الذكرى التاسعة والعشرون لمجزرة نحالين الثانية والجرح لا زال ينزف

30689073_837301573140310_2018395000009654272_nنجيب فراج  -احيت مؤسسات قرية نحالين واهالي الشهداء وابناء القرية الذكرى التاسعة والعشرين لمجزرة نحالين الثانية التي ارتكبت
ارتكبت فجر الثالث  عشر من نيسان عام 1989على يد  قوات قوات حرس الحدود بدم بارد مما ادى الى استشهاد خمسة مواطنين وجرح اكثر من مائة اخرين ،  والشهداء هم فؤاد عوض نجاجرة (15 سنة) ووليد محمد عبدالله نجاجرة (22 سنة) وصبحي شكارنة (22 سنة) ومحمد حسن شكارنة (26 سنة) ورياض غياظة (28 سنة).وقال ان الشهداء اكرم بين البشر وانبل من في الدنيا ولذلك فسنبقى سائرين على دربهم الطويل من اجل الحرية والاستقلال.
وبهذه المناسبة فقد توجه العديد من اهالي القرية الى اضرحة الشهداء في قرية حوسان المجاورة حيث دفن اربعة منهم  هناك نظرا لتعذر دفنهم في مسقط رؤوسهم جراء فرض منع التجول المشدد والتواجد العسكري المكثف في القرية فيما دفن الخامس في مقبرة نحالين
وكانت احداث المجزرة قد بدأت عند ساعات الفجر الاولى بعيد منتصف الليل بقليل من ذلك اليوم، اذ كانت انتفاضة الحجارة مشتعلة في كافة المناطق الفلسطينية من القرى والمخيمات والمدن، وذلك حينما قامت قوة من حرس الحدود الاسرائيلي باقتحام القرية مستخدمين مكبرات الصوت بشكل مزعج مطلقين عبارات تهديد ووعيد للاهالي وكذلك عبارات الشتم والسب المسيئة للذات الالهية والمخلة للاداب العامة وظلت هذه الحركات حتى موعد صلاة الفجر، وحينها بدأ الجنود باطلاق النار العشوائي باتجاه المنازل والبنايات والمواطنين الذين خرجوا عن بكرة ابيهم لمواجهة هذا العدوان رافضين الموت في بيوتهم كالنعاج، حسب ما قاله احد المواطنين. وقام المئات من الشبان بالقاء الحجارة باتجاه الجنود في تصد حاسم للمجزرة وفي اشارة واضحة لرفضها ومواجهتها، وادت هذه الاحداث الى استشهاد 5 من الشبان، 4 منهم على ارض نحالين، اما الخامس وهو الشاب وليد نجاجرة فقد استشهد على ارض قرية حوسان المجاورة حينما كان ينقل الجرحى الى مستشفى بيت جالا الحكومي بسيارته، فاطلق الجنود عليه النار ما ادى الى استشهاده، وجرح في المجزرة نحو 100 مواطن ومواطنة .
وما ان انتشر خبر المجزرة حتى تحولت محافظة بيت لحم وباقي المحافظات الى ساحات مواجهة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في كل مكان، ما ادى الى استشهاد عدد اخر من المواطنين في ذلك اليوم وجرح العشرات، وكان من بين الشهيد  دواود قراقع من سكان مدينة بيت لحم.
مجزرة نحالين الثانية ذكرت ايضا باقدام القوات الاسرائيلية بارتكاب المجزرة الاولى وذلك في الثامن والعشرين من اذار (مارس) من العام 1954، حين قامت قوة من المظليين الاسرائيليين يتقدمهم حسب الروايات المختلفة، ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بارتكاب المجزرة ضد مواطني القرية والتي ادت الى استشهاد 9 مواطنين وجرح نحو 19 مواطنا اخرا في حادثة مروعة تؤكد مدى استهداف المناطق العربية بالمجازر التي تعتبر احدى الخطوات الاستراتيجية لتهجير السكان بحسب العديد من والمؤرخين والمراقبين.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash