مطر حزيران .. يفتح ذاكرة اللاجيء محمود ابو سرور على مصراعيها

maxresdefaultنجيب فراج – كانت للامطار التي تساقطت اليوم حيزا كبيرا في احاديث المواطنين واهتمامهم والذين عبروا عن استغرابهم الشديد اولا لانها سقطت في شهر حزيران والذي يشهد فيه انبلاج فصل الصيف، وثانيا لغزارتها حيث ادت الى تشكل السيول، واجمع العديد من المواطنين ما فوق سن الاربعين الى الستين انهم لم يشاهدوا بمقلة اعينهم هذا المطر في حزيران على الاطلاق.
بينما فتحت هذه الامطار ذاكرة اللاجيء الفلسطيني محمود ابو سرور البالغ من العمر 88 عاما على مصراعيها حيث استذكر فيها الامطار التي سابق وان عايشها ما قبل النكبة في قريته المدمرة بيت نتيف وقال انه يتذكرها قبل نحو 75 سنة وهذه هي اخر مرة يذكر فيها انا امطرت في حزيران، وقال”كانت الدنيا تمطر علينا ونحن في الحصيدة- ويقصد حصاد القمح والشعير والكرسنة، وهذه الامطار كانت تتكرر كل عدة سنوات مرة في ذلك الوقت عشرة الى عشرين سنة بحسب ما كان يقولوه الكبار الذين سبقوه في العمر وكانت هذه الامطار تساعد المزارعين في عملية الحصاد لانها تعمل على ترطيب الارض التي تتاثر من شمس شهر حزيران اللاهبة وكان المزارعون يستبشرون الخير من وراء هذه الامطار ويرتاحون لها مؤكدا قوله” ان الامطار خير في كل يوم وشهر ولحظة”.
واحتلت حالة الطقس الغريبة مساحة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي ونشطائها الذين نشروا صورا عديدة للامطار وحالات الطرق وردود فعل المواطنين من تصويرهم ووصف بعضهم الامطار في القدس بانها بشرى خير وكتب يقول”الامطار تروي ساحات المسجد الاقصى في فلسطين”.
وتداولت المواقع رسائل نصية من عدد من نشطائها طلبوا فيها توخي الحذر وسلوك الطرق البديلة التي امتلآت بالامطار ، وكانت لقرية البهنة الجليلية حصة الاسد في تداول المواقع كونها شهدت سيولا جارفة كانها في شهر كانون بحسب هؤلاء النشطاء.
هذا واكد العديد من المزارعين والمهتمين ان الامطار جيدة للاشجار والمياه الجوفية ولكنهم تحسبوا من ان يتساقط البرد بشكل كثيف فهذا سيضر كثيرا بالمزروعات الصيفية.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash