تكريم الاسرى في محافظة بيت لحم بحضور ام رائد حلبي

نجيب فراج -  كرمت لجنة الاسير الفلسطيني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  في محافظة بيت لحم  اسرى الجبهة في سجون الاحتلال وجميعهم من محافظة بيت لحم وذلك في قاعة مركز ابداع بمخيم الدهيشة مساء اليوم بحضور حشد كبير من اهالي الاسرى وممثلي القوى والفعاليات المختلفة وكان من بين الحضور “ام رائد حلبي”  القادمة من محافظة رام الله والتي  كابدت الكثير من المعانيات جراء اعتقال ابنائها الاربعة في ذات الوقت.
وجاء الاحتفال بمناسبة الذكرى الخامسة والاربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية اذ جرى فيه تكريم 70 اسيرا من بينهم 28 اسير قد تحرروا ولكنهم سبق وان خاضوا في الفترة الاخيرة تجربة الاضراب المفتوح عن الطعام قبل عدة اشهر حينما تمكنت الحركة الاسيرة من تحقيق مطالب هامة على راسها اخراج الاسرى المعزولين في الزنازين الانفرادية  اذ مضى على بعضهم عدة سنوات في العزل من بينهم الامين العام للجبهه احمد سعدات الذي ظل على مدى ثلاث سنوات معزولا عن العالم الخارجي.
وبدا الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت  على ارواح الشهداء ومن ثم عزف النشيد الوطني الفلسطيني  وبعد ذلك القى طارق شاهين وهو طالب في جامعة بيت لحم وسبق له ان خاض تجربة اضراب على مدى 20 يوما وقت كان في الاسر اذ تحرر قبل عدة اشهر حيث وجه التحية لكافة الاسرى في سجون الاحتلال الذين يواجهون بامعائهم الخاوية كل الظروف الصعبة والممارسات العنصرية التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلية، كما يواجهون بصمودهم سياسة التفاوض العبثية التي ظلت تستثنيهم على مدى عشرين عاما من دون ان يتم تحريرهم وتبييض السجون   واغلاق هذا الملف حيث ظلت اسرائيل تستخدم الاسرى كورقة ضغط على الجانب الفلسطيني الذي لا زال متمسك بمثل هذه المفاوضات العبثية التي اضرت بشعبنا وقضيته.
كما القيت في الاحتفال كلمة للاسير احمد سعدات القاها بالنيابة عنه غسان زواهرة  حيث جاء في  الكلمة بان الاسرى في السجون الاسرائيلية هم حالة نضالية متقدة باستمرار ويشكلون ضميرا لثورتنا وقضيتنا على مر العقود والسنوات وقد كانت الحركة الاسيرة وستبقى طليعة من طلائع حركة التحرر الوطني العربية ومصدر فخر واعتزاز لكل الشعوب واحرار العالم، وقال ان المصالحة والوحدة الوطنية هي الركيزة الاساسية لتحرير وطننا وتحقيق امانينا وحقوقنا في الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وقراهم التي هجروا منها، وبالتالي “علينا استغلال المناخ الدافيء الذي تبلور وتمخض بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة والصمود الاسطوري لاهلنا وانتصار المقاومة الفلسطينية بكل وضوح والابتعاد عن الفئوية والذاتية”.
وتطرق الى وضع القوى الديمقراطية واليسارية في فلسطين مشددا على اهمية العمل على استنهاضها لان شعبنا وقضيتنا في امس الحاجة لهذه القوى في هذا الوقت بالتحديد مؤكدا ان الجبهة الشعبية لديها خطة واضحة وصريحة للعمل على استنهاض قواها وقوى اليسار في الساحة وهذا هدف حتمي لا بد الا ان يتحقق.
هذا وقد تخلل الاحتفال فقرات فنية هادفة قدمها الزجال الشعبي حسين ابو عجميه، ومن ثم جرى توزيع الدروع على اهالي الاسرى حيث شاركت ام رائد حلبي بتوزيع الدروع على المكرمين اضافة الى حشد كبير من الاسرى المحررين وعدد من الاهالي.
وبعد الانتهاء من الاحتفال توجه الحضور الى خيمة الاعتصام المقامة قبالة مقر “الاونروا” للتضامن مع المعتصمين هناك احتجاجا على قرار فصل 114 من موظفي العقود، حيث اعلن صلاح عبد ربه الذي شارك في تكريم اهالي الاسرى عن تضامن شعبنا وفعالياته  مع المعتصمين وضد سياسة وكالة الغوث في تقليص الخدمات بهدف تصفية الوكالة كهيئة دولية شاهدة عيان على نكبة شعبنا.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash