هل تكون الصعقة في 16 مارس 2010 ؟!!

 

بقلم/ محمد نافذ السوافيري

نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية أمس تقريراً توقعت فيه شروع “تل أبيب” في بناء هيكل سليمان الثالث وهدم المسجد الأقصى في 16 مارس 2010، لا أخفيكم بأن هذا الخبر ارتعش لها جسدي واقشعر له بدني خوفاً واضطراباً مما تخبئه الأيام القليلة القادمة.

 

 

كواحد من الذين أحبوا الأقصى فإني أتطلع كل يوم على أخباره ولا أخفي ما يجول بصدري بالإضافة للكوابيس التي أراها في منامي حيث أخشى أن أستيقظ يوماً وأسمع خبراً بأن المسجد الأقصى قد هُدم.

 

فمن باب أمانة المهنية الصحفية والعقائدية التي أحملها فإن ما يحدث في وطني فلسطين يضعني أمام مسؤوليتي بدفع الظلم عن أهلها بكل ما استطعت ولكني كغيري الكثيرين فإن ما كل أملكه هو كشف الحقيقة عبر الكلمة والصورة فقط.

 

الصحيفة العبرية ذكرت أن هيكل سلميان أو المعبد الثالث الذي يرغب المستوطنين في بناءه في نفس الموقع الذي يقع فيه الأقصى اعتقادا منهم أن بقايا وأثار الهيكلين الأول والثاني ما زالت موجودة تحت المسجد الأقصى، لذا فإن كل ما يجري الآن في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك هذه الأيام يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن أمراً كبيراً قادماً بالفعل الأمر الذي يزيد من خشيتي لما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية.

 

إن ما يحدث للمسجد الأقصى الآن يتحمل مسؤوليته الجميع بلا استثناء وأعني هنا بالجميع “أنا وأنت وهو وهي والفصائل والمؤسسات والعرب والمسلمين … ” فكثيرون من يستطيعون أن يقفوا ولو بأقلامهم أو أصواتهم، ولكن هناك من أهم أكثر منهم من يستطيعوا أن يدفعوا الظلم عن المسجد الأقصى اليوم قبل الغد والآن قبل نهاية اليوم .

 

كما أن ما يقوم به الاحتلال ومغتصبيه من انتهاك لحرمة المقدسات في القدس والخليل وبيت لحم يأتي كناتج طبيعي لحالة الصمت والنوم المزرية التي وصلت إليها الأمة العربية والإسلامية، ولكن ليس من باب التشاؤم ولكن من باب استفزاز من بقي له ضمير حي بأن القادم على الأقصى من هدم وتدمير وحتى بناء الهيكل باعتقادي أنه لن يدفع الأنظمة العربية والعرب والمسلمين إلا لمزيد من الشجب والاستنكار والتداعي لعقد مؤتمرات والتي تأتي لتهدئة نفوس الثائرين من المسلمين والعرب ليس أكثر.

 

ولكن إذا ما استنكرت الأنظمة العربية والإسلامية وكل من له علاقة من قريب أو من بعيد في القضية ما أتوقعه من نوم بلا صحوة فإن عليهم أن يثبتوا ذلك الآن فالفرصة لا زالت أمام الجميع بالتحرك وإنقاذ مسرى النبي صلى عليه وسلم من براثن الاحتلال ودفع الضيم عن أهله، مع أني لا أعتقد أن الوقت يسعفنا لأننا دخلنا في العد التنازلي ولكن الفرصة لا زالت قائمة.

 

يا سادة أقول ولست محللاً ولا خبيراً بأن الاحتلال الإسرائيلي اكتفى من شيء اسمه مفاوضات فهو أخذ كل ما يريد منها خلال السنوات الطوال الماضية وهو الآن غير معني بها إن حدثت مباشرة أو غير مباشرة أو لم تحدث على الإطلاق، وإن ما يهمه الآن هو عامل الوقت لا أكثر حتى يستطيع أن يهود كل ما هو فلسطيني بشكل أسرع وأكبر غير مبالي بكل الدعوات والنداءات الأممية والدولية والعربية والإسلامية فهو كيان فوق القانون كما يُعرفه الجميع !!

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash