يونيو
14
التصنيف (مقالات) بواسطة mokhles في 14-06-2009

خطوات على طريق الوحدة

بقلم /الكاتب مخلص سمارة

بات واضح للجميع بان الأوضاع التي وصلت إليها الساحة الفلسطينية والتصاعد اليومي لها والذي ينبئ بالكارثة إذا ما صح التعبير   يدفع الجميع للوقوف عند قضية الحوار الوطنية موقف الجد والعزم فالمستقبل المنظور قد يكون الأخطر في حال ولا سمح الله لم ينجح الحوار ويلبي رغبات الشعب الفلسطيني .

دولة مصر الشقيقة وكما يتابع الجميع تبذل قصار جهدها  لتحقيق المصالحة الفلسطينية  وكما صرحت بأنها ستجبر الجميع على توقع اتفاق المصالحة تسعى وبكل وقتها في هذه الأيام لتحيق ذلك في محاولة منها لتدارك الوضع المتأزم .

وإذا ما تحدثنا عن الجهود المصرية لتحقيق الحوار ومدى التقدم فيها وخصوصا التئام لجان المصالحة في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذا اليوم أي بتاريخ 14/6 فانه يتوجب على جميع الفصائل الفلسطينية والجماهير الشعبية كذلك أن تتخذ العديد من الإجراءات في سبيل تحقيق ذلك .

ومن وجهة نظري فانه يتوجب على حركتي فتح وحماس بعد إنهاء معضلة الاعتقال السياسي  تبني الخطاب الإعلامي  الذي يمكن أن يوفر الأجواء الايجابية لنجاح أي حوار وتجنب المناكفات التي لا تغني ولا تسمن من جوع وبعد ذلك يتوجب على ذات الفصائل وبالتعاون مع التنظيمات الأخرى بث روح التفاؤل والوحدة بين العناصر على ارض الواقع ومحاولة تبني الخطاب والتوعية القائمة على نشر ثقافة الوحدة لا العداء .

أما المواطن الفلسطيني  الذي ينتظر ولادة الوحدة فنم وجهة نظري هو الأخر مقصر كل التقصير فبدل من ان يكتفي بمتابعة مجريات الحوار على شاشات التلفاز وصفحات الجرائد أو مواقع الانترنت  فيتوجب عليه أن ينزل بكل ألوان الطيف السياسي ليهتف بالوحدة والوفاق دون ان يكون هناك أي لون معين او هتاف خاص لجهة على حساب أخرى عندئذ يمكن أن نقول بان هناك أجواء ايجابية لتوفير الحوار.

وهنا لا بد أن أعرج على مقولة ان الساحة الفلسطينية وصلت إلى نقطة لا يمكن أن يرجع عنها وأقول ان هذه المقولة هي خاطئة فالتاريخ الفلسطيني شهد الكثير من تلك المعضلات والخلافات بغض النظر إلى حجم الأضرار والضحايا والنتائج الاجتماعية عليه ولكن مع ذلك والى حد وقت قريب  أي قبل الاقتتال الداخلي كنا نرى حماس وفتح يدا بيد في كثير من المناسبات وفي خندق المقاومة سواء في الضفة او في غزة على الرغم من اختلاف البرنامج السياسي وهذا كفيل بان يأخذ الجميع العبر والفوائد إزاء مسؤولياتهم حول إنجاح الحوار وإنقاذ الشعب الفلسطيني من حالة الإحباط واليأس وإعادة تجميع النسيج الاجتماعي الفلسطيني المترهل.

ومرة أخرى وقبل أن انهي ما كتبت أعيد  واكرر بان على الجميع أن يستغل الأجواء الحالية والجهود المصرية لإنجاح المصالحة وتحقيق الوحدة وإلا فان التاريخ  لن يغفر ولا يرحم  كل من ساهم في تفريق الشعب  وتقطيع أوصاله ومنع التئام نسيجة الاجتماعي .