نجيب فراج- اعربت الدوائر الامنية والعسكرية الاسرائيلية عن قلقها من ازاء استمرار الاضراب المتواصل عن الطعام في السجون الاسرائيلية المتواصل لليوم العشرين على التوالي وسط اتساع حملة التضامن الشعبية معهم ليس فقط في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ولكن ايضا في مدن وقرى وماقع داخل مناطق الخط الاخضر.
ونقلت مصادر اعلامية اسرائيلية تقارير متعددة بشان هذا القلق “اذ ان مواصلة الاضراب المفتوح عن الطعام ربما يؤدي الى اتساع رقعة المواجهات مع قوات الاحتلال وربما تكون عنيفة كتلك التي وقعت في الثلاثين من اذار الماضي بمناسبة يوم الارض، حيث شهدت الكثير من المواقع مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال والتي تمثلت بالقاء الحجارة والزجاجات الحارقة”.
وتوقعت هذه الدوائر بحسب المصادر المتطابقة ان تكون المواجهات عنيفة في ذكرى النكبة التي تصادف في الخامس عشر من الشهر الجاري خاصة اذا مرت والاضراب لا زال متواصلا، مشيرة “الى ان كافة الاحتمالات ستكون واردة في حالة وفاة احد الاسرى جراء هذا الاضراب، فمن الممكن ان تندلع مواجهات عنيفة للغاية ، ولربما تتعرض التهدئة المنفذة في قطاع غزة الى مهب الريح في ظل تصريحات للعديد من ممثلي القوى المختلفة “.
وكانت حركة حركة الجهاد الاسلامي قد هددت بانهاء التهدئة مع اسرائيل في حال استشهاد اي أسير من المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية.وقال خضر حبيب ان حركته «تحمل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى..ان استشهاد اي من الاسيرين المجاهدين بلال ذياب او ثائر حلاحلة (اللذين يخوضان اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ اكثر من شهر ونصف الشهر سيضع التهدئة في مهب الريح”.
كما كان عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية, قد حذر ” الاحتلال الإسرائيلي من انفجار الأوضاع في قطاع غزة إذا أستشهد أي أسير فلسطيني في الزنازين, إثر تدهور حالتهم الصحية ووصولها إلى مرحلة الخطر الشديد”
من جانبها حذرت كتائب ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من أن “المساس بأسرانا البواسل، وعلى رأسهم أميننا العام، القائد أحمد سعدات، سيكون كارثة على الاحتلال”، مشددة على أن “المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم المحتلين وحتما ستنتصر لأسرانا الأبطال”، بحسب بيان وزعته على وسائل الاعلام .
الدوائر الامنية الاسرائيلية قالت “ان الازمة الاقتصادية التي تمر بها السلطة الفلسطينية وكذلك الجمود السياسي واذا ما اضيف عليها استمرار اضراب الاسرى قد يؤدي الى تدهور خطير ومواجهات عنيفة، قد تنذر بانهاء حالة الهدوء النسبي” بحسب هذه الدوائر التي لم تشر في تصوراتها الى ايا من الحول لانهاء اضراب الاسرى، ولكن مراقبون قالوا ان هذه التحذيرات من شانها ان تكون بمثابة رسالة للجهات المعنية المسؤولة عن الاسرى في سجون الاحتلال كي تاخذ التحذيرات على محمل من الجد وتبحث عن حلول وسط في هذه القضية.


