صورة تحليلية: إسرائيل تمسح وجهها بدم الفلسطينيين وتقتل فرحتهم

غزة / كتب: محمد السوافيري

يظهر جلياً من خلال الغارات الإسرائيلية المتصاعدة على قطاع غزة منذ ظهر السبت 29 أكتوبر لعام 2011، والتي ارتقى على إثرها حتى كتابة هذا التحليل أكثر من سبعة شهداء، أنها تحاول العمل على إنجاز هدفين مهمين بالنسبة لها وهما:

أولاً: استعادة صورتها المهزومة والممسوخة أمام العالم بعد أن مرغت المقاومة الفلسطينية من خلال صفقة التبادل الأخيرة أنفها في التراب، محاولة بذلك استعادة الهيبة لصورة الجندي الإسرائيلي الذي كخرج من يد المقاومة ذليلاً “شاليط نموذج”، إلى جندي قوي بطل يضرب الصواريخ ويسفك الدماء كأنه الذي لا يقهر من وجهة نظرهم.

ثانياً: لا شك أن الفرحة التي دبت في كل بيتٍ فلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة المحتلة أو القدس أو الشتات أشعلت نار الغيظ في قلوب قادة الاحتلال الإسرائيلي، فهم يتابعون الإعلام ويتابعون ما يجري على الساحة الداخلية الفلسطينية ولا شك أن ما زاد غيظهم هو حجم التلاحم الذي لاقاه محرري الضفة المحتلة الذين أُبعدوا إلى غزة من تكريم وترحيب وشفاوة كبيرة وكأنهم بين أهلهم وزيادة، فلم ترق لقادة الكيان هذه الصورة فأرادوا إخمادها بكافة السبل.

** إسرائيل تورطت

وبحسب ما يرد عبر الإعلام الإسرائيلي ومن حجم الغارات المتواصلة على غزة فإن دولة الاحتلال لم تكن تريد مواجهة مفتوحة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، ولكنها أرادت فقط تحقيق الأهداف التي ذكرناها آنفاً باغتيال بعض كوادر الجهاد الإسلامي، وكما هو اعتقاد قادة الكيان الإسرائيلي الدائم أن حركة حماس غير معنية بالتصعيد فإنها ستحاول منع فصائل المقاومة وسرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي من الرد على جريمة اغتيال بعض كوادرها.

ولكن من خلال اغتيال القيادي الكبير أحمد الشيخ الخليل الذي وصفته سرايا القدس بأنه قائد وحدة التصنيع في السرايا على مستوى قطاع غزة يتبين أن إسرائيل تورطت بهذه الجريمة وتفاجئت بحجم الصواريخ التي انهالت عليها بدقة متناهية على المدن والبلدات المحتلة جنوب إسرائيل.

الصورة المستقبلية

وحتى هذه اللحظة يبدو أن إسرائيل برغم جريمتها النكراء في قطاع غزة غير جاهزة أو لا تريد بشكل أدق الدخول في حربٍ جديدة مع المقاومة الفلسطينية لكنها لا تحتمل تواصل سقوط قذائف وصواريخ المقاومة على البلدات المحتلة.

وبذلك فإن إسرائيل ستعمل جاهدة خلال الساعات القادمة على التواصل مع السلطات المصرية الراعية القوية في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة إلى إقناع المقاومة الفلسطينية على وقف إطلاق الصواريخ على البلدات المحتلة، وستحاول كما عادتها أن تكون الضربة الأخيرة لها حتى تظهر بصورة المنتصر ولو بشكل مؤقت.

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash