توتر شديد بين السلطة وحزب التحرير على خلفية احياء ذكرى “هدم الخلافة”

نجيب فراج – احيا حزب التحرير في فلسطين ما سماه الذكرى السنوية التسعين لهدم الخلافة الاسلامية بتنظيم مسيرات في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ابرزها مدينة رام الله التي شهدت مسيرة مركزية او من المفترض ان تكون قد شهدت تلك المسيرة ولكن وحس الحزب فان الاجهزة الامنية الفلسطينية والشرطة قد عملت على اغلاق المداخل والانتشار المكثف لمنع النشطاء من المناطق الاخرى من الوصول الى رام الله للمشاركة في المسيرة، واكد الحزب انه قد جرى اعتقال نحو مائه من نشطائه ومنع المسيرات التي نظمت في بعض المواقع رغم المنع والملاحقة.
وقال الحزب في بيان له أن دوار المنارة والأماكن المحيطة به تحولت جميعا إلى ثكنة عسكرية وانتشرت قوات الأجهزة الأمنية بكثافة في وسط رام الله لمنع تسيير المسيرة.

فيما أكد المكتب الإعلامي للحزب أن الأجهزة الأمنية أطلقت النار في الهواء على مدخل رام الله الجنوبي “مدخل عرابي” لإخافة الجموع المتوجهة لحضور المسيرة ومنعها من الوصول، والتي احتشدت على المدخل المذكور، ورفعت الحشود الرايات وأطلقت الهتافات.
وفي الخليل وقعت اشتباكات بالايدي بين الاجهزة الامنية وعناصر الحزب، في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، واصيب العديد من شباب الحزب، وقامت الاجهزة الامنية بتوقيف عدد من النشطاء كما اصيب عدد اخر بجراح نقل بعضهم الى المستشفى لتلقي العلاج.

ووقعت الاشتباكات بعيد خروج حزب التحرير في تظاهرة من مسجد الشيخ علي البكاء باتجاه وسط المدينة، حيث منعت الاجهزة الامنية حزب التحرير من اكمال مسيرته.
هذا وقد جرت مسيرات مشابهة في كل من بيت لحم وقلقيلية ونابلس وطولكرم وقد شوهدت قوى الامن وهي تنتشر في هذه المدن وتلاحق المشاركين لمنعهم من التظاهر وسرعان ما فضت هذه التظاهرات.

في غضون ذلك اصدر الحزب بيانا توضيحيا شرح فيه ما جرى وقال ” أنّ المسيرة التي سعى لعقدها في رام الله تحت شعار (انتصار الثورات هو التغيير الجذري بإقامة الخلافة) هي مسيرة سلمية في الذكرى التسعين لهدم الخلافة وتأييداً للثورات العربية وتوجيه رساله لها مفادها أنها لا تنتصر انتصاراً حقيقياً إذا نجحت فقط في تغيير رأس النظام وبعضاً من بطانته، وإنما النصر الحقيقي هو التغيير الجذري، بخلع النظام العلماني من جذوره، وأن تستبدل به نظام الإسلام الخلافة، والتي أكد الحزب سعيه لإقامتها بحسب طريقة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، بالفكر والعمل السياسي”.
وفي تفاصيل الحدث ذكر الحزب بأنه “كان من المقرر أن تكون اليوم في رام الله مسيرة مركزية لحزب التحرير بهذه المناسبة، وقد قام الحزب بالإجراءات القانونية اللازمة لذلك، قبل نحو ثلاثة أسابيع، ورغم أن القانون لا ينص على انتظارنا جواباً من السلطة، إلا أن أكثر من مسئول اتصل بمقدم الإشعار الخاص بالمسيرة، وأبلغه أن الأجهزة الرسمية ستضمن سير المسيرة سيراً حسناً، ولن تعترضها. ولكننا فوجئنا يوم الخميس أول أمس 30/6/2011 بمسئول في محافظة رام الله يخبر مقدم الإشعار المهندس باهر صالح بأن المسيرة ممنوعة. ولقد باشرت السلطة بتنفيذ هذا المنع من ذلك اليوم، فقامت بإزالة يافطات الدعاية في أكثر من مكان، وضغطت على بعض وسائل الإعلام لوقف بث دعاية المسيرة، واتصلت بشركات الباصات والنقليات ومنعتها من التعاقد مع شباب الحزب لنقلهم إلى رام الله، وإجراءات أخرى لا مجال لذكرها.”
ورأى الحزب فيما أقدمت عليه السلطة “منعاً له من حقه في العمل السياسي على أساس الإسلام، وتخبطاً من جانبها في اتخاذ القرار، وفوق هذا وقبله أنها تقدم خدمة للكفار المستعمرين”.
وأكد الحزب أنه “ماضٍ في طريقه لا يصده عنها صادٍ حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً”. بحسب تعبيره. وقال الحزب “إننا دفاعاً عن حقنا في العمل السياسي وترسيخاً له قد قررنا القيام بأعمال متعددة لإسماع صوتنا للأمة ولتعلم السلطة ومن وراءها أن منعنا حقنا هو ضرب من العبث والخيال، وأن دونه أرواحنا”.
من جانبها اكدت مصادر في السلطة الفلسطينية ان حزب التحرير لم يتقدم بشكل رسمي وحسب القانون للحصول على تصاريح التظاهر وبشكل لائق وكل ما حصل بهذا الاتجاه هو توجه شفهي ، وقالت المصادر ان المظاهرات كانت تجري وكانها بالقوة وكان حزب التحرير وهو غير معترف فيه فوق القانون وقد مارس اعضائه خلال التظاهرات الفوضى في الشوارع ولذا كان لا بد من منع هذه التظاهرات.
من جانبه نفى الناطق الرسمي باسم الاجهزة الامنية، اللواء عدنان الضميري، قيام قوى الامن الفلسطينية باطلاق اية طلقة على مسيرات حزب التحرير واصفا اياها بـ’الفوضوية والخارقة لللقانون’ في عدد من المدن.
وقال الضميري في تصريح صحفي وزع على وسائل الاعلام ان الافتراء الذي تقوده جماعة حزب التحرير ضد القوى الامنية الفلسطينية ياتي في سياق سياساتها الرافضة للاعتراف بالوطنية الفلسطينية ولا بالعلم ولا النشيد ولا القانون.
واضاف الضميري ‘انهم يريدون فقط اخذ نص من القانون الذي يعطي حق التعبير من اجل دب الفوضى الامنية تحت مبرر حقهم في التعبير’، موضحا ان هؤلاء لا يعترفوا باي من مكونات النظام السياسي الفلسطيني ويريدون استخدام ما يوفره القانون الفلسطيني من ضمانات لحرية التعبير من اجل الفوضى.

ونفى الضميري ان تكون هذه الجماعة وكافة القائمين عليها قد تقدموا بطلب رسمي لتنظيم مسيرات لانصارهم بل انهم يتحدثون عن قيامهم بالاشعار بنيتهم تنظيم مسيرات في مدينة رام الله، لكنهم في الوقت نفسه لا يحترمون الرمزية الوطنية ولا العلم الفلسطيني والقانون ويعتبروا العلم الفلسطيني بانه مجرد قطعة قماش بالية، ولا يعترفوا لا بالمجلس التشريعي ولا مؤسسة الرئاسة ولا بالقانون الفلسطيني.
 
 
 
 
 

Be Sociable, Share!

2 Responses to “توتر شديد بين السلطة وحزب التحرير على خلفية احياء ذكرى “هدم الخلافة””

  1. Rangle قال:

    Gee whiz, and I thohugt this would be hard to find out.

  2. Sonny قال:

    Articles like this make life so much simeplr.

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash