لماذا اختارت الفتاة الفلسطينية لينا هلسة الكتلة الاسلامية رغم انها غير محجبة

11156143_1099940833356422_745804373981777441_n نجيب فراج -اصبحت الطالبة الفلسطينية لينا هلسة من مدينة القدس المحتلة  من بين اكثر الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي  شهرة بعد ان سارت في مسيرة  للكتلة الاسلامية التابعة لحركة حماس عشية الانتخابات في جامعة بير زيت، فرفعت الراية الخضراء وسارت مع بقية الفتيات المحجبات، وكانت هي وطالبة اخرى بدون حجاب قد ايدتا الكتلة الاسلامية.
كما اصبحت هذه الطالبة التي تدرس في قسم الاثار بالسنة الاولى حديث الشارع، اضافة الى انها  عنوان لمناكفات بين نشطاء الكتلتين، وقد امتلات مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات الاف التعليقات ان لم نقل مئات الالاف، فمؤديو حركة فتح اعتبروا المسالة هنا انها نقيصة لحركة حماس وتبين مدى كذبها لانها حركة اسلامية وتتبنى فكرة الحجاب شعارا لها بل شرطا لمن تريد من النساء والفتات الانضمام لها او تاييدها ولذلك فان ارتباح حركة حماس من هذه المشاهد انما يشمل موقفا انتهازيا منها.
اما مؤيدو حركة حماس فاعلنوا بطريقة او باخرى انها محط فخر ويبين مدى المد الجماهيري لها بغض النظر عن  الفكر او الموقف ، 11175041_1099940920023080_257339334972931156_nولهذا كما قال بعض نشطائها بانها تاكيد على ان الحركة حيه وما غضب ابناء فتح من هذه المشاهد ما هي الا تعبير عن القلق من انها سوف تنعكس على  ان الحركة قد تتمكن من كسب اصوات من خارجها ولربما يؤثر على كتلة فتح وكسب اصوات منها.
الفتاة ذاتها تحدثت وعبر شريط فيديو بصوتها عن سبب تاييدها لكتلة حماس قائلة انها اطلعت على كافة برامج الكتل المتنافسة بشكل دقيق واعجبت ببرنامج كتلة حماس من الناحية النقابية بالتحديد ولذا قررت مناصرة الكتلة والتصويت لها ، وكانت هذه الفتاة قد اظهرت قدر كبير من ثقتها بنفسها وحماستها لهذا الموقف.
صورة القتاة وهي ترفع الراية الخضراء انتشرت كالنار في الهشيم واصبحت من بين الصور الاهم المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهنا لا بد ان نقر بان المجتمع الفلسطيني مجتمعا متنوعا بالفكر والراي وحتى باللباس ويجب بالضرورة احترام هذا التنوع وعدم المبالغة في المشهد المشار اليه فيجب ان يكون مشهدا عاديا ويجب على كافة الاطر استيعاب كافة المشارب خاصة وان هذه الاطر تعمل في بحر الجماهير الواسع الذي ليس له افق ضيق على الاطلاق، فكما تستقطب فتح كافة المشارب وكذلك الجبهة الشعبية ، فانه من غير الممنوع ان تستقطب حركة حماس ايضا المشارب كلها ، صحيح ان فكرها اسلامي التوجه ولكنه بجوهر وطني، ولا يمكن اسقاط ان حماس وفي انتخابات  المجلس التشريعي عام 2006 قد تحالفت مع مرشحين مسيحيين كالنائب الراحل حسام الطويل او مرشحين علمانيين كالنائب حسن خريشة، فان مثل هذه التحالفات تجعل من الاطار اكثر انفتاحا بابتعاده عن ضيق الافق او يجب ان يكون كذلك، لقد ارادت الطلبتان الظاهرتان في الصور ان تقول ان الفكر المتشد والتعصب الاعمى والفئوية المقيتة لكل الفصائل التي لا ترى الانفسها هو نهج فاشل ويجب بالضرورة مراجعة كل تلك البرامج، وبالتالي لابد ان نشدد هنا ان على حركة حماس ان لا تعتبر اقناع هذه الفتاة ان بقيت مؤيدة لكتلتها ان تتحجب فهذه ليست الا قناعات شخصية ولا ضير ان تكون فتيات غير محجبات في صفوف الكتلة فهو يعطيها قوة اكيدة.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash