الالاف يتظاهرون وسط تل ابيب ضد “قانون القومية” العنصري

20180811071747انطلقت مساء اليوم السبت، في تل أبيب المظاهرة التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالبلاد، والمطالبة بإلغاء “قانون القوميّة”، وأتت المظاهرة التي شارك بها الآلاف تحت شعاري “فليسقط قانون القومية” و”نعم للمساواة”.وتوافدت جماهير غفيرة من مختلف البلدات العربية للمشاركة في المظاهرة التي تقدّمها النواب العرب من القائمة المشتركة وقيادات حزبية وناشطون من الحركات والفعاليات السياسية والحزبية والشعبية.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينيّة، رغم دعوات لجنة المتابعة ومحمد بركة  إلى عدم رفع أي علم، كما رفعت شعارات تدعو وتطالب بإلغاء “قانون القومية”، وتندد بممارسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الجماهير العربية بالبلاد، والممثلة بالتشريعات العنصرية.

وهتف المتظاهرون بشعارات ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وطالبوه بالاستقالة، علما أن هذه المطالبة لم تكن بمظاهرة الأسبوع الماضي التي نظمت من قبل العرب الدروز.

بركة: لا أعلام ترفع بالمظاهرة وناشر “هآرتس” خطيبا
تنطلق المظاهرة، السبت، كما قال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة لـ”عرب 48″، من “ميدان رابين” في تل أبيب الساعة السابعة والنصف مساء، ومنها يتم الاتجاه نحو ساحة “هبيما” حيث يقام المهرجان الخطابي.
 

وشمل برنامج المظاهرة كلمات خطابية، لكل من: رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، صاحب الامتياز في صحيفة “هآرتس”، عاموس شوكين، المحاضرة في الجامعة العبرية، إيفا إيلوز، بروفيسور قيس فرو، ورئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، فيما تولت عرافة المنصة الخطابية، د. مها صباح كركبي.

 وقبيل المظاهرة دعا بركة، خلال حديث مع موقع “عرب ٤٨”، أمس، الجمعة، المشاركين الحضور “دون حمل أي شيء”، في إشارة إلى الأعلام الفلسطينيّة، مستدركًا أنّ لجنة المتابعة وضعت الشعارات ومتفق عليها من كل مركبات المتابعة، وفقط شعارات لجنة المتابعة الوحدوية المتفق عليها من كل مركبات المتابعة التي سترفع.

 

أبو رحمون: الردّ الوحيد على هذا القانون الكولنيالي هو دولة جميع مواطنيها

دعت النائبة نيفين أبو رحمون (التجمّع، القائمة المشتركة)، إلى إعلاء صوت الفلسطينيين عاليًا رفضًا لـ”قانون القومية”، الذي يشكّل تعبيرًا صارخًا عن قمع الفلسطينيين شعبًا ككل، أو المواطنين داخل الخطّ الأخضر وعن التمييز الفاضح الذي يمارسه النظام الصهيوني الكولنيالي، وعن مسعاه إلى جعلهما أساسًا دستوريًا.

وقالت أبو رحمون: “الردّ الوحيد على هذا القانون الكولنيالي هو دولة جميع مواطنيها، ودولة تستند إلى مساواة في حقوق جميع مواطنها دون أي تمييز على أرض الواقع في العرق أو القوميّة أو الدين أو الجنس، وليس مجرّد شعارات كالتي تقدّمها إسرائيل”.

وأضافت “كلّي أمل بأن تثير صرخاتنا اليوم معارضةً اجتماعيّة شاملة لهذا التشريع التمييزي والعنصري، ولسياسات الفصل العنصري التي تمارسها دولة إسرائيل. كل من يدعم مبادئ العدل والمساواة عليه أن يقف إلى جانبنا في نضالنا المفصليّ هذا”.

وانتهت أبو رحمون إلى القول إنّ “المظاهرة اليوم هي بداية لنضال جديد، نضال شعبي وسياسي إلى جانب النضال في الكنيست. الآن، علينا أن نكمل نضالنا لإحقاق حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبدء إنشاء مؤسساتنا الوطنيّة الفلسطينيّة. قانون القوميّة يصيب حقّ تقرير المصير للشعب الفلسطيني برمتّه بمقتل، لذلك علينا أن نكون موحّدين وأن ندفع بإستراتيجيّة مشتركة للنضال ضد هذا التشريع”.

سجال حول رفع العلم الفلسطيني

وتسبّب مكان المظاهرة، ودعوة شخصيّات صهيونيّة إلى إلقاء كلمات، مثل شوكين، بالإضافة إلى الدعوة الصريحة لعدم رفع العلم الفلسطيني التي أطلقتها جهات في المتابعة، بجدل كبير على مواقع التواصل السياسي حول سقف الخطاب السياسي لفلسطينيي الداخل في المرحلة الرّاهنة.

وتقدّر لجنة المتابعة أعداد المشاركين في المظاهرة بالآلاف، وذلك في بيان صدر عنها الثلاثاء الماضي، أعلن خلاله على إقامة غرفة طوارئ لإدارة التحضيرات وضمان تشابك الجهود، لإنجاح “مظاهرة الآلاف” التي دعت إليها لجنة المتابعة.

كما أعلنت المتابعة في البيان أنها تلقّت بلاغات من عدد من حركات سلامية وديمقراطية في الشارع الإسرائيلي، بعزمها المشاركة في المظاهرة التي ستجري باسم لجنة المتابعة وتحت شعاراتها.

“المظاهرة انطلاقة لإلغاء قانون القومية ولتفكيك الابرتهايد الإسرائيلي”

أكّد رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، النائب د. جمال زحالقة، أن مظاهرة عشرات الآلاف في تل أبيب هي انطلاقة المعركة لإلغاء قانون القومية الكولونيالي العنصري. وقال زحالقة: “هدفنا ليس إلغاء قانون الأبرتهايد الجديد فحسب، بل إلغاء كل القوانين العنصرية وتفكيك نظام الابرتهايد الإسرائيلي برمّـته”.

وقال زحالقة: “لا نكتفي بتعديل القانون وإضافة كلمة مساواة فهي لن تنقذه من عنصريته، ويبقي الجوهر الكولونيالي للقانون، ولا نكتفي أيضًا بإلغاء القانون لأن هذا يعيد حالة التمييز والفصل العنصري إلى ما كانت عليه. لا مجال للحصول على مساواة إلّا بتغيير النظام القائم كليًّا وتحويله إلى نظام دولة ديمقراطية لكل مواطنيها، ينعم فيها الجميع، عربًا ويهودًا، بالحرية والكرامة وبالمساواة التامة الفردية والجماعية”.

وتطرّق زحالقة إلى ما جاء في القانون بخصوص القضية الفلسطينية: “لقد فرض القانون على التاريخ اليهودي أسطورة الوطن التاريخي الصهيونية، واشتق منها حق تقرير المصير لليهود فقط وشرّع الاستيطان، وأكّد على ضم القدس ومنح صفة قانونية لمحو الفلسطينيين ولتهويد الزمان والمكان واللغة. وهو بهذا استهدف بشكل مباشر كل أجزاء الشعب الفلسطيني، ويجب أن يكون ردّ فلسطيني شامل عليه. لذا فإن الخطوة القادمة هي إضراب عام للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، حتى نرسل للعالم بأسره رسالة بأن شعب فلسطين هو شعب واحد وهو يرفض قانون القومية ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية قضيته، وسيبقى يناضل حتى يحقق انهاء الاحتلال والاستقلال والعودة”.

عن موقع الـ48

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash