29/03/2010

محمد خالد / خاص
يواصل مركز ابداع المعلم تنفيذ مشروع المواطنة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وسط تفاعل عال من الطلبة، وانطباعات ايجابية من الكادر التعليمي. ويقوم مركز ابداع المعلم منذ العام 2005 على تنفيذ هذا المشروع الذي انخرط في فعالياته حتى الآن ما يزيد عن 500 مدرسة ما بين حكومية وخاصة واخرى تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا).

هذا ومن المقرر ان يتم في اطار هذا المشروع اختيار أفضل المشاريع الطلابية التي ستشارك في السابع عشر من ايار القادم في عرض إقليمي في الأردن بمشاركة مدارس أخرى من لبنان والأردن، حيث ستتولى عملية التحكيم وعلى مدار يومين، لجنة مكونة من وزارات التربية والتعليم في كل من لبنان، الأردن وفلسطين.

المواطنة… “مشروع ريادي مبني على اساس نمط غير تقليدي في التعلم من خلال العمل”، هكذا وصفه مدير برنامج تطوير المعلمين في مركز ابداع المعلم، الاستاذ حذيفة جلامنة الذي اوضح ان الطلبة في اطار هذا المشروع يمرون بسلسلة خطوات تبدأ بالتعرف على المشاكل المتعلقة بالسياسات العامة في مجتمعهم المحلي من خلال جمع المعلومات من المصادر المختلفة، ومن ثم الاطلاع على السياسات ذات العلاقة بالمشكلة التي يودون ايجاد الحلول لها، وهذا يقودهم الى التعرف على الدستور الفلسطيني وعلى القوانين المتصلة بالمؤسسات والهيئات المختلفة وفحص ما اذا كانت هذه السياسات مفعلة او لا، وبالتالي اقتراح بدائل للتعامل مع هذه المشكلة.

ويلي هذه الخطوة وضع خطة عمل قابلة للتنفيذ وتتضمن الكثير من الانشطة من بينها الضغط على المؤسسات والهيئات ذات العلاقة وايضا استقطاب الطاقات التي يمكن ان تكون داعمة للطلبة. اما الخطوة الاخيرة فتتمثل باستعراض ما تم اكتسابه من مهارت ومعارف وما جرى تحقيقه من نتائج ايجابية سواء على الصعيد الشخصي او على صعيد المشكلة التي تم اختيارها.

وتطرق جلامنة – خلال حديث اذاعي اجريناه معه صباح اليوم – الى ابرز المشاريع الطلابية التي اضطلع بتنفيذها طلبة الصفوف السابع الثامن والتاسع في اطار مشروع المواطنة وفاقت التوقعات، لافتا الى ان الطلبة اثبتوا من خلالها ابداعاتهم وكم الطاقات الكامنة التي يمتلكونها على الرغم من الظروف الصعبة التي تعاني منها مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية.

ومن تلك الانجازات اللافتة للنظر: نجاح الطلبة في اعادة ست فتيات الى مقاعد الدراسة خلال عملهم على مشروع الزواج المبكر وتسرب الفتيات من المدارس بعد الزواج، نجاحهم في ايصال احدى المدارس في بيت لحم بشبكة الكهرباء في الوقت الذي لم تنجح فيه جهود مجتمعية كبيرة لتحقيق تلك الغاية، نجاحهم في الحد من الكثير من المخالفات البيئية في قراهم ومدنهم ومخيماتهم ومن بينها ايقاف رمي النفايات في مكب النفايات في طولكرم وتحويلها الى منطقة اخرى نائية، نجاحهم في ايجاد حدائق عامة في قراهم في الوقت الذي كان فيه الاطفال محرومين من الحدائق، وتتويج جهودهم في موضوع التلوث بمستشفى رام لله الحكومي بتجديد اقسام مختلفة داخل المستشفى.

كما تطرق الاستاذ جلامنة الى مسألة تدريب الكوادر التعليمية من معلمين ومدراء مدارس في اطار هذا المشروع، اضافة لجهود مركز ابداع المعلم في تغيير معطيات تقرير التنمية الانسانية الفلسطينية الذي اظهر العام الماضي تراجعا في قيم المواطنة الامر الذي يعكس نفسه بشكل خطير على مسألة تحقيق التنمية.

http://www.box.net/embed/182k482txal2ers.swf
http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=78728

Be Sociable, Share!