنضلة الثقافي في قريته “صفا” وهو من بين النشطاء الذين يؤمنون ايمانا قاطعا بحتمية انتصار القضية الفلسطينية حيث يعتمد على صفحته الرئيسية في الفيس بوك شعارا دائما”لن نهزم” اضافة الى حرصه الشديد في المشاركة بمناسبات المواطنين العامة والخاصة وفي الفعاليات المختلفة ويقف ندا قويا ضد كل المظاهر السلبية سواءا على الصعيد السياسي او الاجتماعي وعلى الراس منها قضيا الفساد وانتهاك الحقوق والحريات وهو عدو لدود للانقسام ويطالب دائما بضرورة تحقيق الوحدة الوطنية لانها سلاح مضمون للتحرر والاستقلال.
يشار وحسب احصائيات متكررة للمؤسسات المعنية بحقوق الاسرى ان عدد المعتقلين الاداريين في السجون الاسرائيلية نحو 500 اسير واسيرة ممن يزجون في آتون هذا النوع من الاعتقال وجميعهم معتقلون لعدم ثبوت ادلة لتقديمهم للمحاكمة ومن بينهم محاضرون جامعيون واطباء وحقوقيون واكاديون وطلبة جامعات ولذا فجميعهم مصنفون على ان اعتقالهم عائد لمواقفهم السياسية وهناك عدد منهم من تم اعتمادهم كمعتقلي رأي من قبل منظمة امنستي الحقوقية ومقرها لندن.

 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash