قراقع: اضراب الاسرى محاكمة قانونية وسياسية للاحتلال

عيسى قراقع صورةقال رئيس هيئة الاسرى والمحررين عيسى قراقع ان المطلوب في ظل استمرار اضراب الحرية والكرامة المطلوب الصمود وعدم التنازل عن حقنا في الحصول على دولة حرة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف، والمطلوب محاكمة اسرائيل دوليا، والضغط سياسيا وقانونيا لتوفير الحماية الدولية للاسرى، وتفعيل سياسة المقاطعة ضد اسرائيل وعزلها بسبب استمرار احتلالها للشعب الفلسطيني، والمطلوب حماية الاسرى سياسيا وقانونيا واجتماعيا ، فالدفاع عن الاسرى هو الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، والمطلوب ارادة فعلية لمؤسسات المجتمع الدولي لتتحرك وتتخذ قرارات.
جاء ذلك في سياق مقابلة اجريت معه وفيما يلي نصها:
س1: ماذا يختلف اضراب الاسرى في 17/4 عن سائر الاضرابات؟
هذا الاضراب يختلف بشكل عميق فهوالاكبر والاكثر جماعية منذ سنوات بعد اضراب عام 2012، والاكثر وحدوية حيث ستساند كافة القوى والفصائل هذا الاضراب ومطالبه العادلة، وهناك اهمية اخرى ان الذي يقود الاضراب رمز وطني وقائد كبير وهو مروان البرغوثي مما يعطي الاضراب وهذه الخطوة بعدا اوسع واكثر زخما واهمية على كافة المستويات.
س2: ماذ يعني ان يقود مروان البرغوثي معركة الاضراب؟
هذا يعني ان للاضراب ابعاد عالمية وليس محلية، فمروان اسم دولي وعالمي معروف، وقد رشح لجائزة نوبل للسلام، واطلقت عشرات الحملات في دول العالم للمطالبة باطلاق سراحه وسراح كافة الاسرى، وهو عضو مجلس تشريعي منتخب وعضو لجنة مركزية لحركة فتح منتخب بأعلى الاصوات فقد اصبح يرمز لحرية الشعب الفلسطيني والانعتاق من الاحتلال، لهذا فهذا الاضراب سيكون اضرابا ذو بعد عالمي من خلال اسم مروان.
س3: هل للاضراب اهداف سياسية ام مطلبية؟
اهداف الاضراب كما اعلن عنها هي اهداف إنسانية ومطلبية تتعلق بتحسين شروط الحياة داخل السجون ووقف الانتهاكات الاسرائيلية لكرامة وحقوق الاسرى كالزيارات والعلاج والتعليم والاعتقال الاداري واعتقال القاصرين والعزل الانفرادي والمحاكمات غيرالعادلة وغيرها من القضايا التي تتعلق بحياة الاسرى وبشكل غير مباشر سيطرح هذا الاضراب قضية الاسرى كقضية سياسية ويفرض حضورها على اجندة اصحاب القرار ويلفت الانتباه اكثر الى جرائم الاحتلال المستمرة بحق الاسرى.

س4: هل لهذا الاضراب ابعاد اخرى؟
نعم: الاضراب هو انتفاضة اسرى ضد الجلاد والعدوان عليهم وضد القوانين التعسفية الجائرة بحقهم، بل هو تمرد وعصيان ضد سياسة معاملة الاسرى كأنهم ليسوا من بني البشر، وضد سياسة التعاطي مع الاسرى كمجرمين وارهابيين وتجريدهم من مكانتهم القانونية كأسرى حرية ومناضلين من اجل الاستقلال وحق تقرير المصير.
س5: هناك مشروع قانون طرح بالكنيست الاسرائيلي يقضي باحتجاز 250 مليون شيكل من عائدات الضرائب بسبب دعم السلطة للاسرى ماذا تقول بذلك.
أقول ان هذا جزء من المعركة الاهم التي يخوضها الاسرى والشعب الفلسطيني وقيادته ضد محاولات حكومة اسرائيل العنصرية وصم النضال الوطني للاسرى بالارهاب وهي بذلك تستهدف اعتبار كل نضال الشعب الفلسطيني المشروع ارهابا، وكان موقف الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية رفض هذا الابتزاز السياسي وهذا العدوان على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وعلى القانون الدولي و القانون الدولي الانساني وقرارات الامم المتحدة والشرائع الانسانية التي تعتبر الاسرى اسرى حرية ومحميين بموجب اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، وما تقوم به اسرائيل هو قرصنة وسرقة مكشوفة.
س6: هل يسرع اضراب الاسرى محاكمة اسرائيل كسلطة محتلة على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني؟
نعم، هذا الاضراب يفتح صفحة الاحتلال السوداء، بل هو محاكمة انسانية واخلاقية وقانونية للاحتلال وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق شعبنا واسرانا، فالاضراب يسلط انتباه العالم على مخالفات اسرائيل للمعايير والاحكام الدولية كاحتجاز الاسرى في سجون داخل اراضي دولة الاحتلال، وعلى سياسة التعذيب الممنهجة والمستمرة، واعتقال القاصرين ، وعلى المحاكمات الجائرة وغير العادلة، وعلى حرمان الاسرى من حقوقهم الاساسية كالزيارات والتعليم والعلاج الطبي والاعتقال الاداري التعسفي ، والعقوبات الفردية والجماعية وسياسة القمع المتواصلة بحق الاسرى وغيرها، وهو رسالة للمحكمة الجنائية الدولية وللامم المتحدة وللدول الاطراف في اتفاقيات جنيف للتحرك والاسراع في محاسبة دولة الاحتلال والزامها باحترام القوانين الدولية والانسانية في التعامل مع الاسرى.
س7: ماذ اعددتم لمناصرة اضراب الحرية والكرامة؟
لقد اعددنا برنامجا وطنيا شاملا لمناصرة الاسرى في اضرابهم جماهيريا وسياسيا وقانونيا واعلاميا، وتشكيل حملات مناصرة محلية واقليمية ودولية لدعمهم والانتصار لمطالبهم العادلة، واعتقد ان حراك شعبي واسع سينطلق مع انطلاق الاضراب ، لن يقف شعبنا وكافة الاحرار مكتوفي الايدي حيال ما يجري بحق الاسرى من ممارسات خطيرة تستهدف تدميرهم وشطبهم انسانيا ووطنيا.
س8: ما هو دافع الاسرى الآن واعدادهم؟
يقبع في سجون الاحتلال ما يزيد عن 6 آلاف اسير واسيرة موزعين على اكثر من عشرين سجنا ومعسكرا ومركز توقيف داخل اسرائيل، من بينهم 700 اسير صدرت بحقهم احكام بالمؤبد او مدى الحياة وانه يقبع ما يزيد عن 380 طفلا قاصرا و62 امرأة وفتاة، وما يزيد عن 500 معتقل إداري دون تهمة او محاكمة عادلة، اضافة الى 13 نائبا منتخبا في المجلس التشريعي، و44 اسير مضى على اعتقالهم اكثر من عشرين سنة بشكل متواصل أقدمهم الاسيرين كريم يونس وماهر يونس اضافة الى 65 اسير تم إعادة اعقتالهم من الذين حرروا في صفقة وفاء الاحرار وفرضت سلطات الاحتلال عليهم اكمال ما تبقى لهم من احكامهم السابقة.
س9: ما هو اخطر ما يواجه الاسرى في هذه المرحلة؟
اخطر ما يواجههم هو استهداف مكانتهم القانونية وهويتهم النضالية ووصفهم بالارهابيين وتطبيق قوانين حربية وعسكرية عليهم وتجاوز القانون الدولي و أحكامه بالتعامل معهم، اضافة الى سلسلة قوانين عنصرية تعسفية دأب الكنيست الاسرائيلي في تشريعها ضد الاسرى في السنوات الاخيرة تستهدف حرمانهم من حقوقهم وتشديد الاجراءات عليهم ، حيث طرح منذ عام 2015 13 قانونا ومشروع قانون ضد الاسرى،ولا زال الكنيست الاسرائيلي من خلال حكومة متطرفة ونواب عنصريين يعتبر من اكثر البرلمانات في العالم في تشريع وسن قوانين تنتهك حقوق الانسان مما وضع اسرائيل في مصاف دولة الابرتهايد والدول الفاشية.
س10: لقد اطلقتم مغناة عن الاسرى، ما هو المغزى من ذلك؟
الاغنية التي غناها فارس الاغنية العربية عاصي الحلاني في احتفال جماهيري في الاردن هي رسالة فنية وثقافية وإنسانية تهتف للحرية، وان التعبير عن قضية الاسرى يجب ان يكون بكافة الاشكال والوسائل الثقافية والفنية الى جانب الوسائل الاخرى، نعم قلنا للعالم من خلال المغناة بأننا سنبقى كشعب نغني عاليا عاليا للحرية.
س11: هل هناك افق سياسي لإطلاق سراح الاسرى؟
موقفنا ثابت، موقف الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية ان حرية الاسرى جزء اساسي من اية تسوية سياسية او سلام عادل، بدون ذلك فالسلام والتسوية منقوصة، ان حرية الاسرى مفتاح اي سلام حقيقي بالمنطقة ، لأن حريتهم جزء من حرية الشعب الفلسطيني، فهم جنود الحرية وجنود السلام واحق الناس بالتمتع بالسلام العادل.
س12: ماذا تقول للحكومة الاسرائيلية في ظل اندلاع الاضراب المفتوح عن الطعام؟
احذر حكومة الاحتلال من استخدام القمع والبطش بحق المضربين، وهي المسؤولة عن وصول الاسرى الى هذا الخيار الصعب نتيجة تعنتها المستمر في الاستجابة لمطالبهم الانسانية وممارساتها المستمرة ضد حقوقهم، مشيرا ان مطالب الاسرى هي مطالب انسانية متماثلة مع القانون الدولي واحكام وقواعد الاتفاقيات الدولية، واعتقد ان اي محاولة قمع بحق الاسرى سيكون له تداعيات كثيرة خارج السجون، وان على حكومة الاحتلال ان تراجع سياستها بحق المعتقلين ، فالاسرى قادرين على اشعال المنطقة، نحن شعب المليون اسير.
س13: ما اهمية اضراب الاسرى الآن؟
له اهمية كبيرة ، سيخلق حالة استنهاض للحركة الاسيرة ويحرر الاسرى من سيطرة ادارة السجون ، ويعيد وحدة الاسرى واسلوب الاضراب الجماعي الذي له تأثير ونجاعة اكبر، اضافة الى تسليط الضوء على اهم قضية انسانية وهي قضية الاسرى وضحايا الاحتلال وجرائمه ضدهم ويثيرها امام الرأي العالمي، إضافة الى تحويل قضية الاسرى الى عبء على الاحتلال وان استمرار الاعتقالات له ثمن على الاحتلال ان يدفعه.
س14: ماذا تصف دولة اسرائيل في هذه المرحلة؟
اصفها بأنها دولة تمييز عنصري، ودولة فاشية وفاسدة اخلاقيا وقانونيا وتشكل خطرا على الامن والسلم في العالم، وهي دولة تدعم الارهاب اليهودي وارهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، وهذا بشهادة اكاديمين ومثقفين اسرائيليين، وبشهادة الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وكافة مؤسسات حقوق الانسان وان اسرائيل تنحدر اخلاقيا ومهنيا وان جيشها تحول الى جيش اعدامات، وانها اصبحت دولة دينية عسكرتارية تشكل خطرا على الديمقراطية ومباديء حقوق الانسان والقيم والثقافة والعدالة الانسانية.
س15: ما هو المطلوب؟
المطلوب الصمود وعدم التنازل عن حقنا في الحصول على دولة حرة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف، والمطلوب محاكمة اسرائيل دوليا، والضغط سياسيا وقانونيا لتوفير الحماية الدولية للاسرى، وتفعيل سياسة المقاطعة ضد اسرائيل وعزلها بسبب استمرار احتلالها للشعب الفلسطيني، والمطلوب حماية الاسرى سياسيا وقانونيا واجتماعيا ، فالدفاع عن الاسرى هو الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة، والمطلوب ارادة فعلية لمؤسسات المجتمع الدولي لتتحرك وتتخذ قرارات ومواقف جريئة ازاء اطول احتلال في التاريخ المعاصر وتمكين شعبنا من العيش باستقلال وحرية.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash