اطفال يجسدون حق العودة وفضح اسرائيل بلوحاتهم الفنية

z2 نجيب فراج – تتقد ذاكرة فتيات وفتية يقطنون في مخيم عايدة للاجئين الى الشمال من بيت لحم بتفاصيل دقيقة عن قراهم الاصلية التي هجر اهاليهم منها، وتمتلئ اجسادهم حنينا كبيرا لهذه الديار كانهم عاشوا فيها وهم طبعا ليس كذلك بل لم يشاهدوها حتى الان وهذا ما يزيد في نفوسهم الحسرة والغصة والالم الكبير.
ولعل ما يقدمه هؤلاء الفتية واغلبهم من الفتيات من نشاطات فنية وثقافية يقلل من حجم الآلام التي بدواخلهم فبعض منهم ينتمي لفرقة دبكة شعبية تعرض تراثا واغاني كلها تتحدث عن النكبة واثارها وبعضهم الاخر امتلك موهبة العزف الموسيقي والبعض المتبقي فجر مواهيه اتجاه الثقافة والاهتمام بالكتب والمواد الثقافية والاشراف على مكتبة مركز لاجيء الذي يشرف على كل هذه النشطات وبعضها تم عرضها في بريطانيا وايرلندا وقد شعر هؤلاء الفتية والفتيات بالفخر لانهم اثاروا النكبة بلوحاتهم الفنية الى الخارج حسبما يقولون ويعتبرون ذلك احدى الوسائل الناجعة للدفاع عن حق العودة.
وبهذا الصدد تقول الفتاة رغد صلاح البالغة من العمر 13 عاما لمراسل “القدس” انها تشعر ومن خلال مشاركتها في الفرقة الفنية تساهم في الدفاع عن حق العودة والاهم من ذلك هو ان نتمسك بهذا الحق وبقوة وعلينا ان نفتخر اننا كذلك، حتى نعود الى ارضنا.
وقالت “ان قريتي عجور قرية جميلة وانا متأكد انني ساعود اليها ، واعرف عنها الشيء الكثير بعدما سمعت من عائلتي من جدتي وما سمعته من عماتي اللواتي ذهبن الى القرية قبل عدة سنوات وهي تشتهر بزراعة الصبر فكيف لنا ان لا نصبر ونثبت ونعزز قناعتنا بهذا الشعور”.
وتحمل زميلتها رويدة العزة البالغة من العمر 13 عاما من قرية بيت جبريل وهي في الصف الثامن الاساسي ذات القناعة بان التمسك بحق العودة يتجسد في اشكال واساليب مختلفة من بينها التظاهر ومواجهة الاحتلال بالحجر وتقديم اللوحات الفنية وبالتحصين الثقافي والعلمي وقالت انها وحينما تقدم مع زملائها عروض للدبكة الشعبية فانها تشعر بالفخر، وللدبكة الشعبية في التراث الفلسطينية قصة ضاربة الجذور فان اهلنا واجدادنا يمارسونها بالزي الشعبي ” الحطة والعقال والسروال والثوب الفلسطيني ” في مناسباتهم المختلفة كالأعراس ومناسبات النجاح ولهذا وعندما نعرض تلك العروض فاننا نريد ان نقول ان هذا هو تراثنا ومتمسكون به بكل ما تحمل الكلمة من معنى وهذا التراث كله معرض للسرقة والطمس من قبل قوات الاحتلال، انهم يحاولون ان يسرقوا كل شيء القهوة السادة والفلافل الاكلة الشعبية الاشهر في بلادنا ولهذا نحن متمسكون ليس فقط بالأرض بل بكل تفاصيلها حتى وان بانت صغيرة فالتمسك بالتفاصيل يعني اننا كنا هنا ولا زلنا في الاكل والعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية وكلها مع بعض كانت تنفذ داخل البيوت التي هدمها الاحتلال واراد ان يلغيها عن الوجود.
واكدت رويدة انه وحينما ذهبت الى بريطانيا مع الفرقة الفنية وقدموا عروضهم هناك في شهر تموز العام الماضي لم يكتفوا بذلك بل شاركوا في فعالية طالبت بضرورة مقاطعة اسرائيل ومنتوجاتها وحاول واحد من المارة عندما شاهد الفعالية وكان يحمل الجنسية الاسرائيلية الاعتداء عليهم وبدا يصرخ بأعلى صوته “لا يوجد فلسطين”، فقلنا له بصوت واحد “اسرائيل الى زوال”.
وتقول رويدة عن قريتها الاصلية بيت جبريل الواقعة على مقربة من الخليل ان كل شيء فيها جميل حتى اسمها فكلمة بيت لوحدها تحمل معاني كبيرة فالبيت رمز للملمة والتجميع”.
اما الفتى ليث نضال حماد البالغ من العمر 14 عاما فقد قال عن حق العودة بانه مقدس ولا يمكن ان يسقط ونحن متمسكون بهذا الحق بل متاكون ان هذا الحق سوف يتجسد وان الشعب الفلسطيني لا يقبل الظلم اوز يستكين ونحن الاجيال التي ستعود عاجلا او اجلا، معتبرا ان العلم هو سلاح من بين الاسلحة التي يجب ان نتمسك بها للدفاع عن حقنا مؤكدا انه سوف يكون في المستقبل صحفيا ليدافع عن حقوق الناس وينقل رسالتهم الى العالم اجمع وهي رسالة تشكل لنا امانة في اعنقانا لنحملها ونحميها.
وقالت يمنى الوعرة وهي من قرية دير ابان ومن المشرفين على مكتبة مركز لاجيء ان بعملها في المكتبة وتنظيمها لها وبتوزيع الكتب على من يريد ان يستعيرها ومتابعته وتحفيز الاطفال ليس فقط على القراءة بل على مواضيع القراءة والتركيز كثيرا على قضية اللاجئين جزء من العمل للدفاع عن حق العودة لانها تؤمن ان الثقافة ومعرفة التاريخ وما جرى لنا جزء اصيل من اسلحة الدفاع وتؤكد ان مركز لاجيء الذي تاسس في العام 2000 ساهم بشكل كبير على تحفيز الاطفال وترغيبهم من خلال النشاطات على التمسك بحق العودة.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash