تقرير الطب الشرعي يؤكد وجود خطأ واهمال في قضية فائدة الاطرش

14787562_1327437517290738_2050885105_oنجيب فراج – رفضت عائلة  الفقيدة فائدة محمد الاطرش التي توفيت اثناء خضوعها لعملية غسل كلى في مستشفى بيت جالا الحكومي  في العاشر من الشهر الجاري حيث قالت العائلة انها توفيت على اثر وقوع خطأ طبي، رفضت هذه العائلة التوقيع اليوم على تعهد اشترطته النيابة العامة في بيت لحم عدم نشر نتائج تشريح الجثمان في معهد الطب الشرعي في ابو ديس لوسائل الاعلام مقابل الحصول على التقرير.
واوضح المحامي فريد الاطرش شقيق الفقيدة انه ذهب اليوم الاثنين الى مقر النيابة العامة في بيت لحم بصحبة والده وقدموا طلبا رسميا للنيابة العامة للحصول على التقرير الذي لا زال محتجزا حتى اليوم بعد مرور اكثر من ستة ايام على التشريح مشددا على ان حق العائلة الحصول على هذا التقرير، ولا بد ان ان يتم الافراج عنه، مشيرا الى ان المفاجاة كانت صادمة حينما تم رفض التوقيع على التعهد بقيام رئيس النيابة في بيت لحم الاستاذ اشرف القواسمة بالتأشير  على طلب العائلة بالقول” قرار حيث كان قد تم تصوير اوراق التحقيق للمستدعي بتاريخ 13 / 10/ 2016 ولم يحتفظ   باوراق التحقيق حسب الاصول وتم نشرها في وسائل الاعلام للجمهور والعامة وعليه فاننا نقرر رفض الطلب للاسباب المذكورة في هذه المرحلة حفاظا على مصلحة اجراءات التحقيق”.
وذلك في اشارة الى الاوراق التي استلمتها العائلة والتي احتوت على افادة الدكتور الذي اجرى عملية ادخال الانبوب تمهيدا لغسيل الكلى وكذلك لقرارات اللجنتين الوزاريتين اللتان شكلها رئيس الوزراء ووزير الصحة، وقال الاطرش ان قرار رئيس النيابة عزز لدينا التفكير بانتشال الجثمان واعادة تشريحه في معهد الطب الشرعي بابو كبير من جهة ومن جهة اخرى يؤكد القرار ان التحقيق لازال جاريا رغم انه قد قيل لنا سابقا ان التحقيق قد انتهى وان نتائج التحقيق من قبل اللجنتين  ملزمة.
وتطرق الاطرش الى ظروف اجراء العملية كاشفا ان ادخال الانبوب  للمريضة لم يجري في غرفة غسيل الكلى بينما في مخزن غير مؤهل وهذا يستدعى القول ان هناك اهمال رغم ان الطبيب المشرف قد قال في التحقيق لدى النيابة ان الغرفة معقمة ولكن الحقيقة ليس كذلك.
وفي تطورات الاحداث بهذه القضية فقد قام الاب عطا الله حنا اليوم بزيارة العائلة وتقديم العزاء لها وقال الاب عطا الله لمراسل”القدس”دوت كوم “ان زيارتنا لهذه العائلة الوطنية التي سبق وان قدمت ابنها الشهيد معين على مذبح القضية الوطنية جائت من باب التقدير والمحبة والموقف الوطني الاصيل للتضامن مع العائلة لكي نعبر عن تعازينا لوفاة ابنتهم فائدة التي توفيت بطريقة يشوبها الكثير من علامات الاستفهام وهي للتضامن والتاكيد على وحدة شعبنا من مسيحية ومسلميه في هذا الوطن الجريح فمصابنا واحد والمانا واحدة وفرحنا واحد “، وقال نحن نؤمن ان لكل بداية نهاية وان الاقدار بمشيئة الله ولكن في الوقت ذاته يهمنا ان نعرف ماذا حدث ولكي تكون المعلومات معروفه ومتوفرة للتعلم من الاخطاء ان وقعت في حالات اخرى”.
من جانبه عقب الخبير القانوني ماجد العاروري/ خبير في الاعلام القضائي وحقوق الانسان بقوله “لا شك ان تقرير الطب الشرعي هو من وثائق التحقيق الجنائي التي يحق لذوي الضحية تلقي نسخة منها ولا يحق لهم نشرها وفقاً للمادة 225 من قانون العقوبات التي حظرت نشر أية وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي أو الجنحي قبل تلاوتها في جلسة علنية حيث فرضت غرامة مالية مقدارها 5 – 25 دينار اردني على كل من يخالف القانون. ويمكن لذوي الضحية الحصول على نسخة من هذا التقرير واستخدامه في اقامة الدعوى المدنية حتى لو لم تقم النيابة بإقامة الدعوى الجزائية، وبمجرد اقامة هذه الدعوى تكتسب كل الوثائق الموجودة امام المحكمة ومن ضمنها تقرير الطب الشرعي علنبة كون جلسات المحاكم علنية بل ان نشر اي وقائع او وثائق تقدم للمحكمة باستثناء محاضر الجلسات لا يتم المؤاخذة عليه بتهمة الذم والقدح حتى اذا تم تبرأة المتهم. اعتقد من وجهة نظري ان في قضية المرحومة الاطرش وكونها اصبحت قضية رأي عام من الضروري ان يتم نشر كل الوثائق المتعلقة بهذه القضية ومن ضمنها تقرير الطب الشرعي وتقارير لجان التحقيق الادارية التي تشكلت في هذه القضية انطلاقاً من مبدأ المصلحة العامة والذي يقضي بحق الجمهور بالاطلاع على جميع المعلومات المتعلقة في هذه القضية لما لذلك من اهمية في تعزيز ثقة الجمهور الفلسطيني في اجراءات التحقيق الاداري والجنائي، فالمصلحة العامة وحق الجمهور بالاطلاع على تفاصيل قضية تهم الرأي العام يمكن ان تشكل مبرراً مقبولاً على المستوى القانوني والاخلاقي لتجاوز المحاذير القانونية التي اشار اليها القانون في اطار المصلحة العامة التي يمكن فهما في هذا السياق.، واذا كان هنالك محاذير اخرى تحول دون منح العائلة هذه الوثيقة فعلى النيابة ان تبينها لتقنع الرأي العام بها كأن توضح نشر مثل هذه الوثيقة الان من شأنه ان يلحق ضرراً بالنظام العام، وهذا يعني ان الوثيقة ستكون جزء من بينات ستقدمها النيابة العامة عند اقامة دعوى جزائية وعندها ستحرر كل الوثائق من القيود المفروضة عليها فور تلاوتها.
يشار هنا الى انه قد جاء في مراسلة اشرف القواسمي رئيس نيابة بيت لحم  للنائب العام “قامت النيابة بضبط الملف الطبي الخاص بالمتوفاة وتم تكليف الطبيب الشرعي اشرف القاضي باجراء الصفة التشريحية وتم اعلامنا من الطبيب المذكور بان سبب الوفاة تجمع دموي كبير حول القلب نتيجة ثقب بالاذن الايمن للقلب وهذا يعتبر اهمال طبي ادى الى الوفاة وتم استدعاء الطبيب الى شرطة تحقيق بيت لحم من قبل النيابة العامة واسند اليه تهمة التسبب بالوفاة نتيجة الاهمال خلافا لاحكام المادة 343 ع 16 لسنة 1960 والتمس النتهم امهاله لتوكيل محامي وقمنا بتوقيفه لهذه الغايات” 

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash