مدونة امين
مقال صحفي

Geposted am الثلاثاء 19 أبريل 2011

   

دموعنا … علامة ضعفنا … أم موطن قوة فينا

بقلم : هديل زماعره .
بين الحين والآخر وفي عالم تتوه بتفاصيله كل المعالم يبقى الأمل في الحياة سبيل للتخلص من تعب الظروف .. لكن هناك مايجبرك أحيانا لأن تذرف دموعك كي تتخلص من مشاعر وأحاسيس أصابتك للحظة وأردت التخلص منها .

ليت كل الناس يفكرون بفلسفة الحياة على حقيقتها وليس على حقيقة مايريدون .. كنت أذكر مجرد شعوري بعدم الراحة أجلس وأبكي كي أفرغ عما في داخلي لا لأني ضعيفة بل بالعكس من ذلك ، كنت دائما بعد البكاء أجدد نشاطي وأذهب لأستعيد قواي لأتخلص من شعور أصابني للحظة لكنني خلال فترة قصيرة استطعت أن أتخلص منه .

من الأفضل دائما أن نواجه الحزن والألم بابتسامة حتى لو كنا متضايقين لأبعد الحدود ، وعلينا أن نعلم حينها أننا كنا الأقوى في تلك اللحظة حتى لو ذهبنا بعد ذلك وبكينا .

كثيرة هي المواقف التي نتعرض لها كل يوم ، وكثير من الناس من يجرحون مشاعرنا بكلامهم أو تصرفاتهم فنجد أنفسنا وبكل بساطة نتألم بصمت … وأحيانا لا نستطيع ضبط أنفسنا فترانا نجهش بالبكاء ولايهمنا في ذاك الوقت إن كانت تلك الدموع أمام الملأ أم لا …

يصدمني حقا تفكير الناس في اعتبار البكاء نقطة ضعف لدى الانسان وهم أول من تسقط دمعاتهم لمجرد فقدانهم أشخاص يعزون عليهم ! ، ويصدمني أكثر وصفهم للرجال عندما يبكون بأنهم أشبه بالنساء ، والرسول صلى الله عليه وسلم شخصية عريقة قوية وقد بكى على الحسين بن علي رضي الله عنه عندما علم عن مقتله. وأيضا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأبو بكر الصديق جميعهم كانوا يبكون عندما توفي الرسول عليه الصلاة والسلام ، فهل يمكننا أن نقول عنهم ضعفاء وهم أصحاب قوة وشجاعة ؟

لماذا لا نفكر ولو للحظة أن دموعنا هي الطريق الوحيد للتخلص من حالة استياء قد تصيب الإنسان ؟ ، بل أنها الطريق الوحيد للتعبير عن فرحنا وسعادتنا ! .

رغم سيلان الدموع على الخدين ورغم ذاك الألم الذي نشعر به في تلك اللحظة ، إلا أن بكاءنا يبني لنا حياة كلها أمل وتفاؤل .. ويدخل في قلوبنا سعادة لن تزول . كلنا نمر بلحظات صعبة لايمكننا تذكرها أحيانا ، وربما مجرد عرضها في شريط الذكريات تبدأ دموعنا تنهمر دون توقف …

علينا دائما أن نكون على يقين أن دموعنا التي سقطت هي مركز قوتنا … وقلب إحساسنا المرهف .. وأن العلماء جميعهم نصحوا بالبكاء وعدم كبت المشاعر وحبس الدموع ، لأن البكاء يساعد على إخراج السموم من الجسم ، وتطهير العينين من البكتيريا ، والتنفيس عن الشخص وإراحته ، والتقليل من التوتر الذي يشعر به ، لذا يشير العلماء على أن المرأة تعيش حياة أطول من الرجل لأنها أكثر استعداد منه للبكاء .

عندما نقتنع ونؤمن بكل هذه الأمور ستبقى حياتنا أفضل ، وصحتنا ستكون أحسن مما كانت عليه من قبل ، علينا الإيمان بحقيقة كل مايجري وعدم التقليل من هيبة أي شخص لمجرد أنَا رأيناه يبكي في يوم من الأيام .

معادلة صعبة .. وإحساس أصعب نشعر به في تلك اللحظات … لكن الأروع من ذلك كله إدراكنا مواطن القوة عندما نبكي … ومعرفتنا بأننا ضعفاء عندما نبقى صامتون .

myblog456 @ 6:36 م
Filed under: Uncategorized

Parse error: syntax error, unexpected T_VARIABLE in /home/aminorg/public_html/blog/wp-content/themes/chobits-pink-10-10/sidebar.php on line 10