ندوة سياسية في بيت جالا لحزب التحرير حول مفهومي الدولة الدينية والمدنية

20150716T184653-1437061613585901600نجيب فراج -عقد حزب التحرير الاسلامي في محافظة بيت لحم أمسية رمضانية مفتوحة شارك فيها ناشطون ومهتمون وذلك في حديقة البط بمدينة بيت جالا وشارك فيها نخبة من المحامين والسياسيين والصحفيين، عضوي المكتب الإعلامي للحزب: الدكتور ماهر الجعبري والدكتور مصعب أبو عرقوب، حيث دار خلال الامسية نقاش سياسي حول اخر التطورات والاوضاع، وعن مفهوم الخلافة الاسلامية التي يدعو حزب التحرير لاقامتها.
وقال مشاركون في النقاش بانه تم بشكل حضاري وبجو من الاحترام، وأثنى الحضور على تميز وإيجابية الحوار في اللقاء،
وتساءل المحاورون حول دولة الخلافة، وهل هي شعار واقعي في ظل الظروف الحالية ام انه غير واقعي وطرحوا أفكارا حول العيش المشترك: إذ تساءل الصحفي والسياسي في الجبهة الشعبية حسن عبد الجواد عن قبول الآخر والتنوع، اذ ان طروحات حزب التحرير تشير الى انها لا تقبل الاخر وفيها الكثير من التكفير وكذلك طالب بموقف واضح للحزب فيما يخص السلفية الجهادية وتنظيم داعش حيث ان الحزب ليس واضحا موقفه ازاء داعش فهناك انتقاد خفي وغزل اكبر له وهذا ينطبق ايضا على جبهة النصرة ، مؤكدا على تساؤل للأكاديمي بلال المحاضر في جامعة بيت لحم حول تنظيم داعش ، وتساءل عن الضمانات التي يقدمها حزب التحرير لتطبيق الإسلام، حيث توضح ادبيات هذا الحزب بعدم وجود أي ضمانات وبعدم وجود أي واقعية في خياراته.
وتحدث المحامي انطون سلمان عضو المجلس البلدي في بيت لحم وعضو الهيئة الادارية بنقابة المحامين الفلسطينيين، وقال ان العيش المشترك بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني هو مقدس ويجب ان لا يسمح لاحد في هذه الدنيا ان يعكر صفو هذا العيش، مشددا على ان الارض الفلسطينية هي لكل شعبتها لمسيحييها ومسلميها وهي ارض الاباء والاجداد، مشددا على ان الدولة المدنية هي الخيار الافضل كنموذج سياسي مضمون للزدهار والتطور
. أما المحامي رو ك روك عضو مجلس بلدية بيت لحم فتساءل عن شكل وضيعة الخلافة وكيفية الوصول إلى رؤيتها وكيفية ضمها للبلدان، وتساءل لماذا تم تهجير القبائل العربية من الجزيرة، وقال: أين أنتم يا حزيب التحرير من “العهدة المحمدية” وبعدها العمرية.
وفي مداخلة للصحفي و المحلل السياسي حمدي فراج حيث ركز على إعمال العقل وتحدث عن الصراع الدموي والاضطهاد للمسيحيين في شرقنا والذي يرتكب باسم الاسلام والاسلام بريء منه وتساءل عن الانبثاق السياسي لمفهوم الدولة في التاريخ الإسلامي، حيث ان دولة الخلافة التي استمر نحو 1500 سنة قد فشلت في نهاية المطاف بعد ان صابها الهزل والفساد واصبح يطلق عليها في الرجل المريض في اخر مائة عام من عمرها
أما الشيخ عبد المجيد عطا مفتي بيت لحم فأثنى على اللقاء وطبيعته، وتحدث عن التسامح الاسلامي، وأنه يحفظ الحقوق لا يهضم حقوق المقيمين في الدولة الاسلامية. وشارك في الأمسية أيضا المحامي البارز ماجد عودة.
من جانبه بيّن الدكتور ماهر الجعبري أن الإسلام مبدأ لدولة تكون للناس وليست خاصة بالمسلمين، وأن المسلم يلتزم قوانينها تعبدا، بينما يلتزم غير المسلم ذلك كتنظيم سياسي واقتصادي. وأكّد الجعبري أن الخلافة بشرية وليست إلهية ويعيش فيها المسلمون وغير المسلمين بأمان ويشاركون في ملكيات الأمة العامة كالنفط والموارد الطبيعية، وأن لغير المسلمين ما للمسلمين من إنصاف وعليهم ما علي المسلمين من انتصاف.
وأكد أبو عرقوب على أن المسيحيين لم يهاجروا إلا بعد زوال حكم الاسلام بانهيار دولة الاسلام، وأن الهجرة قد بدأت مع تدخل الدول الاستعمارية في شؤون الخلافة العثمانية، وهو ما يتعارض مع الاحكام الشرعية التي تحرم التدخل الخارجي، وقال أن الظلم لحق بحاملي التابعية للدولة الاسلامية بعد زوال حكم الاسلام أو ضعف تطبيقه.
واعتبر الجعبري أن سؤال المحامي كروك أين أنتم من “العهدة المحمدية” هو استنهاضي للأمة الإسلامية، أما في شقه
وأوضح الدكتور مصعب أن رسالة الإسلام جاءت لتحرر الانسان كل الانسان بغض النظر عن دينه أو عرقه من العبودية للأصنام والأهواء والتشريعات البشرية التي تخدم المستبدين والطغاة على مر العصور ليعيشوا في ظل أحكام مصدرها الخالق عز وجل تضمن السعادة والعدالة لهم.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash