الخضر.. القرية الزراعية الغير وادعة بفعل الاحتلال

28166757_1338527879625968_8733559370272820398_nنجيب فراج – تتعرض بلدة الخضر الوادعة  الى الجنوب من بيت لحم الى حملة عسكرية اسرائيلية متواصلة على مدى الايام والاسابيع الماضية وذلك بمشاركة العشرات من جنود الاحتلال والمدعومين بافراد من الوحدات الخاصة المتنكرين بالزي المدني.
وقال الناشط وليد صلاح لمراسل”القدس” انه لا يكاد يمر يوم واحد الا وتقوم القوات الاسرائيلية بالتوغل الى البلدة بكافة انحائها وخاصة في ساعات الليل يتخللها اقتحام عشرات المنازل والتنكيل  بالسكان بهدف اعتقال الشبان وزجهم بالسجون.
اعتقال اربعون شابا في غضون اسابيع
واصبحت الحملات العسكرية المتلاحقة على اهالي البلدة التي اصبحت غير وادعة بفعل اجراءات الاحتلال  لسان حال المواطنين وذلك جراء شدتها  وقد تم خلال هذه الحملة اعتقال على الاقل 40 شابا وفتى خلال الثلاثة اسابيع الماضية ومعظم هؤلاء الشبان هم نشطاء في العمل الاجتماعي والمؤسساتي ،  ومن بين المعتقلين اشقاء في عدة عائلات كما جرى مع عائلة الناشط المعروف  ضد الجدار والاستيطان احمد صلاح  الذي اعتقل  مع شقيقه عماد واشرف اضافة الى اعتقال نجله جيفارا قبل ذلك ليصبح عدد افراد العائلة المعتقلين اربعة وهم جميعا جرى استهدافهم بالاعتقال قبل هذه المرة وامضوا سنوات داخل السجن، اضافة الى عائلة المواطن فواز صلاح حيث جرى قبل عدة ايام اعتقال ابنائه الثلاثة وهم خالد وهشام ومحمد، وهناك اكثر من شقيقين معتقلين في اكثر من ستة اسر،   من بينهم الاسير لطفي صلاح وشقيقه اسامة، وهذا يدل على ان الحملة تستهدف بحسب نشطاء الضغط على العائلات وتحويل حياتها الى معاناة مستمرة لتصبح العائلات نفسها عاملا تضغط على ابنائها لعدم حتى الادلاء بارائها ضد الاحتلال واتخاذ مواقف الصمت لا سيما وان معظم المعتقلين اعتقلوا على خلفية نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويريد الاحتلال منعهم حتى من ممارسة هذا الحق في التعبير ضد ممارسات الاحتلال واستمراره على الارض الفلسطينية، وقدم الاحتلال لجميعهم لوائح اتهام تمهيدا لعرضهم على محاكم عسكرية.
مدارس على خط النار
كما تتعرض مدارس بلدة الخضر  البالغة عددها اربعة مدارس وتقع بمحاذاة الشارع الملتف حول البلدة الى اجراءات عسكرية مستمرة تتمثل بمحاصرتها في ساعات الصباح والعصر حين وصول التلاميذ والتلميذات الى مدارسهم والخروج منها وقت انتهاء الدوام المدرسي وغاليا ما ينفذ بحقهم اجراءات مشددة بتوقيفهم لوقت طويل وتفتيش حقائبهم مما يؤدي ذلك الى اثار سلبية على العملية التربوية برمتها خاصة وان عمليات الاقتحام للحرم الدراسي وساحات المدارس ايضا تتم بشكل يومي والتنكيل بالطلبة وقطع الدوام المدرسي واجبار الطلبة في المدارس الاربعة وعددهم نحو الفي طالب وطالبة للمغادرة الى منازلهم قبل انتهاء الدوام وكذلك الاقدام على اعتقال عدد منهم وكل ذلك بحجة  الحد من عمليات رشق الحجارة باتجاه المركبات العسكرية وسيارات المستوطنين المارة في الشارع الملتف ، بينما يؤكد العديد من الاهالي ان القوات الاسرائيلية الى جانب قطعان المستوطنين هم الذين يستهدفون المدارس واستفزاز طلبتها باستمرار وغاليا ما يتم محاصرتها ومداهمتها واطلاق قنابل الصوت والغاز باتجاههم بشكل متعمد، الى جانب اقتحام الغرف  الدراسية وغرفة المدير بحجة فحص  الكاميرات المثبتة  في المدارس للبحث عمن يلقي الحجارة باتجاه الشارع الملتف.
وغالبا ما تترافق هذه الاعتداءات بتوجيه الاستدعاءات لمقابلة المخابرات الاسرائيلية لعشرات الشبان والفتية ويتم خلالها توجيه التهديدات لهم باعتقالهم لابقائهم تحت دائرة الخوف والترهيب وكذلك العرض على بعضهم بالارتباط مع ضباط المخابرات تحت وهم تحسين حياتهم وتحويلها الى سعيدة فيما اذا قبلوا بذلك واذا رفضوا بحسب التهديدات فستتحول حياتهم الى جحيم لا يطاق وهي سيمفونية يعزفها الضباط الاسرائيليين دوما لاجبار هؤلاء على الموافقة على عرض الربط.
اعتداءات المستوطنين
وتترافق هذه الاجراءات ايضا بملاحقة المزارعين في اراضيهم  المستهدفة ولمنعهم من الاعتناء بها تمهيدا لتسريبها  لصالح البؤر الاستيطانية وما اكثرها حيث يقول النشطاء ان نحو ستة الاف دونم من اراضي البلدة جرى مصادرتها من اصل 19 الف دونم بينما تم عزل نحو ستة الاف من جراء الجدار الذي عزل بلدة الخضر عن محيطها، وتتمثل الاجراءات الاسرائيلية بمداهمة الاراضي التي يقوم اصحابها بزراعتها وفي بعض الاحيان يعتقلون المزارعين وفي احيان اخرى  يصادرون المعدات الزراعية واحيان اخرى يتم تخويفهم بالاسلحة وهذا ما يفعله ايضا قطعان المستوطنين الذين يقتلعون الاشجار المثمرة ويحرقون حقولا باكملها وذلك تحت سمع وبصر وحماية جيش الاحتلال وذلك حسب ما حصل مع العديد من المواطنين، من بينهم المواطن نادر صالح عبد السلام اذ اقتلع المستوطنون من ارضه 90 شتلة من من اشجار الزيتون ، وكذلك نشر 350 شجرة عنب من اراضي الموطن علي غنيم، والاعتداء على اراضي مواطنين من عائلات موسى وصلاح وعيسى وصبيح باستمرار.
وعن الحواجز العسكرية التي تغلق مداخل البلدة فكما قال علي عبد السلام فحدث بلا حرج اذ اعتاد الجنود بين الفينة والاخرى وبدون سابق انذار باغلاق المدخل الجنوبي وكذلك مدخل عقبة حسنة الذي يفصل الخضر عن القرى الاربعة المجاورة لها ليتم محاصرتها والتضييق على السكان التي تحولت حياتهم الى جحيم لا يطاق.

 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash