الشيخ ابراهيم عطالله حارس بيت سكاريا في ذمة الله

 نجيب فراج – اعلن صباح اليوم في خربة بيت سكاريا المدمرة عن وفاة الشيخ ابراهيم عطا الله البالغ من العمر مائة عام وسنة، وهو احد المزارعين الفلسطينيين الذين وقفوا في وجه الاستيطان مدافعا صلبا عن ارضه وقريته المدمرة التي تقع في وسط مجمع غوش عصيون الاستيطاني ومحاطة بالعديد من المستوطنات .
قصة الشيخ عطا الله طويلة مع قريته التي بقيت منازلها مسقوفه بالزينكو ومبنية منذ العهد البريطاني.وقد ظل الشخ عطا الله -المولود في العام 1910 صامدا في هذه القرية الواقعة على تلة جبلية مرتفعة جدا ويستطيع المرء رؤية قبة الصخرة بالقدس وخيال البحر المتوسط، يروي قصته لكل من يوره حيث انه ولدى احتلال الضفة الغربية عام 1967 كان عدد سكان القرية نحو الفا نسمة ولكنهم اضطروا إلى الرحيل عنها بعد جملة الممارسات الاسرائيلية ضد السكان هناك، ولم يتبقى في القرية سوى هو واولاده واخوانه واولادهم جميعا الذين رفضوا الخروج، فكانوا حينها لا يتجاوزون الخمسين شخصا ولكنهم مع تكاثرهم وتشعبهم اصبح عددهم اليوم 510 نفرا بالكمال والتمام، ولا زالوا يعيشون في خربة بيت سكاريا وسط ظروف صعبة للغاية.
اذ ان مساحة الاراضي التابعة لعائلة عطا الله كانت تبلغ نحو 800 دونما ولكنها مع مرور الايام تقلصت الى خمسين فقط لا زالت في عهدتهم اذ تم الاستيلاء على باقي الاراضي من قبل الجنود والمستوطنين على حد سواء.وكان يقول “لولا وقوفنا بشكل شديد في وجه الجنود والمستوطنين لما تمكنا من ابقاء هذه الاراضي معنا، ولما تمكنا من ان نبقى في منازلنا شبه المهدومة اذ لم اترك طريقا وسبيلا للحفاظ على وجودنا هنا الا واتبعته. وكذلك حكومة اسرائيل برمتها اذ سبق وان عرض عليه موشي دايان وزير الامن في حينه عرضا مغريا بالنسبة حيث اقترح عليه اي قطعة ارض يختارها عطا الله باي مكان ليبني عليها “فيلا ” كبيرة مقابل ان يترك مكان سكنه، وقد كان رده:” حتى لو اعطيتني كل فلسطين مقابل ان اترك هذه القطعة ما فعلت هذا عدا عن محاولات عديدة من قبل الاسرائيليين الذين كلفوا مخاتير للتوسط لدى الحاج عطا الله كي يتنازل عن ارضه، اذ جاءه احد مخاتير قرية مجاورة ، وطرح عليه بوضوح اقتراحا موجها من قبل قيادة الحكم العسكري في بيت لحم وذلك في العام 1980 حيث كان الاقتراح ان يحصل الشيخ عطا الله على 300 الف دينار اردني مقابل اخلاء المكان، وقد توالت العروض مرارا من الوسطاء -وجميعهم من الفلسطينيين الذي كانوا من اتباع الاحتلال الاسرائيلي ،حسب قوله – وهو غير متحفظ على اسمائهم على الاطلاق اذ وصلت العروض الى ما يربوعن المليوني دولار وكان رده دوما الرفض. وقد ترافق ذلك مع الملاحقات والمضايقات العنيفة من قبل الجنود والمستوطنين على حد سواء، ” فالمستوطنون الذي يحيطون بنا من كل جانب كانوا يتوجهون الى حيث نسكن ويبدأون بالقاء الحجارة باتجاهنا وباتجاه منازلنا، كما استخدموا اساليب اخرى الا وهي السطو على املاكنا من دجاج وغنم واتلاف المزروعات. اما الجنود فقد اقدموا في العديد من المرات على هدم منازل لنا وهدم اكشاك نبنيها نحن حتى اصبحت حياتنا كلعبة القط والفار، فهم يهدمون هذا الكشك ونحن نبنيه ولا زالت الحالة كذلك، هذا الى جانب اعتقاله هو وابنائه اكثر من مرة، حيث كان ضباط الحكم العسكري يحاولون مساومته ما بين بقائه في السجن او ترك ارضه، وكان الجواب دوما بالرفض القاطع حتى لو تم قطع رقبته.
كما كان الشيخ يؤكد مرارا وتكرارا امام زواره مفتخرا كثيرا بصموده -ان ارضه ومكان سكنه اغلى من روحه وروح ابنائه واحفاده، وسيبقى هناك حتى يدفن فيها، وهذا ما حصل مع اثنين من ابنائه اللذين توفيا قبل عدة سنوات، وقد دفنهما في الارض واقام ضريحين لهما لتصبح مقبرة للعائلة ومزارا، 
 
 
 
 
 

Be Sociable, Share!

2 Responses to “الشيخ ابراهيم عطالله حارس بيت سكاريا في ذمة الله”

  1. Vopantantycag قال:

    OMG, it is still accepting donations! Fantastic example of a creative fundraising effort that raised $10,000 in 48 hours to build a classroom at the school in Tanzania.

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash