جمعيات المستهلك تدعو الى مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية

palestinetoday-حمايةالمستهلناقشت اليوم جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني في اجتماع لها موجه ارتفاع الأسعار في السوق الفلسطيني والتي شملت أسعار المواصلات والاتصالات والفواكه واللحوم الحمراء وارتفاع تكاليف السكن ورسوم المدارس الخاصة والجامعات بصورة لا تتناسب مع مستوى الدخل وفي ضوء عدم دفع الحد الادنى للاجور وغياب أي مراجعة للحد الأدنى لزيادته.
وأشارت الجمعيات في بيان صحافي صادر عن اجتماعها (( أن الحكومة الفلسطينية يجب ان تبحث عن حلول خلاقة ولا يعقل ان تبحث عن اسهل الإجراءات وهي رفع الأسعار إرضاء لطرف من الأطراف على حساب بقية المستفيدين من هذا القطاع وذاك، وهذا يتطلب إعادة النظر في السياسات الاقتصاية والمالية للحكومة بصورة تتيح المجال امام انصاف الفئات الاجتماعية كافة. ))
وأضاف البيان توقفت الجمعيات أمام دورها كشريك استراتيجي في الوطن يذود عن حقوق المستهلك الفلسطيني التي تفاقمت الأعباء عليه من خلال ارتفاع الأسعار المتواصل واحتساب أي ارتفاع من حصة المستهلك وليس من حصص أخرى، وإذا كان بأمكان من شاء أن يلوح بالأضراب لتلبية مطالبه بغض النظر عن منطقيتها فأن المواطن يستطيع أن يقاطع ويخلق بدائل مناسبة لتعزيز عوامل بقائه وليس صموده لأن الصمود يجب ان يتحقق من خلال عدالة السياسات الاقتصادية والمالية وشمول هذه السياسات للجميع دون استثناء.
وأشارت الجمعيات أن دورها لن يقتصر على تحليل الحالة أو التفكير مكان المسؤولين أو وضع نفسها مكان أي كان بل ستكون في حالة طوارئ لاتخاذ خطوات توازي تلويح كل الشركاء بالاضراب وشل الحياه، أو تلويح أخرين بقطع الخدمة عن المواطن، أو ابتكار براءة الذمة لارضاخ المواطن لدفع أسعار فلكية مع غرامات تأخير افتى القضاء بعدم جوازها، ولكننا سنقوم بخطوات عملية على الأرض وسنخلق بدائل طالما ان المستهلك شريك افتراضي مرفوض حسب سياسات الحكومة ولا يتم التشاور معه في رفع أسعار المواصلات ولا تعديل تعرفة أي خدمة ولا يتم تفعيل آليات تلقي الشكاوى رغم الانفاق العالي على تطوير آليات تلقي الشكاوى وانشاء وحدات لها ولكن شكوى المواطن تذهب ادراج الرياح.
وأكدت الجمعيات أن العدالة الاجتماعية لن تكون رهنا باعتراضات نقابات السائقين والباصات والنقابات المهنية وبعض النقابات التي لا شغل لها الا توحيد الأسعار ارتفاعا دون مرجعية قانونية في نظامها الداخلي، ويستطيع المستهلك ان يرفع الكرت الأحمر ليعلن فيتو حقيقي من منطلق ان منظومة حقوق المستهلك هي منظومة عالمية وعربية ومنصوص عليها فلسطينيا وهي ليست للزينة أو للاستخدام.
وأكدت الجمعيات على لسان رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة صلاح هنية المنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك أن المواطن هو عماد الوطن ولا يجوز أن يستمر استثناء عنصر حساسية أي قرار حكومي للمواطن المستهدف به ويتم مراعاة حساسية القطاعات المستفيدة استفادة مباشرة بشكل كامل ويتم أخذ مؤشراتهم فقط بعين الاعتبار ولا تؤخذ وجهة نظر المواطن عبر اجسامه التمثيلية، الامر الذي يتطلب تسليك قنوات التواصل مع المواطنين المسدودة أصلا والامثلة حاضرة بقوة في السياسات الاقتصادية والمالية.
وأضاف هنية يتم رفع أسعار الادوية بناء على رؤية القطاع المستورد والمصنع للأدوية، ويتم منع المرضى من حملة التأمين الخاص من العلاج لحين وضع كشفيات تريح المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، واحتساب فوائد ورسوم في القطاع المصرفي، ويتم وضع بنود على فواتير المياه والكهرباء ترفعها على المواطن ولا يتم معالجتها، ويجوز عدم تشغيل العداد في التاكسي وعدم اعتماد الاغورة الامر الذي يرفع الأسعار على المستهلك، ولا تؤخذ حقوق المستهلك في هذه القطاعات وغيرها.
وقال اياد عنبتاوي رئيس الجمعية في محافظة نابلس أن حجم الملاحظات والشكاوى التي تلقيناها من قبل هيئاتنا العامة والمواطنين والمؤسسات الشريكة يوضح أن التعاطي مع شكاوى المواطنين غير فعال ومراعاة حساسية حقوق المستهلك ومتابعتها بجدية، صحيح اننا شركاء في لجنة تنظيم وضبط السوق الداخلي ونتواصل مع جميع الوزارات الا أن القضايا المركزية هي من صلاحيات الوزراء والحكومة ككل الامر الذي يتطلب رؤية متكاملة تنحاز لحقوق المواطن وتأخذ بالاعتبار الأوضاع المعيشية والوضع الاقتصادي المتراجع وانتشار البطالة والفقر وعدم تحقيق الحد الأدنى للأجور.
وأكد محمد داود رئيس الجمعية في قلقيلية أن الجمعيات لن تكون محايدة في خضم هذا الارتفاع في الأسعار بصورة والتي تشكل عائقا امام توفير الاحتياجات الأساسية للمستهلك الفلسطيني.

 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash