Warning: in_array() expects parameter 2 to be array, string given in /home/aminorg/public_html/blog/wp-content/plugins/wangguard/wangguard-admin.php on line 99

Warning: in_array() expects parameter 2 to be array, string given in /home/aminorg/public_html/blog/wp-content/plugins/wangguard/wangguard-admin.php on line 612

Warning: in_array() expects parameter 2 to be array, string given in /home/aminorg/public_html/blog/wp-content/plugins/wangguard/wangguard-admin.php on line 874
 "وطن على وتد" | معاذ
 

“وطن على وتد”

   

نعم “وطن على وتد” وليس على وتر،فحرف الراء استبدل بحرف الدال مع سبق الإصرار والترصد، وليس نتاج خطأ إملائي، والقصد التوقف عند من أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بعد حول سقف الحرية الإعلامية، والديمقراطية في أعقاب عرض حلقة من مسلسل “وطن على وتر” من على شاشة تلفزيون فلسطين والتي قُلد فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأسلوب فكاهي.

الضجة التي أثارها البعض حول هذه الحلقة التلفزيونية تشير إلى كم نحن سطحيين، وكم هي نظرة البعض منا للديمقراطية نظرة سخيفة وشكليه، وفارغة المضمون، فانتقاد القائد، أو تقليده بصورة فكاهية في إطار ما يعرف بالكوميديا السياسية أمر طبيعي ومنتشرة في كافة المجتمعات السياسية في العالم باستثناء عالمنا العربي(بتنا نتقاطع معه في الكثير من قضايا الديمقراطية) الذي يعيش تحت خط الفقر المدقع في كل ما يتعلق بالحياة الديمقراطية.

بث حلقة مسلسل “وطن على وتر” موضوع الحديث من على شاشة تلفزيون فلسطين حاول البعض من خلالها تصوير كم هو مهني تلفزيون فلسطين، وكم هي كبيرة مساحة الحرية الإعلامية فيه، من يروج لهذه الاعتقاد يهدف أول ما يهدف لذرو الرماد في العيون لكي يخفي الحالة المأساوية التي تعيشها كافة وسائل الإعلام الرسمية في البلد بما فيها تلفزيون فلسطين نفسه.

خلق وسائل إعلام رسمية فاعلة ومهنية لا يكون من خلال عرض الكوميديا السياسية فحسب، بل يتطلب بالدرجة الأولى منحها المساحة الكافية من الحرية الإعلامية الحقيقية لكي تستطيع التعبير عن كافة الأطياف السياسية في المجتمع الفلسطيني، ولتستطيع ملامسة هموم المواطن واحتياجاته اليومية، وضرورة توفير الإمكانيات المادية اللازمة لها لكي تنهض من تحت ركام سنوات من الإهمال والتهميش.

الوطن والمواطن في بلادنا يكونان بالفعل على وتد وليس على وتر إن كان رجال السياسية والإعلام في بلادنا يفهمون الديمقراطية بمنطق المظاهر الشكلية فقط، فالديمقراطية مسألة أوسع وأشمل، وتختص في كافة جوانب حياة الشعب، ولا يمكن حصرها والتدليل على وجودها في مسلسل فكاهي.

الديمقراطية يا ساسة يا كرام تعني تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والوظيفية، الديمقراطية تعني حرية الرأي، والمقدرة على التعبير، وقبل أن تتحدثوا عن سقف الديمقراطية الذي يعتقد البعض أنه وصل عنان السماء راجعوا تقارير مؤسسات حقوق الإنسان التي تتحدث عن اعتقال الصحفيين، وتقيد الحريات، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

منقول عن وكالة معا

الكاتب: محمد أبو علان

Be Sociable, Share!