تفاصيل مقتل المواطنة حليمة الشيخ

مايو 20th, 2009 by muntaserhamdam

الضميري يكشف عن تفاصيل جديدة حول جريمة قتل المواطنة حليمة الشيخ

المتهم استدرج خالته من قلقيلية إلى رام الله وأغراها بالطعام قبل طعنها في ظهرها

رام الله – منتصر حمدان
” طلب منها مرافقته لمدينة نابلس، بعد أن استأجر سيارة وأثناء سفرهما عرض عليها السفر إلى رام الله وبعد أن وصولا إلى قرية النبي صالح غرب رام الله، قام بشراء مأكولات ومشروبات غازية، ثم عرض عليه تناول الطعام في احد الحقول القريبة من الشارع الرئيسي المحاذية الموصول إلى حاجز عطارة العسكري، وما أن ترجلت من السيارة حتى قام بطعنها عدة طعنات في ظهرها وغادر المكان متجها إلى قرية في محافظة قلقيلية”، هذه الرواية كانت ضمن الإفادة التي أدلى بها المتهم في تنفيذ جريمة قتل خالته المواطنة حليمة أحمد الشيخ (30 عاما)، وهي أم لسبعة أطفال (5) بنات وطفلين التي عثر على جثتها وقد أصابها بعض التحلل والتعفن حسب ما أكده الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية العميد عدنان الضميري ، أمس ، في مؤتمر صحفي عقده في مقر التوجيه السياسي في رام الله.
إلقاء القبض على ذلك المتهم واعترافه بتنفيذ جريمة القتل بحق خالته، أسدل الستار عن مرتكب هذه الجريمة، لكن التحقيق مازال متواصلا لمعرفة دوافع ارتكابها والمزيد من المعلومات حول تفاصيل وقوعها سيما أن المتهم اعترف بتنفيذه جريمة القتل لوحده وادعى أن تنفيذها تم بدافع القتل على ما يسمى بـ “خلفية الشرف”، إلا أن مصادر رسمية في الشرطة وفي مقدمتهم العميد الضميري، يؤكدون أن التحقيق متواصل في هذه الجريمة لمعرفة المزيد من التفاصيل والتحقق من الدوافع تحسبا من إمكانية لجوء المتهم لاستخدام موضوع “الشرف” للتغطية على دوافع أخرى دفعته لارتكاب هذه الجريمة الوحشية.
ورغم تقيد والتزام الضميري بالأصول والإجراءات القانونية في إعطاء المعلومات حول ملابسات هذه الجريمة وبعض تفاصيل وقوعها والخلفية عن أسرة المتهم والمغدورة، الا أن بعض التلميحات تؤشر إلى وجود عوامل أخرى غير الذي اعترف بها المتهم تفق وراء وقوع هذه الجريمة خاصة بعد العثور عن مصاغ ذهبي لدى المتهم بقيمة 4000 دينار أردني كانت المغدورة وضعته معه “كأمانه”، إضافة إلى زوجها ادان احد اقارب المغدورة مبلغ 6000 دينار أردني ، وبعض التفاصيل التي فضل الضميري عدم نشرها تحسبا من تأثيراتها على مجريات التحقيق سيما انه جرى تحويل المتهم بعد اعترافه بجريمة القتل للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وكشف الضميري عن أن المتهم اعترف بأنه قام بالإبلاغ عن فقدان المغدورة وطلب من زوجها التي يعمل عاملا في بلدية قلقيلية مرافقته لمقر الشرطة لإبلاغها بفقدان زوجته، موضحا أن هذه الطريقة اعتمدها المتهم للتستر على الجريمة التي اعترف بتنفيذها.
ورغم تجنب الضميري الإدلاء بالمزيد من التفاصيل التي لدى طواقم التحقيق في هذه الجريمة وإعلان اعترافات المتهم، إلا أن المعطيات تؤشر إلى وجود تفاصيل غير مكتملة حول ظروف وملابسات قتل هذه الأم خاصة وان قتلها تم على يد ابن شقيقتها البالغ من العمر (24)عاما، إضافة إلى وجود تساؤلات مازالت بحاجة لإجابات واضحة حول مدى صدق الاعترافات التي أدلى بها المتهم خاصة وانه اعترف بتنفيذ هذه الجريمة لوحده، وظهر ذلك جليا من إبداء بعض الصحافيين والصحافيات الذين شاركوا في تغطية المؤتمر ملاحظات تؤكد نقص المعلومات حول هذه الجريمة، الأمر الذي دفع الضميري أكثر من مرة للتأكيد على ان التحقيق مازال مستمرا في هذه الجريمة.
وأشار الضميري إلى إمكانية لجوء المتهم للادعاء بتنفيذ جريمة القتل على خلفية الشرف للتستر على الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجريمة، موضحا ان طواقم التحقيق المتخصصة في الشرطة تتولى عملية تحليل المعلومات والقرائن والأدلة المرتبطة بهذه الجريمة دون إسقاط أية خيارات أو احتمالات.
وقال ” نحن نتعامل مع أية جريمة قتل بأنها جريمة قتل دون النظر إلى الأسباب والدوافع والمبررات “، مشيرا في هذا الإطار إلى أن الشرطة ومنذ تلقيها بلاغ فقدان المواطنة والعثور على جثتها باشرت بالتحقيق وجمع المعلومات إلى حد ان تم استجواب قرابة 30 شخصا على خلفية هذه الجريمة حتى يتم إلقاء القبض على المتهم الذي اعترف باستدراجها من مدينة قلقيلية ليقوم بقتلها طعنا بالسكين التي تعتبر الأداة التي نفذت فيها الجريمة وتم العثور عليها.
وأوضح أن ظروف أسرة المغدورة وزوجها اللذان يعيشان في حي القرعان في مدينة قلقيلية تعتبر قاسية خاصة وان زوجا لا يقرأ ولا يكتب، كما أن عائلة المتهم لا يقل صعوبة، مشيرا إلى أن طاقم التحقيق اكتشف أن زوجها لا يستطع عد الأوراق المالية الأمر الذي يؤشر على صعوبة وضعه التعليمي.
وأكد الضميري أن الشرطة وطواقمها المتخصصة تواصل التحقيق وفي حال الكشف عن تفصيل جديدة فانه سيتم الإعلان عنها.
ووصف الضميري سرعة الكشف عن الخيوط الأولى للجريمة بأنها كانت قياسية، مشيرا إلى أن نسبة السرعة في الكشف عن الجرائم ارتفعت، في حين أن نسبة وقوع الجرائم في انخفاض.
ودعم الضميري حديثه ببعض الإحصائيات التي منها أن نسبة الجرائم في الربع الأول من هذا العام وصلت إلى 11 جريمة، في حين جرى تسجيل وقوع 81 جريمة قتل في عام 2007 ، أما في عام 2008 فقد وقعت 48 جريمة قتل جرى خلالها إلقاء القبض على 148 متهما فيها سواء بتنفيذ جريمة القتل او المشاركة فيها او التستر عليها.

ودعا الضميري المواطنين الى توخي الحيطة والحذر وتأمين ممتلكاتهم خاصة في فصل الصيف الذي تزداد فيه نسبة السرقات، وضرورة الإبلاغ عن أي اشتباه، وضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية في حل هذه الجرائم، مؤكدا ان تعاون المواطنين مع الشرطة يمثل احد العوامل الرئيسية في النجاحات التي حققتها الشرطة وطواقمها المتخصصة في موضوع الكشف عن الجرائم .

Hello world!

مايو 20th, 2009 by muntaserhamdam

Welcome to مدونـــــات أميـــــن. This is your first post. Edit or delete it, then start blogging!