عشقت السمراء .. ونجحتُ في حُبها

89272246_1682795478528973_2239899837992534016_n

غزة / محمد الشريف 

عشقتها منذ طفولتي وعشت شبابي مع رائحتها، كنت أجدها في كل مكان، وكأنها تناديني بالجامعات والمشافي والمحلات التجارية، وطبعاً في المطاعم أيضا، حتى أصبحت المرشد لها، فقد كان حبي يزداد لها مع ازدياد سنوات عمري، حتى أصبحت أندي عليها في الطرقات لكل من يعشقها مثلي؟ هل تعرفون ما هي؟! نعم .. إنها القهوة السمراء..

أحمد النفار (25 عاماً) شاب من غزة أتقن فن القهوة منذ الصغر، وبدأت رحلته معها بعد الانتهاء من الثانوية العامة، حينما طلب منه والده مساعدته في عمله في مجال استيراد الثلاجات والمكينات للمطاعم والمحلات التجارية، والتي كانت من بين تلك الأجهزة ماكينة (الفندك ماشينز) الخاصة للقهوة الجاهزة ، التي توضع في المناطق العامة لشراء القهوة من المارة.

لكن النفار كان يحاول أن يجيد صنع قهوة (الاسبرسو) الإيطالية في ماكيناته، لكنها لم تنجح بسبب قلة مواد الخام في القطاع المحاصر، حاول لسنوات عديدة بأنواع مختلفة من القهوة المنوعة، فتارة تخرج خفيفة اللون وتارة أخرى مختلفة الشكل والطعم، فهي كانت بحاجة لمواد خام التي يفتقدها القطاع المحاصر لسنوات عديدة، لكن النفار لم ييأس وبعد محاولات عديدة أتقن تركيبتها.

محاولات النفار جعلت منه خبيراً في القهوة وتحميصها وأجهزتها العامة، حتى أفتتح منها محلٍ لبيع القهوة الخضراء والأجهزة المخصصة لها، لكنه لم يكتفي بهذا فحسب، بل ساهم في صناعة أشكال منوعة من القهوة ب 23 صنفاً مختلفة بالشكل واللون.

ويقول أحمد النفار “كنت أسأل كثيراً عن تحميص القهوة وأشكالها من التجار، لكنهم كانوا يحتكروا صناعتها لأنفسهم، حتى حاولت عبر الانترنت التواصل مع الخارج باصراري واستمراري في محاولات عديدة في ظل النقص الحاد للمواد المساعدة في القطاع المحاصر، حتى بفضل الله اتقنتها بكل أنواعها التركية والإيطالية وكذلك بصنع خلطات سرية جذبت مذاق الناس لمحبوبتي، ففتحت لها محل صغير وبدأ يكبر كلما زاد عشاقها، حتى أصبح أسمي مرتبط بها..”

استطاع النفار بمحاولاته المتواصله أن يتواصل مع الشركة الأصلية واستيراد الكبسولات الإيطالية الخاصة بصنع (قهوة الاسبرسو) فكانت بداية شهرة محلة بجودتها ومذاقها الأصلي، فكانت قبلة عشاق السمراء لمحله، فرغم ارتفاع سعر تكلفتها الأصلية، إلا أن كثرة الزوار وأصحاب المذاق زادت من أرباحه وفتح من خلالها محلٍ تجاري لبيع القهوة وأجهزتها المختلفة المنزلية منها والعامة.

هكذا استطاع النفار من عشق الذواق لمحبوبته السمراء كما يسميها، أن يبدع ويشكل نجاحاً كبيراً في مجال صناعة القهوة وبيع ماكيناتها المحلية والدولية ، ويبحث الآن لتطوير مشروعه من خلال تجهيز القهوة المثلجة والباردة في الفترة المقبلة.

89215865_543307182963291_2005122331294302208_n 89225354_245702146432104_8109265534681350144_n 89227967_615597208997849_6422366792160641024_n 89271144_215989186267003_2720759798017556480_n 89299471_216384279735626_5201758140567126016_n 89356216_807599143083969_2176895339229872128_n

 

 

 

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash