قرية ياسوف ……المشهد الأجمل رغم الوجع

35 views
1
ميسر عطياني /أسيرة  محررة
نابلس المحتله 22-1–2017

بسفح تلة جبلية بشارع رئيسي  تقع  قرية ياسوف  المحاصرة بالمستوطنات، نسوة احتضن غرس زيتونة كنعانية وورقة كتب عليها اسم الشهيد واسم الاسير ابنها تحتضن اسمه بفيء القلب وحدقات العيون.

تحمل معولا وفاسا وتحفر صخرا تربة تعتلي التلة بين الاشواك غير أبه لما يعلق بقدميها ويديها من شوك ت تقف شامخه مقابل معتصبة اقيمت من على ارض استولي عليها  المغتصبين  تعانق شمس حريتهم وارواحهم .

تصرخ بصمت بقاع الارض يعلو صوت صمتها مع ضربات المجرفة والفأس بأيدي توسدت ابنها وابنتها طفلا رضيعا تزيل ثرى الارض وتغرس الغرس معانقة اسما له تعلقة من على فرع صغير تبستم كأني ارى بعينيها صورة ابنها تعيد ثراب الارض تمسده تسهل التربة تزيل الحجارة اترقبها كما يوم موارة ابنها ابنتها ثرى الوطن تنادي ه انذا قرب قبرك يا ولدي سينبت غرسا اسميتة انت وتلك تعانق فرع الغرس تترقب ما بين الوريقات كاني بها تشق الطرف من ذاك الزجاج بزنزانة الزيارة …
أمهات زوجات شقيقات حبيبات عاشقات يعانقن فضاءا هو لهم ولهم فقط
نعم المشهد الأجمل رغم ما تخلله من وجع صمت قاهر بشموخ تراها تبتسم تستودع وليدها الصغير من اضحى رجلا وصبية هناك بفرح وفجاة تنهض وتستنهض ذاتها من جديد كما العنقاء تابى السقوط تتلي بعض الكلمات أكاد اسمعها من بين شفاه تبسمت تبسم شقشقة شعاع اخترق نافذة الزنزانة وفيء قبر تدثر به جسد عانق الثرى
نعم انهن ايقونات الوطن سنديانات الوجود حارسات الارض تنحني الهامات أمام جلد صبر قلوبهن فكان مشهد سفح تلة تزينت بغرس زيتون ووريقات تلوح باسماء من غادرونا هناك وراء الشمس وتحت الثرى
* المشهد كما شاهدته اليوم بيوم الام يوم ام الاسير والشهيد من نفذه مركز الدرسات النسوية وزارة الاعلام

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash