محمد أبو عرة

لا أعلم حقيقة كيف يمكن تناول خبر من قبيل توقيع عقد مع شركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية سيئة السمعة والصيت للعمل في الضفة الغربية بمبلغ كبير.

هل يمكن اعتبار ذلك طبيعي في ظل قصور القدرات الفلسطينية في مجالات مختلفة والحاجة للمساعدة الدولية أم خطوة خطيرة يمكن أن تكون لها تبعات أخطر.

في الحقيقة إن المسألة برمتها غير واضحة لغاية الآن، فالأخبار التي يتم تداولها حول القضية تقول أن هذه الشركة ستقدم خدمات “الأمن الحمائي” في الضفة دون تحديد طبيعة هذه الخدمات ولمن ستقدم وبأي شكل وصلاحيات، وما يزيد الأمر غموضاً “وربما ريبة وشكاً” هو سكوت السلطة الفلسطينية وعدم تقديمها توضيحات حول القضية.

لا أعرف حقيقة ما هي مدى الحاجة لوجود مثل هؤلاء لدينا، فإذا كان المقصود الحماية لمؤسسات وشخصيات السلطة والقنصليات والبعثات الأجنبية فأجهزتنا الأمنية قادرة على القيام بذلك بكل كفاءة وأثبتت ذلك.

حتى وإن كانت هناك حاجة أمنية حقيقية تستدعي ذلك فيمكننا الاستعانة بأي شركة في الدنيا ولكن أن نسلم رقابنا إلى بلاك ووتر وموظفيها القتلة فهو أمر في غاية الخطورة ويستدعي مراجعة حقيقة للخطوة في حال صحت، فهل غابت عنا صور القتلى والمكلومين في العراق وأفغانستان نتيجة جرائم هذه العصابة المسماة بلاك ووتر.

نأمل جميعاً أن لا تكون هذه الخطوة حقيقة لأن شعبنا لا ينقصه مصائب أخرى فالاحتلال لا زال موجوداً ومصائبه لا زالت توجعنا.

Be Sociable, Share!