مختصون في مجال الاعاقة يجمعون على وجود تراجع خطير بواقع المعاقين

11نجيب فراج -قال مختصون ونشطاء حقوقيون في قضايا الاعاقة ان هناك تراجع بواقع الاشخاص ذوي الاعاقة على الرغم من توقيع فلسطين اتفاقيات دولية تشدد على اهمية الحفاظ على حقوقهم بالمجتمع مشددين على اهمية الارتقاء بحركة المطالبة  بهذه الحقوق وتوسيع وتكامل اداء هذه الحركة  التي بدات عام 1991 في فلسطين بشكل منظم.
جاء ذلك خلال الموجة الاعلامية المفتوحة التي اطلقتها شبكة فلسطين الاخبارية برعاية الائتلاف الفلسطيني للإعاقة وبدعم من جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، تزامنا مع اليوم المعاق العالمي الذي يصادف 3 ديسمبر من كل عام، والذي خصص من قبل الامم المتحدة  منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، ووضعت الأمم المتّحدة أهدافاً خاصّة وواضحة للاحتفال بهذا اليوم، وهي: ضرورة مشاركة المعاقين في مجتمعهم مشاركةً فعّالةً وكاملة غير منقوصة، وأيضاً في الخطط والبرامج التنمويّة، ويتمّ ذلك من خلال برنامج العمل العالمي الذي يجب أن تُطبقه وزارة الصحة، والمتعلق بالمعاق، التوعية الشاملة بحقوق المعاقين الصحيّة، توعية المعاقين وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجان، من أجل تيسير حياتهم المعيشية، توعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحاء والمعاقين، مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم، و الحث على أن يتم إشراك المعاق في جميع برامج التنمية في مجتمعه.
واستضافت الشبكة كل من عوض عبيات رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الاعاقة، وزياد عمر ناشط في مجال حقوق الانسان، كما قامت ببث ومضات وتقارير وبرامج تلفزيونية توعوية حول حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة على مدار ثلاث ساعات كما وتم طرح عدة قضايا تتعلق بالأشخاص ذوي الاعاقة وضرورة خلق وعي مجتمعي، والاشكاليات التي تتحملها عدة جهات تحول دون حصولهم على حقوقهم الكاملة، ومن هذه المواضيع التي تم طرحها: واقع الحركة المطلبية للأشخاص ذوي الاعاقة وكيفية اعادة بناء هذه الحركة وما هو المطلوب، الموائمة واين يكمن القصور في تطبيقها ومن يتحمل المسؤولية، الوعي المجتمعي في كيفية التعامل مع الاشخاص ذوي الإعاقة، القصور في التشريعات والقوانين وتطبيق العقوبات الرادعة في عدم تنفيذ نصوص القوانين التي تكفل حقوقهم في العمل والتعليم والصحة.
اهم ادوات التغيير
وقال عوض عبيات في هذا لموضوع أنهم ينظرون للحركة المطلبية بأنها أهم أدوات التغيير ويتم تقييمها في ضوء الواقع، والارقام والاحصائيات تشير إلى التهميش والاقصاء لقضية الأشخاص ذوي الاعاقة على المستوى الشعبي والرسمي، وهناك لامركزية ولامنهجية في معالجة قضايا حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، سواء من ناحية الخدمات والحقوق  المختلفة، التعليم، الصحة، الانتشار، والوعي المجتمعي، وهذا يدل على ان هنالك وضع صعب وسيء، وواقع يعاني من التمييز والتهميش يواجهه الأشخاص ذوي  الاعاقة بالرغم من المحاولات والمبادرات للتغيير على مستوى النشاط المطلبي لحقوقهم.
وأضاف عبيات: ” أن طريق معالجة قضايا هذه الحقوق تتبع نهج المبادرات والنمط الموسمي والاجتزاء، أي انها لا تندرج تحت نسق تنموي محدد وفق خطط تنموية واضحة لمعالجة قضايا الأشخاص ذوي الاعاقة، الأمر الذي يعني أننا نحدث نجاح هنا، واخفاق هناك، وهذا في العمل التنموي يعتبر اخفاقاً بشكل عام، وهناك أيضا فشل نسبي في التعامل مع قضية الاعاقة من منطلق المساواة والمواطنة، وهذه الحركة المطلبية اتسمت في العشر سنوات الماضية بالضعف الشديد والتراجع والتقهقر والامر الذي انعكس على طبيعة الخدمات المقدمة”.
ومن جهته تحدث  زياد عمر عن مكونات هذه الحركة: الحركة المطلبية تضم الأشخاص ذوي الاعاقة أنفسهم الناشطين والذين يطالبوا بقضاياهم وحقوقهم، وبقضايا وحقوق زملائهم وأيضا مؤسسات حقوق الانسان المهتمه بالموضوع، والمؤسسات العاملة في قضايا الاعاقة، والمنظمات الاهلية التي تمثل الأشخاص ذوي الاعاقة، وهذه المنظمات بدأت بالتحرك منذ عام 1991 وكانت بدايتها مع انطلاق الاتحاد العام للاشخاص ذوي الاعاقة وكان لها تأثير واسع في الواقع الفلسطيني سواء في  حقوق الانسان بشكل عام  وفي الحركة المطلبية للاشخاص ذوي الاعاقة بشكل خاص.
الخلل في الخدمات
وأضاف عمر:”  فيما يخص الخلل بالخدمات المقدمة حيث أن هناك خلل واضح على سبيل المثال في خدمة الصحة المقدمة للمعاقين ، وهم لا يحصلون على الحقوق التي أقرتها لهم التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، وفي التعليم أيضا هناك اشكاليات اخرى فهناك الكثير من الاشخاص ذوي الاعاقة لا يلتحقون بالتعليم، والكثير الآخرون يتسربون من مؤسسات التعليم سواء الأهلية أو الحكومية أو الخاصة، وبالتأكيد المؤسسات تفتقر لمقومات التي تسمح لإتاحة خدماتها للاشخاص ذوي الاعاقة وادماجهم في برامجها، وهناك قصور في وعي الاشخاص القائمين على هذه المؤسسات.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash