الاسير مهند العزة .. حكاية قهر وتحدي .. بأمل لا يغيب

11204906_682089961936433_3120617994674580862_n نجيب فراج – اكد الاسير الفلسطيني مهند العزة ان تجربة الحركة الوطنية الاسيرة في سجون الاحتلال تجربة رائدة وتمكنت من تحقيق العديد من الاهداف وعلى الراس منها كسر وتحطيم ما حاولت مصلحة السجون ذراع الكيان الاسرائيلي التنفيذي والامني في مواجهة الاسرى بانهم سوف يتحولون الى مجموعة من المرضى والمتأزمين ، لتؤكد هذه التجربة فشل ذلك وليتحول الاسرى الى رموز وطنية بامتياز يملكون تجربة كبيرة في الصمود ورباطة الجأش والحكمة، ومخزون ثقافي كبير يؤهلهم ان يكونوا رافعات ثقافية ومعرفية ومرجعيات في العديد من القضايا والمجالات في مجتمعهم، وهناك من امتلك هواية الكتابة سوآءا في الشعر او الادب او النثر او في التحليلات السياسية وطوروها خلال وجودهم في المعتقل، هذا عد عن وجود قيادات للفصائل المختلفة داخل السجن او بعد تحررهم ليحتلوا مناصب هامة في ركائز العمل الوطني والنضالي.
محور النضال
واضاف في حديث لمراسل القدس من مكان اعتقاله في سجن النقب الصحراوي بان الحركة الاسيرة هي جزء اصيل من الحركة الوطنية الفلسطينية ومن حركة النضال عموما وكانت على مر العقود الماضية محور هذا النضال وستبقى وان الشعب الفلسطيني يتطلع للاسرى وعلى مر هذا الزمن بالبوصلة وخاصة في المنعطفات الصعبة، ولذلك لم يكن صدفة ان يصدر عنهم وثيقة المقترحات الهامة لإنهاء الانقسام وذلك قبل نحو عشر سنوات، ولم يكن بالصدفة ليتحرك الشارع وبشكل متوالي لنصرة الاسرى في معاركهم التي خاضوها مرارا ضد سياسة مصلحة السجون التركيعية، ولم يكن صدفة ان يضحى الاسرى بشهداء اعزاء خلال تجربتهم سواء في معركة التحقيق والصمود فيها، او معارك المواجه المباشرة ضد سياسات الاحتلال، ولم يكن صدفة ان تقوم الحركة الاسيرة بفعاليات نضالية لإسناد شعبنا ونضاله في بعض المفاصل المحورية بالخارج ليتم تثبيت ان محاولة عزل الاسرى عن مجتمعهم وهموم شعبهم الكبرى قد لاقت الفشل الذريع فالأسرى لهم حاضنة شعبية كبيرة وواضحة، والشعب لا يمكن ان يقبل أي تسوية او مفاوضات تنهي الصراع من دون ان يكون هناك بند واضح يضمن الافراج عن الاسرى دون قيد او شرط او تمييز
محطات من حياته
ويعتبر الاسير العزة احد اقطاب الحركة الاسيرة في سجن النقب وهو مؤسس وامين عام حركة الاتحاد الثوري والتي تقدمت لان تضوي في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وهو معتقل منذ العام 2010 ومحكوم بالسجن الفعلي لمدة 12 سنة ويبلغ من العمر 40 عاما وهو من عائلة فلسطينية لجئت من قرية بيت جبرين المدمرة وتقع ما بين مدينتي الرملة والخليل ووالده المناضل الفلسطيني محمد العزة من قيادات حركة فتح الاوائل وكان مسؤول حركة فتح في الساحة الاردنية وعضو مجلسها الثوري وقد رحل الوالد اثناء وجود مهند في السجن كما رحلت والدته بعد ذلك بعام واحد ليفقد والديه وهو داخل السجن، ويقول مهند عن ذلك انه حال الشعب الفلسطيني الذي كتب عليه ان يواجه مصيره هذا بوجود الاحتلال الغير شرعي على ارض وطنه والذي يمارس كل اشكال وانوع الاضطهاد بحقنا وعلى الراس منها خرق الحقوق الوطنية والإنسانية والتي هي من اولى ابجديات أي شعب ليعيش بكرامة ويمارس حقوقه، ولعل تعذيب شعبنا بهذا الشكل الذي يتمثل بحرمان الاسير من حضن اعزائه وحرمانه حتى من المشاركة في تشييع احد من احبته وهو نهج متأصل لهذا الاحتلال الذي لن يستطيع ان ينال من عزيمتنا واصرارنا على حقوقنا الشرعية وعلى الراس منها حق العودة وتقرير المصير.
وكان مهند وقبل اعتقاله يراس الاتحاد الحركي للمعلمين الفلسطينيين في الضفة وكان يعمل معلما ومدير في مدارس وكالة الغوث الدولية.
الاهمال الطبي .. سياسة خطيرة
وخاض العزة والذي يقطن في مخيم العزة للاجئين شمال بيت لحم اضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة عشرين يوما ضد الاهمال الطبي الذي مارسته ادارة السجون بحقه حيث كان يعاني من عدة امراض وذلك في العام الماضي، واكد حول هذه التجربة انها كانت هامة ولم تأتي من اجل اثارة الموضوع بشكل شخصي بل جاءت لإثارة هذا الموضوع الخطير الذي يعاني منه نحو الف اسير مصابون بأمراض مزمنة ويواجهون سياسة الاهمال الطبي التي ادت الى مفاقمة حالة العديد من الاسرى ومن بينهم من استشهد جراء هذه السياسة الخطيرة

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash