فسلام الى روحك يا علي .. ولا سلام لارواحكم ..

11801914_1473404999647297_437458831_n

بقلم :: محمد صالح الشريف

في بداية حديتي لا اناشد أي احد لا مسئولين ولا ساسه .. ولا من يدعي المناصب ولا من يلبس العمامه .. لا مجلس امن ولا من يحمل حق الانسانية ..  فشعبي ينتهك في كل يوم بل في كل ساعة .. ولا نسمع أي ادانه ..

فلا نسمع ادانة من حاكم او من عربي او من سلطات .. فكل ما نجده شعب ثائر غاضب لكنه فقط على التوتير .

هرمنا من كثرة المناشدات والمنادات والاسئلة الرنانة والاستفسارات وثائق لمحكمة الجنايات .. هرمنا من حقوق الانسان .. ومن كل شيء .. حول جرائم عدوي ضد شعبي التي تتكرر كل يوم ..

ولكن السؤال لكم .. هل اصبح السلاح عدوا لشعب ينسي الف مره او يتناسى عمدا  .

فسلام الى روحك يا علي ..  ولا سلام لارواحكم .. 

 

 

 

 

 



د.يوسف : الاعلام الفلسطيني بحاجة الى استراتيجية واضحة لاهداف القضية

11106019_10206286561786734_1210491933_o

غزة – مراسلنا – محمد الشريف 

اكد د. احمد يوسف القيادي في حركة حماس أن الاعلام الفلسطيني انحرف عن مساراته في توحيد الشعوب للقضية الفلسطينية بسبب حالة الانقسام بين ابناء الشعب الفلسطيني .. جاء ذلك خلال لقاء نظمته الشبكة الفلسطينية للاعلام بعنوان توحيد الخطاب الاعلام الفلسطيني اتجاه المحتل.

 

واضاف د.يوسف ان صورة القضية الفلسطينية اصبحت مشوهه وباهته بسبب انعكاسات الصحافة الحزبية على الخطاب الصحفي الفلسطيني .. وتحشيد الكل اتجاه حزبه بتوطيد رواية كل حزب بما لديه فرحون .. التي اثرت بشكل سلبي على انطباعات الناس على بوصلة القضية الفلسطينية .

 

ومن جهة اخرى اكد د. يوسف ان الاعلام الفلطسيني كان له الدور المتميز والمتالق في نقل رسالة شعبة للعالم الغربي وتغيير وجهة نظره اتجاه القوة المزيفة للعدو الصهيويني .. مشيرا ان اعلام الفلسطيني خلال الحرب كان قويا وموحدا اتجاه العدو مما زاده قوة في رسالته اتجاه الغرب.

 

وبين د.يوسف ان المشكلة عندما تتوقف المواجه المباشرة مع العدو تعود مواجهتنا امام بعض ويستمر الصراع بغض النظر عن الحقيقة والواقعية ..

 

واوصى د. احمد يوسف خلال لقائة بضرورة التوحد الفلسطيني والانتماء للوطن اولا في نشر أي صورة او أي كلمة .. مشيرا الى ضرورة وضع خطة استراتيجية واضحة المعالم وبرؤية واضحة للاعلام الفلطسيني واتجاهاته ونقل الرسالة الاعلامية .. والا سيبقى الردح والمناكفات مستمرة ومضره اكثر اتجاه القضية الفلسطينية .

11094303_10206286561746733_1398944030_o



الاطفال الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي استمرار بالمعاناة وخرق للمواثيق الدولية

images (2)
اطلق فهد ابو الحاج مدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس تحذيرا لكل المؤسسات الحقوقية الدولية من ان استمرار السكوت عن اهدار حقوق الاسرى الاطفال في سجون الاحتلال الاسرائيلي سيقود الى نتائج مدمرة لحقوق الاطفال المعتقلين وسيفاقم ازمتهم ،كما وسسيقود الى التأثير عليهم حتى ما بعد الافراج عنهم سواءا جسديا فيما يتعلق بنموهم ام نفسيا وذلك باستمرار الاثار السلبية لتجربة الاعتقال لصيقة بسلوكيات مضطربة للاطفال الاسرى ما بعد الافراج عنهم .
 
وابتدأ ابو الحاج حديثه حول الاطفال الاسرى بالتذكير بما نصت عليه المواثيق والاعراف الدولية حيث قال ( نصت اتفاقية حقوق الطفل الدولية في مادتها (37)الفقرة ب على ما يلي (الا يحرم طفل من حريته بصورة غير قانونية او تعسفية ،ويجب ان يجري اعتقال الطفل او احتجازة او سجنه وفقا للقانون ،ولا يجوز ممارسته الا كملجأ اخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة )
 
واضاف ابو الحاج ( ان إسرائيل واصلت الى يومنا هذا سياستها المتمثلة في إعتقال وسجن الأطفال الفلسطينيين فخلال الاعوام العشرة التي مضت قامت قوات الجيش الإسرائيلي باعتقال حوالي 7000 طفل فلسطيني (دون 18 من العمر)، ويوجد من بين هؤلاء من تم إعتقالهم بناء على أوامر الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، وقد كانت الغالبية الساحقة من هؤلاء المعتقلين هم من الأولاد، وكان من ضمن المعتقلين الأطفال ثمانية بنات ممن أمضين أحكاماً بالسجن خلال فترات مختلفة ).
 
وبين ابو الحاج ان السجناء السياسيون من الأطفال الفلسطينييين يعانون عادة من انتهاكات روتينية لحقوقهم الإنسانية، وذلك خلال عملية الاعتقال وطوال فترة الاحتجاز والسجن، كما ويتعرضون للإساءة الجسدية والنفسية، وكثيرا ما يصل ذلك إلى حد التعذيب، وكذلك يمنعون من الإتصال مع محاميهم، وغالبا ما يمنعون كذلك من الإتصال بأسرهم أو العالم الخارجي، العديد منهم موقوفا دون تهمة أو محاكمة.
 
وحول ظروف اعتقالهم يقول ابو الحاج ( يواجه هؤلاء المعتقلون ظروف اعتقال سيئة بحيث تكون ظروف الإحتجاز غالبا غير إنسانية، سواء في المراكز التي يتم توقيفهم والتحقيق معهم فيها في البداية أو في المعتقلات التي ينقلون إليها بعد ذلك حيث ينتظرون المحاكمة أو يقضون فيها محكومياتهم، وعلاوة على ذلك فكثيرا ما يحرمون من الحصول على الرعاية الطبية المناسبه، وفي كثير من الحالات يكون الإعتقال والتحقيق والسجن تجربه نفسية واجتماعية لها آثار سلبية تتجاوز فترة الاعتقال).
 
ومن خلال متابعة فهد ابو الحاج ،لموضوع اعتقال الاطفال الفلسطينين ،وتلقي العديد من الرسائل التي تفضح ممارسات مصلحة السجون الاسرائيلية ومن المتباعة الدائمة لعمل المؤسسات الحقوقية وعمل المحامين ، اطلق ابو الحاج تحذيرا من الاثار المدمرة والجسيمة التي تتركها تجربة الاعتقال على نفسية وسلوك الاطفال الفلسطينين والناتجة عن خرق اسرائيل لكل القيم والاعراف الدولية .
 
واعاد ابو الحاج التذكير ان مركز ابو جهاد يعد لاطلاق سفينة شموع الحرية للاسرى ،والتي تهدف الى الترويج لقضية الاسرى في سجون اتلاحتلال الاسرائيلي ،رافعا اربع شعارات رئيسية ومطالبا العالم بسرعة تحقيقها ،وهي اطلاق سراح كافة الاطفال المعتقلين ،واطلاق سراح الاسيرات ،والاسرى المرضى ،والاسرى القدامى الذين مر على اعتقالهم فترات طويلة زادت لبعضهم عن 32 عاما كما حال عميد الاسرى الفلسطينين (نائل البرغوثي) .
 
وقد افرد ابو الحاج المعلومات الموسعة حول بعض القضايا الحساسة والتي سيسلط الضوء عليها اثناء الحملة الدولية عبر سفينة شموع الحرية ،مبتدءا بالاسرى المرضى وسيتم التركيز عبر العنوانين الثلالة المتبقية وهي الاسرى القدامى والاسيرات والاسرى الاطفال الذين سنكشف ظروف اعتقالهم واساليب التعامل معهم من قبل مصلحة السجون وعن آلية التواصل معهم من قبل المحامين وذويهم وفيما اذا كان يخصص لهم اماكن وظروف اعتقال خاصة وذلك تماشيا وقواعد القوانين والاعراف الدولية .
 
واعاد ابو الحاج بما ينص العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية في المادة العاشرة منه (يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة انسانية ،تحترم الكرامة الاصيلة في الشخص الانساني ) ،وفي هذا الصدد نجد ان اسرائيل لا تراعي ما ورد في القاعدة السابقة وتقوم باعتقال الاطفال بكل وحشية وعنجهية ،حيث يقول ابو الحاج (يستخدم الجنود الإسرائيليون أساليب مروعة في إعتقال الأطفال الفلسطينيين؛ حيث تحاصر أعداد كبيرة من الجنود المدججين بالسلاح محيط منزل الطفل وتجبر أسرة الطفل على الخروج الى الشارع. غالبا ما يتم تفتيش منزل الأسرة وتكسير والعبث بمحتوياته، أما الطفل المستهدف فكثيرا ما يتعرض للإيذاء الجسدي ).
 
ويضيف ابو الحاج ( بمجرد إعتقال الطفل وإقتياده الى مركز التحقيق، فإنه غالبا ما يتم عصب العينين وتكبيل اليدين، وعادة ما يتم حرمان الطفل من الإتصال مع أسرته أو الاتصال بالمحامي، وفي كثير من الحالات، يتم الإعتداء بالضرب على الطفل لدى نقله الى مركز التحقيق ).
 
اما الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال فرع فلسطين فيقول ابو الحاج انها من خلال متابعتها الدائمة لوضع الاسرى الاطفال ومن خلال منشوراتها الدورية تقول (في معظم الحالات، يتم إخضاع الأطفال الفلسطينيين للإستجواب فور وصولهم الى مراكز التحقيق، ونظرا لأن العديد من الأطفال يعتقلون في المساء أو في ساعات الصباح الأولى، غالبا ما تبدأ جلسات التحقيق بعد منتصف الليل، الممارسات المختلفة التي تحدث قبل بدأ التحقيق، تحديداً عملية الإعتقال والنقل العنيفة هي ممارسات مخطط لها للضغط على الطفل المعتقل للإدلاء باعتراف سريع ).
 
وبين ابو الحاج بان اسرائيل تخالف على الدوام ما ورد في العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية ، وانه على الرغم من ان اسرائيل هي دولة طرف في اتفاقية الامم المتحدة المناهضة للتعذيب ،وان حضر التعذيب يكون جزءا اصيلا من القانون الدولي العرفي،الا ان اجهزة الامن الاسرائيلية ،تواصل ممارسة التعذيب بحق الاسرى الفلسطينين بمن فيهم الاطفال ،ويشكل التعذيب جزءا اساسيا من الاساليب التي تتبعها اجهزة الامن في التحقيق مع الاطفال المعتقلين ، وكانت تعتمد من عشرات السنين اساليب التعذيب الجسدي ،وزادت بالفترات الاخيرة استخدامها من اساليب التعذيب النفسي .
 
وحول اساليب وطرق التعذيب يقول ابو الحاج ( تتبع القوات الاسرائيلية عددا من الأساليب المختلفة من أجل إرغام الأطفال الفلسطينيين على الإعتراف بالتهم المنسوبة اليهم؛ على سبيل المثال، أحد الأساليب الشائعة هو إستخدام العزل الإنفرادي، حيث يتم منع السجين من الإتصال مع أي شخص آخر، باستثناء حراس السجن،و غالبا ما يؤثر العزل الانفرادي على الصحة العقلية للسجناء ويمكن أن يسهل التعذيب وسوء المعاملة التي تمارس بحقهم، ويستخدم كوسيلة للضغط النفسي على السجين بهدف إرغامه على الإعتراف بالتهم الموجهة اليه، حيث تشيع ممارسة هذا الأسلوب خصوصاً في مراكز الإعتقال والتحقيق في أشكيلون، بتاح تكفا، الجلمه، والمسكوبية ).
 
ويضيف ابو الحاج ( بالإضافة للأشكال المختلفة من سوء المعاملة والتهديدات المذكورة أعلاه، يقوم المحققون بإعطاء وعود للأطفال بسجنهم لمدد مخففة في حال إعترف هؤلاء الأطفال بالتهم الموجهة اليهم بحيث تشكل هذه الإعترافات أساساً لإدانة الأطفال بالتهم الموجهة اليهم أمام المحكمة العسكرية الاسرائيلية ).
 
اتصال المحامين بالمعتقلين الاطفال
 
يقول ابو الحاج كما تجري العادة مع كافة المعتقلين ( لا يسمح للمحامين بالإتصال مع موكليهم إلا بعد إستكمال التحقيق لكن حتى ذلك الحين، هناك العديد من العوائق التي تجعل من الصعب على المحامين الفلسطينيين زيارة موكليهم من الأطفال المعتقلين ، العقبة الأولى هي أن العديد من الأطفال المعتقلين موجودين في مراكز تحقيق وتوقيف إسرائيلية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة وعليه، من أجل زيارة المحامي للطفل يجب على المحامي أن يطلب ويحصل من السلطات الاسرائيلية على تصريح لدخول اسرائيل، لا يحصل على مثل هذه التصاريح سوى جزء صغير من الفلسطينيين، بمن فيهم المحامون).
 
ويزيد ابو الحاج بالقول (حتى لو تجاوزنا الاشكالية السابقة ، يبقى الوصول إلى مراكز التوقيف يمثل مشكلة بحد ذاتها ، و يجب أن يقدم المحامي لمركز الإعتقال قائمة بأسماء وأرقام هويات الأسرى الذين يرغب بزيارتهم، لدى تسلم القائمة والتأكد من أن المعتقلين هم فعلا في تلك المراكز تتفق إدارة السجن والمحامي على تاريخ الزيارة، هذه العملية غالبا ما تكون ممله وتستغرق وقتا طويلا حيث يضطر المحامي الى إجراء عدة مكالمات مع السجن من أجل التأكد من أن قائمة أسماء المعتقلين التي أرسلها بالفاكس قد وصلتهم وذلك من أجل ترتيب موعد الزيارة، والعاملون في هذه المنشآت غير متعاونين في أحيان كثيرة، ولا يتركون رسائل أو يردون على المكالمات الهاتفية، مما يصعب هذه العملية أكثر).
 
ويختم ابو الحاج في هذا الشان بالقول ( بمجرد حلول يوم زيارة المحامين، يجبر المحامون في معظم الأحيان على الإنتظار ساعة أو أكثر خارج السجن قبل السماح لهم بالدخول و غالبا ما يتم أخذ المحامي إلى غرفة تتم فيها بالعادة الزيارات الفردية لموكليهم من الأطفال).
 
 
ظروف الزنازين
وحول ظروف الاقامة في السجون والزنازين يقول ابو الحاج (يعاني الأطفال المعتقلون من اسوأ ظروف الإعتقال، حيث يتم اعتقال الأطفال في زنازين مكتظه وسيئة ولا تلبي الإحتياجات الصحية الأساسية، فهي عادة ما تكون غير صالحة للسكن البشري، ولا يتوفر للأطفال سوى الفرشات والبطانيات الرقيقة والتي تكون عموما ذات رائحة سيئة بسبب سوء التهويه في هذه الزنازين حيث لا يدخل الهواء النقي ولا ضوء الشمس الى غرف الأطفال المعتقلين، كما لا توجد وسيلة لتسخين المياه أو الطعام للأطفال).
 
وحول نوعية الطعام المقدم للسجناء يكون سيء النوعية والكمية، وأحيانا، غير صالح للأكل،وفي هذا الشأن يقول ابو الحاج ( في بعض الحالات، يقدم للاطفال وجبات منتظمة، ولكن في أحيان أخرى، لا يقدم للأطفال سوى ما يتبقى من بقايا طعام الجنود، كل الطعام يقدم بارداً لأن الوجبات لا تقدم بشكل فوري).
 
و من حيث الكميه، قال ابو الحاج ان الأسرى فى مراكز الاحتجاز والتحقيق في سالم وعتصيون،( أن كل غرفة تتلقى على الإفطار علبة 250 غم من اللبنة وقطعة كبيرة من الخبز. هذا الطعام يتم تقاسمه بين جميع المعتقلين. كما لا تتم زيادة كمية الطعام حتى إذا زاد عدد السجناء في الغرفة، كما يتم تقديم نفس الطعام للعشاء، أما بالنسبة للغداء، يحصل السجناء على كمية صغيرة من البطاطا والبيض والبندورة، والأرز أو المعكرونة، و في بعض الحالات يقدم للسجناء مواد غذائية إضافية يتم التبرع بها من قبل الجمعيات الخيريه، ولكن الجنود الإسرائيليين، غالبا ما يسرقون بعض من هذه المواد الغذائيه لأنفسهم ولا يتركون للسجناء سوى جزء صغير من ذلك الطعام.
 
وحسب شهادة بعض الاسرى يقول ابو الحاج ( انه في حالات كثيرة قدم للسجناء الفلسطينيين طعام بعد موعد انتهاء صلاحيته؛ ففي 25 نيسان/ ابريل 2006، بعد تقديم طعام انتهت مدة صلاحيته للمعتقلين في مركز حوارة للتحقيق والتوقيف، تم نقل 11 معتقلاً، منهم أربعة أطفال، للعلاج من الإسهال الشديد؛ السجناء تمت معالجتهم فقط من قبل ممرض المركز الذي لم يطلب من الطبيب معاينتهم ومعالجتهم).
 
الأشكال الرئيسية للعقاب
 
يتعرض الأطفال الفلسطينيون السجناء لشتى ألوان العقاب طوال فترة إعتقالهم وإحتجازهم، ويتحدث ابو الحاج حول بعض اشكال العقاب واكثرها قسوة وتاثير بحق الاطفال الاسرى.
 
الحبس الانفرادي
بالإضافة الى استخدام الحبس الإنفرادي كوسيله لإجبار الأطفال على الإدلاء بإعترافات، يقول ابو الحاج(تستخدم كذلك كوسيله لمعاقبة الأطفال الأسرى في السجون المركزية، خصوصا سجن هشارون ، حيث يستخدم الحبس الإنفرادي كوسيله للعقاب بسبب مخالفات صغيرة جداً لقواعد السجن مثل التأخر في الوقوف على العدد أو بسبب التكلم بصوت عال أثناء الفسحة الخارجية ( الفورة ) ومدة الحبس الإنفرادي في هذه الحالات يمكن ان تستمر لمدة اسبوع وفي حالات أخرى، يمكن ان تستمر لمدة شهر).
 
الحرمان من الزيارة
وحول ذلك يقول ابو الحاج (هذا نوع آخر من العقاب يهدف إلى حرمان السجين من الزيارات العائليه، وهذه العقوبه قد تستمر لمدة تصل الى ثلاثة أشهرو إدارات السجون من جهتها لا تبلغ عائلات الأطفال بأنهم محرومين من الزيارات، ولذلك إذا لم يكن الطفل قادر على إعلام عائلته بعقوبته تلك، عندها قد تمر عائلته في جميع مراحل العملية الشاقة للوصول الى السجن قبل أن يتم إعلامهم بمنعهم من زيارة أبنائهم). 
 
 
الغرامات
تواصل السلطات الاسرائيلية فرض عقوبات مالية على السجناء السياسيين الفلسطينيين الأطفال كشكل من أشكال العقاب،حيث قال ابو الحاج ( تم فرض غرامات مالية على حوالى 50 طفلا فقط خلال عام 2006، إدارة السجون تحصل قيمة الغرامه من خلال سحب الأموال من الحسابات الخاصة بكانتينا السجن،وتجدر الاشارة الى انه لا يملك كل سجين حساباً خاصاً به في الكانتينا، بل هنالك حسابات جماعية بإسم سجين معين في كل قسم يودع فيه جميع السجناء المال، فمثلا بينما قد يكون هناك 30 شخصا في قسم معين، فقط خمسة سجناء يكون لديهم حسابات كانتينا بإسمهم ويقوم السجناء الآخرين بإيداع الأموال في هذه الحسابات، اذا كان أحد السجناء في القسم تلقى غرامة، تقوم إدارة السجن بسحب قيمة العقوبة من أي من تلك الحسابات لذلك القسم، ولذلك ليس فقط الطفل الذي تلقى غرامة هو من يعاني من العقوبه).
 
 
الحرمان من الفورة
ويقول ابو الحاج( يمنع الأطفال أيضا من الخروج للاستجمام في وقت الفورة، وذلك كشكل من أشكال العقاب، يستمر هذا النوع من العقاب لمدة اسبوع وذلك بسبب مخالفات بسيطة لنظام السجن مثل عدم الوقوف فوراً للعد أو بسبب إرتفاع الصوت، أو الصياح أو الغناء وما إلى ذلك، هذا العقاب يفرض بشكل عام على أساس جماعي من قبل حراس السجن الذين لا يستطيعون معرفة من هو المسؤول عن المخالفه ) .

 



أطفال غزة والآثار النفسية التي لحقت بهم بعد الحرب

9191eb41749ed2f385e265a48ebeff49

يعتبر الأطفال ثروة الشعوب، ومستقبلها.. فالعالم الطفولي معظمه عالم سحري تتشابك فيه الأمور الواقعية بالحياة الخيالية ، لهذا يجب أن نحرص على مستقبل عالمنا، الذي سوف يقوده أطفال الأمس بكل ما يحملونه من معاناة نفسية سوف تنعكس لا محالة على تعاملاتهم مع مفردات العالم بالشكل السليم.

فما تعرض له أطفال غزة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة يمثل واقع مرير بمعنى الكلمة ، له الكثير من الآثار الكارثية على جميع المستوياتاقتصادياً، واجتماعياً وسياسياً، ونفسياً ، حيث يعاني منها أفراد الشعب على اختلاف فئاتهم العمرية وخاصة الأطفال

فقد تعرض الشعب الفلسطيني في الحرب الأخيرة على غزة لكثير من الدمار في الممتلكات المادية ، والأرواح، وهذا بدوره كان له أثر كبير في أوجه الحياة النفسية ، والاجتماعية والاقتصادية، وخلّف دماراً في البنية التحتية، والممتلكات وآثاراً ملموسة على من يتعرضون لها، وما له من نتائج وتداعيات للواقع الذي يمر به الشعب الفلسطيني في غزة من النواحي النفسية والانفعالية، وخاصة الأطفال منهم، ومعايشتهم

لهذا الدمار المادي من هدم للبيوت على ساكنيها والإصابات الجسدية المشوهة ،والترويع والقتل ،وهذا بدوره يؤثر على أعماق النفس البشرية، من دمار نفسي وانفعالي يلحق بالأطفال المتعايشين لهذه الانتهاكات على مختلف أشكالها حتى بعد انتهائها.

وهو ما ينتج عنه من آثار نفسية ما بعد الصدمة ، جراء استخدام الاحتلال الإسرائيلي العنف المفرط ضد الأطفال وذويهم.

وقد تم استهداف هذه الشريحة من المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة لأنها تعتبر العماد الناشئ للأجيال القادمة، إذ أن أية اضطرابات يعاني منها هؤلاء الأطفال سوف تنعكس سلبًا على مستقبلهم ، وبالتالي مستقبل الجيل القادم، لذا فإن تركيز الجهد على قياس الآثار النفسية والاجتماعية لحرب غزة على الأطفال قد هدف إلى إبراز هذه الآثار بشكل واضح للأطراف ذات العلاقة من ناحية وإعادة تأهيل البنية النفسية والاجتماعية التي أصابها التراجع من ناحية ثانية.

لكن ما تلبث أن تصمت الآلام وتتبدد أصوات النحيب على فقدان شخص عزيز على الطفل كاستشهاد أحد الوالدين أو الأقارب، صدمة تدمير البيت أو المدرسة، وصدمة التعرض لإعاقة وفقدان أحد أعضاء أو حواس الجسم ، حتى تحاول الحياة أن تعود إلى طبيعتها وتلملم الأسرة المنكوبة جراحها، إلا أن هناك الكثير من المشاهد والأصوات التي ما زالت ماثلة أمام الأطفال وعالقة في أذهانهم، والتي لا يجدون تفسيراً لها، وكأن كابوساً مزلزلاً قد أتاهم بغتة وظل صداه يتردد ملازماً لهم في حياتهم اليومية،

حيث تبقى حالة ما بعد الصدمة، من صور وأصوات وتخيلات، ساكنة في صمت في أعماق الطفل، إلى أن يتم استثارتها بين الحين والأخر، فتنفلت من مكانها عبر الأحلام والانفعالات، وبعض السلوكيات اليومية.

إن من أهم تأثيرات الصدمة الآنية على الأطفال هي الاضطرابات السلوكية التي تأخذ أشكالاً متعددة، كالقلق الشديد والخوف من المجهول وعدم الشعور بالأمان والتوتر المستمر والانعزال، والتبول اللاإرادي ، وظهور مشكلات في الكلام كالتلعثم أو الفقدان الوظيفي للكلام فيشعر الطفل بأنه مهدد دوماً بالخطر، وأن أسرته عاجزة عن حمايته، فعلى الرغم من أن الوالدان هما مصدر قوة الطفل وأمانه، إلا أنهما عاجزان عن توفير ذلك وكما هو عليه الحال في صدمة ما بعد الحرب والتي ستترك آثارها النفسية والاجتماعية بعيدة المدى على الطفل.

ويعبر الطفل عن مشاعر الصدمة بأوجه مختلفة، منها العدوان نحو الآخرين والتعامل بخشونة مع الزملاء، وسرعة الاستثارة الانفعالية، فنراه يصرخ أحياناً بلا سبب، أو يغضب لأتفه الأسباب، ومن العادات السلوكية التي تعبر عن قلق هؤلاء الأطفال نتيجة الصدمة كقضم الأظافر والتبول اللاإرادي، والتي تعتبر انعكاساً لحالة من الأمان التي كان يعيشها الطفل في مرحلة عمرية سابقة، وهو يحن للرجوع إليها كونها تذكّره بمرحلة ممتعة بالنسبة له، أو هروباً من الواقع الموجود حالياً.

وفي ظل هذه الظروف التي عايشها الطفل، لا بد من التدخل لحمايته للحد من تفاقم هذه المظاهر النفسية والانفعالية التي طرأت عنده والتي قد تترك بصماتها على شخصيته على المدى البعيد،

ومن أهم استراتيجيات التعامل معهم هي الطمأنينة ومحاولة إعادة حالة الشعور بالأمان، نظراً لأن الأمان هو من الحاجات الفسيولوجية الهامة عند الإنسان والتي صنفها بعض علماء النفس بعد حاجات الطعام والشراب والنوم، فإذا لم يتم إشباع هذه الحاجة سينعكس الأمر بالضرورة على مدى قدرة الطفل على إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية الأخرى التي ترتكز عليها، كالحاجة إلى الحب والانتماء والتقدير.

وهناك حاجة إلى التفريغ النفسي والانفعالي للمشاعر المكبوتة التي اكتسبها الطفل وقت الحرب، حيث يعجز الكثير من الأطفال عن الحوار اللفظي للتعبير عما يجول في خواطرهم ويشعرون به، لذلك يكون اللعب الحر والرسم وتمثيل الأدوار أدوات هامة لتفريغ هذه الانفعالات، إضافة إلى محاولة إخراج الطفل من دائرة الحرب التي طوقت عنقه طوال فترة من الوقت، وتوفير الجو الملائم الذي يشبع فيه ميوله واهتماماته، وممارسة الأنشطة المثمرة والترفيهية، إضافة إلى الانخراط في الجو التعليمي الذي يشد الطفل للاهتمام بالمذاكرة .

ويجب التشديد والرقابة على مشاهدة الطفل للتلفاز، بحيث يمتنع قدر الإمكان عن مشاهدة مواقف القصف والمناظر المروعة والأمور المحزنة والتي تذكره بالمواقف الصدمة، والتركيز على مشاهدة البرامج الترفيهية والتي تجلب تسلية للطفل، وتنقله من مرحلة الصدمة إلى مرحلة التعايش الطبيعي مع الحياة اليومي وتقديم المبادرة إلى إجراء “محادثة” عن طريق ألعاب أو رسومات، عندئذ يستطيع الطفل التعبير عن نفسه، وقد يكون عناق واحد أحيانا أكثر أثراً من حديث مطّول.

وفي ختام الواقع المؤلم الذي يواجه أطفال غزة في الوقت الراهن فعلى المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وحقوق الطفل بالنظر لواقعهم والسعي إلى التدخل الفوري والسريع لمساعدتهم وإخراجهم من الواقع المزري والحزين الذي يعيشونه بشتى الوسائل والأساليب التي تضمن حقوقهم وحقوق ذويهم .