الصحفي مقاتل , يتجاوز قلبه الخوف , و يقفز بقدميه من فوق كل الحواجز ولا يأبه بما سيدفعه من عرق أو دماء في الطريق إلى الحقيقة ، فكم من الصحفيين دفعوا حياتهم و حرياتهم ثمناً لحرية و حياة الآخرين , و بأدواته يشارك في صياغة الوعي العام , و يؤرخ ما حدث في الزمان و المكان , و لا يوقفه إلا الموت , هذا هو الصحفي الحقيقي الذي يستحق ذلك الوصف .

المرأة لذيذة بحد ذاتها ؛؛؛
مره ؛؛؛ حلوة ؛؛؛
بوجه أو بدون وجه بأي وقت
ندمن عليها فلا نستطيع العيش بدونها وهذا الأكيد ؛؛؛
…سألني صديقي ونحن على شاطئ البحر عند الغروب
لماذا تحب القهوة وألحظك تتذوقها بمتعة تُحسد عليها ؟؟؟
أجبته :ربما لأن في القهوة الكثير من المرأة والحب .
قال : كيف ؟
قلت : تعال نستعرض الأمر وحدة وحدة …وشفة شفة …
قال : كلي آذان صاغية ، هات يا فيلسوف القهوة
قلت : المرأة كالقهوة والقهوة كالمرأة … أذواق
بعضنا يحبها حلوة … وبعضنا يحبها مُرّة
بعضنا يحبها خفيفة … وبعضنا يحبها ثقيلة
بعضنا يحبها وسط … وبعضنا يحبها عالريحة
البعض يحبها مغلية … والبعض يحبها مزبوطة
آخر يحبها رائقة … وآخر يحبها وعلى وجهها قشوه
واحد يحبها ساخنة … والثاني يحبها فاترة
الثالث يشربها شفة شفة … والرابع يشربها شفطاً
الخامس تسمع صوته وهو يرتشفها … والسادس يذوقها في هدوء صامت
ضحك وقال : صحيح والله صحيح … أكمل … جعلتني أعشق القهوة
قلت : ناس يشربونها بفنجان كبير … وناس يشربونها بفنجان صغير
ناس يمسكون الفنجان من وسطه … وناس يمسكونه من أذنه
ناس يشربون الفنجان كاملاً … وناس لا يشربون إلاّ نصف الفنجان
ناس يشربون القهوة ويكتفون … وناس يحملونها معهم أينما كانوا
وناس يشربونها في كل مكان … وناس لا يشربونها إلاّ في بيوتهم
رجل يحب القهوة إفرنجية … ورجل يحبها عربية
رجل يحبها نسكافيه … وآخر يحبها كافي فقط
واحد يحبها مع حب الهيل … وآخر يحبها كلها حب هيل … والباقي لا حب ولا هيل
البعض يريدها على الطريقة الفرنسية …
آخرون على الطريقة التركية …
الباقي على الطريقة العربية البحتة
الدنيا أمزجة …..
هناك من لا يشرب القهوة إلاّ إذا عرف نوع البن …
هناك من يشربها كيفما كان البن
هناك من يبحث في البن عن ماركته العالمية … وهناك من لا يهمه من البن إلاّ نكهته الأصلية
هناك من يشتري البن ليحمصه على يده … وهناك من يشتريه مطحوناً خالصاً
هناك من يشتري كيس البن مقفلاً … وهناك من يشتري كيس البن مفتوحاً
وبعد أن يشربوا القهوة ينقسمون إلى قسمين …
قسم يهوى قراءة الفنجان ليعرف الأسرار ويفك الرموز
وقسم يضحك على القارئين…
لأن رواسب القهوة مثل بعض النساء لغز لا سبيل إلى حله أبداً أبداً
قاطعني وقال : ولكن هناك نساء يدّعِن معرفتهن بقراءة الفنجان ؟؟
قلت : طبعاً … لأنه لا يفهم المرأة إلاّ المرأة …
ولا تنسى يا صديقي أنه وبرغم محبتنا للقهوة
لا بد أن نفهم أن الإفراط في كل شيء ضار !!!! إلاّ في الحب …
فالإنسان كلما أفرط فيه أحس بجمال الدنيا وروعة العمر وخفاياه
سألني : وأنت يا عاشق القهوة كيف تحب القهوة ؟
قلت : أحبها مزبوطة لا حلوة كالقطر ولا مُرّة كالحنظل
سألني : مغلية أم عكرة ؟
قلت : مغلية جداً
سألني : رائقة أم على وجهها قشوه ؟
قلت : رائقة جدا
سألني : وإذا جاءتك ً وعلى وجهها قشوه ؟
قلت : انفخ أو أمسح القشوة عنها حتى يعود إليها صفاؤها
سألني : وكيف تشربها شفة شفة أم شفطاً ؟
قلت : الذين يشربون القهوة شفطاً هم الناس العاديين
الذين لا يُحسنون الاستمتاع بلذة الأشياء …
أما الذين يشربونها شفة شفة فهم الفنانون الملهمون المقدرون لعظمة البن
قال : وهل يسمع الناس صوتك وأنت ترشف القهوة ؟
قلت : كانوا يسمعون صوتي عندما كنت صغيراً
… أما الآن … فلا يسمع حفيف فمي إلاّ فنجاني وحده
قال : وكيف تُمسك بالفنجان ؟
قلت : من وسطه
قال : لماذا لا تمسك به من أذنه ؟
قلت : أبداً … فالفنجان كالزئبق الذي إذا تركته في راحتك استقر في راحتك ،
أما إذا ضغطت عليه تسلل من بين أصابعك
سألني : وهل تشرب القهوة في كل مكان أم تشربها في بيتك وحده ؟
قلت : قد لا أشربها في بيتي وحده ،ولكنني لا أشربها في كل مكان
قال : أين تشربها إذن ؟
قلت : حيث يكون فنجاني
قال : وكيف تفضل القهوة : عربية أم إفرنجية ؟
قلت : أفضلها حيث أحبها فالوطن هو الحبيب والحبيب هو الوطن
سألني : والبن هل تفضل أن تحمصه على يدك أم تشتريه مطحوناً خالصاً ؟
قلت : أحمصه على يدي حتى إذا احترق كنت أنا المسئول الأول والأخير
قال : ولماذا يحترق ! ألا تُحسن التحميص ؟
قلت : ما من محمصاني إلاّ ويخطئ حتى ولو كان أمهر الطهاة
سأل : وهل أنت من هواة قراءة الفنجان ؟
قلت : أنا من هواة الدراسة
قال : وهل تخرجت من المدرسة ؟
قلت : أبداً ،لا زلت تلميذاً مجتهداً في معهد القهوة
لا أُريد أن أنتقل من صف لصف حتى لا أصل إلى التخرج !!!
قال : وأخيراً ؟؟
قلت : القهوة هي المرأة والمرأة هي الحب والحب هو المرأة
وكلاهما كافيين الحياة ولذة الوجود
قال أنت صديقي وماذا عن القهوة ؟؟
قلت : هي نحن الاثنين = الواحد * عشاق بمذاق مختلف ولكن كلاً يكمل الأخر
قهوة برائحة أمرآة

تم دعوتي مع 30 شخصية من غزة لحضور مؤتمر في مدينة ( سديروت ) تحت اسم غزة _ سديروت من الأزمة إلى الاستدامة , من قبل مؤسسة صوت آخر العالمية و خرجت من غزة إلى ( سديروت ) بشكل طبيعي عبر معبر بيت حانون و بإذن من الجهات المختصة في غزة و أثناء جلسات المؤتمر رفض الأخوة الذين حضروا معي من غزة تعريف أنفسهم و قد رفضت أنا ذلك معلناً اسمي لأنني لا اخفي شئ و اعلم ما سأقول و تحدثت حول معاناة غزة و سكانها من الحصار الإسرائيلي و ما يفرضه على غزة من ردود أفعال عنيفة تجاه إسرائيل حيث لا يمكن أن تواجه غزة عنف إسرائيل بالورود و تحدثت عن مشاكل الكهرباء و الغاز و غيرها و كان قد قاطعني متحدث إسرائيلي بالقول أن حماس هي المسؤلة فقلت له لا بل إسرائيل بيتنا هي المسؤلة و أن ميل المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف في إسرائيل لن يجلب لها الأمن و السلام , و أنني على الرغم من إنني معارض لحماس إلا أنني أتيت من غزة إلى هنا دون معوقات و لا اخشي العودة إلى غزة  …

عند عودتي لغزة صباح اليوم فوجئت بأن صحيفة يدعوت احرونوت قد قامت بنشر موضوع حول المؤتمر جاء فيه أنني الوحيد الذي أعلن اسمه و كأنه كان يجب أن اخفي اسمي مثل الآخرين !!! و قولتني تلك الصحيفة أنني اخشي العودة لغزة و اخشي من حماس !!!

إنني من هنا من غزة انفي و بشدة التحريف و التلاعب المقصود بالكلام الذي جاء على لساني و الذي هدفه كان على ما يبدو أنهم كانوا يبحثون عمن يقول هكذا عن غزة و عن حماس و أنا لم أفعل , و الله من وراء القصد .

 

 

معين شقفة

غزة / 17-2-2011

لماذا في هذا الوقت بالذات جاءت حضرة قناة الجزيرة لفتح هذا الموضوع؟ لماذا بعدما استعد الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينينة؟! وبعد رفع علم فلسطيني على المفوضية الفلسطينية في أمريكا! إنها فعلا مؤآمرة لاغتيال ليس فقط السلطة الفلسطينية بل كل الدولة الفلسطينية، فإذا لم يكن فكر قناة الجزيرة له أي دور في قيام الدولة الفلسطينية فهل يسمح لها موتها من الغيرة أن تتصرف لمصلحة إسرائيل  ؟

لا يوجد مستفيد من وراء هذه العملية أكثر من دعاة التمسك بخيار المقاومة المسلحة المتعاملين من تحت الطاولة مع إسرائيل، وإن أكثر ما تستفيده إسرائيل من هذه العملية هو زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية الجاثمة على قلوب قادة إسرائيل، فقد سربت وثائق وكيليكس أن إسرائيل تعتبر مرحلة محمود عباس أصعب مرحلة عليها حيث أن استمرار هجوم العرب بالعملية السلمية، واضطرار إسرائيل إلى إعلان رفضها، ادى إلى إحراج إسرائيل كثيرا أمام المجتمع الدولي، مما أعطى دفعة قوية باتجاه الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية والتي سوف توميء أن إسرائيل تحتل أراضي في دولة عضو في الأمم المتحدة.

لنقرأ هذا التسريب بتمعن:

“ويكيليكس” عن نتنياهو: عباس هو “أخطر زعيم عربي واجهته اسرائيل عبر تاريخها”

الأحد يناير-9-2011

القدس – كشفت إحدى وثائق موقع “ويكليكس” نشرت أمس السبت، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال اجتماع خاص جمعه مع بعض القيادات اليهودية في الولايات المتحدة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو “أخطر زعيم عربي وفلسطيني واجهته إسرائيل عبر تاريخها الطويل”.

وأضاف خلال الاجتماع أن عباس “يدمر صورة إسرائيل في محافل عدة، فيما يبني دولته فلسطين على الجبهة الداخلية عبر رئيس وزرائه سلام فياض”، بحسب ما ذكرته وكالة (وفا) الفلسطينية. وأوضحت أن نتنياهو قال في الوثيقة “لقد حاولنا استخدام حماس ضده (عباس) ولم ننجح، وحاولنا استخدام بعض رجال فتح ضده ولم ننجح، بل إنه كسب مزيداً من الشعبية، لذلك يجب أن نتخلص من هذا الرجل، ونريد مساعدتكم لإضعافه داخل الدوائر السياسية الأميركية المهمة”… انتهى.

لنلاحظ أن مثل هذا النوع من التسريبات يتم التعتيم عليها فورا، ولا تنتشر كثيرا في وسائل الإعلام، لكن الحقيقة تظل حقيقة، وحتى وإن دفنت دهورا في باطن الأرض، والأكذوبة أكذوبة وإن ملأت الآفاق.

وأمام هذه الضغوط الهائلة على إسرائيل لم يكن بيدها أي خيار، خصوصا وأن خياراتها التقليدية في مثل هذه الأوضاع قد أصبحت مستهلكة، مثل شنّ حرب على لبنان أو غزة بحجة قيام حزب الله أو أحد الفصائل الفلسطينية بإلقاء صواريخ عليها، لقد أصبح الآن معروفا للجميع أنها صواريخ كرتونية تبرر بها إسرائيل إرهابها وحروبها، كما لم يعد مقبولا مثل هذه الحروب بعد ظهور رفض إسرائيل لعملية السلام، والحل لديهم دائما هو ابتكار وسائل جديدة وخلاقة للهروب من هذه الأزمة.

ولأن هذا التوقيت من المتوقع فيه أن تقوم إسرائيل أو أحد وكلائها بمفاجأة كبيرة تزيح الضغط عن إسرائيل، فليس من المستبعد أن تكون زوبعة وثائق الحزيرة المبالغ فيها تصب في هذا الاتجاه، وخصوصا أن مواقف قناة الجزيرة معروفة مسبقا بالميل إلى معاداة خيار السلام الاستراتيجي، ومهما تكن النوايا فهي موكولة إلى الله، إلا أنه يمكننا الجزم بأن هذه الوثائق المزورة التي نشرتها الجزيرة تصب بالدرجة الأولى في مصلحة إسرائيل مباشرة، لأنها تحرج وتهاجم السلطة الفلسطينية التي استطاعت الحصول على اعتراف من دول كثيرة حول العالم بالدولة الفلسطينية التي أصبحت كابوسا يهدد وجود إسرائيل على المدى البعيد.

وأما من ناحية التنازلات التي تكلمت عنها الوثائق التي هي حسب ما قال المسؤولون الفلسطينيون وثائق او مطالب اسرائيلية وليست فلسطينية. ثم هب ان في بعض الوثائق التي نشرتها الجزيزة بعض الصدق او بعض الحقيقة، فإن على المفاوض الفلسطيني في مرحلة الاضطرار أن يكون مرنا فيما تجوز المرونة فيه، وأن لا يتصلب فيما لا يجوز التصلب فيه، وهذا الامر يكون من خلال تفعيل القواعد الاصولية، كقاعدة (الضرر يُزال)، التي يتفرع عنها عدد من القواعد الفرعية، كقاعدة: (دفع المفاسد أولى من جلب المصالح)، وقاعدة: (تدفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى)، وقاعدة: (تدفع المفسدة العامة بالمفسدة الخاصة). لان العملية السلمية في هذه المرحلة التي تعيشها الامة من الانقسام والتشرذم والضعف الايماني والمادي، تعتبر من المسائل الدقيقة في الفقه الاسلامي، فلا ينبرى لها الا الناضجين سياسيا المعتبِرين لفقه الموازنات في الشريعة الاسلامية.

أما الحديث عن الثوابت، فإننا نرى أن اللذين رفعوا هذا الشعار، سرعان ما تخلوا عنه في مرحلة لاحقة، سواء بقبولهم بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، او قبولهم بالمشاركة البرلمانية في السلطة الفلسطينية التي كانوا يعتبرونها من المحرمات. أو تخليهم عن اطلاق الصواريخ على العدو، بل دعوة غيرهم بالتزام الهدوء وعدم الاطلاق، بحجة التمسك بالمصلحة الوطنية العليا، وعدم إعطاء العدو المبرر للهجوم على الفلسطينيين، وكأنه يحق لهم هم لوحدهم تقدير المصالح والمفاسد، وأن هذا الأمر محرّم على غيرهم، وإذا قام به الآخرون فهو حسب نظرهم القاصر يُعد من باب الخيانة والعمالة للعدو – زعموا-. لذا فالتمسك بالثوابت على طريقتهم ما هو الا اسلوب فني منهم لرفض الممكن في الوقت المناسب، وتأخير الحصول على ما هو اقل من الممكن في الوقت الضائع، فالأصول والثوابت جميعا تخضع لفقه الموزنات في الشريعة الاسلامية. لذا فإننا لا ننسى فتوى فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في الحوار الذي أجراه رئيس تحرير جريدة (المسلمون) مع سماحته حول الصلح مع اليهود في العدد 516 بتاريخ 21/7/1415هـ ، بجواز عقد العرب الهدنة مع العدو مطلقة أو مقيدة في الصراع العربي الاسرائيلي. ولا ننسى كذلك ما جاء على لسانه رحمه الله من نصيحته للفلسطينيين جميعا بان يتفقوا على الصلح وأن يتعاونوا على البر والتقوى حقنا للدماء. وجمعاً للكلمة على الحق ، وإرغاماً للأعداء الذين يدعون إلى الفرقة والاختلاف .

المجنون وعابر السبيل

كنت في زيارة لصديق لي مريض بمرض الشتاء الانفلونزا ، فوجدتة جالس في بيته مذهول وكأنة اصيب بصدمة وعيناة كادت تدمع ،لا اعرف لماذا

فأخذت أسأله عن صحتة وكيف يشعر الان ، فقال لي انا احسن بكثير وعاده لسكوتة وعيناة اخذت تدمع أكثر وأكثر ، حتى فاض بي الكيل وسألته مالك يا …. لماذا تبكي بصمت وتكاد  تبكيني ولكنني لا اعرف لماذا بكاءك

فقال لي هل سبق لك وزرت مطار غزة الدولي ، فقلت له نعم وما الذي اتى ببالك الان لتسأل هذا السؤال ، نعم لقد زورت مطار غزة الدولي  ولكن ذلك قبل مايقارب خمسة سنوات ، فقال لي ومتى اخر مرة رأيت بها المطار فقلت له لم ازوره  منذ الزيارة السابقة  */* صديقي هذا له فلسفة خاصة في الحديث حيث انه يثرك ويجعلك متشوق لسماع حديثة وهويقول في العنوان فلسفة صحافي*/* ، فسألتة ولكن لماذا هذا السؤال يا صديقي، فقال لي يا ويلي علينا من شعب جبار قاسي هكرز باشارة الى الدمار والخراب والعبث ، هذا الشعب لايعرف قيمة الوطن والدولة ومقدرات شعب ولا يعرف كيف ولماذا يجب  علية ان يحافظ عليها ويحمها لانه ثمنها غالي دفع بدماء الشهداء ، عدت مرة اخرى اساله عن سبب حديثة ، فقال لي انه شاهد في التلفاز صورة لمطار غزة الدولي اثناء افتتاحة ، فعادت به الذكريات الى ذاك اليوم حين كان موجود داخل المطار ورأى تلك الطائرة وهي تحط على أرض مطار غزة الدولي في فلسطين ، حيث انه بكى حينها من شدة فرحة وشعورة بقيمة الحرية والاستقلال كانت طائرة فلسطينية اول طائرة حطط على هذة الأرض،  أرض غزة أرض فلسطين ، ومن تلك الطائرة أخرج الطيار العلم الفلسطيني مرفرفاً في سماء غزة ، معلناً السيادة على هذة الأرض التي جبلت بدماء الشهداء ، وتوافدت الوفود من كل أقطار العالم مهنيئيننا بأفتتاح مطار غزة الدولي  ، وتوالت الاحداث وتغيرت الصور وتحولت المشاهد ، واذ بي في نزهة مع نفسي محاولاً قتل وقت الفراغ الموجود في يومي  ، وما هي الا لحظات حتى ساقتني قدماي من حبي وانتمائي لهذا الوطن  الى مطار غزة الدولي ، وحين وصلت الى هناك كدت أصرخ… من هول ما رأيت، أين المدرج ، أين الأنوار ، أين الصور ، أين أبراج المراقبة ، أين الوطن ، أين، أين المطار ، أين فلسطين ، أين أنا ،،،،،،،،،، فتوجهت لعابر سبيل سألاً ماذا جرى هنا وما الذي يجري ، أين ما تبقى ، فاذ بالرجل يضحك مقهقاً سألاً ، من أين أنت،  أأنت ليس من هنا ، فعجبت  من سؤاله وقلت له أنا من هنا من قطاع غزة ومن رفح تحديداً ، ولكن  لماذا تسأل ، فقال لي أن المطار بعد شاليط (في اشارة الى الجندي الاسرائيلي المختطف لدى فصائل المقاومة ) قد دمرت اسرائيل المدرج ومهبط الطائرات ، وبقيه الوضع على ماهو عليه حتى أحداث حزيران المؤسفة ، فنهالت الناس عليه من شدة الحصار وعدم دخول المواد الخام المطلوبة للبناء والصناعة والتعمير البسيط ، يعني الحاجة هي من دفعت الناس لفعل هذا الشيئ ، حتى أصبح مكان المطار  كما تراة عيناك الان ، فسألتة ، هكذا يهدمون المجد والسيادة ليبنوا  ، يبنوا ماذا قولي  ، هؤلاء الناس أليس فلسطينيين ، واذ بالرجل يبتعد عني متمتماً ، الحمدالله الذى عفانى من هذا ، الله يساعدك ويخفف عنك ويشفيك ، هذا ما تمتم به الرجل باشارة منه الى أنني مجنون 0

فهل أنا مجنون ياصديقي  ،

12/12/2010

لعل هذه الدماء الطاهرة التي سالت من هؤلاء الشرفاء ،الذين توحدوا معنا مع اختلاف جنسياتهم ومعتقداتهم , وعرقهم ولونهم ،تكون رسالة للمتعصبين الرافضين للمصالحة وإنهاء الانقسام وناقوس يدق في عالمهم ليفيقوا من غفلتهم التي أنستهم أن المصلحة الوطنية فوق كل المعايير الحزبية أو الفئوية وتلك الأجندة الداخلية أو الخارجية أي  كانت . فهل نحتاج إلى اسطول من الوسطاء الذين قد يستطيعوا إعادتنا أخوة؟؟

( مع الاحترام والتقدير للأشقاء العرب والمسلمين وحركات التحرر في العالم الذين دفعهم حبهم وحرصهم علينا على التدخل لإنهاء الانقسام)

والآن ماذا تنتظرون ياقادة الشعب يا خيارهم ياحماتهم ؟؟؟ أكمل قراءة بقية الموضوع

يعتقد الكثيرون أن عملية تهجير الفلسطينيين من وطنهم قد بدأت مع اندلاع النشاطات العسكرية الصهيونية عام 1948 , إلا أن البحث والتنقيب في صفحات التاريخ الذي ضرب عليها الإعلام والفكر الصهيوني تعتيما لم يعرف التاريخ الحديث مثله , يؤكد بان التهجير كان قد بدأ فكريا على الأقل مع إصدار هرتسل لكتابة “توراة الصهيونية دولة إسرائيل “، فمبدأ إقامة دولة يهودية في وطننا فلسطين كان معناة تهجير شعبنا بأكمله أو على الأقل غالبيته كما فعلت المنظمات العسكرية الصهيونية وإسرائيل من بعدها كدولة .

إن أول عملية تهجير فعليه كانت عام 1905 , عندما تآمرا لمستوطنون الصهاينة مع بعض الإقطاعيين من لبنان لشراء أراض من قرية المطلة في الجليل الأعلى وتهجير الفلاحين الذين جبلوا ترابها بعرقهم ودمائهم , وكان أحد المستوطنين الصهاينة قد كتب عن شدة تعلق الفلاحين بأراضيهم : ” لقد بكت حتى دوابهم ” , عندما أجبروا على الرحيل .

كما وتشير الوثائق التاريخية أيضا , أن حوالي 70 ألف فلاح فلسطيني قد تم طردهم وهدمت قراهم قبل اندلاع الحرب – الكارثة عام 1948 وحتى قبل إقرار الجريمة نهائيا من قبل هيئة الأمم المتحدة بإقرار مبدأ تقسيم فلسطين مناصفة مع قطعان المستوطنين الصهاينة . أكمل قراءة بقية الموضوع